Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 61 - Chapter 70

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 61 - Chapter 70

219 Chapters

ليلة اهتزت فيها الإمبراطورية

61انطلقت السيارة السوداء الفاخرة تشق شوارع المدينة الهادئة تحت أضواء الليل الخافتة. كان تصميمها الداخلي فخما على نحوٍ لافت، والمقاعد الجلدية تمنح المكان هيبة خاصة، بينما جلس السائق في المقدمة، وإلى جواره نوح، مساعد داميان وحارسه الشخصي. أما في المقعد الخلفي، فجلست سارة في أقصى الزاوية، تضم يديها إلى بعضهما، بينما كانت أصابعها ترتجف دون توقف. كانت نظراتها شاردة... وقلبها ينبض بعنف.ما زالت صورة الرجل الذي رأته في مكتب داميان تلاحقها. وفجأة...عادت بها الذاكرة سنوات إلى الوراء...... "كانت هي وملاك تقفان داخل مبنى قديم ومتهالك، بعدما أخبرهما أحد السماسرة أنهما ستعملان في شركة نظافة. قالت ملاك بتردد:ــ أهذا هو المكان؟قبل أن تجيبها سارة، تقدم عدة رجال نحو الفتاتين، وأمسكوا بهما بالقوة.شهقت ملاك وهي تحاول الإفلات: ــ ماذا تفعلون؟! اتركونا!لكنهم لم يستمعوا إليها، وسحبوهما بعنف حتى أدخلوهما غرفة واسعة، جلس بداخلها عدد من الرجال. وفي منتصف الغرفة... جلس رجل بملامح قاسية وعينين باردتين. كان منصور. ابتسم ابتسامة مخيفة، ثم قال وهو ينظر إليهما:ــ وصلتا أخيرا... بضاعتنا الجديدة.اتسعت عينا
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

أبي لا تتركني

62دخلت سارة تركض بأقصى سرعتها. كانت أنفاسها متقطعة، وعيناها تبحثان بجنون: ــ ملاك.. هل انت بخير ما إن رأت الدماء على ثيابها حتى شهقت. ركضت نحوها واحتضنتها بقوة: ــ يا إلهي... ماذا حدث؟!انفجرت ملاك بالبكاء بين ذراعيها: ــ سارة... ليث... أخذ الطعنة.. ليث في العمليات ربتت سارة على ظهرها وهي تحاول تهدئتها، لكن عينيها كانتا تمتلئان بالرعب وهي تنظر إلى باب غرفة العمليات. اقترب يزن منهما ببطء. ثم قال دون أي تعاطف:ــ خذيها..... وجهها ويداها مغطَّيان بالدماء.ثم نظر إلى أحد الحراس: ــ أحضر لها ملابس نظيفة.أومأ الحارس وغادر مسرعا. ثم التفت يزن إلى ريان: ــ اذهب معهما... اذا حدث لهم شئ اقسم سأقتلك نظر ريان إلى ملاك، ثم أومأ بصمت. أما أميرة... فظلت واقفة تبكي وهي تحدق في باب غرفة العمليات، بينما كانت نوال ترمق ملاك بنظرات مليئة بالحقد وبعد فتره داخل حمامٍ صغير مجاور لغرفة العمليات... أغلقت سارة الباب خلفهما برفق، فعزلت ضجيج الممر عن ذلك المكان الصغير.وقفت ملاك أمام المغسلة، تحدق في انعكاسها داخل المرآة. كان وجهها شاحبا إلى حد مرعب، وثيابها ويداها مغطاتين بدماء ليث. رفعت يدها المرتجف
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

