كورين مرّ يومان، لم أرَ الدريك منذ تلك اللحظة، ولم يطرق بابي، وبينما كنتُ أحدّق في السقف بعينين متعبتين، انفتح الباب فجأة.دخلت إحدى النساء بخطوات ثابتة، ملامحها صارمة لا تعرف الرحمة، وصوتها قاطع:"آنسة... يجب أن نجهزك."انتصبتُ جالسة، حاجباي انعقدا، وقلبي انقبض. سألتُ بصوت مثقل بالريبة:"ماذا تقصدين؟ تجهيز... لأي شيء؟"المرأة رفعت ذقنها قليلًا، عيناها ثابتتان لا تترك مجالًا للهرب:"أنتِ... رفيقة الألفا الدريك.. لكن قطيعنا لا يكفيه أن تكوني رفيقة مقدَّرة لتُتوَّجي لونا. القوانين لا ترحم."ارتجف قلبي عند الكلمة الأخيرة. همستُ بشفاه جافة:"قوانين...؟"المرأة تابعت ببرود، كأنها تردد حكمًا مكتوبًا منذ آلاف السنين:"لكي تقفي بجانب الألفا... عليكِ أن تثبتي أنكِ قوية، أن دمكِ يليق بالعرش. غدًا... سيكون اختبارك."الكلمات سقطت فوقي كالصاعقة، شعرتُ أن الغرفة تدور، أن الأرض ضاقت بي، وذئبتي في الداخل تحرّكت بقلق، زفرت بحدة، وكأنها تستعد لمواجهة غير مرئية.لكنني... لم أجد في صوتي إلا همسًا مرتجفًا:"اختبار... أيّ اختبار؟"المرأة لم تجب. اكتفت بأن أدارت ظهرها بخطوات محسوبة، وأغلقت الباب من جديد.ظ
Terakhir Diperbarui : 2026-07-11 Baca selengkapnya