Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 81 - Chapter 90

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 81 - Chapter 90

450 Chapters

الغيره القاتله

81وفي صباح يوم جديد كانت ريم تجلس خلف مكتبها في الشركة، غارقة وسط أكوامٍ من الأوراق والملفات التي تراجعها بتركيز، بينما بدت علامات الإرهاق واضحة على وجهها. فجأة، انفتح الباب بهدوء، ودلف يزن بخطواته الواثقة الصامتة، مرتديًا بدلته الرسمية بكامل أناقته. لم يمنحها فرصة للانتباه، بل تقدم نحوها مباشرة من الخلف، ولف ذراعيه القويتين حول خصرها، محتضنا إياها بقوة، ثم انحنى وطبع قبلة دافئة ورقيقة على عنقها من الخلف.... انتفض جسد ريم بتوتر شديد، وامتدت يداها تحاولان إبعاد ذراعيه برفق، وهي تلتفت برأسها يمينا ويسارا بخوف، وقالت بصوت خافت مرتجف:ــ سيدي... أرجوك ابتعد، قد يدخل أحد الموظفين فجأة ويرانا بهذا الوضع لم يعر يزن كلماتها اهتماما، بل شدد ذراعيه حول خصرها، وجذبها إليه أكثر حتى التصق ظهرها بصدره، وقال بنبرة رجولية منخفضة، امتزجت بالعتاب:ــ لماذا تبتعدين عني هكذا؟ لقد انشغلت عنكِ خلال الفترة الماضية بسبب مشاكل العمل ... أخبريني، ألم أشتقتي إلي؟ ابتلعت ريم غصتها، وأطرقت برأسها نحو الأرض، وقد اختلط توترها بمشاعرها المعقدة تجاهه، ثم همست بصوت متهدج:ــ بل... اشتقت إليك كثيرا ما إن نطقت بتلك
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

بدايه الحقيقه

82اخرج علبة هدايا صغيرة، وظلت تحدق بها لحظات، وكأنها تجمع شجاعتها... تقدمت نحو مكتبه بخطوات مترددة. أما ليث، فقد ظل يراقبها في صمت، وقد عقد حاجبيه باستغراب، وهو يتابع ارتجاف أصابعها وهي تضع العلبة أمامه فوق المكتب. لم تستطع النظر إليه، وظلت عيناها معلقتين بالعلبة وهي تقول بصوت خافت يكاد لا يُسمع:ــ هذه... هدية عيد ميلادك.ساد الصمت. ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم أضافت وهي لا تزال تتجنب النظر إلى عينيه:ــ واعتبرها... شكرا لأنك تلقيت الضربة بدلا من ابنتي بالأمس... كل عام... وأنت بخير.تجمد ليث في مكانه. لم يتحرك... ولم يمد يده نحو الهدية. ظل ينظر إليها بذهول، وكأن كلماتها سلبته القدرة على التفكير."لقد تذكرت.. بعد كل تلك السنوات... وبعد كل ما حدث بينهما... ما زالت تتذكر يوم ميلاده.... ارتفع وهبط صدره ببطء، بينما أخذت عيناه تتنقلان بينها وبين علبة الهدية. أما ملاك، فلم تنتظر سماع أي رد. استدارت بسرعة، وغادرت المكتب، وأغلقت الباب خلفها بهدوء. وبقي ليث وحده.ظل يحدق في الباب الذي خرجت منه طويلا، ثم أعاد بصره إلى العلبة الصغيرة... مد يده إليها ببطء شديد، لكنه تردد قبل أن يلمسها، وأخيرًا...الت
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