نقطة اللاعودة

63تحوّل صوت جهاز مراقبة القلب فجأة إلى نغمةٍ طويلة متواصلة.واستقام الخط الأخضر على الشاشة.... شهقت إحدى الممرضات وهتفت بذعر:ــ توقف القلب!اندفع الأطباء إلى جواره في اللحظة نفسها، وصاح كبير الجراحين بصرامة:ــ ابدأوا الإنعاش القلبي فورا!وضع يديه فوق صدر ليث، وبدأ يضغط بقوة وانتظام: ــ واحد... اثنان... ثلاثة...ثم صاح:ــ جهاز الصدمات!ناولته الممرضة الجهاز سريعا... وضع اللوحين على صدر ليث، ثم قال بصوت حازم:ــ ابتعدوا!انطلقت الصدمة الكهربائية الأولى، فارتفع جسده قليلًا عن الفراش... لكن الخط الأخضر بقي مستقيما... نظر الطبيب إلى الشاشة، ثم قال:ــ لا يوجد نبض... أعيدوا الشحن.---في أعماق وعي ليث... لم يعد يرى غرفة العناية، ولا يسمع أصوات الأطباء. كان يقف وسط ضباب أبيض كثيف، يلف المكان من كل جانب، حتى بدا وكأنه لا نهاية له. التفت حوله ببطء، وعقد حاجبيه: ــ ملاك...اين انتي ؟ابتلع الضباب صوته، ولم يجبه أحد. وفجأة... شق السكون صوت بكاء طفلة صغيرة... ارتجف قلبه دون أن يدري لماذا. ثم جاءه صوتها، ضعيفا، مرتجفا، يملؤه الرجاء:ــ أبي...تجمد في مكانه. وأخذ يبحث بعينيه بين الضباب: ــ من
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

لا اريد الانجاب منك

64عاد السكون ليخيم على جناح المستشفى الفخم في وقتٍ متأخر من الليل. كان قد مرّ ما يقرب من ثلاث ساعات منذ أن استعاد ليث وعيه، لكنه ظل يرقد على فراش المستشفى بجسدٍ منهك، ملتزمًطا صمتا ثقيلًا، بينما ارتسم على ملامحه حزنٌ مكتوم وضيقٌ شديد. وبجانبه، كانت أميرة ونوال تجلسان بترقب، تحاولان إظهار الاهتمام المبالغ فيه. لاحظ يزن الجو المشحون، فتقدم ببروده المعتاد، والتفت نحو أميرة ونوال قائلًا بنبرة حاسمة:ــ أعتقد أن الوقت تأخر كثيرا... يجب أن تذهبا لترتاحا قليلًا، لا ينفع بقاؤكما هنا هكذا.حاولت نوال الاعتراض وإظهار تمسكها بالبقاء، إلا أن صوت ليث المبحوح والضعيف قاطعهما بصرامة:ــ أنا متعب... وأريد أن أنام... اذهبا الآن.لم تجد نوال وأميرة مفرا من الانصياع لأمره. وقفت أميرة وقالت بتودد:ــ سنذهب الآن يا ليث، لكننا سنعود في الصباح الباكر للاطمئنان عليك.ثم غادرتا الغرفة وأغلقتا الباب خلفهما. بمجرد خروجهما، ارتسمت على وجه يزن ابتسامة خفيفة، والتفت نحو ليث بنبرته المشاغبة المعتادة محاولا تخفيف التوتر، وقال ضاحكا:ــ أخبرني بصراحة... هل كنت تريد الموت قبل ان اتزوج فقط لتهرب من الهدية التي وعدتني
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

جنون التملك

65تجمدت ملاك في مكانها، وكأن الأرض قد سُحبت من تحت قدميها. اتسعت عيناها بذهول وهي تحدق في علبة حبوب منع الحمل التي استقرت بين يدي ليث، بينما شعرت بقلبها يهبط إلى أعماق صدرها.لم تكن تتخيل أن تسقط الحقيبة بتلك الطريقة أما ليث... فقد ظل يحدق في العلبة لثوانٍ طويلة، حتى برزت عروق عنقه بوضوح، وانعقد فكّه بقوة، ثم رفع رأسه إليها ببطء. كانت عيناه تشتعلان بغضبٍ لم تره فيه من قبل. دوّى صوته في أنحاء الغرفة، حتى بدا وكأنه ارتطم بالجدران.ــ تكلمي... ما هذا؟ارتجفت ملاك بعنف، وشعرت بأن الكلمات قد خانتها. لم تفهم سبب كل هذا الغضب. إنها مجرد حبوب... فلماذا ينظر إليها وكأنها ارتكبت جريمة لا تُغتفر؟..... ازدردت ريقها بصعوبة، وقالت بصوتٍ خرج متقطعا:ــ ليث... الأمر ليس كما تظن... إنها مجرد حبوب احتياطية... ثم إنني ظننت... أنك لا تريد طفلا مني الاساسوما إن أنهت عبارتها حتى تبدلت ملامحه تماما. كأن كلماتها كانت الشرارة الأخيرة. دفع الغطاء عنه بعنف، وحاول النهوض من فوق السرير غير عابئ بالألم الذي مزق جرحه. شهقت ملاك، وأسرعت نحوه: ــ لا... ماذا تفعل؟ الطبيب منعك من الحركة! جرحك سينزف.مدت يديها لتمنعه
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الوجه الآخر للخيانة

