Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 21 - Chapter 30

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 21 - Chapter 30

219 Chapters

21

داخل قصر الدون...جلس ريان في مكتبه بهدوء، وعيناه مثبتتان على صف من الشاشات الكبيرة الممتدة أمامه.كانت معظمها تعرض كاميرات المراقبة المنتشرة في أنحاء القصر...أما الشاشة الأخيرة...فكانت تنقل بثًا مباشرا من أحد المستودعات التابعة لليث.وقف آدم الكيلاني في منتصف المكان، بينما أحاط به أربعة رجال بملامح جامدة.اقترب أحدهم منه، وأحكم قبضته على ذراعه.في تلك اللحظة...رفع ريان سماعة الاتصال الموضوعة أمامه، وقال بصوت بارد لا يحمل أي انفعال:"نفذوا أمر الدون."لم تمضِ سوى ثانية واحدة... حتى دوى صوت ارتطام قوي، أعقبه صوت كسر حاد.انحنى آدم أرضا، وقد شحب وجهه من شدة الألم، بينما قبض على ذراعه المكسورة بكلتا يديه، دون أن يطلق سوى أنينٍ مكتوم.ظل رجال الدون يحيطون به في صمت. ثم عاد صوت ريان عبر جهاز الاتصال:"يكفي."ابتعد الرجال عنه في الحال، وغادروا المستودع، تاركين إياه وحيدا على الأرض.أغلق ريان شاشة المستودع. لكن قبل أن ينهض من مقعده...استوقفه شيء على إحدى شاشات كاميرات القصر. عادت الصورة إلى الوراء لثوانٍ.ثم ظهرت سارة وهي تفتح باب غرفتها بحذر، وتخرج وهي تتلفت حولها بقلق. همست لنفسها وهي تس
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

22

عادت ملاك إلى الحاضر.كانت ترتجف بعنف، وكأن السنوات لم تمضِ.همست بصوتٍ مكسور:"...أنتِ."اقتربت نوال منها بعينين تشتعلان غضبا."لم أكن أصدق ما أخبروني به. لكن يبدو أنك عدتِ فعلا."حاولت ملاك التراجع إلى الخلف فوق الفراش. وقد بدا الرعب واضحًا في عينيها."أرجوكِ...لا..."أمسكت نوال بذراعها بقوة: "ما زلتِ تملكين الجرأة لتكوني في غرفة ليث؟"تأوهت ملاك من ألم كتفها المصابة. لكن نوال لم تعبأ. جذبتها بعنف من فوق الفراش."هيا...لن تبقي هنا دقيقة واحدة."كانت ملاك تحاول مقاومة قبضتها، لكن جسدها المنهك لم يسعفها. ولم تكن تبكي بسبب الألم...بل بسبب الذكرى التي عادت لتطاردها من جديد.كانت ملاك تحاول تخليص ذراعها من قبضة نوال، لكن الأخيرة لم ترحم ضعفها. جرتها خارج الغرفة بعنف، غير عابئة بتأوهها كلما اهتز كتفها المصاب. قالت نوال بحدة وهي تسحبها عبر الممر:"ظننت أنكِ فهمتِ التحذير منذ سنوات. لكن يبدو أنكِ لم تتعلمي شيئًا."كانت دموع ملاك تنهمر بصمت: "أقسم لكِ... لم أقصد..."التفتت إليها نوال بنظرة قاسية: "اصمتي.. لا أريد سماع صوتك. يكفي ما فعلته."دفعتها بقوة. فسقطت ملاك على الأرض، وارتطم ركبتاه
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

