61انطلقت السيارة السوداء الفاخرة تشق شوارع المدينة الهادئة تحت أضواء الليل الخافتة. كان تصميمها الداخلي فخما على نحوٍ لافت، والمقاعد الجلدية تمنح المكان هيبة خاصة، بينما جلس السائق في المقدمة، وإلى جواره نوح، مساعد داميان وحارسه الشخصي. أما في المقعد الخلفي، فجلست سارة في أقصى الزاوية، تضم يديها إلى بعضهما، بينما كانت أصابعها ترتجف دون توقف. كانت نظراتها شاردة... وقلبها ينبض بعنف.ما زالت صورة الرجل الذي رأته في مكتب داميان تلاحقها. وفجأة...عادت بها الذاكرة سنوات إلى الوراء...... "كانت هي وملاك تقفان داخل مبنى قديم ومتهالك، بعدما أخبرهما أحد السماسرة أنهما ستعملان في شركة نظافة. قالت ملاك بتردد:ــ أهذا هو المكان؟قبل أن تجيبها سارة، تقدم عدة رجال نحو الفتاتين، وأمسكوا بهما بالقوة.شهقت ملاك وهي تحاول الإفلات: ــ ماذا تفعلون؟! اتركونا!لكنهم لم يستمعوا إليها، وسحبوهما بعنف حتى أدخلوهما غرفة واسعة، جلس بداخلها عدد من الرجال. وفي منتصف الغرفة... جلس رجل بملامح قاسية وعينين باردتين. كان منصور. ابتسم ابتسامة مخيفة، ثم قال وهو ينظر إليهما:ــ وصلتا أخيرا... بضاعتنا الجديدة.اتسعت عينا
Last Updated : 2026-07-15 Read more