共有

96- ما لا يُخفى

作者: Hope49
last update 公開日: 2026-07-04 08:38:31

لم ينم أدريان تلك الليلة.

كلما أغمض عينيه…

عاد يتذكر نفسه واقفًا أمامها.

عاجزًا.

لأول مرة…

لم يخسر صفقة.

ولم يخسر نقاشًا.

بل خسر…

الكلمات.

في صباح اليوم التالي…

عاد القصر يعجّ بالحركة.

كان اليوم الأخير لاجتماعات المستثمرين.

ولهذا…

بدت الأروقة أكثر ازدحامًا من المعتاد.

خرج أدريان من مكتبه متجهًا إلى قاعة الاجتماعات.

وبينما كان يراجع بعض الأوراق…

مرّت ليفيا في الممر المقابل.

كانت برفقة إليانور.

تتحدث معها بهدوء.

لم تنتبه إليه.

أما هو…

فرفع رأسه عنها للحظة…

ثم أعاده إليها من جديد.

دون أن يشعر.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • مافرضه القدر   148- غرفتها

    حلّ المساء…وامتلأ المنزل برائحة العشاء الذي أعدّته والدة ليفيا.دار الحديث بين الجميع…بين ذكريات الطفولة…وقصص المدرسة…ومواقف كانت تحرج ليفيا كلما روتها والدتها.كانت ليفيا تضحك، لكن داخلها كان مزيجًا من الدفء والارتباك؛ شعور طفولي قديم عاد فجأة، وكأنها عادت تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تختبئ خلف والدتها كلما ذُكرت أسرارها.أما أدريان…فاكتفى بالاستماع.لكن صمته لم يكن فراغًا؛ كان يراقب التفاصيل، يلتقط نبرة صوتها، ويرى كيف تلمع عيناها حين تضحك.وبين الحين والآخر…كان ينظر إلى ليفيا وهي تضحك.وشيء دافئ كان يتسلل إلى صدره دون أن ينتبه، إحساس غريب بالراحة… وكأنه ينتمي إلى هذا المكان أكثر مما توقع.ولم يشعر…أنه ظل ينظر إليها أكثر مما ينظر إلى أي شخص آخر.حتى لاحظ والدها ذلك…فاكتفى بابتسامة صغيرة.⸻بعد العشاء…صفقت والدة ليفيا بيديها وقالت بحماس:“هيا.”“سأريكما غرفة الضيوف.”تبعها الجميع إلى الطابق العلوي.فتحت باب غرفة واسعة.سرير كبير…وشرفة تطل على الحديقة.قالت مبتسمة:“جهزناها منذ علمنا أنكما ستأتيان.”نظرت ليفيا إلى الغرفة…ثم التفتت إلى والدتها.وشعرت بشيء من الحنين يضغط على

  • مافرضه القدر   147- اهتمام لايخفى

    مرّت ساعات الظهيرة بهدوء…وكأن المنزل كله استعاد الحياة بعد وصول ليفيا.كانت والدتها لا تكاد تتركها.تسألها عن العلاج…وعن الطعام…وعن كل تفصيل صغير.بينما كان والدها يتحدث مع أدريان عن العمل والطريق والعاصفة.لكن…كل واحد منهما كان يراقب الآخر بصمت.⸻بعد الغداء…أصرت والدة ليفيا أن تُري ابنتها الحديقة.ابتسمت ليفيا بحماس.“اشتقت إليها.”نهض أدريان تلقائيًا.ثم انحنى أمامها.وحملها بين ذراعيه.ضحكت والدتها بخفة.“أدريان…”“الحديقة تبدأ من هنا.”وأشار والدها إلى الباب الزجاجي القريب.“المسافة خطوات فقط.”نظر إليهما أدريان باستغراب بسيط.ثم عاد بعينيه إلى ليفيا.وقال بهدوء:“الأرض ما زالت مبللة.”“ولا أريد أن تنزلق عجلات الكرسي.”لم يجادله أحد.لكن والدها ابتسم ابتسامة صغيرة…وكأنه فهم أن السبب…لم يكن الأرض وحدها.⸻خرجوا جميعًا إلى الحديقة.كانت الأشجار تتحرك بهدوء بعد ليلة العاصفة، وأوراقها المبللة تهمس مع كل نسمة خفيفة، بينما تتساقط قطرات الماء المتبقية على الأرض بصوت خافت يشبه النقر المنتظم.والهواء يحمل رائحة المطر المختلطة برائحة التراب الرطب والزهور التي استعادت نضارتها، وكأن ا

