Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 71 - Chapter 80

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 71 - Chapter 80

219 Chapters

خبر الحمل الذي طال انتظاره

71توقفت سيارات ليث أمام المبنى، وترجل منها الجميع بسرعة. لم ينتظر ليث أحدًا. ما إن وقعت عيناه على ملاك بين ذراعي داميان، حتى اندفع نحوه بخطواتٍ سريعة، غير عابئ بالألم الذي مزق جرحه من جديد.توقف أمامه، وقد انعقدت ملامحه بصورةٍ أرعبت من حوله وهو يراها بين احضانه فمد ذراعيه على الفور، وحملها بحذر شديد، كأنها قطعة زجاج قد تتحطم بين يديه. ثبتها بين ذراعيه، ثم نظر إلى وجهها الشاحب طويلًا، قبل أن يرفع رأسه نحو رجاله، وقال بصوتٍ خافت، لكنه لم يخلُ من القسوة:ــ أريد أن أعرف من فعل هذا الحقير بها... ريان اعثر عليه.. لا تقتله. اريد ان اجاسبه بيدي وفي تلك الأثناء...كانت سارة تخرج من باب الحانة بخطوات متعثرة، تستند بيدها السليمة إلى الحائط، بينما كانت الدماء لا تزال تنساب من كفها المجروح. ما إن لمحها ريان، حتى أسرع إليها دون تردد: ــ هل انتي بخير.. أنتِ مصابةهزت رأسها بتعب، محاولة أن تبدو متماسكة.: ــ مجرد... جرح بسيط... المهم ان تكون ملاك بخير لكن كلماتها خرجت واهنة، وما كادت تخطو خطوة أخرى حتى خانتها قدماها. شد ريان ذراعه حولها بسرعة، مانعا إياها من السقوط. فراقب داميان المشهد من مكان
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

ألست سعيدا بالطفل

72فتحت ملاك عينيها ببطء مع خيوط الفجر الأولى، لتجد نفسها لا تزال مستقرة فوق صدر ليث العريض. شعرت بالدفء يحيط بها، لكن سرعان ما داهمها الخجل الشديد عندما أدركت مدى قربها منه. حاولت الانسحاب والتراجع ببطء والنهوض من الفراش، إلا أن ذراعه القوية المحيطة بخصرها كانت بمثابة قيد فولاذي لا يمكن الفكاك منه..... شعر ليث بحركتها المضطربة، ففتح عينيه بنظراته الحادة التي تحمل مزيجاً من البرود والتملك. تفرّس في وجهها المحتقن بالخجل وشفتيها المرتجفتين، ليرتسم على ثغره طيف ابتسامة ساخرة، ثم قال بنبرة وقحة متهكمة تحمل قسوة الانتقام:ــ لماذا كل هذا الخجل ؟ لقد شاركنا كل شيء معا . أتخجلين من وضعٍ كهذا الآن؟وقعت كلماته عليها كالصاعقة، كيف له انه يكون بطل هذه الوقاحه . ولكن فجأة، انتفضت بذعر عارمواتسعت عيناها بفزع وهي تسأله بصوت يرتجف:ــ سارة! أين سارة؟ ماذا حدث لها؟ أرجوك أخبرني أنها بخير!نظر إليها ليث بجمود وثبات لثوانٍ قبل أن يجيب بلهجة جافة طمأنت قلبها الخائف قليلاً:ــ إنها بخير، وفي أمان.. لا تقلقي بشأنها.تنفست ملاك الصعداء، وشعرت براحة حقيقية غسلت بعضاً من خوفها، لتنظر إليه بنظرة امتنان وقال
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