66ما إن أُغلق الباب خلفهم، حتى عمّ السكون أنحاء الجناح من جديد.لم يعد يُسمع سوى صوت جهاز قياس النبض، وأنفاس ليث المنتظمة، التي بدت أهدأ بكثير مما كانت عليه قبل قليل. وقفت ملاك مكانها للحظات، ثم عادت تنظر إليه. كان مستلقيا فوق الفراش، يغطي الشحوب ملامحه، بينما بقي الجزء العلوي من جسده مكشوفا بعد أن انتهى الطبيب من تضميد جرحه. تنهدت بخفوت، واقتربت منه ببطء، ثم جلست على المقعد المجاور للفراش. وظلت تتأمله طويلا... لأول مرة تراه ساكنا إلى هذا الحد.... لا صراخ... لا أوامر... ولا تلك النظرات القاسية التي اعتادت أن تستقبلها كلما وقع بصره عليها... ابتسمت ابتسامة باهتة لم تدم طويلا، ثم همست بصوت لم يتجاوز أذنيها:ــ يبدو أن النوم هو الشيء الوحيد القادر على إخماد كل ذلك الغضب الذي يسكنك.سكتت لحظة، ثم أطلقت زفرة طويلة.ــ يا لك من رجل عنيد...حركت رأسها بيأس وهي تنظر إلى الضمادة التي التفّت حول كتفه: ــ أخبرك الطبيب ألا تتحرك... فخرجت من المستشفى كلها. وكأنك تخوض معركة مع الجميع، حتى مع نفسك.... أحيانا... أشعر أنك تعاقب نفسك أكثر مما تعاقب الآخرين.ساد الصمت من جديد. رفعت يدها بتردد، ثم أزاحت
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

وعود الماضي

67عاد الماضي يفتح أبوابه أمامها...كانت الشمس تميل نحو الغروب، تصبغ السماء بخيوطٍ ذهبية وبرتقالية، بينما وقف ليث بجوار سيارته السوداء الفاخرة، ينظر إلى ساعة يده للمرة الرابعة، ثم زفر باستسلام. تمتم وهو يهز رأسه:ــ كنت أعلم... ستتأخر كالعادهوما إن أنهى كلماته حتى لمحها تركض نحوه من آخر الطريق، تحمل علبة صغيرة بكلتا يديها، بينما ترتسم على وجهها ابتسامة واسعة. ما إن وصلت إليه حتى انحنت قليلا تلتقط أنفاسها، وهي تضحك. ابتسم ليث رغما عنه، وقال وهو ينظر إليها بنظرة عاتبة امتزجت بالحنان:ــ هل تعلمين منذ متى وأنا أنتظرك؟رفعت كتفيها ببراءة'ــ قليلًا فقط.رفع أحد حاجبيه: ــ قليلًا؟ثم أخرج هاتفه وأراه لها.ــ سبع وثلاثون دقيقة يا آنسة... وهذا ما تسمينه قليلًا؟وضعت يدها فوق قلبها متظاهرة بالصدمة: ــ أكنت تحسب الدقائق؟قال وهو يبتسم:ــ بل كنت أحسب عدد المرات التي نظرت فيها إلى الطريق منتظرا ظهورك... لقد تركت المستشفي والمرضي خصيصا من اجلك عضّت شفتها وهي تبتسم بخجل: ــ حسنا... أعترف أنني تأخرت.ثم رفعت العلبة الصغيرة أمامه بحماس: ــ لكنني لم أتأخر من دون سبب.نظر إلى العلبة باستغراب:
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

هذه المره... لن تتمكن من النجاه

68عاد الصمت يخيم على الجناح بعد أن همس ليث باسمها وهو لا يزال غارقا في نومه. تجمّدت ملاك في مكانها، واتسعت عيناها وهي تحدّق إليه بأنفاسٍ متسارعة: ــ ليث...؟لم يجبها. ظلّ نائما كما هو، وملامحه هادئة، كأن شيئا لم يحدث. ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم انحنت والتقطت العلبة المخملية من الأرض، وضمتها إلى صدرها لثوانٍ، قبل أن تتجه مسرعة إلى الخزانة الصغيرة المجاورة للفراش. فتحتها بيدين مرتجفتين، وأخفت العلبة في الداخل، ثم أغلقتها بالمفتاح على عجل، وكأنها تخشى أن تقع عليها عيناه. التفتت إليه من جديد. اقتربت بخطواتٍ مترددة حتى وقفت بجوار سريره. ظلت تتأمل وجهه طويلا، ثم رفعت يدها ببطء، وأزاحت خصلة من شعره عن جبينه.همست بصوتٍ اختلط فيه الرجاء بالألم:ــ ليث... هل تسمعني لكن لم يجبها سوى الصمت.تنهدت بحزن، وجلست على المقعد المجاور للفراش، وأخذت تراقب ملامحه في صمت. ومع مرور الوقت، أثقل الإرهاق جفنيها، فاستندت برأسها إلى حافة السرير دون أن تشعر، وغلبها النعاس.---مع انبلاج الصباح... فتح ليث عينيه ببطء. استغرق لحظات حتى اعتاد ضوء النهار، ثم أدار رأسه إلى جواره. توقفت عيناه عند ملاك. كانت نائمة بجوار
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

