All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 181 - Chapter 190

278 Chapters

181- غيرة… لم يفهمها

مرّ يومان…منذ حديث الذاكرة.ورغم أن ليفيا حاولت ألّا تفكر كثيرًا فيما أخبرها به أدريان…إلا أن عقلها لم يتوقف عن البحث.لاحظ الطبيب ذلك.فقال لأدريان بعد انتهاء جلسة العلاج:“لا تدعها تبقى حبيسة الجدران.”“دعها ترى الناس.”“الهدوء سيساعدها أكثر من الاستسلام لأفكارها.”لذلك…اصطحبها أدريان إلى الحديقة الصغيرة التابعة لمركز إعادة التأهيل.كانت الحديقة هادئة…تتخللها الأشجار والزهور.وبعض المرضى…يرافقهم أفراد عائلاتهم.وللمرة الأولى منذ أسابيع…شعرت ليفيا…أن العالم لم يتوقف بسببها.جلس أدريان إلى جوارها.بينما ابتعد الطبيب قليلًا…ليتحدث مع أحد زملائه.ساد بينهما صمت مريح.لم يكن صمتًا ثقيلًا…بل صمتًا…اعتادا أن يفهما فيه بعضهما…من دون كلمات.وفجأة…تدحرجت كرة صغيرة…حتى توقفت عند قدمي ليفيا.انحنت بصعوبة…والتقطتها.ثم رفعت رأسها.فوجدت طفلًا صغيرًا…لا يتجاوز الرابعة من عمره.كان ينظر إليها بخجل.ابتسمت له.ومدت الكرة نحوه.“تفضل.”اقترب بخطوات مترددة.أخذ الكرة…لكنه لم يغادر.ظل يحدق بها.ثم قال ببراءة:“أنتِ جميلة.”ضحكت ليفيا بخفة.وأجابته:“شكرًا لك.”وصلت والدته مسرعة.وقالت
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

182- نظرة مختلفة

بقيت ليفيا تحدق فيه…وقلبها ما زال يعيد كلماته.لم تكن تتخيل…أن يأتي يوم…ترى فيه أدريان…يغار.بل…ويعترف بذلك دون أن يقصد.أما أدريان…فكان يلوم نفسه بصمت.“ماذا قلت للتو؟”تنهد في داخله.وأغلق عينيه للحظة.“رائع…”“الآن ستظل تذكرني بهذا الموقف بقية حياتي.”رفعت ليفيا حاجبها.ثم قالت بخفة:“إذن…”“لم يكن الطفل هو المشكلة.”لم يجب.فأكملت وهي تنظر إليه مباشرة:“بل المكان.”ظل صامتًا.وكان ذلك…كافيًا.اتسعت ابتسامتها قليلًا.وللمرة الأولى منذ مدة…شعرت بخفة غريبة في قلبها.كانت دائمًا تراه هادئًا…صلبًا…يكاد لا يتأثر بشيء.أما اليوم…فاكتشفت…أن ذلك الرجل البارد…قد يغار من طفل صغير.تنحنح أدريان.ثم تقدم نحو الكرسي المتحرك.وأمسك بالمقبض خلفها.وقال بنبرة حاول أن يعيد إليها جديته المعتادة:“هيا.”نظرت إليه.“إلى أين؟”“لقد انتهت الجلسة.”“وسيكون الطبيب غاضبًا إذا بقيتِ جالسة في الشمس أكثر.”أومأت برأسها.لكنه ما إن بدأ يدفع الكرسي…حتى قالت فجأة:“أدريان.”توقف.“نعم؟”ابتسمت وهي تنظر أمامها:“أظن…”“…أن الطفل كان لطيفًا.”ساد الصمت.ثم أضافت وهي تكتم ضحكتها:“لكنك كنت ألطف.”توقف
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

