Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 11 - Chapter 20

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 11 - Chapter 20

24 Chapters

11

قبل أن تستوعب ما يحدث، حملها وألقاها فوق الفراش، فشهقت بفزع، واتسعت عيناها وهي تنظر إليه.اقترب منها حتى أصبح وجهه على بعد أنفاس قليلة منها، ثم وضع كفيه على جانبيها، محاصرا إياها بنظراته وحدها وقال: "دعينا نرى الآن.. هل يملك القدرة على منافسة ما سأفعله بكِ؟ سأدع جسدكِ يجيبني من منا الأفضل."انقبضت أنفاسها، وشعرت بقلبها يدق عنيفا ضد ضلوعها وهي ترى بريق الغضب والتحدي يلتهم عينيه. حاولت التراجع أو التحرك، لكن ثقل حضوره كان يشلّ قدرتها على التفكير. لم يمنحها فرصة للرد أو لالتقاط أنفاسها المتهدجة، بل هبط برأسه أكثر ليمحو المسافة الضئيلة المتبقية بينهما. وبحركة حاسمة خالية من أي تردد، قبض بيده على فكها، مجبرا إياها على تثبيت عينيها المتسعتين بداخل عينيه. طبع قبلة عنيفة على شفتيها، لم تكن قبلة حب بل كانت إعلانا صريحا للملكية، وإلغاء تاما لكل ما ومن كان قبلها.حاولت أن تصدر صوتا، أو تدفعه بعيدا، لكن حصاره كان محكما كالسجن. تحركت يده الأخرى لتضغط على خصرها بقسوة مدروسة، يرفعها إليه أكثر، مغرقا إياها في سيل جارف من مشاعره المظلمة. همس ضد شفتيها بنبرة متهدجة غاضبة: "أنتِ لي.. والآن سأجعلكِ تن
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

12

مع إشراقة الصباح الأولى، كانت سيارة "آدم" تشق الطريق بسرعة جنونية، بينما جلس هو في المقعد الخلفي وقد انعقد حاجباه بقلق لم يفارقه منذ أن انقطع الاتصال بسارة طوال الليل.أوقف السائق السيارة أمام البناية، فما إن توقفت تماما حتى فتح آدم الباب بعنف، وصعد الدرج بخطوات متسارعة، يتبعه مساعده الخاص وعدد من رجاله.وقف أمام باب الشقة لثوانٍ معدودة، ثم طرقه بقوة. لم يجبه أحد.ازداد قلقه، فأشار إلى أحد رجاله قائلا بحدة:"اكسر الباب."في لحظة واحدة، اندفع الرجل بكتفه نحو الباب، فانفتح بعنف وارتطم بالحائط.دخل آدم أولا...لكن خطواته توقفت فجأة. اتسعت عيناه وهو يتأمل الفوضى التي تعم المكان.الطاولة مقلوبة.قطع الزجاج متناثرة على الأرض.إحدى المقاعد محطمة.وآثار عراك واضحة في كل زاوية.لكن أكثر ما جعل الدم يتجمد في عروقه...كانت بقع الدم الصغيرة المنتشرة فوق الأرض.لم تكن كثيرة... لكنها كانت كافية لتزرع الرعب في قلبه.همس بعدم تصديق:"يا إلهي...ساره... ليان "ركض نحو الغرف واحدة تلو الأخرى. فتح باب غرفة النوم بعنف. فارغة.فتح الحمام.لا أحد.عاد إلى الصالة وأنفاسه تتسارع، وقد بدأ الغضب يطغى على ملامحه
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