  • مافرضه القدر   146- لقاء والديها

    توقفت والدة ليفيا في مكانها.كانت قد ركضت نحوهما دون أن تشعر.لكنها ما إن رأت أدريان يحمل ابنتها بين ذراعيه…حتى هدأت خطواتها.نظرت إليه طويلًا.ثم إلى ليفيا.كانت الأخيرة تبتسم…ابتسامة لم ترها والدتها منذ وقت طويل.⸻وصل أدريان إليهما.وقبل أن يتكلم…كانت والدة ليفيا قد احتضنت ابنتها بحذر.انحنى أدريان قليلًا ليسهل عليها ذلك.وقال بهدوء:“انتبهي لساقها.”أومأت بسرعة.وأبعدت ذراعها عن ساق ليفيا فورًا.“كنت خائفة أن أؤلمك.”ابتسمت ليفيا.“لا بأس يا أمي.”أما والدها…فصافح أدريان بحرارة.“الحمد لله على سلامتكما.”أجابه بابتسامة خفيفة.“شكرًا.”⸻لكن والد ليفيا لم يسحب يده مباشرة.نظر إلى أدريان للحظة.ثم قال:“تبدو متعبًا.”ابتسم أدريان ابتسامة بسيطة.“الطريق كان طويلًا.”لم يخبره…أن أكثر ما أتعبه لم يكن الطريق.بل الليلة الماضية…وكل ما شعر به خلالها.⸻دخلوا جميعًا إلى المنزل.وكان أدريان ما يزال يحمل ليفيا.قالت والدتها بسرعة:“يمكنك إنزالها هنا.”وأشارت إلى الأريكة.لكن أدريان لم يفعل.بل نظر أولًا إلى ليفيا.“أين تفضلين الجلوس؟”رمشت باستغراب.ثم أشارت إلى الأريكة القريبة من النا

  • مافرضه القدر   145- بعد العاصفة

    أعادت ليفيا الهاتف إلى أدريان، فابتسم لها ابتسامة صغيرة قبل أن ينهي المكالمة، ليعود الصمت من جديد، لكنه لم يعد يشبه أي صمت عرفاه من قبل.رن هاتفه مرة أخرى، وكانت رسالة من الشرطة، ففتحها بسرعة وقرأها بصمت، ثم قال:“ما زال الطريق مغلقًا.”رفعت ليفيا رأسها وقالت: “ألم يقل إن العاصفة انتهت؟”أومأ قائلاً: “انتهت، لكن إزالة الصخور ستستغرق ساعتين أو ثلاثًا على الأقل.”سكت لحظة ثم أضاف: “سنبقى هنا قليلًا.”لم تعرف لماذا، لكن قلبها ارتاح، واستغربت نفسها؛ فقد كانت تنتظر هذه الرحلة منذ أسابيع، ومع ذلك لم يزعجها تأجيلها لساعات أخرى.قال أدريان وهو يتجه نحو المطبخ: “سأعد الفطور.”نظرت إليه باستغراب وقالت: “مرة أخرى؟”التفت إليها ورفع أحد حاجبيه قائلاً: “هل لديك اعتراض؟”ضحكت بخفة وقالت: “بعد حساء البارحة… لا أظن أن لدي الحق.”هز رأسه مستسلمًا، وسمعت بعدها صوت الخزائن تُفتح وتُغلق.بعد دقائق، خرج يحمل صينية صغيرة فيها خبز محمص وبعض الجبن، وكوب شاي لها وقهوة سوداء له، فوضعها على الطاولة ثم اقترب منها ومد يده ليساعدها على الجلوس.وما إن وضعت أصابعها في كفه حتى التقت عيناهما، فتوقف الزمن للحظة، وتذكرا