اقتراب العاصفة

83ساد الصمت أرجاء المكتب، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس ملاك المنتظمة وهي لا تزال غارقة في إغمائها فوق الأريكة... وقف ليث غير بعيد عنها، يحدق في وجهها الشاحب بصمتٍ طويل. كانت آثار الدموع لا تزال عالقة على وجنتيها، حتى وهي فاقدة للوعي، وكأنها لم تتوقف عن البكاء إلا بعدما أنهكها الألم... شدَّ على فكيه بقوة، ثم أشاح ببصره عنها، محاولا أن يخفي القلق الذي أخذ يتسلل إلى قلبه... أما يزن، فكان يقف أمام شاشات كاميرات المراقبة، يعيد تسجيلات الكاميرات مرة تلو الأخرى، بينما وقف ريان إلى جواره وفجأة... ضرب يزن المكتب بقبضته بقوة، وصاح بغضب:ــ ما الذي يحدث مع رجالك يا ريان؟! منذ متى أصبح هذا الإهمال مقبولا؟! تُختطف طفلة من أمام الشركة، ولا يرى أحد شيئا؟!ظل ريان صامتا، دون أن يرفع رأسه. فاقترب منه يزن، وقال بحدة:ــ إن كنت قد أصبحت عاجزا عن إدارة رجالك، فأخبرنا بذلك منذ الآن.خفض ريان بصره إلى الأرض، وقال بصوت منخفض:ــ نحن نبحث عنها في كل مكان... وسنعثر عليها، مهما كلف الأمر.وقبل أن يرد يزن... شهقت ملاك فجأة، وفتحت عينيها بفزع، ثم اعتدلت جالسة وهي تنظر حولها بذعر: ــ ليان...!نهضت مسرعة وهي تبكي
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الماضي يلاحقها دائما

84توقفت السيارات أمام مجمع تعليمي ضخم، امتدت مبانيه الحديثة على مساحةٍ شاسعة، تتوسطها حدائق خضراء واسعة، وأماكن مخصصة لألعاب الأطفال، بينما انتشرت الرسومات الملونة على الجدران، لتضفي على المكان روحًا مليئة بالحياة والبهجة. وما إن توقفت السيارة تماما، حتى فتحت ليان الباب ونزلت مسرعة، تركض بين الممرات الصغيرة وهي تضحك بسعادة غامرة: ــ أمي... انظري! أرجوحة!ثم ركضت نحو الناحية الأخرى وهي تشير بحماس:ــ وهناك ألعاب كثيرة... انظري... وانظري!وقفت ملاك تراقب ابنتها بابتسامة امتزجت بالحنين، بينما كانت عيناها تجولان في أنحاء المجمع. كان المكان فخما بصورةٍ لم تتوقعها... مبانٍ حديثة، وحدائق منظمة، وألعاب لا تُعد، وشاشات تعليمية، وملاعب واسعة للأطفال...ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تتمتم: "لا بد أن رسوم هذا المكان خيالية..."اقتربت منهم إحدى المشرفات بابتسامةٍ ودودة: ــ أهلا بكم... هل ترغبون في تسجيل الطفلة؟أومأت ملاك برأسها، ثم سألت بتردد:ــ عذرا... كم تبلغ رسوم الدراسة هنا؟فتحت المشرفة فمها لتجيب، لكنها لمحت ليث يقف غير بعيد، فنظر إليها نظرة حادة حملت تحذيرا صامتا... ففهمت مقصده على الفور، ثم
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

ما تخفيه القلوب

85في المساء وقف آدم أمام الواجهة الزجاجية لمكتبه، وقد ارتسمت على وجهه ملامح الغضب، بينما كان يضغط على شاشة هاتفه للمرة التي لم يعد يحصيها. رفعه إلى أذنه، وانتظر لثوانٍ... لكن الرد جاء كما في كل مرة. "الهاتف مغلق.".... أطبق فكيه بقوة، ثم أعاد الاتصال. مرة أخرى...ومرة أخرى...وفي كل مرة، لم يكن يسمع سوى الرسالة نفسها. اشتدت أنفاسه، وبدأت عروقه تنبض في عنقه بغضب واضح، قبل أن يصرخ فجأة:ــ اللعنة.. اللعنه عليكم جميعا القي الهاتف بكل ما أوتي من قوة، فاصطدم بالحائط، ثم سقط أرضا وتناثرت أجزاؤه في أنحاء المكتب. وفي اللحظة نفسها، طرق أحدهم الباب.... دخل المساعد بخطواتٍ هادئة، لكنه توقف فور أن رأى الهاتف المحطم، قال بحذر:ــ سيدي... وصلتني آخر الأخبار... ملاك أصبحت مع الدون طوال الوقت... ولا تخرج إلا برفقته أو مع رجاله. أما الطفلة، فقد نُقلت للإقامة داخل قصر كاستيللو بصورةٍ دائمة... وهناك أمر آخر... سارة بدأت العمل لدى داميان.وفجأة...ضرب آدم سطح المكتب بقبضته بعنف حتى اهتز كل ما فوقه: ــ اللعنة... كل خططي فشلت بسببه!دار حول المكتب بخطواتٍ سريعة، وهو يمرر يده بين خصلات شعره بعصبية.: ــ
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