13

اختفى المشهد فجأة. وعاد ليث إلى الحاضر.تصلبت ملامحه من جديد، وكأن تلك الذكرى لم تكن سوى وهم مرّ بعقله.وفي تلك اللحظة... صدر صوت رنين خافت من الجهاز اللوحي الموضوع بجوار ريان. نظر ريان إلى الشاشة.ثم قال:"سيدي ... إنها الغرفة التي توجد بها الطفلة."لم يلتفت ليث حتى إلى الجهاز.واكتفى بقوله ببرود:"أجب."فتح ريان الاتصال. وفي اللحظة التالية... دوّى صوت بكاء طفلة صغيرة داخل الغرفة.: "ماما... أريد ماما..."تجمدت ملاك في مكانها. سقطت الشوكة من يدها، وارتطم صوتها بالطاولة. ثم نهضت بسرعة، غير عابئة بالألم الذي اجتاح جسدها: "ليان!"اقتربت بخطوات متعثرة، وعيناها معلقتان بالشاشة. ظهرت سارة وهي تحتضن ليان بقوة، تحاول تهدئتها بينما الصغيرة لا تكف عن البكاء. شهقت ملاك، ومدت يدها نحو الجهاز: "ليان... حبيبتي..."لكن قبل أن تصل إليه... رفع ليث الجهاز بيده، فأصبح بعيدا عن متناولها.التفتت إلي ليث بعينين غارقتين في الدموع. واقتربت منه حتى لم يعد يفصلها عنه سوى خطوة واحدة. وقالت بصوت منكسر:"أرجوك...لا تؤذها "ارتجف صوتها أكثر وهي تضيف:"إن كنت تريد الانتقام... فعاقبني أنا.. افعل بي ما تشاء...لكن
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

14

اجابته بنبرة لا تقل هدوءًا:"ولذلك جئت."ظل ينظر إليها لحظة، ثم جلس خلف مكتبه.تشابكت أصابعه أمامه."ما الأمر؟"لم تلتف حول الحديث. قالت مباشرة:"سمعت أن ملاك أصبحت داخل هذا القصر."لم يتغير شيء في ملامحه: "وهل جئتِ من أجل هذا؟"أومأت برأسها."نعم. كنت أظن أن هذه الصفحة أُغلقت منذ سنوات."أجابها ببرود:"وأنا لم أفتحها."ضيقت عينيها."حقًا؟""إذن لماذا هي هنا؟"قال دون تردد:"لأنني أردت ذلك."ظلت تحدق فيه. ثم قالت بهدوء:"تعرف جيدا من هي."ريان: "أعرف.""وتتذكر ما فعلته."ريان: "أتذكر.""وتتذكر ما الذي حدث لك بعدها."للمرة الأولى... اشتد تصلب فكه. لكنه بقي صامتا. تنهدت المرأة ببطء.: "كنت أخشى هذا اليوم."ابتسم ليث ابتسامة باهتة: "وأنا لم أخشه... انتي تعلمين انني ابحث عنها منذ سنوات" هزت رأسها: "انت لا ترى ما أراه. أنت لم تُبقِها في القصر لأنها أسيرة... أبقيتها لأنك لم تستطع قتل ما تبقى منها داخلك."ارتسمت ابتسامة باردة على شفتيه: "تظنين أنكِ تعرفينني... اشك في الامر "قالتها بثبات:" أعرفك جيدا ليث ولهذا جئت."نهض ليث ببطء من مقعده. واستقام بطوله كاملا: "إن كنتِ هنا لتطلبي م
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

15

حل الليل، بينما كانت ثلاث سيارات سوداء تشق الطريق بسرعة خاطفة وسط الطريق الخالي. داخل السيارة الأولى... جلس ليث في المقعد الخلفي، يحدق عبر النافذة بصمت، بينما كان ريان يجلس إلى جوار السائق، وقد فتح الحاسوب المحمول يتابع كاميرات القصر. تنقلت الصور أمامه تباعا...حتى توقفت عند إحدى الغرف.كانت ليان نائمة بعمق فوق السرير، ولم يظهر من وجهها سوى خصلات شعرها المتناثرة فوق الوسادة.أما سارة... فكانت تجلس إلى جوارها في توتر تنظر إلى الطفلة لتطمئن أنها لا تزال نائمة. انتقل ريان إلى كاميرا أخرى... لكنه عاد بعد لحظات إلى الغرفة نفسها. ثم أعادها مرة ثالثة. لم يرفع ليث عينيه عن النافذة، لكنه قال فجأة:"هل أعجبتك؟"تجمدت يد ريان فوق لوحة المفاتيح. التفت إلى الخلف باستغراب: "من سيدي؟"قال ليث بالنبرة الهادئة نفسها:"سارة."ساد الصمت.ظل ريان يبحث عن كلمات مناسبة، لكنه لم يجد. فارتسمت على شفتي ليث ابتسامة باردة: "يبدو أنني لم أخطئ."ابتلع ريان ريقه بصعوبة: "الأمر ليس كما تظن، سيدي."رفع ليث عينيه إليه أخيرا: "إذن أخبرني... كم امرأة دخلت حياتك منذ بدأت العمل معي؟"ارتبك ريان من السؤال المفاجئ. ثم
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

