All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 31 - Chapter 40

92 Chapters

31- دعوة لم تعجبه

مرّ يومان منذ حديث الإفطار.لم يُفتح موضوع الحفل الخيري مرة أخرى.لكن ليفيا كانت تعلم…أن إليانور لم تنسَه.⸻في صباح ذلك اليوم…كانت ليفيا تجلس في الحديقة الخلفية.وضعت كتابًا فوق حجرها، لكنها لم تكن تقرأ.كانت تراقب أزهار الحديقة بصمت.استمتعت بالهدوء…حتى اهتز هاتفها.ابتسمت عندما رأت اسم صوفيا.“صباح الخير.”جاءها صوت صوفيا المليء بالحماس.“لا تخبريني أنك ما زلتِ داخل القصر!”ابتسمت ليفيا.“وأين يفترض أن أكون؟”ضحكت صوفيا.“في السوق معي وإيما.”تدخل صوت إيما بهدوء:“نريد شراء فساتين للحفل الخيري.”ساد صمت قصير.قالت ليفيا بصوت منخفض:“لا أعتقد أنني سأحضر.”توقفت صوفيا عن الضحك.“لماذا؟”ترددت ليفيا.ثم قالت:“أدريان لا يريد ذلك.”ساد الصمت لثوانٍ.ثم جاء صوت صوفيا أكثر جدية.“وهل قال إنه لا يريد… أم قال إنه لا يجوز؟”خفضت ليفيا نظرها.“الأمر سيان.”ردت إيما بهدوء:“ليس سيان يا ليف.”لكن ليفيا ابتسمت ابتسامة صغيرة.“دعونا نتحدث في شيء آخر.”فهمت إيما أنها لا تريد إكمال الحديث.فاكتفت بتغيير الموضوع.أما صوفيا…فلم يعجبها الأمر أبدًا.⸻في الشركة…كان أدريان يراجع تقريرًا ماليًا عند
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

32- ما لا يُقال

كان المطر يهطل بخفة منذ الصباح.وقفت ليفيا أمام نافذة غرفتها، تتأمل الحديقة التي غطتها قطرات الماء، بينما كانت أصابعها تعبث بصفحات الكتاب المفتوح فوق حجرها.لم تكن تقرأ.كانت تفكر.منذ زواجها…لم تتوقع يومًا أن يكون الصمت متعبًا إلى هذا الحد.لم يكن أدريان يفتعل الشجار كل يوم.لكن وجوده وحده…كان يكفي ليجعلها تشعر بأنها تمشي فوق أرض لا تعرف متى ستنهار تحتها.أغلقت الكتاب بهدوء.ثم أخذت نفسًا عميقًا.“لا بأس…”همست بها لنفسها، وكأنها تحاول إقناع قلبها قبل عقلها.⸻في شركة كراوفورد…كان أدريان يقف أمام النافذة الزجاجية في مكتبه.بين يديه فنجان قهوة أصبح باردًا منذ دقائق.دخل نواه دون أن يطرق الباب.نظر إلى الفنجان، ثم إلى صديقه.ابتسم بخفة.“هذه أول مرة أراك تترك القهوة تبرد.”التفت إليه أدريان.“هل جئت لتراقب قهوتي؟”ضحك نواه.“جئت لأن الموظفين يخافون الدخول إليك اليوم.”رفع أدريان حاجبًا.“ولماذا؟”“لأنك منذ الصباح أعدت ثلاثة تقارير.”رمى الملف الذي بيده فوق المكتب.“كلها مليئة بالأخطاء.”اقترب نواه، وقلب أحد التقارير.ثم نظر إليه باستغراب.“لا أرى أي خطأ.”ساد الصمت.أدرك أدريان أنه
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