دعنا ننفصل

86استمر السباق بينهما عدة مرات، وفي كل مرة كانت ليان تصل أولًا، فتقفز في مكانها بسعادة وهي ترفع ذراعيها عاليا: ــ فزت! قلت لك إنني سأفوز!هز يزن رأسه باستسلام، ثم قال وهو يضحك:ــ لا... لا يمكن. لا بد أنكِ تملكين قوة سحرية.ضحكت الصغيرة، ثم أمسكت بيده تشده نحو الأرجوحة: ــ عمو... ادفعني.جلس يزن خلفها، وأخذ يدفع الأرجوحة برفق، بينما كانت ضحكاتها الصافية تمتزج بصوت الهواء الذي يداعب الأشجار. و في تلك الأثناء، وقفت ستيلا بجوار ملاك، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة: ــ منذ سنوات... لم أسمع ضحكة طفل داخل هذا المنزل.نظرت ملاك إلى ابنتها بحنان، ثم قالت بصوت خافت:ــ إنها لا تضحك هكذا سوي في الأماكن التي تشعر فيها بالأمان.التفتت ستيلا إليها، ثم وضعت يدها فوق يدها برفق: ــ وستظل آمنة... ما دمتُ انا على قيد الحياة.ارتجفت شفتا ملاك قليلا، لكنها اكتفت بابتسامة امتنان. ومازال ليث يقف بعيدا، يراقب المشهد في صمت. حتب اقترب منه يزن وهو يمسح العرق عن جبينه، ثم قال ضاحكا:ــ هزمتني خمس مرات متتالية... هذه الطفله رائعه انا احببتها.. سأفكر ان انجب فتاه مثلها ابتسم ليث وهو يردد: ــ حقا..
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

القرار ليس قرارك

87اشتدت قبضة ليث حول معصمها حتى انتفض جسدها، بينما تجمدت عيناه عليها في صمتٍ ثقيل.. مرّت ثوانٍ طويلة...ثوانٍ لم تسمع خلالها سوى أنفاسها المرتجفة. ثم خرج صوته أخيرا... منخفضا، لكنه حمل من القسوة ما جعل قلبها ينقبض: ــ ماذا قلتِ؟ابتلعت ريقها بصعوبة، وأجبرت نفسها على رفع رأسها إليه: ــ قلت... أريد أن ننفصل.ساد الصمت مرة أخرى. ظل يحدق فيها طويلًا، وكأنه يحاول استيعاب ما سمعه. وفجأة... ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، أعقبها ضحكة قصيرة، خالية تماما من أي مرح.... هز رأسه ببطء، ثم قال ببرودٍ قاتل:ــ انفصال؟ تريدين الانفصال كرر الكلمة باستهزاء، ثم أردف وهو يرمقها بنظرة حادة:ــ يبدو أنكِ ما زلتِ لا تعرفين مع من تتحدثين.ــ لم يعد هناك ما يجمعنا يا ليث...ابتسم ابتسامة باهتة، لم تصل إلى عينيه وردد بسخريه: ــ وهل طلبتُ رأيكِ؟ قبل ست سنوات...حين قررتِ أن تختفي من حياتي...هل استأذنتِني؟ هل منحتِني حق الاعتراض؟ هل فكرتِ لحظةً فيما سأريده أنا؟أخفضت رأسها وهمست:ــ لم تكن الأمور كما تظن...قاطعها ببرود:ــ لا يهمني... اعطيتك مليون فرصه لتخبريني بالحقيقه لكن لم تفعلي وفضلتي الصمت ثم اقترب من
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الوجه الآخر للدون

