Alle Kapitel von مافرضه القدر: Kapitel 251 – Kapitel 260

278 Kapitel

251- رحلة العودة

بعد أن انتهى الجميع من تحميل الحقائب… بدأ أفراد العائلتين بالصعود إلى الحافلة الصغيرة التي خُصصت لهم. كانت المقاعد الخلفية عبارة عن مقعد واسع يتسع لأربعة أشخاص. قفزت مينا إليه أولًا وجلست بجانب النافذة وهي تلوح بيدها بحماس. أما إيثان… فجلس إلى جانبها مباشرة. ثم التفتا معًا نحو الباب. ابتسمت مينا وهي تنادي بصوت مرتفع: “أدي!” توقفت ليفيا في مكانها للحظة. “أدي…” لا تعرف لماذا… لكن سماعها لهذا اللقب على لسان مينا… كان يزعجها. وكأن الاسم يحمل قربًا لا يخص أحدًا سواها. حاولت تجاهل الشعور. “وما شأني أنا؟” “إنها تعرفه منذ الطفولة…” لكن ذلك الانزعاج… لم يختفِ. لوحت مينا مرة أخرى. “أدي! تعال بسرعة، بقي مكانان.” وفي اللحظة نفسها… رفع إيثان يده مبتسمًا نحو ليفيا. “وليفيا أيضًا، تعالي.” ابتسمت له ليفيا بأدب. ثم بدأت تتجه نحو المقعد الخلفي. كان أقرب مكان فارغ… هو المقعد المجاور لإيثان. لذلك تقدمت نحوه بعفوية. وفي اللحظة التي همّت فيها بالجلوس… شعرت بيد كبيرة ودافئة تستقر برفق على خصرها. تجمدت. التفتت بسرعة. كان أدريان. لم يقل كلمة. اكتفى بأن أبعدها خطوة صغيرة إلى
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-18
Mehr lesen

252- نسخة لم تعرفها منه

عاد الهدوء إلى الحافلة بعدما انتهت موجة الضحكات. انشغل الكبار بأحاديثهم من جديد، بينما تمددت أشعة الشمس عبر النوافذ، لترسم خطوطًا ذهبية على أرضية الحافلة. أما ليفيا… فلم تعد تسمع شيئًا. كانت تحدق عبر النافذة، لكن عينيها لم تكونا تريان الطريق. كانت ترى… طفلًا لم تعرفه يومًا. طفلًا اسمه أدريان. ذلك الطفل الذي وصفته مينا قبل قليل. الطفل الذي كان يركض خلفها في الحديقة. يضحك معها. يحملها على ظهره. ويصر على إعادة اللعبة إن خسر. ابتسمت بمرارة. “إذن… كنت تبتسم هكذا.” “كنت تعرف كيف تضحك.” “كنت تعرف كيف تكون قريبًا من شخص.” خفضت رأسها قليلًا. وشعرت بشيء يضغط على قلبها ببطء. لم تكن تغار من مينا… بل كانت تغار… من تلك السنوات. من الذكريات التي امتلكتها معه. من نسخة أدريان التي لم تحصل هي حتى على فرصة لرؤيتها. منذ أن دخل حياتها… كان دائمًا الرجل نفسه. هادئًا. رزينًا. مهذبًا. لكنه بعيد. بعيد إلى درجة أنها كانت تخشى أحيانًا أن تمد يدها نحوه. أما مينا… فكانت تتحدث عنه وكأنه صديق طفولتها. وكأنها تعرف ضحكته… وشجاره… وغضبه… ولعبه. أغمضت عينيها للحظة. “لماذا…؟” “لماذ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-19
Mehr lesen