183- ظل يقترب

بقية الطريق…لم يتحدث أيٌّ منهما.لكن الصمت…لم يكن مريحًا كما كان قبل دقائق.كانت ليفيا تراقب أدريان من حين إلى آخر.أما هو…فكان ذهنه بعيدًا.بعيدًا جدًا.ما إن دخلت السيارة بوابة القصر…حتى لمح سيارة سوداء تقف بالقرب من المدخل.لم تكن من سيارات العائلة.عقد حاجبيه.وأوقف السيارة ببطء.التفتت ليفيا نحوه.“هل ننتظر أحدًا؟”لم يجب.بل بقي يراقب السيارة.ثم قال بهدوء:“ابقَي هنا.”فتح الباب…وترجل بسرعة.تابعته بعينيها.رأت رجلًا يخرج من السيارة السوداء.اقترب من أدريان.ثم سلّمه ظرفًا بنيًا سميكًا.لم يستغرق الحديث بينهما أكثر من دقيقة.لكن…كلما قلب أدريان الأوراق…ازدادت قسوة ملامحه.شعرت ليفيا بانقباض في صدرها.لم يكن ذلك وجهه الذي رأته اليوم.عاد ذلك الوجه…الذي لا يسمح لأحد بقراءة ما يفكر فيه.بعد لحظات…عاد إليها.فتح الباب.ثم انحنى…وحملها بين ذراعيه.كما يفعل دائمًا.لكن هذه المرة…كانت ذراعاه أكثر توترًا.وكأن عقله…لم يكن معها.وضعت ليفيا يدها على كتفه برفق.وقالت بصوت هادئ:“أدريان.”رفع عينيه إليها.“نعم؟”ترددت قليلًا.ثم سألت:“هل الأمر خطير؟”نظر إليها طويلًا.ثم قال:
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

184- الحقيقة الأولى

ظل أدريان واقفًا مكانه…حتى اختفت ليفيا في نهاية الممر.لم يستطع أن يبعد عينيه عنها.ولا عن ذلك الخذلان…الذي رآه في عينيها قبل أن ترحل.أغمض عينيه للحظة.وزفر ببطء.استعاد هدوءه بصعوبة.ثم استدار.واتجه نحو المكتب.كل خطوة كان يخطوها…كانت أثقل من سابقتها.فتح الباب.فوجد رجلًا في أواخر الخمسينات من عمره.كان يجلس بهدوء…وكأن انتظار نصف ساعة…لم يزعجه.نهض فور دخول أدريان.وقال:“السيد أدريان كروفورد.”أومأ أدريان برأسه.وأغلق الباب خلفه.ثم قال مباشرة:“أخبرني بما لديك.”لم يضيع الرجل الوقت.فتح حقيبته الجلدية.وأخرج ملفًا سميكًا.ثم وضعه على الطاولة.“قضيت أشهرًا أبحث.”“ولم أصل إلى شيء…”“حتى الأسبوع الماضي.”نظر أدريان إلى الملف.دون أن يلمسه.“تابع.”أخرج الرجل عدة صور.ثم دفعها نحوه.بدأ أدريان يقلبها واحدة تلو الأخرى.صور للطريق.للسيارات.ولتقارير مرورية.لكن…في الصورة الأخيرة…توقفت يده.وضاقت عيناه.كانت صورة…التقطتها كاميرا مراقبة بعيدة.قبل الحادث بدقائق.تظهر سيارة ليفيا.وخلفها مباشرة…سيارة سوداء.رفع أدريان رأسه ببطء.“تتبعتها؟”أومأ الرجل.“نعم.”“لكنها لم تكن سيار
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

185- بين العناد والاشتياق

أغلق أدريان الملف…بعد أكثر من ساعة.لكن…لم يبقَ في ذهنه شيء مما سمعه.كانت صورة واحدة…تطارده.وجه ليفيا…حين ارتفع صوته عليها.تنهد ببطء.وأغلق عينيه.لم يندم…لأنه أبعدها عن ذلك الرجل.بل…لأنه جعلها تشعر…أنه أبعدها عنه.في الطابق العلوي…كانت ليفيا تجلس على كرسيها المتحرك…إلى جوار النافذة.تحدق في الحديقة…من دون أن ترى شيئًا.كانت كلماته…لا تزال تؤلمها.“قلت لكِ كفى.”لم تكن غاضبة منه.لكن…صوته…أعاد إليها خوفًا…ظنت أنه انتهى.دُق الباب بخفة.التفتت نحوه.ودخلت الخادمة…وهي تحمل صينية العشاء.وضعتها أمامها.ثم قالت بلطف:“سيدتي…”“حان وقت الطعام.”ابتسمت ليفيا ابتسامة باهتة.“لا أشعر بالجوع.”ترددت الخادمة.ثم قالت:“سيدي أيضًا…”“…لم يتناول شيئًا منذ الصباح.”رفعت ليفيا رأسها بسرعة.“حقًا؟”أومأت الخادمة.“ومنذ أن دخل المكتب…”“…رفض حتى القهوة.”شعرت ليفيا بانقباض في قلبها.ورغم ما حدث بينهما…لم تستطع أن تمنع نفسها من القلق عليه.بعد خروج الخادمة…بقيت تحدق في الصينية.ثم دفعتها بعيدًا عنها.وهمست لنفسها:“وأنا أيضًا…”“…لن أتناول شيئًا.”أما أدريان…فخرج من المكتب بعد وق
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