33- بين الصمت والانفعال

حلّ صباح اليوم التالي بهدوء.كانت ليفيا أول من نزل إلى الطابق السفلي.اعتادت أن تستيقظ باكرًا، قبل أن تمتلئ أروقة القصر بالحركة.كانت تحب تلك الدقائق…حين يكون كل شيء ساكنًا.اتجهت نحو المطبخ.ابتسمت لها إحدى الخادمات باحترام.“صباح الخير، سيدتي.”بادلتها الابتسامة.“صباح الخير.”وضعت الخادمة فنجان الشاي أمامها.لكن قبل أن تمد ليفيا يدها إليه…سمعت صوتًا خلفها.“اتركيه.”التفتت.كان أدريان.دخل المطبخ وهو يعقد ربطة عنقه، تبدو على وجهه علامات الإرهاق.نظرت إليه باستغراب.أما الخادمة، فتجمدت في مكانها.قال للخادمة بلهجة هادئة لكنها حازمة:“الشاي ساخن جدًا.”“أحضري غيره.”ارتبكت الخادمة.“لكن… لقد سكبتُه للتو.”نظر إلى الفنجان.ثم إليها.“قلت أحضري غيره.”أسرعت الخادمة تنفذ طلبه.تابعت ليفيا المشهد بصمت.ثم قالت بهدوء:“لم يكن هناك داعٍ.”نظر إليها سريعًا.“كان ساخنًا.”ابتسمت ابتسامة خفيفة.“كنت سأنتظر حتى يبرد.”شدّ فكه.“ولماذا تنتظرين؟”“لأنني لا أريد أن أزعج أحدًا.”خرجت الجملة بعفوية.لكنها جعلته ينفعل دون أن يقصد.“تكررين هذه الكلمة كثيرًا.”رفعت رأسها نحوه.“أي كلمة؟”“الإزعاج.”
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

34- ضيف من الماضي

مرّ يومان منذ آخر خلاف بين أدريان وليفيا.لم يتحدثا كثيرًا.وكأن كليهما اختار أن يترك الصمت يتولى المهمة.لكن الصمت…لم يكن يعني أن شيئًا قد انتهى.بل كان يخفي تحت سطحه كلمات كثيرة لم تُقل.⸻في صباح ذلك اليوم…كانت ليفيا تجلس في الحديقة الخلفية للقصر.وضعت كتابًا مفتوحًا فوق حجرها، لكن عينيها كانتا تسرحان بين الأزهار أكثر مما تقرآن.اقتربت إليانور منها تحمل فنجاني شاي.ابتسمت وهي تضع أحدهما أمامها.“أعرف أنك لا تستطيعين القراءة من دون شاي.”ابتسمت ليفيا ابتسامة هادئة.“وما زلتِ تحفظين هذه العادة.”جلست إليانور بجانبها.ساد بينهما صمت مريح.قطعه صوت سيارة توقفت أمام القصر.رفعت ليفيا رأسها.وبعد لحظات، ظهر كبير الخدم.“سيدتي… السيد ريان ووكر وصل.”اتسعت عينا ليفيا قليلًا.“ريان؟”⸻بعد دقائق…دخل ريان إلى الحديقة.كان يحمل صندوقًا صغيرًا مغلفًا.ما إن رأى ليفيا حتى ابتسم.“صباح الخير.”بادلتْه الابتسامة.“ريان… لم أتوقع رؤيتك.”صافح إليانور باحترام.ثم قال:“كنت قريبًا من هنا، فقلت أمرّ للاطمئنان.”جلس أمامهما.ووضع الصندوق على الطاولة.“وهذا…”نظر إلى ليفيا.“وجدته في إحدى المكتبات ا
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

35- فستان من أجل الواجب

مرّ المساء بهدوء.كانت ليفيا في جناحها، تقلب صفحات الكتاب الذي أهداه لها ريان، لكن ذهنها لم يكن مع الكلمات.كانت تستعيد مشهد الحديقة.ونظرة أدريان الأخيرة قبل أن يغادر.لم تكن غاضبة.ولا حتى حزينة.كانت فقط… حائرة.كلما ظنت أنها بدأت تفهمه، عاد ليتصرف بطريقة تناقض كل ما سبق.طرقات خفيفة على الباب قطعت أفكارها.“ادخلي.”دخلت إليانور بابتسامتها الدافئة.وفي يدها مجموعة من الكتيبات الصغيرة.“هل أزعجك؟”ابتسمت ليفيا بلطف.“أبدًا.”جلست إليانور بجانبها، ثم وضعت الكتيبات فوق السرير.“هذه بعض التصاميم الخاصة بالحفل الخيري.”نظرت ليفيا إليها باستغراب.“ما زلتِ تريدين أن أذهب؟”ابتسمت إليانور.“بل أريدك أن ترافقينا.”ترددت ليفيا للحظة.“لكن أدريان…”قاطعتها إليانور بهدوء.“دعي أمر أدريان لي.”خفضت ليفيا بصرها.لم تكن تريد أن تكون سببًا في خلاف جديد داخل العائلة.لاحظت إليانور ترددها، فأمسكت يدها برفق.“يا ابنتي…”“أنتِ فرد من هذه العائلة.”“ولا أريدك أن تشعري يومًا أنك ضيفة هنا.”ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه ليفيا.“شكرًا.”⸻في الطابق السفلي…دخل أدريان إلى الصالة وهو يراجع رسالة على هاتفه.ر
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

