All Chapters of مرتبطة بعقد مع المافيا: عروس ممتلئة القوام: Chapter 1 - Chapter 10

62 Chapters

الفصل الأول

وقف كارلو بيانكي متردداً أمام ذلك الباب الضخم. كانت كفّاه تتعرّقان رغم برودة الهواء الليلي. بدت بدلته أنيقة، لكنها لم تستطع إخفاء القلق خلف كتفيه المتصلبين. وقف رجلان ضخمان عن يمين الباب ويساره، وجوههما جامدة، وأعينهما الحادة تراقب كل حركة لكارلو. فتح أحدهما الباب دون أن ينبس بكلمة. دخل كارلو خطواته، وكان أليكساندرو دي لوكا جالساً بارتياح على أريكة كبيرة داكنة اللون. قميصه مفتوح من زر واحد، وربطة عنقه مرخاة. امرأة ترتدي ملابس ضئيلة كانت فوقه، وشعرها الطويل منسدل يغطي جزءاً من وجهها. ضحكة خافتة بدت مغرية للغاية. رفع أليكساندرو يده قليلاً بعد أن علم بدخول أحدهم إلى غرفته. توقفت المرأة والتفتت نحو الباب، ثم نحو كارلو. "اخرجي"، قال أليكساندرو باقتضاب. نزلت المرأة دون اعتراض، ورتّبت ملابسها بوجه جامد. ألقت نظرة خاطفة على كارلو ثم انطلقت تغادر من الباب الجانبي. عادت الغرفة إلى صمت مجدداً، اتكأ أليكساندرو بجسده على الأريكة، ونظر إلى كارلو دون تعبير. "اجلس"، قال أليكساندرو. أطاع كارلو. جلس على الكرسي المقابل للأريكة، ظهره مستقيم لكنه مشدود. كانت رجلاه تتحركان بقلق. تناول أليكسان
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الثاني

وجهة نظر لوسيا."ما هذا؟!"اهتز قلبي بعنف عند سماع ذلك الصوت. التفتُ فإذا بخالتي واقفة على عتبة الباب، وجهها محمرّ، وعيناها مصوبتان مباشرة نحو ذلك الفستان. على الطاولة، كان الفستان ذو اللون الباستيلي ملقىً وقد تلف. حوافه اسودّت، وبه ثقب صغير عند منطقة الصدر، ورائحة الاحتراق تنفذ إلى الأنف لأنني نسيتُ عن غير قصد مكواة لا تزال مشتعلة لأطفئ الموقد في المطبخ."خالتي..."اقتربت خالتي بسرعة، وأمسكت بالفستان. "أتعلمين لمن هذا الفستان؟!"أخفضت رأسي. "فستان إيلينا.""ليس مجرد فستان! هذا فستان مسابقة ملكة جمال! فستان ثمين! فستان سيجعل ابنتي تبدو مثالية على المنصة!""لم أقصد ذلك. كانت المكواة ساخنة جداً، وتركتها لبضع ثوانٍ فقط"، قلت."لم تقصدي؟ وما الذي قصدتيه يوماً سوى تدمير حياة الآخرين، هاه؟" ضحكت خالتي بسخرية.صمتّ، وأصابعي انقبضت لا إرادياً. نظرت إلى جسدي من رأسي إلى قدميّ، دون أن تخفي اشمئزازها."انظري إلى نفسك. جسدك بتلك الضخامة. حتى حركاتك دائماً مهملة. كيف لي أن أوكل إليك أي شيء مهم؟""سأعوّضه. سأعمل لساعات أطول"، قلت."تعوّضين؟ بماذا؟ بجسدك الممتلئ هذا؟ أم بوجهك المليء بالبثور؟""أرجوك
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الثالث

لوسيا.في اليوم التالي، استيقظت أبكر من المعتاد، وكعادتي التي أصبحت جزءاً من جسدي، توجهت مباشرة إلى المطبخ. سخّنت الحساء، وقليت البيض، ورتّبت الخبز في الصحون. كل ذلك فعلته آلياً، وكأن جسدي يتحرك دون حاجة إلى أمر. لم أنم تقريباً طوال الليل، لكن التعب لم يكن عذراً أبداً في هذا المنزل.الغريب أن هذا الصباح لم يخلُ من الصراخ.عندما انتهيت من ترتيب الإفطار على المائدة، كان خالي جالساً بالفعل، مرتدياً أفضل قميص لديه. بدت خالتي أيضاً أكثر أناقة من المعتاد. شعرها ممشّط بدقة، وجهها مكسو بالمكياج. جلست إيلينا بجانبها، جميلة كالعادة، ترتدي فستاناً بسيطاً لكنه واضح الثمن.كنت سأعود إلى المطبخ كالمعتاد عندما قال خالي: "اجلسي."توقفتُ."ما الأمر؟" سألت بتردد."تناولي الطعام معنا"، قال باقتضاب.خفق قلبي باضطراب. لم يحدث هذا أبداً. ولا مرة واحدة منذ سكنت في هذا المنزل. جلست ببطء على طرف المائدة، وكانت يداي جامدتين عندما مددتهما لأمسك بالملعقة. لدقائق معدودة، لم يُسمع سوى صوت أدوات الطعام، ثم فتحت خالتي حديثها."إيلينا، أتذكرين موعد اليوم، أليس كذلك؟" قالت بابتسامة فخر."بالطبع يا أمي. المسابقة تبدأ ظ
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الرابع

