All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 171 - Chapter 180

278 Chapters

171- صورة واحدة

كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة ليلًا…حين عاد أدريان أخيرًا إلى القصر.فتح الباب بهدوء…حتى لا يوقظ أحدًا.خلع سترته بسرعة…وصعد الدرج بخطوات متسارعة.لم يفكر بشيء…إلا بها.⸻فتح باب الجناح بحذر.كانت الغرفة مظلمة…إلا من ضوء المصباح الصغير قرب السرير.تقدم إليها.وجدها نائمة.تتنفس بهدوء.لكن ملامحها…كانت شاحبة أكثر من الصباح.اقترب أكثر.ولاحظ علبة الدواء الجديدة على الطاولة.قطب حاجبيه.نظر إلى الخادمة التي كانت ترتب بعض الأشياء.وخفض صوته.“ماذا حدث؟”أجابت الخادمة بتردد:“اشتد عليها الألم أثناء جلسة العلاج يا سيدي.”“اضطر الطبيب لإيقافها.”تجمد مكانه.“ولماذا…”“…لم يخبرني أحد؟”نظرت إليه الخادمة باستغراب.“اتصلوا بك كثيرًا.”“السيدة إليانور…”“والسيد إيثان…”“وحتى السيد ريان.”“لكن هاتفك كان مغلقًا.”شعر وكأن شيئًا انغرس في صدره.أنزل نظره إلى هاتفه.كانت عشرات المكالمات الفائتة…ما تزال تملأ الشاشة.أغلق عينيه للحظة.ولأول مرة…شعر أن الثمن الذي دفعه لمعرفة الحقيقة…كان أثقل مما توقع.⸻جلس على طرف السرير.ومد يده ببطء.أبعد خصلة شعر عن وجهها.وهمس بصوت خافت:“آسف…”لم تستيقظ.
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

‏172- المسافة

مرّ اليوم…ثقيلاً.أثقل من الأيام التي سبقته.ليس بسبب الألم.ولا بسبب العلاج.بل…بسبب ذلك الصمت…الذي استقر بينهما.كان أدريان يحاول أن يتصرف كعادته.ناولها الدواء.ساعدها على الجلوس.وعدل الوسادة خلف ظهرها.لكن…في كل مرة ينظر إليها…كان يشعر أنها بعيدة.رغم أنها أمامه.⸻بعد الظهر…دخل الطبيب لإجراء جلسة العلاج.راجع إصابتها.ثم ابتسم برضا.“تحسنك جيد.”“أعتقد أننا نستطيع تجربة الوقوف…”“…لكن لثوانٍ فقط.”اتسعت عينا ليفيا.أما أدريان…فنظر إلى الطبيب مباشرة.“هل هذا ضروري الآن؟”ابتسم الطبيب.“لن تمشي.”“مجرد تجربة بسيطة.”⸻نظر أدريان إلى ليفيا.كانت ترى في عينيه التردد.فقالت بهدوء:“أريد أن أحاول.”ساد الصمت.ثم تنهد.وأومأ برأسه.“حسنًا.”⸻اقترب منها.جلس أمامها.ووضع إحدى ذراعيها حول كتفه.بينما أسند يدًا خلف ظهرها بحذر.وقال بصوت منخفض:“إذا شعرتِ بأي ألم…”“…سنتوقف فورًا.”هزت رأسها.لكنها…لم تنظر في عينيه.لاحظ ذلك.ولم يقل شيئًا.⸻بدأت تعتمد على ساقيها ببطء.ارتجفت ركبتاها.وشعرت أن الأرض تتحرك تحتها.شد أدريان ذراعه حولها أكثر.“تمهلي.”همس بها.كانت قريبة جدًا منه.إ
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