36- لا يناسبها… أم لا يناسبه؟

دخلت ليفيا غرفة القياس بهدوء، بينما بقيت إليانور تتصفح بقية التصاميم مع الموظفات.أما أدريان…فجلس على أقرب مقعد، ينظر إلى ساعة يده للمرة الثالثة خلال أقل من دقيقة.لاحظت إحدى الموظفات ذلك، فابتسمت باعتذار.“لن يستغرق الأمر طويلًا، سيدي.”لم يجبها.اكتفى بإيماءة خفيفة، ثم أعاد بصره إلى هاتفه.لكن الحقيقة…أنه لم يكن يقرأ شيئًا.⸻بعد دقائق…انفتح باب غرفة القياس.خرجت ليفيا مرتدية فستانًا أزرق داكنًا، بسيط التصميم، يخلو من أي زينة مبالغ فيها.رفعت الموظفة طرف الفستان قليلًا حتى لا يلامس الأرض.ابتسمت إليانور فورًا.“جميل جدًا.”اقتربت منها.عدلت خصلة من شعرها البني خلف أذنها، ثم ابتسمت بحنان.“هادئ… ويشبهك.”ابتسمت ليفيا بخجل.“أعجبني لأنه بسيط.”في الجهة الأخرى…رفع أدريان رأسه أخيرًا.نظر إليها.لثانية واحدة فقط…توقفت أفكاره.كانت مختلفة.لم يكن الفستان لافتًا للنظر…لكنها بدت هادئة بطريقة جعلت كل شيء حولها يبدو أقل صخبًا.رمشت عيناه مرة واحدة.ثم نهض من مكانه.اقترب ببطء.سألت الموظفة بابتسامة:“ما رأيك، سيدي؟”نظر إلى الفستان.ثم قال ببرود:“عادي.”تجمدت ابتسامة الموظفة.أما إليا
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

37- استعدادات

مرّ يومان سريعان.وأصبح الحفل الخيري حديث القصر كله.كان الخدم يتنقلون بين القاعات، بينما كانت إليانور تشرف بنفسها على بعض التفاصيل الأخيرة.أما ليفيا…فكانت تراقب الحركة من شرفة غرفتها.لم تكن تحب الحفلات.ولم تكن تخاف منها أيضًا.لكن فكرة الظهور لأول مرة بعد زواجها…وسط مئات العيون…كانت تثقل قلبها قليلًا.أغمضت عينيها للحظة.ثم همست لنفسها:“سينتهي الأمر خلال ساعات فقط.”⸻في شركة كراوفورد…أغلق أدريان حاسوبه المحمول بعصبية.كان الاجتماع قد انتهى قبل دقائق.لكن حديث رجال الأعمال لم يكن عن الصفقات…بل عن زواجه.قال أحدهم ضاحكًا:“الجميع متحمس لرؤية زوجة أدريان كراوفورد.”لم يعلّق.اكتفى بنظرة باردة أنهت الحديث.وبمجرد أن خرج الجميع…دخل نواه إلى المكتب.ألقى نظرة على وجه صديقه.ثم جلس أمامه.“دعني أخمن…”لم يرفع أدريان رأسه.“لا.”ضحك نواه.“لم أقل شيئًا بعد.”أجابه أدريان وهو يوقع بعض الأوراق:“لكنني أعرفك.”ابتسم نواه.“إذن أخبرني…”“لماذا تبدو وكأنك ذاهب إلى معركة لا إلى حفل؟”توقف القلم بين أصابع أدريان.زفر ببطء.“لأنني أكره التجمعات.”رفع نواه حاجبًا.“منذ متى؟”ساد الصمت.ثم
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

