All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 191 - Chapter 200

278 Chapters

191- شيء لا يستقيم

لم يغادر أدريان المكتب مباشرة.ظل جالسًا…يعيد المقطع مرةً بعد أخرى.في كل مرة…كان يركز على حركة واحدة.سيارة ليفيا.لم تكن تسير بعشوائية.بل…انعطفت في اللحظة نفسها…التي اقتربت فيها السيارة السوداء منه.رفع نظره إلى المحقق.وقال بهدوء…لكن نبرته كانت أكثر حدة من المعتاد:“أريد كل كاميرا…”“مرت بها تلك السيارة.”أومأ الرجل.“نعمل على ذلك.”ثم فتح ملفًا آخر.وأضاف:“وهناك أمر غريب.”رفع أدريان عينيه.“ما هو؟”قلب الرجل عدة أوراق.ثم قال:“هاتف السيدة ليفيا.”عقد أدريان حاجبيه.“ماذا عنه؟”أجاب:“قبل الحادث…”“أجرى اتصالًا.”توقف قلب أدريان للحظة.“بمن؟”هز الرجل رأسه.“لا نعرف.”“سجل الاتصال…”“…حُذف.”ساد الصمت.“حُذف؟”رددها أدريان ببطء.أومأ الرجل.“وليس هذا فقط.”“هناك محاولة للوصول إلى بيانات الهاتف…”“بعد الحادث بساعات.”اتسعت عينا أدريان.“من فعلها؟”أجاب الرجل:“لا نعرف بعد.”“لكن شخصًا…”“كان يبحث عن شيء.”نهض أدريان من مكانه.بدأ يسير داخل المكتب.عقله…لم يعد يرتب الأفكار.إذا كانت السيارة تستهدفه…وليفيا غيرت مسارها عمدًا…وهاتفها تعرض للعبث…فهذا يعني…أن الحادث…لم يكن
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

192- سؤال واحد

في تلك الليلة…لم يستطع أدريان النوم.كان التسجيل…يعاد داخل رأسه.مرة…بعد أخرى.كلما أغلق عينيه…رأى سيارة ليفيا…تنحرف نحوه.لا…بل نحوه هو.مع اقتراب منتصف الليل…نهض من السرير بهدوء.حرص ألا يوقظ ليفيا.لكن…ما إن وصل إلى الباب…حتى جاءه صوتها الناعس.“أدريان…”توقف.واستدار إليها.كانت قد فتحت عينيها بصعوبة.وسألته:“إلى أين؟”ابتسم ابتسامة صغيرة.اقترب منها.وجلس على طرف السرير.وقال:“لن أتأخر.”أمسكت بطرف كمه…كما اعتادت مؤخرًا.وهمست:“لا تسهر كثيرًا.”نظر إلى يدها…ثم رفع عينيه إليها.وأومأ.“حسنًا.”انتظر حتى تركت كمه…وعادت إلى النوم.لكنه…خرج وقلبه أثقل مما كان.بعد دقائق…دخل غرفة الأرشيف القديمة في القصر.كانت غرفة…لم يدخلها منذ سنوات.فتح أحد الأدراج.وأخرج صندوقًا خشبيًا.كان يضم…كل ما تبقى من متعلقات ليلة الحادث.ساعة مكسورة.مفاتيح السيارة.وملفات الشرطة.ثم…توقفت يده.كانت هناك…حقيبة يد ليفيا.نظر إليها طويلًا.لم يكن قد فتحها منذ ذلك اليوم.جلس ببطء.ووضع الحقيبة أمامه.تردد.ثم فتحها.كان بداخلها…محفظتها.علبة دواء صغيرة.ومفكرة جلدية.فتح المفكرة.كانت مع
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

