مرّ يومان…منذ حديث الذاكرة.ورغم أن ليفيا حاولت ألّا تفكر كثيرًا فيما أخبرها به أدريان…إلا أن عقلها لم يتوقف عن البحث.لاحظ الطبيب ذلك.فقال لأدريان بعد انتهاء جلسة العلاج:“لا تدعها تبقى حبيسة الجدران.”“دعها ترى الناس.”“الهدوء سيساعدها أكثر من الاستسلام لأفكارها.”لذلك…اصطحبها أدريان إلى الحديقة الصغيرة التابعة لمركز إعادة التأهيل.كانت الحديقة هادئة…تتخللها الأشجار والزهور.وبعض المرضى…يرافقهم أفراد عائلاتهم.وللمرة الأولى منذ أسابيع…شعرت ليفيا…أن العالم لم يتوقف بسببها.جلس أدريان إلى جوارها.بينما ابتعد الطبيب قليلًا…ليتحدث مع أحد زملائه.ساد بينهما صمت مريح.لم يكن صمتًا ثقيلًا…بل صمتًا…اعتادا أن يفهما فيه بعضهما…من دون كلمات.وفجأة…تدحرجت كرة صغيرة…حتى توقفت عند قدمي ليفيا.انحنت بصعوبة…والتقطتها.ثم رفعت رأسها.فوجدت طفلًا صغيرًا…لا يتجاوز الرابعة من عمره.كان ينظر إليها بخجل.ابتسمت له.ومدت الكرة نحوه.“تفضل.”اقترب بخطوات مترددة.أخذ الكرة…لكنه لم يغادر.ظل يحدق بها.ثم قال ببراءة:“أنتِ جميلة.”ضحكت ليفيا بخفة.وأجابته:“شكرًا لك.”وصلت والدته مسرعة.وقالت
Last Updated : 2026-07-12 Read more