38- أول ظهور

لم تمضِ ساعة…حتى كانت سيارات آل كراوفورد تتوقف أمام الفندق الذي يقام فيه الحفل الخيري.أمام المدخل…اصطف المصورون، وتعالت أصوات الترحيب، بينما كانت الشخصيات المعروفة تتوافد تباعًا، تختلط ضحكاتهم بنقر الكاميرات السريع، وتفوح في الهواء رائحة العطور الفاخرة الممزوجة بعبق الزهور المزينة عند المدخل.تنهدت ليفيا بهدوء.لم تكن تخشى الناس…لكنها لم تعتد أن تكون محط أنظار هذا العدد الكبير منهم.فتح السائق الباب.نزلت إليانور أولًا.ثم ساعدها في إنزال الكرسي المتحرك.وضعت ليفيا كفيها على المقعد، ورفعت جسدها بثبات كما اعتادت، ثم انتقلت إلى كرسيها بهدوء، وعدلت الفستان حول قدميها.رفعت رأسها…لتجد عشرات الكاميرات موجهة نحوها، تومض أضواؤها البيضاء بشكل متتابع يكاد يعمي البصر.للحظة…تجمدت أنفاسها.⸻في الجهة الأخرى من السيارة…كان أدريان يجيب عن سؤال طرحه أحد المنظمين.لكن صوت الكاميرات المتتالي جعله يلتفت دون شعور.وقعت عيناه عليها.كانت تحاول أن تبدو هادئة…إلا أن أصابعها كانت تقبض برفق على ذراع الكرسي.عرف تلك الحركة.لم تكن خائفة…بل متوترة.قطب حاجبيه.وقبل أن يفكر…شق طريقه بين المصورين، متج
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

39- بين مئات الوجوه

ازدادت القاعة ازدحامًا مع مرور الوقت.كان الحفل الخيري من أكبر المناسبات السنوية التي تقيمها عائلة كراوفورد، لذلك لم يكن غريبًا أن تمتلئ القاعة برجال الأعمال، والإعلاميين، وأصحاب الشركات، إضافة إلى عدد من الشخصيات المعروفة.كانت الثريات الكريستالية تعكس أضواءها الذهبية على أرضية الرخام اللامعة، بينما عزفت الفرقة الموسيقية ألحانًا هادئة في إحدى الزوايا، لتختلط الموسيقى بأصوات الأحاديث والضحكات الخافتة.تحرك النُدُل بين الضيوف بصواني المشروبات والحلويات، في حين كان المصورون يلتقطون الصور بين الحين والآخر.أما ليفيا…فجلست بهدوء إلى جانب إليانور.كانت تبتسم لكل من يقترب لتحيتها، وتجيب بكلمات قليلة، لكنها لم تكن تشعر بالراحة.لم تكن معتادة على هذا العدد الكبير من الناس.ولا على نظرات الفضول التي كانت تتبعها أينما ذهبت.كانت تسمع بعض الهمسات كلما مرت بجوار مجموعة من الضيوف.“إنها زوجة أدريان كراوفورد.”“إنها أجمل مما توقعت.”“أليست هي الفتاة التي تعرضت لذلك الحادث؟”“مسكينة…”تظاهرت بأنها لم تسمع شيئًا.واستمرت في الابتسام بهدوء.لكن داخلها…كانت تتمنى لو ينتهي الحفل بأسرع وقت.لاحظت إليان
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

40- كلمات خرجت في غير مكانها

عاد الطريق إلى القصر هادئًا…هادئًا على نحوٍ أثقل من أي شجار.كان أدريان يقود السيارة وعيناه مثبتتان على الطريق.أما ليفيا…فكانت تنظر من النافذة.لم يتبادل أيٌ منهما كلمة واحدة.حتى الموسيقى كانت مطفأة.ولم يكن يُسمع سوى صوت المحرك وارتطام الإطارات بالإسفلت.⸻توقفت السيارة أمام القصر.ترجل السائق سريعًا، وأخرج الكرسي المتحرك.وضعت ليفيا كفيها على المقعد، ورفعت جسدها بثبات كما اعتادت، ثم انتقلت إلى كرسيها بهدوء.عدلت طرف فستانها.وشكرت السائق بابتسامة صغيرة.ثم دفعت كرسيها نحو الباب.كانت تريد فقط…أن تصعد إلى غرفتها.لكنها لم تكد تعبر المدخل حتى سمعت صوته خلفها.“ليفيا.”توقفت.التفتت إليه بهدوء.كانت ملامحه جامدة.إلا أن شدّ فكه كان يخبرها أنه يحاول كبح شيء ما.قال ببرود:“أريد التحدث معك.”أومأت برأسها.“حسنًا.”كانت إليانور تمر من الممر في تلك اللحظة.نظرت إلى الاثنين.شعرت بالتوتر الذي يملأ المكان.لكنها فضلت أن تتابع طريقها بصمت.⸻دخل أدريان إلى الصالة.أغلق الباب خلفه.ثم استدار إليها.ساد صمت طويل.كان ينظر إليها…وكأنه يبحث عن الكلمات.لكن كلما تأخر…ازداد ضيقه.قال أخيرًا:
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status