186- هذه المرة… لن أتركك

ظل أدريان يحتضنها…لوقت لم يستطع أيٌّ منهما تقديره.لم يتكلما.لم يكن هناك…ما يحتاج إلى كلمات.كان اعتذاره…في طريقته وهو يضمها.وكان عفوها…في أنها لم تدفعه بعيدًا.وبعد لحظات…ابتعد عنها ببطء.لكنه لم يتركها.بل بقيت يداه…تحيطان بخصرها…حتى يتأكد أنها استعادت توازنها.رفع عينيه إليها.وقال بهدوء:“هل ما زلتِ غاضبة؟”نظرت إليه طويلًا.ثم هزت رأسها بالنفي.“أنا…”ترددت.ثم أكملت بصوت خافت:“كنت خائفة.”انقبض قلبه.“ممني؟”أومأت برأسها ببطء.“عندما صرخت…”“…شعرت للحظة…”“…أنك عدت تبتعد عني.”أغمض أدريان عينيه.وكأن كلماتها أصابته في أكثر نقطة يؤلمها.رفع يده…وأبعد خصلة شعر انسدلت على وجهها.ثم قال بصوت ثابت:“لن أكررها.”“أعدك.”“وإذا فقدت أعصابي مرة أخرى…”“…فذكّريني بهذا الوعد.”حدقت فيه بدهشة.لم يكن أدريان…من يقدّم الوعود بسهولة.وإذا وعد…فإنه لا يخلف وعده.ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.وقالت بخفة…في محاولة لتخفيف ثقل اللحظة:“إذن…”“سأحتفظ بهذا الوعد.”نظر إليها.“وستستخدمينه ضدي كلما أخطأت؟”ابتسمت للمرة الأولى منذ ساعات.“ربما.”تنهد باستسلام.وقال:“كنت أعلم أن الاعتذا
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

187- الخطوة الأولى

في صباح اليوم التالي…استيقظت ليفيا…على طرقات خفيفة على الباب.دخلت الخادمة…تدفع كرسيها المتحرك برفق.وقالت بابتسامة:“سيدتي…”“موعد جلسة العلاج بعد نصف ساعة.”أومأت ليفيا بهدوء.ثم التفتت تلقائيًا نحو الأريكة.كانت فارغة.توقفت للحظة.أين أدريان؟منذ إصابتها…كان دائمًا أول من تراه عندما تستيقظ.لكن هذا الصباح…لم يكن موجودًا.شعرت بفراغ غريب…لم تستطع تفسيره.بعد دقائق…فُتح الباب.دخل أدريان.كانت سترته لا تزال على كتفه…وكأنه عاد للتو.ما إن وقعت عيناه عليها…حتى قال بهدوء:“صباح الخير.”ابتسمت ابتسامة صغيرة.“صباح الخير.”ثم سألته:“أين كنت؟”اقترب منها.وأجاب وهو يعدل الغطاء فوق ساقيها بعفوية:“كنت مع الطبيب.”عقدت حاجبيها.“هل حدث شيء؟”هز رأسه.“بل حدث شيء جيد.”بعد قليل…وصلا إلى مركز إعادة التأهيل.كان الطبيب ينتظرهما.رحب بهما.ثم نظر إلى ليفيا مبتسمًا.وقال:“لدينا خبر جيد.”شعرت ليفيا أن قلبها تسارع.“ما هو؟”أغلق الطبيب ملفها.وقال بثقة:“ابتداءً من اليوم…”“لن تقتصر التمارين على خطوة أو خطوتين.”اتسعت عيناها.أما أدريان…فرفع رأسه بسرعة.أكمل الطبيب:“سنبدأ تدريبًا حق
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