173- كلمات لا تقال

استيقظت ليفيا في صباح اليوم التالي…على صوت طرقٍ خفيف على الباب.دخلت الخادمة تحمل صينية الإفطار.وإلى جانبها…باقة زهور بيضاء.عقدت ليفيا حاجبيها.“لمن هذه؟”ابتسمت الخادمة.“أرسلها السيد أدريان.”ثم وضعت بطاقة صغيرة فوق الصينية.غادرت بهدوء.التقطت ليفيا البطاقة.لم يكن مكتوبًا عليها سوى سطر واحد.“أعتذر لأنني تأخرت.”بقيت تحدق في الكلمات طويلًا.كانت تعرف…أنه لا يعتذر بسهولة.ورغم ذلك…لم تستطع أن تمنع نفسها من تذكر الصور.أغلقت البطاقة.ووضعتها داخل الدرج.دون أن ترميها.ودون أن تحتفظ بها قربها.في الطابق السفلي…كان أدريان ينهي مكالمة عمل قصيرة.لكن ذهنه…لم يكن في الشركة.كان في الأعلى.في غرفتها.سأل الخادمة فور أن رآها:“هل تناولت فطورها؟”أومأت.“نعم يا سيدي.”“والزهور؟”ابتسمت الخادمة.“وصلتها.”انتظر.وكأنه يريد أن يسمع شيئًا آخر.شعر بخيبةٍ لم يفهم سببها.وقبل الظهيرة بقليل…وصلت جينيفر إلى القصر.هذه المرة…بدعوة من ريتشارد.كان هناك اجتماع يخص المؤسسة الخيرية التي تتولى إدارتها.دخلت الصالون.ورحبت بالجميع بهدوء.ثم وقع نظرها على أدريان.ابتسمت ابتسامة رسمية.“صباح الخي
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

174- الانفجار الأول

مرّ يومان…والوضع بينهما…يزداد سوءًا.لم يكن بينهما صراخ.ولا خصام.ولا حتى عتاب.بل…صمت.صمت أثقل…من أي كلمة.وفي صباح ذلك اليوم…وصل الطبيب لإجراء جلسة العلاج.بعد الفحص…ابتسم برضا.“سنجرب اليوم ثلاث خطوات.”رفعت ليفيا رأسها.شعرت بالخوف.لكنها…كانت تريد المحاولة.وقف أدريان بجانبها مباشرة.كما يفعل دائمًا.مد يده إليها.“تعالي.”نظرت إلى يده.بقيت تحدق فيها لثوانٍ.ثم…قالت بهدوء:“لا.”ساد الصمت.حتى الطبيب…نظر إليها باستغراب.قال أدريان بهدوء وهو يظن أنها خائفة:“لن أدعك تسقطين.”هزت رأسها.“أعرف.”“إذًا؟”أخذت نفسًا عميقًا.ثم قالت:“أريد أن أجرب مع الطبيب.”تجمدت ملامحه.“ماذا؟”قال الطبيب بسرعة:“لا بأس سيد أدريان…”“سأكون بجانبها.”لكن أدريان…لم يكن يسمع أحدًا.كانت عيناه…مثبتتين عليها.“لماذا؟”سألها للمرة الثانية.⸻خفضت عينيها.وقالت بصوت منخفض:“أريد أن أعتمد على نفسي.”كان هذا جزءًا من الحقيقة.لكن…ليس الحقيقة كلها.الحقيقة…أنها خافت.خافت أن تشعر بالأمان بين ذراعيه مجددًا…ثم تكتشف لاحقًا…أن كل ذلك كان مجرد مسؤولية.ابتعدت عنه ببطء.وأمسكت بذراع الطبيب.وقف أ
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

175- ليلٌ بلا كلمات

حلّ الليل… لكن الهدوء… لم يدخل الجناح. كانت ليفيا مستلقية على السرير. وعيناها معلقتين بالسقف. كلما أغمضتهما… عادت الصور إلى ذهنها. وصوت أدريان… وهو يقول: “لا تطلبي مني… أن أتظاهر بأن هذا لا يؤلمني.” أغمضت عينيها بقوة. وهمست لنفسها: “وأنا أيضًا…” “…أتألم.” في الجهة الأخرى من الجناح… كان أدريان يقف أمام النافذة. لا يحمل هاتفه. ولا يعمل. ولا يقرأ. اكتفى بالنظر إلى ظلام الحديقة. للمرة الأولى منذ سنوات… لم يعرف كيف يصلح شيئًا. الشركة… كان يعرف كيف يديرها. الأزمات… كان يعرف كيف يواجهها. أما هي… فلم يعرف كيف يعيد ابتسامتها. قطع الصمت صوت الخادمة. “سيدي…” “حان موعد دواء السيدة.” التفت إليها. أخذ الدواء منها بصمت. ثم قال: “يمكنك الانصراف.” ترددت الخادمة. “لكن…” قاطَعها بهدوء: “سأتولى الأمر.” انحنت وغادرت. دخل غرفة النوم. كانت ليفيا قد أغلقت عينيها. لم تكن نائمة. لكنه ظن أنها كذلك. اقترب بخطوات هادئة. ووضع كأس الماء والدواء على الطاولة. ثم جلس على طرف السرير. نظر إليها طويلًا. كانت ملامحها متعبة… حت
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