  • مافرضه القدر   144- بين الخجل والطمأنينة

    لم يعرف أيٌّ منهما…كم من الوقت مر.ربما دقائق…وربما أكثر.لكن أحدًا…لم يتحرك.بقيت ليفيا تدفن وجهها في صدر أدريان…وكأنها لا تملك الشجاعة لترفع رأسها بعد الآن.أما هو…فكان ينظر إلى سقف الغرفة.يحاول أن يستعيد هدوءه.لكن عبثًا.كان قلبه…يضرب صدره بقوة.حتى شعر أنه لو بقيت هكذا أكثر…فستسمعه.⸻ابتلع ريقه بصعوبة.وحاول أن يخفف من سرعة أنفاسه.“اهدأ…”“يكفي…”“لا تجعلها تشعر بما يحدث لك.”لكن كلما شعر بخصلات شعرها تلامس عنقه…أو بأنفاسها الدافئة تستقر فوق صدره…كان قلبه يخفق أسرع.حتى إنه اضطر أن يغمض عينيه.⸻أما ليفيا…فكانت تسمع ذلك بوضوح.في البداية…ظنت أنها تتوهم.لكن لا…كان قلبه يخفق فعلًا.بقوة.وبسرعة.رفعت أصابعها قليلًا…من دون أن تقصد.واستقرت فوق صدره.في المكان الذي كانت تشعر منه بتلك النبضات.تجمد أدريان بالكامل.ولوهلة…توقف حتى عن التنفس.أما هي…فما إن أدركت ما فعلته…حتى اتسعت عيناها.وأرادت أن تسحب يدها.لكن…أصابعه سبقتها.أمسك يدها برفق.ليس ليمنعها…بل كأنها خرجت منه بعفوية.نظر إلى يدها الصغيرة بين يده.ثم أغلق عينيه مرة أخرى.كان يخشى…إن نظر إليها الآن…أن

  • مافرضه القدر   143- قبلة

    مرّت ساعة كاملة…دون أن يتحرك أيٌّ منهما.كانت النار تشتعل بهدوء داخل المدفأة.وصوت المطر لا يزال يملأ المكان.أما داخل ذلك المنزل…فلم يكن يُسمع…إلا أنفاسهما.اختفى ارتجاف ليفيا تمامًا.وأصبحت حرارة جسدها طبيعية.لكنها…لم تبتعد.ولم يطلب منها أدريان أن تبتعد.بقيت مستندة إلى صدره…بينما كانت البطانية تغطيهما معًا.⸻فتح أدريان عينيه ببطء.نظر إلى النار أمامه.ثم إلى المطر خلف النافذة.وقال في نفسه:“لقد أصبحت دافئة…”“يجب أن أتركها ترتاح.”لكن ذراعيه…لم تتحركا.وكأنهما رفضتا تنفيذ ما يطلبه عقله.أما ليفيا…فكانت تشعر بنبضات قلبه بوضوح.في البداية…كانت هادئة.ثم…بدأت تزداد قوة.رفعت رأسها قليلًا.واستغربت.“هل… قلبه يخفق بهذه السرعة؟”⸻في اللحظة نفسها…خفض أدريان رأسه.فالتقت عيناهما.لم ينطق أيٌّ منهما.كانت المسافة بين وجهيهما قصيرة جدًا.حتى إن أنفاسهما اختلطت معًا.ابتلعت ليفيا ريقها بصعوبة.وشعرت بأن قلبها…لم يعد أقل سرعة من قلبه.أرادت أن تقول شيئًا.أي شيء.لكن الكلمات…خانتها.⸻ظل أدريان ينظر إليها.وكانت تلك النظرة وحدها…تتعبه.لأنها كانت تكشف كل ما حاول إخفاءه طوال

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status