16

بعد منتصف الليل في غرفه ملاك انهمرت مياه الدش الدافئة لتغمر جسدها، محاولة غسل التعب والشيء الخفي الذي يثقل روحها. تلمست يدها بشرتها ببطء، وتوقفت أصابعها عند تلك العلامات المطبوعة على جسدها. نظرت إليها عبر قطرات الماء المتساقطة، وعبر بها الزمن فجأة إلى الماضي... إلى ليلة تشبه هذه الليلة، لكنها كانت تنبض بحياة وتفاصيل مختلفة تماما.في ذلك اليوم، كانت تخرج من الحمام ممسكة بمنشفتها، لتجد ليث واقفا في الغرفة، عاري الصدر بملامحه الواثقة وهدوئه المعتاد. لم يترك لها مجالا للتفكير؛ خطى نحوها بهدوء حتى تلاشت المسافة بينهما. شعرت بدفء أنفاسه قبل أن يدور خلفها، ويحيط خصرها بذراعيه القويتين، جاذبا إياها إلى صدره.استندت برأسها إلى الخلف تلقائيا، لتشعر بشفتيه تلامسان بشرة رقبتها من الخلف بقبلة رقيقة ودافئة، جعلت قشعريرة تسري في جسدها. هسس بصوته الرجولي المنخفض القريب من أذنها، ممتزجا بنبرة قلق حقيقية:"هل آذيتكِ؟ هل كنت عنيفا معكِ؟"التفتت إليه ببطء، ونظرت إلى عينيه التي تحمل خوفا حانيا عليها. ارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة وناعمة، ورفعت يدها لتلامس وجهه قائلة بصوت رقيق:"لا، أبدا... أنت دائما رقيق
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

17

مع أولى خيوط الصباح، أيقظت طرقات هادئة على باب غرفة ملاك من نومها المتقطع.اعتدلت في جلستها وهي تمسح آثار الإرهاق عن وجهها، ثم قالت بصوت خافت:"تفضلوا."انفتح الباب ببطء، لتتسع عيناها دهشة. دخلت أمينة تتقدم عددا من الخادمات، وخلفهن مصففة شعر وخبيرة تجميل، بينما حملت أربع خادمات صناديق فاخرة متفاوتة الأحجام، زُينت بشرائط حريرية أنيقة.توقفت الخادمات أمام السرير، ووضعن الصناديق بعناية.عقدت ملاك حاجبيها في حيرة، ثم سألت:"ما الذي يحدث؟"ابتسمت أمينة ابتسامة هادئة وأجابت:"هذه أوامر الدون. لقد أمر بألّا تقومي بأي عمل اليوم، وأن تنالي قسطا من الراحة حتى موعد خروجكما مساء كما أمر بأن نتولى تجهيزك بالكامل."ظلت ملاك تنظر إليها غير مصدقة.ليث...هو نفسه الذي لم يبالِ بتعبها طوال الأيام الماضية...هو نفسه الذي يعفيها اليوم من جميع أعمالهابدأت الصناديق تُفتح واحدا تلو الآخر. وخلال لحظات، امتلأ السرير بأفخم فساتين السهرة.فستان بلون الزمرد المطرز بخيوط فضية دقيقة، وآخر أزرق ملكي ينساب قماشه كالحرير، وثالث بلون خمري عميق يفيض بالفخامة، ورابع بلون عاجي تتلألأ عليه تطريزات رقيقة، وآخر بلون بنفسجي
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