253- حدود لاتُقال

توقفت الحافلة أخيرًا أمام محطة استراحة هادئة. ما إن فتح السائق الباب، حتى بدأ الجميع بالنزول واحدًا تلو الآخر. تمدد الرجال وهم يتنفسون الهواء النقي، بينما اتجهت السيدات نحو المقهى الصغير المجاور. أما ليفيا… فبقيت جالسة لثوانٍ. كانت ساقها تؤلمها قليلًا بعد ساعات طويلة من الجلوس. وضعت يدها على المقعد أمامها محاولة الوقوف. وقبل أن تتمكن من ذلك… وقف أدريان أمامها. لم يقل شيئًا. بل مد يده إليها بهدوء. نظرت إلى يده للحظة، ثم وضعت يدها داخل كفه. ساعدها على النزول ببطء حتى وصلت إلى الأرض بأمان. وقبل أن يترك يدها قال بصوت منخفض: “لا تضغطي على قدمك كثيرًا.” أومأت بابتسامة خفيفة. “سأحاول.” في الجهة الأخرى… كانت مينا تراقبهما بصمت. اقتربت من أدريان وهي تبتسم. “أتذكر هذه المحطة؟” التفت إليها. “مررنا بها ونحن صغار.” ضحكت بخفة. “كنت تسبقني دائمًا إلى آلة القهوة، ثم تعود بكوب الشوكولاتة الساخنة قبل أن أصل.” سكتت لحظة وهي تنظر إليه. “حتى عندما كبرنا… لم تنسَ ذلك.” كانت تتحدث وكأنها وحدها الموجودة. وكأن ليفيا لم تكن تقف على بعد خطوات. شعرت ليفيا بانقباض خفيف في صدرها. مرة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-19
Mehr lesen

254- ما بين الصمت والاعتراف

عاد الجميع إلى الحافلة بعد انتهاء الاستراحة، وما إن جلس كلٌ في مكانه حتى عادت الحافلة تشق طريقها نحو المدينة. في البداية، امتلأت الأجواء بالأحاديث والضحكات؛ كان إيثان يروي موقفًا طريفًا جعل والدته تضحك أكثر من مرة، بينما انشغل جورج ووالد أدريان في حديث طويل. أما مينا، فكانت تحاول بين الحين والآخر إشراك أدريان في الحديث، لكنه اكتفى بإجابات قصيرة قبل أن يعود إلى صمته المعتاد.جلست ليفيا إلى جواره، وأسندت رأسها إلى النافذة، تتابع الطريق بعينين شاردتين. لم تلتفت إليه ولو مرة واحدة، ولم تسأله عن شيء، حتى عندما كان يجيبها أحد أفراد العائلة، كانت تكتفي بابتسامة هادئة ثم تعود إلى صمتها.لاحظ أدريان ذلك منذ الدقائق الأولى.كانت طبيعية مع الجميع…إلا معه.لم يكن صمتها يشبه صمتها المعتاد، بل كان أشبه بمسافة وضعتها بينهما دون أن تنطق بكلمة.لم يحاول أن يجبرها على الحديث.لكنه لم يتوقف عن مراقبتها.⸻بعد قرابة ساعة، خففت الحافلة سرعتها، ثم أعلن السائق:“سنتوقف عشر دقائق قبل دخول المدينة.”بدأ الجميع بالنهوض. تمدد إيثان وهو يضحك:“أخيرًا… أشعر أن ظهري لم يعد ملكي.”ضحكت والدته وهي تنزل، واتجه جورج
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-20
Mehr lesen

255- ما لم تَرَه العائلة

توقف إيثان في منتصف ممر الحافلة وهو يحمل زجاجتي ماء وكيسًا من المخبوزات. تنقل بصره بين أخيه وليفيا أكثر من مرة، ثم اتسعت ابتسامته. “حسنًا…” “سأعتبر أنني لم أرَ شيئًا.” لم تستطع ليفيا حتى رفع رأسها. أما أدريان… فاكتفى بنظرة واحدة نحوه. لم تكن حادة، لكنها حملت تحذيرًا واضحًا. اختفت ابتسامة إيثان في الحال، فرفع يديه باستسلام. “حسنًا… فهمت.” “صامت تمامًا.” استدار وهو يضحك بخفوت، ثم نزل من الحافلة وكأنه لم يشاهد شيئًا. زفرت ليفيا بارتباك، وأعادت خصلة من شعرها خلف أذنها وهي تحاول استعادة هدوئها. أما أدريان، فلم يبعد عينيه عنها. قال بهدوء: “ما زلتِ لا تستطيعين النظر إلي.” ابتلعت ريقها. “ليس الآن.” ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة. “إذن… سأنتظر.” ارتبكت أكثر، وأشاحت بنظرها بسرعة. في الخارج… لمح إيثان أفراد العائلة يهمّون بالعودة إلى الحافلة. نظر إلى الباب، ثم إلى أخيه في الداخل، قبل أن يبتسم بمكر. لو دخل الجميع الآن… فلن تنجو ليفيا من الإحراج. رفع صوته فجأة: “عمي جورج!” التفت جورج إليه. “أعتقد أن السائق يسألك عن الطريق المؤدي إلى الطريق السريع.” قطب جورج حاجبيه. “
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-22
Mehr lesen