193- ما الذي تخفيه؟

ما إن انتهى الإفطار…حتى نهض ريتشارد.وقال بهدوء:“أدريان.”“إلى المكتب.”أومأ أدريان.وألقى نظرة أخيرة على ليفيا.كانت تتحدث مع إليانور…وتضحك بخفة.للحظة…تمنى ألا يتركها.لكنه تبع والده.أُغلق باب المكتب.ساد الصمت.لم يبدأ أيٌّ منهما بالكلام.كان ريتشارد يقف أمام النافذة…بينما بقي أدريان واقفًا في منتصف الغرفة.ثم استدار ريتشارد ببطء.وقال:“أنت لم تنم الليلة الماضية.”لم تكن سؤالًا.بل حقيقة.أجابه أدريان بهدوء:“وأنت أيضًا.”ارتسمت ابتسامة باهتة على وجه ريتشارد.لكنها اختفت سريعًا.اقترب أدريان خطوة.وقال مباشرة:“أريد الحقيقة.”ظل ريتشارد صامتًا.فأكمل:“منذ أن رأيت التسجيل…”“وأنا أشعر…”“…أن الجميع يعرف شيئًا…”“…إلا أنا.”رفع ريتشارد رأسه.التقت عيناه بعيني ابنه.وقال بحزم:“لا تدع الشك يقودك.”رد أدريان فورًا:“بل دع الحقيقة تقودني.”ساد الصمت.كان طويلًا…ومرهقًا.ثم قال أدريان بصوت أخفض:“أبي…”“عندما أخبرتك عن التسجيل…”“لم تتفاجأ.”لم يجب ريتشارد.“وعندما قلت إن ليفيا غيرت مسارها…”“…لم تسألني لماذا.”اقترب خطوة أخرى.“لماذا؟”أغمض ريتشارد عينيه للحظة.ثم قال:“بعض الح
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

194- نظرة لم تفهمها

لم يعد أدريان يسمع شيئًا.لا كلمات والده…ولا صوته هو.كان يسمع شيئًا واحدًا فقط…يتردد داخل رأسه.“أن تحميني…”“أن تحميني…”“أن تحميني…”دفع باب المكتب بقوة.حتى ارتطم بالجدار.وخرج بخطوات سريعة.كان صدره يعلو ويهبط بعنف.وكأن الهواء…لم يعد يكفيه.في الرواق…كانت ليفيا ما تزال تسير بالمشاية.ببطء…وإليانور إلى جوارها.رفعت رأسها…ما إن سمعت صوت الباب.ابتسمت تلقائيًا.“أدريا…”لكن الكلمة…توقفت على شفتيها.مرّ أمامها.دون أن يتوقف.ودون أن يقول كلمة.إلا أنه…في اللحظة التي تجاوزها فيها…رفع عينيه إليها.كانت نظرة واحدة فقط.لكنها…لم تشبه أي نظرة عرفتها منه.لم تكن باردة.ولا غاضبة.ولا حتى حزينة.كانت…مليئة بالألم.وبالذنب.وبشيء…لم تستطع فهمه.تجمدت ليفيا مكانها.وشعرت…أن قلبها انقبض فجأة.همست دون وعي:“ماذا حدث؟”لكن أدريان…كان قد تابع طريقه.فتح باب القصر بعنف.وخرج.وبعد ثوانٍ…انطلق صوت محرك سيارته.ثم اختفى.بقيت ليفيا تحدق في الباب.وكأنها تنتظر…أن يعود.لكن…لم يعد.اقتربت منها إليانور بسرعة.وقالت بلطف:“لا تشغلي بالك.”“سيهدأ ويعود.”لكن ليفيا…لم تكن تسمعها.كانت
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

195- الحقيقة التي لم يحتملها

بقي أدريان داخل سيارته…وقتًا لم يعد يعرف مقداره.لم يعد يشعر بمرور الدقائق.ولا بالمطر…الذي بدأ يطرق زجاج السيارة بهدوء.طرق خفيف…على نافذة السيارة.رفع رأسه ببطء.كانت سيارة أخرى قد توقفت بجانبه.خرج منها…ريتشارد.وخلفه…جورج.والد ليفيا.نظر إليهما أدريان طويلًا.ثم فتح الباب…وترجل دون أن ينطق بكلمة.وقف الرجال الثلاثة…تحت المطر.لم يهتم أحدهم بأنه يبتل.كان ما يحمله كل واحد منهم…أثقل من المطر.تكلم جورج أولًا.كان صوته متعبًا.“لقد طال الأمر.”نظر إليه أدريان.وقال ببرود أخفى خلفه عاصفة كاملة:“إذن…”“أنتم تعرفون.”لم يجب أحد.ضحك أدريان ضحكة قصيرة…خالية من أي فرح.“أبي صامت.”“وأنت صامت.”“وهي…”“…هي وحدها لا تعرف شيئًا.”اقترب جورج خطوة.وقال:“ليفيا فقدت ذاكرتها.”“والأطباء…”“حذرونا من إخبارها بما حدث.”قاطعه أدريان بعنف:“أنا لا أسأل عنها.”“أنا أسأل عني.”ساد الصمت.رفع أدريان صوته لأول مرة.“هل كانت السيارة تستهدفني؟”نظر ريتشارد إلى جورج.ثم عاد ينظر إلى ابنه.وأجاب بصعوبة:“…نعم.”تجمد أدريان.رغم أنه كان يتوقع الجواب…إلا أن سماعه…كان مختلفًا.همس بصوت بالكاد سُم
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