188- عشرون خطوة

بعد انتهاء الجلسة…خرج الطبيب مع ليفيا وأدريان إلى قاعة التدريب الرئيسية.كانت القاعة أوسع من المعتاد…وتضم ممرًا طويلًا مخصصًا لتدريبات المشي.توقفت ليفيا أمام المشاية…تنظر إلى المسافة أمامها.بدت أطول…مما تخيلت.قال الطبيب بهدوء:“اليوم…”“لن نعد الخطوات فقط.”“سنبني ثقتك بنفسك.”ثم نظر إلى أدريان.وأضاف بجدية:“مهما حدث…”“لا تقترب.”عقد أدريان حاجبيه.“حتى لو تعثرت؟”أجاب الطبيب:“إذا شعرت أنها ستسقط فعلًا…”“تدخل.”“أما إن كان مجرد تردد…”“فاتركها.”ساد الصمت.ثم أومأ أدريان بصعوبة.وقفت ليفيا.أمسكت بالمشاية.وأخذت نفسًا عميقًا.ثم بدأت.الخطوة الأولى…الثانية…الثالثة…كان جسدها كله يرتجف.لكنها لم تتوقف.كان أدريان يقف في نهاية الممر.عيناه…لم تفارقاها.كلما اهتزت قدمها…شعر أن قلبه يهتز معها.وكانت أصابعه تنقبض…ثم ترتخي…في محاولة يائسة…لمنع نفسه من الركض إليها.الخامسة…السابعة…العاشرة…بدأ الألم يظهر على وجهها.وتصبب العرق على جبينها.لكنها…رفعت رأسها.فرأته.كان ينظر إليها…بثقة كاملة.وكأنه يقول لها…“أنتِ قادرة.”ابتسمت رغم تعبها.وأكملت.الثانية عشرة…الرابعة عشر
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

189- العودة إلى المنزل

خرجا من مركز إعادة التأهيل…كانت ليفيا تتحرك ببطء…مستندة إلى المشاية.أما أدريان…فكان يسير بمحاذاتها.ترك بينهما مسافة صغيرة.لا تكفي لتشعر أنها وحدها…ولا تسمح له أن يسلبها استقلالها.قال الطبيب قبل أن يغادر:“تذكرا…”“داخل القصر…”“تستخدم المشاية.”“أما إذا تعبت…”“فتستريح.”ثم نظر إلى أدريان.وأضاف بابتسامة خفيفة:“ولا تحملها كل خمس دقائق.”رمقه أدريان بنظرة هادئة.أما إيثان…فلم يستطع منع ضحكته.وقال:“هذه ستكون أصعب وصفة طبية في حياته.”حتى ليفيا…ضحكت.بعد دقائق…وصلوا إلى القصر.ترجل أدريان أولًا.ثم فتح الباب لها.لم يمد يديه كما اعتاد.بل أخرج المشاية أولًا.ووضعها أمامها.ثم مد يده إليها.“بهدوء.”نظرت إلى يده.ثم وضعت يدها فيها.كانت المرة الأولى…التي لا يحملها فيها عند النزول من السيارة.وقفت ببطء.استندت إلى المشاية.ثم بدأت تتحرك.خطوة…ثم أخرى.كان الطريق من السيارة…إلى باب القصر…قصيرًا.لكنه بالنسبة إليها…بدا أطول طريق قطعته في حياتها.كانت إليانور تنتظر عند الباب.وما إن رأت ليفيا تمشي…حتى وضعت يدها على فمها.اغرورقت عيناها بالدموع.وقالت بصوت اختلط فيه الفرح ب
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

190- بداية الخيط

مرّ صباح اليوم التالي…هادئًا على غير العادة.استيقظت ليفيا…لتجد المشاية إلى جانب السرير.ابتسمت دون أن تشعر.كانت…لأول مرة…تنظر إليها بحماس.لا بخوف.بعد الإفطار…ساعدها أدريان على الوقوف.لكن هذه المرة…لم يحملها.وقف إلى جوارها فقط.وقال بهدوء:“إلى الحديقة؟”ابتسمت.وأومأت.كانت خطواتها لا تزال بطيئة.لكنها أصبحت أكثر ثباتًا.كل عدة خطوات…كانت تتوقف لتلتقط أنفاسها.ثم تكمل.أما أدريان…فكان يسير بمحاذاتها.كلما مالت قليلًا…كان يرفع يده تلقائيًا.ثم يتذكر كلام الطبيب.فيعيدها إلى جانبه.جلست إليانور في الحديقة…تراقبهما من بعيد.ابتسمت وهي تهمس لريتشارد:“انظر إليه.”رفع ريتشارد رأسه عن الجريدة.“ماذا؟”قالت وهي تتابع ابنهما:“كل مرة تتعثر فيها…”“…يتوقف قلبه.”ابتسم ريتشارد بخفة.“وهذا جديد؟”هزت رأسها.“الجديد…”“…أنه لم يعد يخفي ذلك.”بعد انتهاء جولتها…جلست ليفيا متعبة.اقتربت منها إليانور.وضعت يدها على كتفها بحنان.وقالت:“أنا فخورة بك.”ابتسمت ليفيا.“ما زال الطريق طويلًا.”أجابتها إليانور:“لكنك بدأتِ السير فيه.”في تلك الأثناء…رن هاتف أدريان.نظر إلى الشاشة.كان الرج
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
PREV
1
...
1718192021
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status