256- خطوات بسيطة

أغلقت ليفيا باب الغرفة خلفها وهي تزفر براحة. “أخيرًا…” ألقت حقيبتها على المقعد، واتجهت نحو الخزانة تبحث عما ترتديه على العشاء. ظنت أن أدريان لا يزال في الأسفل مع إيثان والدته، لذلك لم تستعجل وتخلصت من طبقة ملابسها الخارجية بارتياح. وفي اللحظة التي التفتت فيها… انفتح الباب فجأة. تجمدت في مكانها وعيناها متسعتان من الصدمة وهي تراه يقف على العتبة. رمش أدريان ببطء، وتسمر مكانه للحظة؛ لم تتحرك ملامحه بابتسامات عابثة أو كلمات مستفزة، بل استقرت عيناه عليها بذهول تام ونظرة عميقة ومباشرة التهمت كل تفصيلة فيها بصمت مطبق. شهقت بخفة، وتلفتت بذعر محاولة إيجاد أي شيء تستر به نفسها، وصوتها يرتجف: “أدريان!” دخل بخطوات هادئة وأغلق الباب خلفه، لكنه لم يتحرك بعيدًا؛ بل واصل التقترب منها ببطء، وعيناه المعتمتان لا تفارقان جسدها أبدًا وكأنه عاجز عن سحب ناظريه عنها. اقترب لدرجة جعلت أنفاسها تختلط بأنفاسه، بينما بقيت هي محاصرة بينه وبين الخزانة، ووجهها يشتعل خجلًا. همست بصوت مقطوع وارتباك شديد: “أ… أدريان، ابتعد! كنت أظنك في الأسفل، وتخيل… تخيل لو أن إيثان كان يقف خلفك وفتح الباب في هذه اللحظة؟!” ت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-23
Mehr lesen

257- مسافة لا تليق بنا

أخذت ليفيا نفسًا عميقًا وهي تغادر الغرفة بعد أن انتهت من تبديل ملابسها.ورغم أنها كانت ترتدي فستانًا أنيقًا وبسيطًا، إلا أن ثقتها بنفسها اختفت تمامًا منذ تلك اللحظة التي فُتح فيها الباب دون سابق إنذار.كلما تذكرت نظرة أدريان الهادئة وكلماته بعد ذلك، شعرت بحرارة تصعد إلى وجنتيها من جديد.هزت رأسها بقوة.“اهدئي… إنه مجرد عشاء.”لكنها لم تكن مقتنعة حتى هي بكلماتهاما إن دخلت غرفة الطعام حتى رحبت بها إليانور بابتسامتها المعتادة.“تعالي يا عزيزتي، كنا بانتظارك.”ابتسمت ليفيا وجلست في المقعد الفارغ، تحاول إشغال نفسها بترتيب أدوات المائدة.بعد ثوانٍ قليلة، دخل أدريان.رفع رأسه، فوقعت عيناه عليها للحظة خاطفة.وفي اللحظة نفسها، أنزلت ليفيا بصرها سريعًا.لاحظ ذلك… لكنه لم يعلّق.اتجه بهدوء نحو المقعد المجاور لها وجلس وكأن الأمر طبيعي تمامًا.أما هي، فازدادت توترًا.بدأت الخادمة بتقديم الطعام، وبينما كانت تحاول ملء كأسها بالماء، مد أدريان يده وأخذ الإبريق منها دون كلمة.ملأ الكأس ووضعه أمامها.همست بخفوت:“شكرًا.”اكتفى بإيماءة بسيطة.لكن إيثان، الذي كان يراقب كل شيء، ابتسم بمكر.“يبدو أن الرحلة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-24
Mehr lesen

