وصل الطبيب فابيو بعد حوالي عشرين دقيقة. كان وجهه لا يزال متجهمًا كعادته، لكنني كنت أعرف أنه لم يكن غاضبًا منا حقًا. كنت مستلقية على السرير وأليكساندرو بجانبي، بينما وقفت إيزابيلا عند عتبة الباب بوجه شاحب. جعل الضوء الخافت للمصباح في الغرفة الظلال ترقص على الجدران، وكان الصمت مشدودًا لدرجة أنني استطعت سماع دقات قلبي."كان يجب أن تأخذوها مباشرة إلى المستشفى"، تذمر فابيو وهو يفتح حقيبته الطبية الكبيرة بحركات سريعة ومدربة. "قلبكِ هو المشكلة، وليس مجرد ألم في المعدة. لماذا لم تقولي شيئًا من قبل؟ حالتكِ القلبية ليست أمرًا بسيطًا، لوسيا. لماذا لم تتفوهي بكلمة من قبل؟""لم أرد أن أكون عبئًا..." كان صوتي بالكاد همسًا، وكان حلقي جافًا ومختنقًا."عبئًا؟" نظر إليّ فابيو بعينين متسعتين، غير مصدق لما سمعه للتو. "هل تعلمين كم مرة اتصل بي أليكساندرو في منتصف الليل بسبب حالتكِ؟ أتظنين أن ذلك عبء؟ هذا أمر طبيعي. هذا ما يجب فعله."لم يجب أليكساندرو. كان وجهه لا يزال خاليًا من التعبيرات، لكن يده أمسكت بيدي بقوة. كانت أصابعه الطويلة والقوية تلتف حول يدي الباردة، وكأنه خائف من أن أختفي إذا أفلتها. استطعت ا
Last Updated : 2026-09-11 Read more