211بعد أن عدت إلى القصر، لم أستطع النوم. ظل مشهد المقبرة يطاردني كلما أغمضت عيني... وجه يزن، بروده المخيف، النيران، وصوت الرجل وهو يتوسل... ثم ليث، الذي وقف هناك وكأن شيئا من كل ذلك لم يهزه.كنت أشعر بأن رأسي ممتلئ بالأفكار، وأن صدري لا يزال مثقلا بالخوف.دخلت الحمام، وأغلقت الباب خلفي، ثم وقفت تحت الماء الدافئ لفترة طويلة، محاولة أن أهدئ أعصابي. قلت لنفسي إنني عدت إلى القصر الآن... أنا بأمان. لكن ذلك الشعور لم يختفِ. حتى بعد أن انتهيت من الاستحمام، ظل قلبي مضطربا... ارتديت ثوبا منزليا خفيفا وقصيرا يصل إلى منتصف فخذي، ثم جففت جسدي وخرجت من الحمام وأنا أمسك بمنشفة صغيرة.. توقفت فجأة. كان ليث في الغرفة... جالسا على أحد المقاعد، وكأنه موجود منذ فترة طويلة، لكنه لم ينظر إليّ حتى.رفع عينيه نحوي للحظة، ثم نهض دون أن يقول كلمة واحدة، واتجه مباشرة إلى الحمام. حدقت فيه باستغراب: ــ ليث؟لم يجبني. دخل الحمام وأغلق الباب خلفه. عبست وجلست أمام المرآة، وأمسكت مجفف الشعر وبدأت أجفف شعري. مرّت الدقائق في صمت، ولم أسمع سوى صوت المجفف والماء من خلف باب الحمام. وبعد فترة، فتح الباب. خرج ليث وقد ارتد
Terakhir Diperbarui : 2026-08-17 Baca selengkapnya