قبل أن نهبط بلحظات، نظر لوكا إلى الحراس الستة الجالسين في مؤخرة المقصورة.اختفى تمامًا ذلك الدفء الذي أظهره لي قبل دقائق. عاد الـدون.اجتاحت عيناه الباردتان وجوههم واحدًا تلو الآخر. "إذا خرجت كلمة واحدة من هذه الطائرة..." قال بهدوء.لم يتحرك أحد. ولم يجرؤ أحد حتى على التنفس.لم يكن صوته مرتفعًا. ولم يكن بحاجة إلى ذلك."لا يهمني لمن تروي ما حدث.""لزوجتك.""لأخيك.""لقسك."اشتد فكّه."سأقطع لسانك بيديّ."ساد الصمت.خفض أحد الحراس الأصغر سنًا رأسه غريزيًا.تقدم لوكا نحوه خطوة بطيئة."انظر إليّ عندما أتحدث."رفع الحارس رأسه فورًا."نعم، سيدي.""أنت لم ترَ شيئًا في روسيا.""نعم، سيدي.""ولم تسمع شيئًا.""نعم، سيدي.""ولا تعرف شيئًا.""نعم، سيدي."أومأ لوكا مرة واحدة."جيد."ثم استدار وكأن ذلك الحديث لم يحدث أصلًا.دوّى صوت الطيار عبر المقصورة."لقد بدأنا الهبوط النهائي."نظرت عبر النافذة الصغيرة.نيويورك...لم أتخيل يومًا أن رؤية أفقها ستجعلني أشعر بكل هذا الارتياح.للحظة...أغمضت عيني ببساطة.لقد نجونا.أحياء.رغم كل الصعاب...لقد عدنا إلى الوطن فعلًا.لكن ارتياحي لم يدم سوى بضع ثوانٍ.ظ
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-06 Mehr lesen