زبائني سيُعجبون كثيرا بالهدية التي سأقدمها لهم

69استعادت ملاك وعيها ببطء، بينما كان ألمٌ حاد ينبض في مؤخرة رأسها. أطلقت أنينا خافتا، ثم فتحت عينيها بصعوبة، لتجد أمامها سقفا خشبيا قديما يتدلى منه مصباح أصفر باهت، لا يكاد يبدد ظلمة المكان.حاولت النهوض، لكنها شهقت حين شعرت بشيءٍ يقيد حركتها.أنزلت بصرها سريعا، فاتسعت عيناها بصدمة... كانت يداها موثقتين بإحكام خلف ظهرها، وقدماها مقيدتين بحبل غليظ.تسارعت أنفاسها، وأخذت تتلفت حولها في ذهول، قبل أن تتجمد ملامحها فجأة وهتفت: ــ سارة...كانت سارة ملقاة على الأرض على بعد خطوات منها، موثقة اليدين والقدمين هي الأخرى، ورأسها مائل إلى الجانب، لا يبدو عليها أي أثرٍ للوعي.... فشحب وجه ملاك، وزحفت نحوها بكل ما تملك من قوة، غير آبهة بالألم الذي يمزق معصميها زهتفت بصوتٍ مرتجف:ــ سارة... استيقظي... أرجوكِ... سارة حاولت أن تهزها برفق، ثم ارتفع صوتها أكثر:ــ سارة... افتحي عينيكِ أطلقت سارة أنينا خافتا، ثم بدأت تفتح عينيها ببطء، وهي ترمش عدة مرات محاولة استيعاب ما حولها.. لكن ما إن حاولت تحريك ذراعيها حتى انتفضت بعنف: ــ ما هذا؟!أخذت تتلفت حولها في اضطراب، ثم همست:ــ أين نحن...؟وضعت رأسها بي
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

اقتلوا الجميع

70ساد صمتٌ ثقيل داخل السيارة السوداء، ولم يكن يُسمع سوى هدير المحرك الذي ازداد حدة مع اندفاع ريان عبر الطريق بسرعةٍ جنونية، متجاوزا السيارات واحدة تلو الأخرى، غير عابئ بإشارات المرور أو اعتراض المارة. وفي المقعد الخلفي... جلس ليث مستندا برأسه إلى المقعد، بينما انعكست أضواء الشوارع المتتابعة فوق ملامحه الشاحبة، فتارة تُظهر قسوتها، وتارةً تكشف ذلك التوتر الذي لم ينجح في إخفائه مهما حاول. أما يزن، فكان يراقبه بصمت. منذ دقائق، لم ينطق ليث بكلمة واحدة. وهذا ما كان يقلقه أكثر. لأن ليث عندما يصمت... يكون على وشك الانفجار. مرت ثوانٍ أخرى... وفجأة...قبض ليث على حافة المقعد أمامه بعنف وهو يلقي بالجهاز اللوحي الذي كان يشاهد من عليه ملاك وهؤلاء الرجال وهم يحملوها في السياره حتى برزت عروق يده بصورة واضحة، ثم دوى صوته داخل السيارة كالرعد: ــ اللعنة عليكم جميعا.. اللعنه عليكم ارتجف ريان لا إراديا، لكنه لم يلتفت إليه، بل شد قبضته أكثر على المقود. لم يمنحه ليث فرصة لالتقاط أنفاسه. قال بصوتٍ يشتعل غضبا:ــ كانت تحت حمايتكم... ومع ذلك اختُطفت! أخبرني... كيف حدث هذا..هل تسمعني يا ريان...لماذا تسعي الي
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more
PREV
1
...
56789
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status