176- السقوط

مرّت ثلاثة أيام…ولم يعد شيء بينهما كما كان.أدريان…ما زال يهتم بكل تفصيل يخصها.لكنه…لم يعد يفرض نفسه عليها.إذا احتاجت الماء…ينادي الخادمة.إذا حان موعد الدواء…يحضره بنفسه…ثم يضعه أمامها…ويبتعد.كأنه…يعاقب نفسه قبل أن يعاقبها.أما ليفيا…فكانت تراقب كل ذلك بصمت.كل مرة يبتعد فيها…كانت تشعر بوخزة في قلبها.كانت تريد أن توقفه.أن تقول له:“لا تبتعد…”لكن…كلما تذكرت الصور…اختنقت الكلمات.في ذلك الصباح…سمح الطبيب بتجربة المشاية لأول مرة.وقف الجميع يراقبون.الطبيب.الخادمة.وأدريان…الذي وقف بعيدًا هذه المرة.لم يقترب.رغم أن كل خلية في جسده…كانت تدفعه إليها.أمسكت ليفيا بالمشاية.وأخذت نفسًا عميقًا.ثم…خطوة.كانت بطيئة…ومرتجفة.لكنها نجحت.ابتسم الطبيب.“أحسنتِ.”ثم…خطوة ثانية.شعرت بألم خفيف.تحملته.أما أدريان…فشد قبضتيه بصمت.قال الطبيب:“يكفي.”لكن ليفيا…هزت رأسها.“واحدة أخرى.”نظر إليها الطبيب مترددًا.ثم سمح لها.رفعت قدمها…لكن الألم باغتها فجأة.ارتجفت ركبتاها.وانزلقت المشاية من بين يديها.صرخت الخادمة.أما الطبيب…فلم يكن قريبًا بما يكفي.وفي أقل من ثانية…ا
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

177- الحقيقة التي استطاع قولها

بقيت ليفيا تنظر إليه…بانتظار جوابه.أما أدريان…فبقي صامتًا للحظات.لم يكن يبحث عن الكلمات.بل…كان يبحث عن الحد الفاصل…بين ما يستطيع قوله…وما يجب أن يبقى سرًا.تنهد ببطء.ثم قال:“في ذلك اليوم…”“لم أذهب إليها.”ظلت عيناها معلقتين به.فأكمل:“خرجت من الاجتماع…”“لأن أمرًا طارئًا أجبرني على المغادرة.”ابتلعت ريقها.وسألته بهدوء:“وهي؟”خفض نظره إلى الصحيفة.“صادفتها.”“لا أكثر.”هزت رأسها ببطء.“لكن الصور…”رفع الصحيفة.وأشار إليها.“الصور لا تُظهر إلا ثانية واحدة.”ثم رفع عينيه إليها.“ولا تُظهر…”“…ما حدث قبلها.”“…ولا بعدها.”ساد الصمت.قالت بصوت مكسور:“لكن هاتفك كان مغلقًا.”شعر بوخزة في صدره.هذا السؤال…كان أصعب من الصور.قال بصراحة:“أعرف.”“وأعرف أنني أخطأت.”“كان يجب أن أجيب.”“أو أن أرسل لك رسالة واحدة على الأقل.”توقفت أنفاسها.لأنها…لأول مرة…سمعته يعترف بخطئه دون أن يبحث عن مبرر.اقترب خطوة أخرى.لكن هذه المرة…لم يحاول لمسها.وقال بهدوء:“عندما عدت…”“وجدتك نائمة.”“وعرفت أنك تألمت.”“وعرفت أنك كنت تنتظرينني.”أغمض عينيه للحظة.وأضاف بصوت خافت:“ولو عاد بي الوقت…”“
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

178- عد إليّ

لم يسحب أدريان رسغه.ظل ينظر إلى يدها…وكأنه لا يصدق…أنها هي من أوقفته.رفع عينيه إليها ببطء.كانت تنظر إليه…بخجل.وكأنها ندمت…على تلك الحركة.همست بصوت منخفض:“أنا…”ثم توقفت.لم تجد الكلمات.ابتسم أدريان ابتسامة صغيرة…متعبة.وقال برفق:“لا تجبري نفسك.”“لا تقولي شيئًا…”“…إذا لم تكوني مستعدة.”ارتجف قلبها.لأنه…فهمها.دائمًا…كان يفهمها.أرخت أصابعها ببطء.لكنها…لم تترك يده.ظل رسغه بين أناملها…لثوانٍ طويلة.دون أن يتكلم أحد.كانت تلك الثواني…كافية…لتمحو أيامًا كاملة من الجفاء.في صباح اليوم التالي…دخل الطبيب كعادته.راجع نتائج العلاج.ثم ابتسم.“اليوم…”“لن نستعمل المشاية.”نظرت إليه ليفيا باستغراب.أما أدريان…فعقد حاجبيه.“إذًا ماذا؟”ابتسم الطبيب.“سنجرب الوقوف…”“…مع شخص تثق به.”ساد الصمت.ثم التفت الطبيب إلى ليفيا.وقال مبتسمًا:“وأظن…”“…أن الاختيار واضح.”احمر وجهها فورًا.أما أدريان…فلم يقل شيئًا.كان ينتظر قرارها.رفعت ليفيا رأسها ببطء.ونظرت إليه.التقت عيناهما.لثوانٍ.تذكرت…كيف رفضت مساعدته.وكيف كانت تبتعد عنه.ثم…مدت يدها نحوه.ببطء.وهمست:“ساعدني.”تجم
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