88تسللت خيوط الفجر الأولى تتسلل عبر ستائر الغرفة الثقيلة، ففتحت ملاك عينيها ببطء، وشعرت بثقلٍ يسكن جسدها كله. أدارت رأسها نحو الجانب الآخر من السرير، فلم تجد سوى الوسادة الباردة؛ كان ليث قد غادر منذ وقت... تنهدت بهدوء، ثم نهضت واتجهت نحو المرآة الطويلة... وقفت أمامها صامتة، تتأمل انعكاسها لثوانٍ، قبل أن تقع عيناها على العلامات القرمزية التي غطت عنقها وأعلى صدرها. رفعت أصابعها تلامسها برفق، وظلت تحدق فيها بشرود. أغمضت عينيها للحظة، وهمست في داخلها:ــ رغم أنه فقد السيطرة تماما في الاخر .. إلا أنه كان أهدأ من كل مرة.لم تعرف لماذا راودها هذا الشعور، لكنها أبعدت أفكارها سريعا، وارتدت ملابسها على عجل، ثم خرجت من الغرفة. ما إن اقتربت من المطبخ حتى استقبلتها رائحة الخبز الساخن والقهوة الطازجة... كانت ستيلا تقف أمام الموقد، تُخرج أرغفة الخبز من الفرن، بينما ترتب أطباق الإفطار على الطاولة. التفتت إليها فور سماع خطواتها، فارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة: ــ صباح الخير يا ملاك.بادلتها ملاك ابتسامة خفيفة: ــ صباح النور.قالت ستيلا وهي تضع الخبز في السلة:ــ ليان ويزن ما زالا نائمين.ألقت ملا
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

ليله في نادي الياسمين

وقف آدم بجوار سيارته السوداء في قطعة أرضٍ مهجورة بعيدة عن أعين المارة، وقد أخفى المكان صمته خلف الرياح الباردة التي كانت تعصف بالمكان.... رفع عينيه إلى الطريق، وما هي إلا لحظات حتى ظهرت سيارة فارهة تتوقف أمامه. ترجلت أميرة منها بسرعة، وما إن رأته حتى ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها: ــ اشتقت إليك كثيرا يا آدم...وتقدمت نحوه محاولة احتضانه، لكنه تراجع خطوة إلى الخلف، فهبطت يداها ببطء، وتلاشت ابتسامتها. قالت بضيق:ــ إلى متى ستظل تعاملنا بهذه الطريقة؟ نحن إخوتك.اشتدت ملامحه، وقال ببرودٍ قاسٍ:ــ قلتها لكم من قبل... لا تربطني أي علاقة بعالمكم... ولا أريد أن تربطني به أي علاقة.أطرقت برأسها بضيق، ثم قالت بمرارة:ــ إذا... أنت لم تستدعني إلا بسبب تلك التي تُدعى ملاك... أليس كذلك؟رمقها بنظرة حادة، ثم قال:ــ أخبريني أولًا... كيف تقبلين أن يكون زوجك مع امرأةٍ أخرى؟اهتزت ملامحها، ثم قالت والدموع تلمع في عينيها:ــ لأنه الدون... وهذا كان أحد شروط زواجنا منذ البداية. اتفقنا أن حياته الشخصية ليست من حقي... وأنا وافقت.أشاح آدم بوجهه للحظة، ثم عاد ينظر إليها: ــ حقا... اللعنه عليك.. هل انتي
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

في المكان الخطأ

90اهتزت القاعة على وقع الموسيقى الصاخبة، بينما انعكست الأضواء الملونة فوق الأرضية الرخامية، وتمايل الحاضرون على أنغام الفرقة التي كانت تعزف بحماس.كان المكان يعج بأحاديث الرجال وضحكات النساء، وصوت الكؤوس الزجاجية وهي تتلامس في كل ناحية، فيما تحرك النادلون بين الطاولات بسرعة، يحملون صواني المشروبات... جلست ملاك تراقب كل شيء حولها بانبهارٍ واضح. لم يسبق لها أن دخلت مكانًا بهذا البذخ سوي قصر ليث وشركته الذي تخطوا هذا النادي في كل شئ فابتسمت سارة وهي تهمس:ــ ماذا؟ أراكِ تنظرين حولك منذ دخلنا.أجابت ملاك وهي تبتسم:ــ أشعر وكأنني في فيلم.ضحكت سارة: ــ وأنا أيضًا.اقترب أحد النادلين، فوضع أمامهم قائمة المشروبات. نظر فارس إلى الفتاتين مبتسما: ــ اطلبا ما تشاءان... الليلة أنتما ضيوفي ابتسمت سارة بخجل: ــ شكرًا لك سيد فارس بدأ الأربعة يتبادلون أطراف الحديث، بينما كانت الموسيقى تملأ المكان بالحياة. فجأة... تغيرت حركة الحراس. ظهر عددٌ كبير منهم عند المداخل، بينما اتجه آخرون نحو الممر المؤدي إلى القاعات الخاصة. توقفت بعض الأحاديث، والتفت عدد من الضيوف نحو الممر. عقدت ملاك حاجبيها: ــ
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more
PREV
1
...
7891011
...
45
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status