كيف تسربت المعلومات

73ساد الهدوء أرجاء الطابق العلوي من شركة «موريل» ، بينما كان داميان يجلس خلف مكتبه الفاخر، يتأمل الملف المفتوح أمامه في صمت. كانت الأوراق تخص العقد الذي وقّعت عليه سارة قبل أيام. وقف نوح إلى جواره، يقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، ثم قال بهدوء:ــ لقد وقعت على العقد دون أن تقرأه.... توجد به ثغرات قانونية كثيرة، ولو أردنا استغلالها لاستطعنا إلزامها بأي شيء تقريبًا.ظل داميان صامتا، وكأنه لم يسمع كلمة مما قاله. فعقد نوح حاجبيه، ثم سأله:ــ سيدي... هل تستمع إليّ؟رفع داميان رأسه ببطء، لكنه لم ينظر إلى العقد، بل قال بصوت هادئ:ــ أين هي؟توقف نوح لحظة، قبل أن يدرك المقصود: ــ سارة؟أومأ داميان برأسه: ــ أين هي الآن؟أجاب نوح:ــ أوصلها ريان إلى شقتها مع ساعات الصباح الأولى... لقد كانت في قصر الدون طوال الليل ما إن انتهت الجملة حتى تبدلت ملامح داميان. واشتد بريق عينيه، وانقبض فكه بقوة. فردد ببطء:ــ ريان...اشعر بالضيق الشديد تجاه ريان هذا ثم نهض من مقعده واتجه نحو النافذة الزجاجية المطلة على المدينة.ظل صامتًا لثوانٍ طويلة، قبل أن يقول: ــ إذن... دعنا نبدأ خطتنا ثم استدار نحوه فجأة:
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

ثمن الخيانه

74كانت ملاك تجلس في شقة سارة، تداعب ابنتها الصغيرة، بينما تعالت ضحكاتهما في أرجاء المكان ببهجة غابت عنهما طويلًا، في حين كانت سارة لا تزال في عملها. فنظرت الطفلة إلى والدتها بعينين بريئتين وقالت برقة:ــ أمي، أنا جائعة جدًا.ابتسمت ملاك، وقبَّلت جبينها قائلة بحنان:ــ الطعام اقترب علي الانتهاء يا صغيرتي ، خمس دقائق فقط وسيكون جاهزًا، وسنتناول الغداء معا.وفي تلك اللحظة، دوَّى طرقٌ قوي ومنتظم على الباب. تهللت أسارير ملاك وقالت بارتياح:ــ هذه سارة بالتأكيد، لقد جاءت في موعدها لنتناول الطعام سوياتوجهت ملاك نحو الباب وفتحته، لكن الأمان تلاشى في لحظة، واتسعت عيناها بقلق وفزع عارم عندما وجدت ريان واقفا، وخلفه عدد من الحراس المدججين بالسلاح. فتراجعت خطوتين إلى الخلف وسألته بصوت مرتجف:ــ ريان؟! ما الذي يحدث هنا؟! ولماذا جئت؟دخل ريان الشقة ببرود تام، متجاهلًا سؤالها، ثم التفت إلى حراسه وقال بلهجة قاطعة:ــ أحضروا الطفلة.صرخت ملاك برعب واندفعت نحو ابنتها لتحتضنها وتحميها بجسدها، لكن الحراس هجموا عليهما، وانتزعوا الطفلة من بين ذراعيها عنوة، رغم صراخ الصغيرة واستغاثتها. ثم تقدم أحد الحراس،
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

سأكون الواصي عليها

75ظلّ ليث يحدق إليها طويلًا، بينما كانت دموعها لا تزال تنهمر فوق وجنتيها. ثم قال بصوت هادئ على نحوٍ أثار الرعب في قلبها أكثر من صراخه:ــ يمكنني أن أتراجع عن أوامري... لكن بشرطٍ واحد فقط.رفعت رأسها إليه بسرعة، وتعلقت عيناها به وكأنها تتشبث بآخر خيطٍ من الأمل: ــ أي شرط... سأفعله... فقط لا تؤذِهم.أعاد إشعال سيجارته بعدما أوشكت على الانطفاء، ثم استند إلى حافة المكتب، وعيناه لا تفارقانها وقال: ــ ليان تُسجل رسميا باسمي... وأصبح أنا الوصي القانوني عليها.ساد صمت ثقيل.. اتسعت عينا ملاك بذهول، وخانتها أنفاسها..ماذا قال؟هل سمعته جيدا.... ليان تحمل اسمه... ويصبح هو الوصي عليها؟ارتجفت شفتاها وهي تحدق فيه غير مصدقة... لكنه والدها بالفعل... وإذا تم تسجيلها باسمه فلن يمنعه أحد من أخذها مني. سيصبح القانون في صفه، ولن أستطيع فعل شيء.ثم تسللت فكرة أخرى إلى رأسها، جعلت الدم ينسحب من وجهها.ونوال..إذا عرفت أن ليان سُجلت باسمه، فقد تدرك الحقيقة... وإذا أدركتها، فلن ترحم طفلتيهزت رأسها بعنف وهي تردد بفزع: ــ لا... لا أستطيع.رفع حاجبه باستغراب ساخر: ــ لا تستطيعين... أم لا تريدين؟قالت وهي ت
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