تلك الليلة عدنا إلى المنزل. شعرت بأن جسدي قد ينهار تقريباً. كانت قدماي تؤلماني بسبب الوقوف طوال اليوم، وكتفاي يؤلماني من حمل الحقائب والعلب دون توقف. رأسي كان ثقيلاً، لكني نزلت أخيراً من السيارة، وتأكدت من إدخال كل الأغراض.فتحت خالتي الباب بحماس، وكادت أن تقفز قليلاً. "يا إلهي، ما زلت لا أصدق! ابنتي فازت حقاً!"ضحك خالي ضحكة عالية، وهو أمر نادراً ما أراه. "لقد قلت لكِ إن إيلينا رائعة حقاً."دخلت إيلينا أخيراً، بكل ثقة. خلعت حذاءها، ثم ألقت بحقيبتها الصغيرة على الأريكة وكأن هذا المنزل هو مسرحها الخاص. كان وجهها متوهجاً، وهاتفها يهتز باستمرار بسبب الرسائل الواردة."هناك ثلاث وكالات اتصلت بي فوراً. عقد واحد للعناية بالبشرة، وآخر للملابس، وثالث لإعلان مشروبات صحية."ربتت خالتي على صدرها. "الله عادل. كل معاناتي اليوم قد تكللت بالنجاح."وقفت بالقرب من الباب، ما زلت ممسكة بحقيبة كبيرة. لم يلتفت إليّ أحد.---"ذلك الضيف الشرفي أيضاً ذكر اسمي للجنة المنظمة"، قالت إيلينا.التفت خالي بسرعة. "أليكساندرو؟"أومأت إيلينا بابتسامة خفيفة. "قال إن لدي إمكانيات."كادت خالتي أن تصرخ من الفرح، بينما وضعت
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الخامس

دخلت إلى تلك السيارة الفاخرة ويدي ترتجف. لم أحمل معي الكثير من الأغراض، فقط حقيبة صغيرة فيها ملابس بديلة، هاتفي، ومحفظتي الرفيعة. ظلت قلادة أمي معلقة في عنقي، رفضت أن أنزعها. كانت الشيء الوحيد الذي ما زال يمنحني شعوراً بالأمان.قبل أن يغلق باب السيارة، التفتُ إلى الخلف. كان خالي واقفاً على شرفة المنزل. وجهه جامد، ثم أومأ برأسه نحوي بهدوء. إيماءة لم تكن طلب موافقة، بل أمراً لا يمكنني رفضه. وقفت خالتي بجانبه بتعبير بارد. أما إيلينا، فلم تخفِ كرهها. كانت نظرتها حادة، مليئة بالازدراء، وكأنها تريد أن تقول إنني لا أستحق الجلوس في سيارة بهذا الثمن، وكأنها تريد أن تتأكد من أنني أتذكر مكاني.أدرت وجهي، وأغلق باب السيارة بهدوء، وبدأت السيارة في التحرك. جلست متيبسة في المقعد الناعم الذي تفوح منه رائحة غريبة. في الأمام، لم يتحدث السائق كثيراً. احتضنت حقيبتي الصغيرة، وكان قلبي يخفق بسرعة كبيرة. لم أكن أعرف إلى أين يُؤخذ بي.عندما أبطأت السيارة أخيراً وتوقفت، رفعت رأسي. انفتح بوابة حديدية سوداء ببطء، عالية وفخمة. دخلت السيارة إلى ساحة واسعة مضاءة بأضواء الحديقة. ذلك المنزل... لا، لم يكن منزلاً، بل
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل السادس