23

أغلقت أمينة باب الغرفة برفق، بعدما ساعدت ملاك على الجلوس فوق الفراش. كانت شاحبة الوجه، ترتجف من شدة الانهيار، بينما لم تتوقف دموعها عن الانهمار. اقتربت أمينة منها وجلست إلى جوارها، ثم ربتت على يدها بحنان. وقالت بقلق: "ما بكِ يا ابنتي... اهدئي... لقد انتهى كل شيء." لكن ملاك لم تجب. كانت تحدق في الفراغ، وكأنها لم تعد ترى الغرفة من حولها. ثم... عاد بها الزمن سنوات إلى الوراء. --- كانت ملاك تقف في منتصف الغرفة، ودموعها تغرق وجهها، بينما وقفت نوال أمامها بكل كبرياء. وقالت ببرود قاسٍ: "ذلك الطفل... لن يرى النور." شهقت ملاك، وهزت رأسها بعنف. "أرجوكِ...لا تفعلي ذالك.. انه بمثابه حفيدك" اقتربت نوال منها بخطوات بطيئة، ثم قالت بجمود: "وهل تظنين أنني سأسمح بوجود طفلٍ يربطك بليث؟ لقد عاد أخيرًا إلى عائلته.... عرف من يكون، وعادت إليه مكانته التي سُلبت منه منذ ولادته... وعائلة كاستيللو لن تسمح أبدا بأن يكون وريثها الوحيد زوجا لفتاة مثلك." انخرطت ملاك في البكاء. وقالت بصوتٍ متقطع: "أنا لا أريد شيئا...حسنا سأرحل من حياته. أقسم لكِ أنني سأختفي إلى الأبد...لكن... أرجوكِ... لا تحرم
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

24

دخلت ملاك الغرفة بخطوات متثاقلة، وما إن وقع بصرها على الصغيرة...حتى خفق قلبها بعنف.كانت الطفلة تجلس إلى جوار سارة، تحتضن دميتها الصغيرة، وما إن رأت ملاك حتى ابتسمت لها ابتسامةً بريئة.في تلك اللحظة...انهارت كل قوة ملاك.أسرعت إليها، ثم جثت على ركبتيها واحتضنتها بقوة، وكأنها تخشى أن تُنتزع منها مرة أخرى.دفنت وجهها في شعرها الصغير، وانهمرت دموعها بلا توقف.وأخذت تقبل رأسها ووجنتيها وهي تهمس بصوت مختنق:"يا صغيرتي...اشتقت إليكِ كثيرا...ليتني ما فارقتكِ يوما...اخبريني كيف حالك "أحاطت الطفله عنقها بذراعيها الصغيرتين في براءة، وربتت على ظهرها وهي تقول بصوت طفولي:"لا تبكي يا امي.. انا بخير.. ولكن اين انتي.. اشتاق اليك كثيرا" وقفت سارة تراقب المشهد، وقد امتلأت عيناها بالدموع.لكنها سرعان ما لاحظت شحوب وجه ملاك وإرهاقها الشديد.تقدمت منها بقلق وهمست:"ملاك... ماذا حدث؟"رفعت ملاك رأسها سريعا، وعدلت طرف ثوبها لتخفي الضماد الملتف حول كتفها، ثم ابتسمت ابتسامة باهتة وكأن شيئا لم يكن: "أنا بخير."لم تقتنع سارة، لكنها لم تلح.... فنهضت ملاك وهي تمسك بيد ابنتها للحظة، ثم اقتربت من سارة واحتضنت
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

25

في ساعةٍ متأخرة من الليل، خيَّم السكون على أرجاء القصر، غير أن الجناح الخاص بالدون كان يغرق في صمت ثقيل يشوبه توتر خفي.وقف ليث عاري الصدر، يبدل ثيابه ببطء، وقد ارتسمت على ملامحه الحادة آثار الإرهاق، دون أن تنال من هيبته أو صلابته.انفتح الباب بهدوء، فوقع بصره على انعكاس أميرة وهي تلج الغرفة بثبات. كانت ترتدي قميص نوم حريرياً، وتتقدم بخطوات واثقة لا تخلو من الجرأة.اقتربت منه حتى كادت تلامس ظهره، ثم همست بصوت خافت تغلب عليه نبرة الإغواء:— لقد اشتقت إليك كثيرالم يتحرك ليث قيد أنملة، وظل وجهه جامدا خاليا من أي تعبير، كعادته.استدار إليها بهدوء، فارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة، وقالت وهي تتأمله:— لم أكن أعلم أنك تجلب عاهراتك إلى هذا القصر ثبت ليث نظره في عينيها وقال بلهجة صارمه :— لستُ بحاجة إلى إذنكِ لأفعل ما أشاء يا اميره.. منذ متي وانتي تسأليني عن شئ اتسعت ابتسامتها ببرود، وكأن كلماته لم تمسها، ثم قالت بهدوء:— اعتذر... حسنا ..افعل ما تشاء.خطت خطوة أخرى نحوه، ورفعت يدها لتلامس عنقه، ثم طبعت قبلة خاطفة على رقبته، بينما امتدت يدها الأخرى ببطء نحو حزام بنطاله.في اللحظة التالية
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