تشبه ليث كثيرا

76في المستشفي وقف يزن أمام الباب، وقد عقد ذراعيه وهو ينظر إلى الحارس الواقف بجواره، ثم أشار برأسه نحو الغرفة وسأله بهدوء:ــ أهذه ابنة ملاك؟أومأ الحارس بإيجاب.: ــ نعم، يا سيدي... هذه ابنتها ألقى يزن نظرة أخرى داخل الغرفة، ثم قال وهو يزفر ببطء:ــ غريب...التفت إليه الحارس باستفهام: ــ وما الغريب يا سيدي؟ابتسم يزن ابتسامة جانبية وهو يتمتم:ــ هذه الصغيرة... نسخة مصغرة من ليث، لا سيما وهي نائمة.ثم فتح الباب بهدوء ودخل.... اقترب بخطوات بطيئة من الفراش، وظل ينظر إلى الصغيرة لثوانٍ، قبل أن يجلس على المقعد المجاور. وفجأة... انتفضت ليان من نومها، واتسعت عيناها بفزع، ثم بدأت تبحث بعينيها في أنحاء الغرفة وهي تصرخ بصوت مرتجف:ــ أمي...! أين أمي؟! أريد أمي!انحنى يزن نحوها بسرعة، ورفع كفيه أمامها في إشارة هادئة: ــ اهدئي يا صغيرة، ما كل هذا؟ هل أبدو لكِ كالاشباح ؟ازدادت شهقاتها وهي تنظر حولها: ــ أريد أمي... خذوني إليها.حك يزن مؤخرة رأسه بحيرة، ثم أدخل يده في جيب سترته وأخرج دبدوبا صغيرا بني اللون، كان يحتفظ به منذ أيام بعدما اشتراه هدية لابنة أحد العاملين ولم تتح له الفرصة لإعطائه ل
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

لقاء الطفله

77تلقت ريم الصفعة الثانية قبل أن تستوعب الأولى، فارتطم وجهها بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضع يدها على خدها المرتجف، ثم قالت بصوت متقطع:ــ كان... كان عندي عمل مهم...لم يترك لها فرصة لإكمال حديثها، بل دفعها بعنف في صدرها، فتراجعت عدة خطوات قبل أن تسقط أرضا بقوة، فاصطدم كتفها بحافة الطاولة المجاورة، فشهقت من شدة الألم وهي تمسك كتفها المرتجف.... اقترب منها بخطوات غاضبة، ثم قبض على شعرها بعنف وأجبرها على رفع رأسها إليه، وقال من بين أسنانه:ــ وأين المال؟! زوجك يرقد في غيبوبة، ويحتاج إلى مصاريف العلاج، وأنتِ تتجولين وكأن شيئا لم يحدث!انفجرت ريم بالبكاء وهي تحاول إبعاد يده عنها، ثم هتفت:ــ إنه... إنه ليس زوجي! نحن لم نتزوج أصلًا... وأنت والده.. مسؤول عنه اشتعل الغضب في عينيه، فهزها بعنف وهو يصرخ:ــ أنا عمك! وهذا ابن عمك، وهو مسؤوليتك منذ أن كنتم أطفالا وهو يحبك.. أما يكفي ما حدث له بسببك؟! يرقد بين الحياة والموت، وكان في طريقه إليكِ حين وقع له ذلك الحادث.. كان يركض لينقذك شهقت ريم وهي تنظر إليه بصدمة، ثم سحبت نفسها بصعوبة حتى نهضت عن الأرض، وما زالت دموعها تنهمر على وجنتيها.... ابتلعت غ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