196- الرحيل

مرّ يومٌ كامل…ولم يعد أدريان.منذ الصباح…كانت ليفيا تنظر إلى باب الجناح…كلما سمعت صوت خطوات في الممر.وفي كل مرة…كانت تشعر بخيبة جديدة.حتى الطعام…لم تستطع أن تتناول منه إلا القليل.سألت إليانور أكثر من مرة:“هل اتصل؟”فتجيبها بابتسامة حاولت أن تبدو مطمئنة:“سيعود.”لكن…كلما مرت الساعات…كان القلق يكبر.مع حلول المساء…كانت ليفيا تقف بالمشاية قرب النافذة.تنظر إلى بوابة القصر.تنتظر…كما لو أن قلبها…سبق عينيها إليها.وفجأة…دخلت سيارة سوداء.شهقت بخفة.ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها.“أدريان…”قالتها دون أن تشعر.وتركت المشاية.ثم عادت إليها سريعًا.وأخذت تتحرك بأسرع ما تستطيع.خطوة…ثم أخرى…وقلبها يسبقها.خرج أدريان من السيارة.كانت ملامحه شاحبة.وعيناه…كأنهما لم تعرفا النوم.لم يرفع رأسه نحو نوافذ القصر.ولم ينتبه…إلى ليفيا التي كانت تقترب من أعلى الدرج الداخلي…بكل ما استطاعته.قبل أن يدخل…استوقفه ريتشارد.قال ريتشارد بهدوء:“أدريان…”توقف.لكنه لم ينظر إليهقال ريتشارد:“هل هدأت قليلًا؟”ضحك أدريان…ضحكة قصيرة…مليئة بالألم.ثم قال بصوت مرتفع…ارتج أصداؤه في بهو القصر:
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

197- تضحيتها

استيقظ القصر…على هدوء ثقيل.هدوء…لم يعتده أحد.كانت ليفيا تجلس قرب النافذة.والمشاية إلى جانبها.منذ الليلة الماضية…لم ترَ أدريان.ولم يطرق باب الجناح.ولم تسمع صوته.حتى الوسادة…التي اعتاد أن يتركها على الأريكة…اختفت.أصبح الجناح…فارغًا.مثل قلبها.في الجهة الأخرى من القصر…كان أدريان داخل مكتب ريتشارد.وقف أمام النافذة…ويداه في جيبيه.قال ريتشارد بهدوء:“هل ما زلت مصرًا على قرارك؟”أغمض أدريان عينيه.ثم أجاب بصوت متعب:“نعم.”“ستعود إلى منزل أهلها.”تدخل جورج بسرعة.“وهل سألتها إن كانت تريد ذلك؟”هز أدريان رأسه.“لو سألتها…”“…فلن توافق.”“ولهذا…”“…يجب أن أتحمل أنا كراهيتها.”ساد الصمت.اقترب ريتشارد منه.وقال:“هي لن تكرهك.”ضحك أدريان بمرارة.“بل ستفعل.”“وذلك أفضل.”نظر إليه والده باستغراب.فأكمل أدريان بصوت مكسور:“كلما رأتني…”“…ستتذكر الرجل الذي دمّر حياتها.”“أما إذا ابتعدت…”“…فقد تبدأ من جديد.”قال جورج بحزم:“أنت مخطئ.”رفع أدريان رأسه.“ربما.”“لكنني…”“…لن أسمح لها أن تستيقظ يومًا…”“…وتتذكر أنها فقدت كل شيء…”“…بسببي.”فتح أحد الملفات على المكتب.كانت صور السيار
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