26

حلّ الصباح على القصر، لكن الليل لم يغادر قلب ملاك بعد. لم تنم سوى دقائق متقطعة، وكلما أغمضت عينيها، ترددت في أذنيها كلماته القاسية:"استعدي للعقاب الحقيقي."جلست على حافة الفراش، تضم كفيها المرتجفتين إلى صدرها، وعيناها شاخصتان في الفراغ، تحاول عبثا أن تتخيل ما الذي ينتظرها. قطع شرودها طرقٌ خفيف على الباب: — تفضلي.انفتح الباب بهدوء، ودلفت أمينة تحمل بين يديها ملابس نسائية عملية، ثم وضعتها على الفراش وقالت:— أمر الدون أن ترتدي هذه الملابس فورا. السيارة بانتظارك في الخارج، فلا تتأخري.رفعت ملاك رأسها إليها بقلق، وسألت:— إلى أين سأذهب؟هزت أمينة رأسها بأسف: — لا أعلم... هذا كل ما أُبلغت به.ثم استدارت وغادرت الغرفة.... ظلت ملاك تحدق في الملابس لحظات طويلة، قبل أن تهمس لنفسها:— ماذا تنوي يا ليث...؟تنهدت ببطء، ثم ارتدت ملابسها وخرجت.---ما إن وصلت إلى ساحة القصر، حتى رأت السيارات السوداء مصطفة أمام المدخل، والحراس يقفون في أماكنهم بوجوه جامدة. ازداد اضطرابها. تقدم أحد الحراس وفتح لها باب السيارة الخلفي. ترددت لثوانٍ، ثم صعدت إلى الداخل. وما إن استقرت في مقعدها، حتى اتسعت عيناها. كان
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

27

أغلقت ريم باب المكتب خلفهما، ثم أشارت إلى المكتب الصغير المجاور لمكتبها قائلة بهدوء:— هذا سيكون مكتبك ابتداءً من اليوم.رفعت ملاك بصرها تتأمل المكان. كان مكتبا بسيطا وأنيقا، تتوسطه طاولة عمل فوقها حاسوب، وهاتف داخلي، وعدد من الملفات المرتبة بعناية. تقدمت بخطوات مترددة، بينما تابعت ريم حديثها بنبرة عملية:— ستكونين مساعدة إدارية في الوقت الحالي، وستبدئين بالأعمال الأساسية حتى تتعرفي إلى نظام الشركة. بعد ذلك ستزداد مسؤولياتك تدريجيًا.أومأت ملاك بصمت..... فتحت ريم أحد الأدراج، وأخرجت مجموعة من الملفات، ثم وضعتها أمامها: — رتبي هذه الملفات بحسب التواريخ، ثم دوِّني بيانات كل ملف في الحاسوب وفقا لما هو موضح في هذا الدليل.تناولت ملاك الدليل بعناية، وألقت نظرة سريعة على الصفحات، ثم قالت بهدوء:— سأبذل قصارى جهدي.نظرت إليها ريم للحظة، ثم قالت بجدية:— أمرني السيد ليث أن أعاملك كأي موظفة هنا، لذلك لن يكون هناك أي استثناء. لكن إذا احتجتِ إلى المساعدة في أمر يتعلق بالعمل، فلا تترددي في سؤالي.أومأت ملاك برأسها: — شكرا لكِابتسمت ريم ابتسامة خفيفة، ثم غادرت المكتب.... جلست ملاك أمام مكتبها،
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

28

خرجت ملاك من مكتبها برفقة ريم بعد أن أغلقت الحاسوب ورتبت الملفات بعناية. كانت تشعر بإرهاق خفيف، لكنه امتزج برضا لم تستطع إخفاءه. كان هذا أول يوم عمل حقيقي في حياتها... وقد نجحت في تجاوزه. سارتا معا عبر الممرات الواسعة حتى وصلتا إلى الكافتيريا الخاصة بالشركة. وما إن دخلت ملاك حتى اتسعت عيناها بدهشة.كانت القاعة فسيحة وأنيقة، تعج بالموظفين الذين يتبادلون الأحاديث والضحكات، بينما امتدت طاولة طويلة تضم ثلاثة أصناف مختلفة من الطعام، إلى جانب المشروبات والحلوى. توقفت ملاك مكانها لحظة، ثم التفتت إلى ريم وهمست بتردد:— أ... هل يجب أن أدفع ثمن الطعام؟نظرت إليها ريم باستغراب، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة خفيفة: — لا... الطعام هنا مجاني لجميع الموظفين.ازدادت دهشة ملاك: — حقًا؟أومأت ريم وهي تتناول صينية فارغة.— السيد ليث حريص على توفير وجبات الطعام يوميا لجميع العاملين في الشركة، لذلك لا تقلقي.تنهدت ملاك براحة وهمست بابتسامة صغيرة:— ظننت أنني سأكتفي بالماء اليوم.ضحكت ريم بخفة: — لا أظن أن أحدا سيقبل بذلك هنا.ابتسمت ملاك، ثم تناولت صينية الطعام وسارت خلف ريم. وبينما كانتا تبحثان عن ط
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