غضب الأم

78همس ليث دون وعي:ــ لولي...؟اتسعت عينا الصغيرة فور أن رأته، ثم تهللت أساريرها بسعادة غامرة، وألقت بنفسها تعانقه وهي تهتف بفرح:ــ عموتشبثت به بكلتا يديها، ثم رفعت رأسها إليه قائلة بلهفة:ــ أنت هنا! اشتقت إليك كثيراظل ليث جامدا لثوانٍ، قبل أن يرفع بصره نحو ريان الذي وصل للتو وهو يلهث... قال بصوت منخفض لكنه حاد:ــ ما الذي تفعله هنا؟أجاب ريان بهدوء:ــ إنها ابنة ملاك يا سيديأنزل ليث بصره إلى الصغيرة التي لا تزال متمسكة به... ثم أبعد ذراعيها عنه ببطء وقال ببرود:ــ ابتعدي.اختفت ابتسامتها في لحظة.... رفعت رأسها إليه بحزن وهمست:ــ هل... أنت غاضب مني؟لم يجب مدت ليان يدها الصغيرة مرة أخرى، وأمسكت بكفه بحذر، كأنها تخشى أن يبتعد عنها... تصلبت أصابع ليث للحظة... شعر بحرارة كفها الصغيرة تستقر بين أصابعه، فتسلل إلى صدره إحساس غريب لم يختبره من قبل، إحساس أربكه على نحوٍ لم يعهده في نفسه. انعقد حاجباه قليلا، ثم انتزع يده منها بسرعة، وكأنه يهرب من ذلك الشعور المجهول.اختل توازن ليان... وسقطت أرضا بقوة... ارتطم جسدها بالأرض، فانقبض قلب ليث بعنف، وشعر وكأن شيئا انتزع من صدره في تلك اللحظة
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

لماذا لم تخبرها بالحقيقه؟

79ساد هدوء ثقيل داخل الجناح الخاص بليث، ولم يُسمع سوى صوت المطر وهو يرتطم بزجاج النوافذ الممتدة، بينما كانت رائحة المطهرات تعبق في المكان... جلس ليث على حافة الفراش، وقد خلع سترته السوداء، بينما كان الطبيب يقف خلفه يطهر الجرح الممتد في مؤخرة رأسه، بعد أن شقته المزهرية الكريستالية. كانت الضمادة البيضاء تلتف حول رأسه بإحكام، وقد تلطخت أطرافها ببقع حمراء خفيفة. أما يزن فكان يقف مستندا إلى الجدار وقد عقد ذراعيه، بينما وقف ريان قرب الباب ينتظر انتهاء الطبيب. وعندما انتهى الطبيب من تثبيت الضمادة، تراجع خطوة يتفحصها بعناية قبل أن يقول باحترام:ــ الحمد لله... الإصابة ليست خطيرة يا سيدي، لقد أحدثت المزهرية جرحا بسبب قوة الارتطام، لكن الجمجمة لم تُصب بأي أذى، ولن تحتاج سوى إلى بعض الراحة اليوم حتى لا يشتد الصداع أو يعود النزيف مرة أخرى.ظل ليث ينظر أمامه بصمت، وكأنه لم يسمع شيئا ثم ردد ببرود: ــ حسنا...تستطيع الخروج انحنى الطبيب باحترام، ثم غادر الغرفة في هدوء... ساد الصمت للحظات... كان ليث لا يزال جالسا في مكانه، شاردا في الفراغ، بينما لم تفارق مخيلته صورة الصغيرة وهي تختبئ خلف يزن، وترت
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

لا تقتربي منه

80 خرج ليث من جناحه بخطوات هادئة، بينما كان الممر الطويل يغرق في صمتٍ ثقيل. لم يكن يدري إلى أين يتجه، أو لعلّه كان يعلم جيدا لكنه رفض أن يعترف بذلك حتى لنفسه... كان الجرح في مؤخرة رأسه ينبض بألمٍ خافت مع كل خطوة، إلا أن ما يعتصر صدره كان أشد وطأة من أي ألمٍ جسدي. توقفت قدماه أمام باب جناح ملاك. كان الباب مواربا قليلًا... ومن خلال الفتحة الضيقة، تسلل إليه صوتها. قالت ملاك برفق، وهي تجلس على حافة الفراش أمام ليان: ــ أريني يدكِ يا صغيرتي... برفق، لا تخافي. أطلقت ليان أنينا خافتا وهي تمد كفها المجروحة... أخذت ملاك قطعة من القطن، وبدأت تنظف الجرح برفق شديد، ثم انتقلت إلى ركبة الصغيرة التي كانت قد خدشتها السقطة... شهقت ليان عندما لامس المطهر جرحها. ابتسمت ملاك ابتسامة حانية، ثم نفخت على الجرح برفق: ــ انتهى... بقي القليل فقط، وستصبحين بخير. ظلت ليان تنظر إليها لحظات، ثم قالت بصوتٍ متردد: ــ ماما... ــ نعم يا حبيبتي؟ خفضت الصغيرة رأسها، وقالت بخجل: ــ عمو الوسيم توقفت يد ملاك عن الحركة. ساد الصمت للحظة. ثم سألتها بهدوء: ــ ماذا عنه؟ رفعت ليان رأسها، وقالت ببراءة:
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more
PREV
1
...
678910
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status