كورين فتحتُ الباب وغادرتُ، متجاهلةً أوامر غلاسير. لم تمضِ ثوانٍ حتى تبعني، وقبضته تمسك بمعصمي بقوة جعلتني أتوقف، ووجهه قريب بما يكفي لأن أسمع أنفاسه الثقيلة. ”قلتُ... لن تذهبي لوحدكِ.“ثم، دون أن يمنحني خيارًا، قادني إلى سيارته، يفتح لي الباب ويدفعني للجلوس، قبل أن يستدير هو إلى المقعد الآخر ويشغل المحرك.توقفت السيارة أمام بوابة المنزل، وأضواء الحديقة انعكست على وجهي الذي كان يغلي غضبًا. فتحتُ الباب بسرعة وخرجتُ دون أن ألتفت إليه، وخطواتي سريعة وكأن الأرض نفسها لا تتحمل ثقل انفعالي. لو كان في يدي مسدس، لربما أطلقتُ النار على غلاسير في تلك اللحظة بلا تردد.عند البوابة، كان أبي ينتظر، وابتسامته الهادئة تقابل صرامة الموقف. فتح ذراعيه مرحبًا بغلاسير:”أهلاً بكَ غلاسير.“لكن عينيه لاحقتاي وأنا أمرّ، وجهي عابس، وحاجباي معقودان، وشفتاي مطبقتان بقوة. التفت أبي إلى غلاسير باستفهام: ”ماذا حدث لها؟ هل غضبت من حراستك لها؟“ابتسم غلاسير ابتسامة قصيرة، وكأنه لا يريد الخوض في التفاصيل: ”غالبًا.“ضحك أبي بخفة، ونظراته تلمع بالفخر: ”هذه هي ابنتي... تشبهني كثيرًا.“ثم أشار بيده نحو الداخل: ”تفض
Última atualização : 2026-08-04 Ler mais