29

في المساء فتحت ملاك باب غرفتها بإعياءٍ بالغ، بعدما أنهكها يوم طويل حافل بالعمل والضغوط. ولكنه اكثر راحه من اعمال القصر الشاقع وبعد برهة، خرجت تلف منشفة بيضاء حول جسدها، بينما كانت تجفف خصلات شعرها المبللة بمنشفة أخرى، واقفة أمام المرآة، تحدق في انعكاس وجهها الشاحب. وفجأة...اندفع باب الغرفة بقوة، ودخل ليث.انتفضت في مكانها، واتسعت عيناها بذعر، بينما تراجعت خطوة إلى الخلف دون وعي. لم يمهلها ليث فرصة للنطق بكلمة واحدة، بل تقدم نحوها بخطواتٍ ثابتة، حتى وقف أمامها مباشرة، ثم جذبها إليه في حركة حاسمة، يطلب قربها بشغفٍ واضح. كانت أنفاسه الساخنة تختلط بأنفاسها، بينما اصطحبها بهدوء نحو الفراش، وفي الوقت نفسه نزع قميصه بحركة سريعه وفي خضم ذلك، لم تستطع ملاك إلا أن تتمتم في سرها، رغم ما يعتريها من إرهاق:«ألا يتعب هذا الرجل أبدا؟ طوال النهار بين العمل والاجتماعات والمؤامرات ... فمن أين يأتي بكل هذه الطاقة؟»لم تجد في نفسها قوة للمقاومة، فاستسلمت بصمت، محاولة مجاراة ما يريده، غير أن جسدها المرهق لم يصمد طويلا... مر الوقت بطيئا وثقيلًا عليها، حتى شعرت بأن قواها تخونها شيئا فشيئا، وأن أطرافها أصبح
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

30

حلَّ الليل، في قصر نوال وغرقت اروقته في هدوء لا يقطعه سوى وقع خطوات الحراس وهم يقتادون امرأة تجاوزت أواخر الأربعينيات من عمرها عبر الممرات الطويلة. كانت ملامحها شاحبة، وأنفاسها متسارعة، بينما راحت عيناها تجولان في المكان بخوفٍ واضح، حتى توقفتا عند باب ضخم فُتح أمامها ببطء. دفعها أحد الحراس إلى الداخل، ثم انحنى باحترام: ــ سيدتي... أحضرناها.كانت نوال تجلس على الأريكة بكل هدوء، ترتشف قهوتها ببطء، رفعت عينيها إليها، ثم أشارت للحراس.: ــ اخرجوا.انحنى الجميع وغادروا، وأُغلق الباب خلفهم، لتجد الطبيبة نفسها وحدها مع نوال. ساد صمتٌ ثقيل. ثم وضعت نوال فنجان القهوة على الطاولة، وقالت بابتسامة باهتة:ــ مرّ وقت طويل... أليس كذلك ايتها الطبيبه ؟ابتلعت المرأة ريقها بصعوبة، وأومأت برأسها: ــ نعم... سيدتي.ظلت نوال تحدق فيها لثوانٍ طويلة، قبل أن تشير إلى المقعد المقابل لها: ــ اجلسي.جلست الطبيبة ببطء، بينما كانت يداها ترتجفان فوق حجرها. قالت نوال بهدوءٍ مخيف:ــ لا داعي لكل هذا الخوف... إن كنتِ ما زلتِ تحفظين أسراري.شعرت الطبيبة بأن قلبها يكاد يقفز من صدرها. ثم أردفت نوال، وهي تنظر إليها نظ
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more
PREV
123456
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status