179- الخطوتان

مرّ أسبوع آخر…وأصبحت جلسات العلاج…جزءًا من يوم ليفيا.كانت تتحسن…ببطء.لكن…بثبات.أما أدريان…فلم يترك جلسة واحدة.كان حاضرًا في كل مرة.يراقب.يسأل الطبيب عن كل تفصيل.ويقلق…أكثر مما تقلق هي.في ذلك الصباح…أغلق الطبيب ملفها.ثم ابتسم.ونظر إلى ليفيا.“أظن…”“حان الوقت.”عقدت حاجبيها.“لأي شيء؟”نظر الطبيب إلى أدريان.ثم عاد إليها.“سنجرب خطوتين.”توقفت أنفاسها.أما أدريان…فتبدلت ملامحه فورًا.“أليست مبكرة قليلًا؟”ابتسم الطبيب.“لن تكون وحدها.”“ستكون بين يديك.”وقف أدريان أمامها مباشرة.بينهما…خطوتان فقط.مد يديه نحوها.لكنه لم يلمسها.بل قال بهدوء:“إذا شعرتِ بأي ألم…”“توقفي.”هزت رأسها.كانت متوترة.حتى إن أصابعها…كانت ترتجف.ساعدها على الوقوف.وتركت يدها تستقر على ساعده.شعرت بركبتيها ترتجفان.لكنها…تماسكت.همس لها بهدوء:“انظري إلي…”رفعت عينيها نحوه.اختفى كل شيء حولها.لم تعد ترى الطبيب.ولا الغرفة.ولا الخادمة.كانت ترى…عينيه فقط.قال الطبيب:“الخطوة الأولى.”أخذت نفسًا عميقًا.ثم…حركت قدمها.ببطء شديد.ارتجف جسدها.لكنها…ثبتت.قال الطبيب بابتسامة:“ممتاز.”⸻أم
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

180- ما لا تعرفه

مرّ يومان…بعد نجاح ليفيا في خطواتها الأولى.وأصبح الجناح…أكثر هدوءًا.عاد الضحك الخفيف بينهما.وعادت الأحاديث القصيرة…التي افتقداها طويلًا.لم يعودا كما كانا قبل الحادث…لكن…لم يعودا غريبين عن بعضهما أيضًا.⸻في ذلك الصباح…كانت ليفيا تجلس قرب النافذة.تحاول قراءة إحدى الروايات التي أهداها لها ريان.أما أدريان…فكان يعمل على حاسوبه المحمول إلى جوارها.كل بضع دقائق…كان يرفع عينيه إليها.يتأكد أنها بخير.ثم يعود إلى عمله.قطع الصمت…رنين هاتفه.نظر إلى الشاشة.واختفت ملامحه الهادئة في لحظة.نهض مباشرة.“سأعود بعد قليل.”رفعت ليفيا رأسها.وأومأت بابتسامة صغيرة.“حسنًا.”لم تسأله…إلى أين سيذهب.ولماذا.لأنها…اختارت أن تثق به.بعد ساعة تقريبًا…عاد.لكن…لم يكن وحده.كان يسير إلى جانبه رجل في منتصف الثلاثينات.يرتدي بدلة رمادية أنيقة.ملامحه هادئة…ونظرته حادة.كان يحمل حقيبة جلدية سوداء.تقدمه كبير الخدم مباشرة نحو مكتب أدريان.في تلك اللحظة…خرجت ليفيا من غرفتها.كانت تتدرب على المشي ببطء…مستندة إلى ذراع الخادمة.توقفت عندما رأت الرجل.رفع الرجل رأسه.وتلاقت عيناه بعينيها.تجمد م
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
PREV
1
...
1617181920
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status