258- تحت الأمر الواقع

مرّ أسبوع على عودتهم من الرحلة.وعادت الحياة داخل قصر كراوفورد إلى هدوئها المعتاد…إلا أن شيئًا واحدًا تغيّر.لم تعد مينا تكتفي بالاتصال أو إرسال الرسائل.بل أصبحت تزور القصر باستمرار.مرة بحجة الاطمئنان على إليانور. ومرة لإحضار بعض الحلويات التي تحبها.وأحيانًا دون أي سبب على الإطلاق.في ذلك الصباح، كانت ليفيا تساعد إليانور في ترتيب الزهور داخل الصالون، عندما دخلت مينا بابتسامتها المعتادة.“صباح الخير.”ابتسمت إليانور.“أهلًا يا مينا.”تقدمت مينا لتعانقها، ثم جلست وكأنها واحدة من أفراد العائلة.بدأت تتحدث مع ريتشارد عن الشركة، ثم مع إيثان عن الرحلة، وكأنها لم تغادر القصر يومًا.راقبتها ليفيا بصمت.لم تنزعج من وجودها…بل من الطريقة التي تتصرف بها.وكأن هذا المكان ما زال مكانها.بعد دقائق، نزل أدريان من الدرج مرتديًا بدلته.رفع رأسه.“صباح الخير.”رد الجميع التحية.اقترب من الطاولة ليأخذ ملفاته.ابتسمت مينا.“ما زلت تخرج في الوقت نفسه كل صباح.”أجاب بهدوء:“اعتدت ذلك.”ثم عاد إلى ترتيب أوراقه.دخلت الخادمة وهي تحمل صينية القهوة.وقبل أن تضعها على الطاولة، وقفت مينا.“اتركيها لي.”ناولت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-26
Mehr lesen

259- بداية المشاكسة

ظلّت نظرات الجميع معلّقة على ليفيا حتى بعد انتهاء الحديث.لم يعلّق أحد.لكن الصمت الذي خيّم على المائدة كان كافيًا ليخبرها أن الجميع ما زالوا يفكرون فيما حدث.نهض أدريان أولًا، ثم التقط مفاتيحه من فوق الطاولة.قال بهدوء:“سأذهب إلى الشركة.”أومأ ريتشارد برأسه، بينما ابتسمت إليانور وهي ترتب المائدة.“حسنًا، انتبه لنفسك.”مرّ اليوم هادئًا على غير العادة.أما ليفيا…فكلما تذكرت ما فعلته صباحًا، شعرت بقليل من التوتر.لم تكن تندم.لكنها لم تتوقع أن يوافقها أدريان أمام الجميع.مع اقتراب المساء، توقفت سيارة أدريان أمام القصر.دخل إلى الداخل وهو يفك أزرار سترته، فاستقبلته إليانور بابتسامتها المعتادة.“الحمد لله على السلامة.”“شكرًا.”نظرت إليه ثم إلى ليفيا التي كانت تجلس بقربها.ابتسمت بخبث أمومي لطيف.“اذهب وبدّل ملابسك قبل العشاء.”ثم التفتت إلى ليفيا.“وأنتِ يا عزيزتي…”توقفت فجأة وهي تنظر إلى فستانها.“…أنتِ لستِ بحاجة للتغيير أصلًا.”ابتسمت ليفيا.“نعم.”وقبل أن تعود للجلوس، تكلم أدريان بهدوء:“تعالي معي.”ساد صمت قصير.رمشت ليفيا باستغراب.“أنا؟”“نعم.”“لكنني…”نظر إلى فستانها.“أعرف أ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-26
Mehr lesen

260- عمل في القصر

مرّت ثلاثة أيام منذ حادثة القهوة. لم ينسها أدريان… ولم ينسَ أن يذكّر ليفيا بها كلما سنحت له الفرصة. “ألن تمنعيني من شربها هذه المرة أيضًا؟” كان يقولها ببرود تام كلما رأى فنجانًا أسود أمامه، فتشيح ليفيا بوجهها وهي تتمتم بانزعاج خافت، بينما يخفي ابتسامته بصعوبة. حتى إليانور بدأت تلاحظ تغير الجو بينهما. لم يعودا يتجنبان الحديث كما في السابق، بل أصبح بينهما ذلك النوع من المشاكسات الهادئة التي لا يفهمها إلا صاحباها. في صباح اليوم الرابع… دخل أدريان غرفة الطعام وهو يحمل هاتفه، وعلى وجهه ملامح تركيز لم تخفَ عن أحد. جلس بصمت، وما إن انتهى من قراءة الرسالة حتى قال: “سأعمل من مكتب المنزل عدة أيام.” رفع ريتشارد نظره عن الجريدة. “حدث شيء؟” أجاب أدريان بهدوء: “المشروع الجديد دخل مرحلته الأخيرة.” أضاف وهو يضع الهاتف على الطاولة: “هناك كمية كبيرة من العقود والملفات، والعمل سيكون أسرع من هنا.” أومأ ريتشارد. “إذن سنحوّل المكتب إلى خلية نحل.” ابتسم إيثان بخفة. “بل إلى ساحة حرب.” لم يعلّق أدريان. كان منشغلًا ذهنيًا بالفعل. بعد الإفطار… دخل أدريان وإيثان إلى مكتب القصر. امتلأت ال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-28
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
232425262728
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status