198- تشتت مزعج

لم يغادر أدريان الشركة.منذ أن علم…أن إيثان هو من حمل ليفيا إلى السيارة…لم يستطع التركيز في أي شيء.كان الملف مفتوحًا أمامه.وصور الحادث…تملأ المكتب.لكن عينيه…لم تريا حرفًا واحدًا.أعاد رأسه إلى المقعد.وأغمض عينيه.لكن…بدلًا من أن يرى التسجيل…رأى مشهدًا آخر.إيثان…يحمل ليفيا بين ذراعيه.رأسها…مستند إلى كتفه.وذراعها…حول عنقه.فتح عينيه بعنف.وشد فكه.حتى برزت عروق عنقه.تمتم بصوت منخفض:“كان يجب أن أكون أنا.”ساد الصمت.ثم ضحك من نفسه بمرارة.“بل…”“أنت من أبعدها.”مرر يده في شعره بعنف.وألقى القلم الذي كان بيده على الطاولة.ارتطم بقوة.حتى انتفض المحقق الجالس أمامه.نظر إليه المحقق باستغراب.“هل كل شيء على ما يرام؟”أجابه أدريان ببرود…لم ينجح في إخفاء غضبه:“أكمل.”فتح المحقق الملف.وقال:“راجعنا سجلات الاتصالات.”لكن أدريان…لم يكن يسمع.كان عقله…يعود إلى المشهد نفسه.“إيثان يحملها.”شعر بانقباض حاد في صدره.حتى كاد يختنق.همس في داخله:“منذ أشهر…”“لم أسمح لأحد…”“…أن يلمسها.”“واليوم…”“بكلمة واحدة مني…”“…أصبحت بعيدة.”قبض يديه بقوة.حتى ابيضت مفاصله.ثم أغلق عينيه.
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

199- بُعد مؤلم

مرّ يومان، ولم يتغير شيء. لم يتصل أدريان، ولم يرسل رسالة، ولم يسأل عنها… ولو مرة واحدة. أو هكذا… كانت تظن. كل صباح، كانت تفتح هاتفها، وتحدق في شاشته لثوانٍ، ثم تغلقه من جديد، دون أي إشعار، دون أي رسالة، ودون اسمه. في البداية، كانت تقنع نفسها: “ربما هو مشغول.” ثم… “ربما يحتاج بعض الوقت.” لكن… مع مرور الساعات، بدأ ذلك العذر يفقد معناه. كانت تجلس في غرفة العلاج، والمعالج يساعدها على المشي. خطوة… ثم أخرى. لكنها… لم تعد تبتسم كما كانت. قال المعالج بلطف: “أنتِ شاردة اليوم.” أومأت ليفيا. “قليلًا.” لكن الحقيقة… أنها لم تكن شاردة. كانت… منكسرة. بعد انتهاء الجلسة، ساعدها والدها على الجلوس، وسألها بهدوء: “هل تريدين العودة إلى المنزل؟” هزت رأسها، ثم قالت فجأة: “لا أريد العودة.” استغرب. “إلى المنزل؟” همست وهي تنظر إلى الأرض: “لا… إلى ذلك القصر.” ساد الصمت. رفعت رأسها بعد لحظة، وقالت بابتسامة مؤلمة: “إن كان قد قرر… أن يخرجني من حياته، فلن أفرض نفسي عليه.” شعر جورج أن قلبه انقبض، لكنه… لم يستطع أن يخبرها الحقيقة. في الجهة الأخرى، كان أدريان يغادر اجتماعًا مع المحقق. قال
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

200- أول لقاء

في صباح اليوم التالي، توقف أدريان بسيارته أمام منزل جورج، لكنه لم يكن قد جاء من أجل ليفيا، بل كان يحمل ملفًا جديدًا يضم آخر ما توصل إليه التحقيق، وكان بحاجة إلى التحدث مع جورج على انفراد. ترجل من السيارة، وأخذ الملف، ثم اتجه نحو الباب وهو يحاول إقناع نفسه بأنها لن تكون هنا، وإن كانت موجودة، فلن يراها. في الداخل، كانت ليفيا قد أنهت جلستها الصباحية، وأصبحت تستطيع المشي لمسافات قصيرة بالمشاية. قالت لها والدتها مبتسمة: “اجلسي قليلًا.” لكنها هزت رأسها وقالت: “أريد أن أتدرب أكثر.” ابتسمت أميليا وتركتها. رن جرس الباب، فخرج جورج ليفتح، وما إن فتح الباب حتى وجد أدريان أمامه. عقد حاجبيه باستغراب وقال: “أدريان؟” أجابه أدريان بصوت هادئ: “أحتاج إلى التحدث معك.” ثم رفع الملف قليلًا وأضاف: “وصلنا إلى شيء جديد.” تغيرت ملامح جورج، ثم تنحى جانبًا وقال: “ادخل.” ما إن دخل أدريان حتى رفع رأسه دون قصد، وفي نهاية الممر كانت ليفيا تمسك بالمشاية وتتقدم ببطء. رفعت رأسها في اللحظة نفسها، والتقت عيناهما. تجمد كلاهما. لم يتوقع أيٌّ منهما أن يرى الآخر. مرت ثانيتان بدتا كأنهما عمر كامل. شعر أدر
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status