18

بعد ما يقارب الساعة...بدأت أضواء المدينة تتلاشى خلف الموكب الأسود، لتحل محلها الواجهة المهيبة لأحد أفخم الفنادق، حيث أُقيمت الحفلة التي جمعت نخبة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ.اصطفت السيارات السوداء تباعا أمام المدخل الرئيسي. وما إن توقفت السيارة الأولى، حتى ترجل عدد من الحراس بسرعة وانتشروا في محيط المكان، بينما تولى آخرون تأمين المدخل، لتتحول الحركة حول الفندق إلى نظام دقيق اعتاده رجال الدون.وقف موظفو الاستقبال والحضور يراقبون المشهد في صمت.لم يكن أحد بحاجة إلى السؤال عن هوية القادم...فمثل هذا الموكب لا يخص إلا رجلا واحدا. تقدم أحد الحراس، وفتح الباب الخلفي للسيارة.لكن ليث أشار إليه بيده إشارة مقتضبة، فتراجع الحارس على الفور.خرج ليث بنفسه من السيارة. استقام واقفا، ثم عدل أزرار سترته السوداء بحركة هادئة، قبل أن يجول بنظره في المكان.اقترب منه ريان بخطوات ثابتة، وقال بصوت منخفض:"تم تأمين المكان بالكامل يا دون."أومأ ليث برأسه دون أن يجيبه. ثم استدار نحو السيارة مرة أخرى، ومد يده ليفتح الباب بنفسه.في الداخل... كانت ملاك تجلس في مكانها، وقد ازدادت دقات قلبها كلما اقتربت لحظة نزولها.
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

19

ساد صمت ثقيل، حتى خيل لمن حولهم أن ضجيج القاعة قد اختفى تماما. توقف ليث أمامهما، ونظر إلى آدم نظرة ثابتة لا تحمل أي انفعال، ثم حول بصره إلى ملاك لثوانٍ قصيرة، قبل أن يعيده إليه مرة أخرى.ورغم الهيبة التي فرضها الرجل بمجرد اقترابه، حافظ آدم على هدوئه، ومد يده إليه باحترام قائلا: "تشرفت بمعرفتك... انا آدم الكيلاني."توقفت عينا ليث عند الاسم. ثم... ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، بالكاد ظهرت.ابتسم وهو يردد بهدوء:"آدم... الكيلاني."شعرت ملاك بانقباض قلبها. كانت تعرف تلك الابتسامة... ابتسامة لا تحمل خيرا أبدا. صافحه ليث أخيرًا، ثم قال بصوت هادئ:"سمعت عنك."عقد آدم حاجبيه باستغراب: "يشرفني ذلك، سيد كاستيللو."ثم ساد صمت قصير، قطعه ليث وهو يسأله بهدوء:"ما صلتك بملاك؟"نظر آدم إلى ملاك لثانية، ثم أجاب بثقة:"ملاك صديقة عزيزة جدا عليّ... اختفت فجأة منذ فترة، وبحثت عنها في كل مكان. كنت أخشى أن يكون قد أصابها مكروه."ازداد توتر ملاك مع كل كلمة. فسارعت تقول محاولة إنهاء الحديث:"السيد كاستيللو... هو مديري الجديد."تجمد آدم مكانه: "مديرك؟"نظر إليها بعدم تصديق، ثم عاد ببصره إلى ليث. أما ليث
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

20

دوى أول إطلاق نار...وكأن القاعة اهتزت بأكملها. تحطم الزجاج الأمامي دفعة واحدة، وتعالت صرخات النساء، بينما اندفع الحضور في كل اتجاه بحثا عن أي مكان يختبئون فيه.شهقت ملاك بقوة. واتسعت عيناها برعب، وتجمدت مكانها للحظة، قبل أن تطلق صرخة مرتجفة وهي ترى الرصاص يخترق القاعة: " ماذا يحدث "وفي أقل من ثانية...أحاطها ذراع قوية، وجذبها ليث بعنف إلى صدره، حتى كادت تفقد توازنها. لف ذراعه حولها بإحكام، وأخفض رأسها بيده وهو يقول بصوت صارم:"انحني."كانت ترتجف بعنف. أنفاسها متقطعة، وأصابعها تشبثت دون وعي بسترة ليث، بينما أغلقت عينيها مع كل صوت رصاص جديد.أما ليث...فلم تظهر على وجهه ذرة خوف. رفع رأسه، وعيناه تجوبان المكان ببرود قاتل: "ريان."أخرج ريان سلاحه فورا: "رجالنا معي! أمنوا الدون وأغلقوا جميع المخارج!"وفي الجهة الأخرى...اختفت الابتسامة عن وجه داميان موريل. أشار بيده إشارة سريعة، فتحرك رجاله في اللحظة نفسها، وانتشروا بين أرجاء القاعة لحماية المدنيين والسيطرة على المداخل. قال داميان بصوت منخفض:"اعرفوا من أين جاء الهجوم."التقت عيناه بعيني ليث للحظة. كانت نظرة قصيرة... لكنها أكدت للطرفين
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status