حدقت في ذلك السطر الأخير طويلاً.بدا حبره الأسود عادياً، لكنه شعرت كأنه قيدان قد رُبطا بالفعل حول معصميَّ.لا يمكن إلغاؤه.أغلقت الملف ببطء. شعرت بضيق في صدري. كادت يدي تصل إلى القلم الموضوع على الطاولة بجانب السرير، لكنني توقفت.لا.لا يمكنني التوقيع على هذا الليلة. لأنني لست غبية. إذا وقّعتُ، ستكون حياتي قد انتهت حقاً.أعدت الملف إلى الطاولة. أخذت نفساً عميقاً، واحتضنت ركبتيّ على ذلك السرير الكبير. هذه الغرفة فاخرة جداً بالنسبة لي.تلك الليلة، لم أنم.كنت أحدق في سقف الغرفة المرتفع، وأفكر في شيء واحد: يجب أن أسأل مجدداً.---في صباح اليوم التالي، تسلّل ضوء الشمس من خلال النافذة الكبيرة. ما زلت أرتدي ملابس الليلة الماضية، لأنني لم أنم حقاً.في تمام الساعة الثامنة، طرقت خادمة الباب."آنسة لوسيا، السيد أليكساندرو ينتظركِ لتناول الإفطار."ابتلعت ريقي.حسناً. هذه فرصتي.نزلت إلى غرفة الطعام بخطوات بطيئة. كانت الغرفة طويلة، ومائدة خشبية كبيرة، وكراسٍ عالية مصطفة بدقة. في نهاية المائدة، كان جالساً هناك.أليكساندرو دي لوكا.يرتدي بدلة غير رسمية بلون رمادي داكن. شعره مصفف بدقة. وجهه بنفس الب
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل السابع

أدير القلم بين أصابعي، أحدق في صفحات العقد ورأسي أصبح أكثر برودة مما كان عليه الليلة الماضية. لم يختفِ خوفي بعد، لكن الخوف وحده لن ينقذني. إذا كان أليكساندرو قد اختارني لأنه يعتبرني ضعيفة، فإن هذا الضعف سيكون أفضل قناع لي.أغلقت الملف مجدداً، ثم وقفت ومشيت نحو النافذة. تمتد الحديقة الواسعة تحتي. كان هواء الصباح يبدو هادئاً، وكأن لا شيء على المحك في هذا القصر الفخم. بينما في هذه الغرفة، كان مصيري يُحدد.لن أوقّع ذلك العقد قبل أن أحصل على شيء في المقابل.مع اقتراب الظهيرة، جاء مساعده الشخصي."هل وُقّع العقد، آنسة لوسيا؟" سأل بأدب.هززت رأسي بهدوء. "ليس بعد."لم يبدُ متفاجئاً، وكأنه كان يتوقع ذلك."السيد أليكساندرو ينتظركِ في مكتبه."خفق قلبي بشكل أسرع. لكنني هذه المرة لم أرغب في الظهور بمظهر الخائفة. تبعتُ الرجل عبر ممر طويل حتى وصلنا إلى باب خشبي كبير.طرق المساعد بهدوء، ثم فتحه لي.وقف أليكساندرو بالقرب من النافذة، وظهره نحوي. كان ضوء شمس الظهيرة يحدد ملامح جسده الممشوق. يداه في جيوب بنطاله، وقفته هادئة كالعادة."لست بحاجة إلى أن أُخبر بأنكِ لم توقّعي"، قال دون أن يلتفت.دخلت وأغلقت ا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل الثامن

سُمعت قرعة خفيفة على باب غرفتي عندما بدأت الشمس تميل نحو الغرب. كنت قد جلست للتو أمام منضدة الزينة، أحاول ترتيب شعري بيدين ما زالتا تشعران بالبرودة قليلاً."آنسة لوسيا، فريق الخياطة قد وصل لتجهيز فستان الزفاف"، جاء صوت الخادمة من الخارج.انقبض صدري.بهذه السرعة.وقفت ببطء وفتحت الباب. دخلت امرأتان تحملان حقيبة كبيرة بلون كريمي. كانتا ترتديان ملابس أنيقة، وشعرهما مصفف بإتقان، وتعبيرات مهنية على وجوههما."مساء الخير يا آنسة. نحن من متجر الأزياء الذي عينه السيد أليكساندرو."أومأت برأسي بخفّة وأذنت لهما بالدخول.فُتحت الحقيبة على الطاولة المنخفضة بالقرب من النافذة. ارتفع القماش الأبيض اللامع ببطء. كان الفستان جميلاً، بل جميلاً جداً بالنسبة لي.تصميمه كلاسيكي، جزؤه العلوي مليء بتفاصيل دانتيل رقيقة، وتنورته الطويلة تنسدل منتفخة بطبقات ناعمة. لونه أبيض نقي، يكاد يبهر العينين تحت ضوء الغرفة."تفضلي يا آنسة"، قالت المرأة الأكبر سناً بابتسامة خفيفة. "سنحن نساعدك."وقفت في وسط الغرفة، وتركتهن يفتحن سحّاب فستان منزلي، ويستبدلنه بطبقة داخلية رقيقة قبل أن يُلبسن الفستان الرئيسي. كانت أصابعهن تتحرك
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل التاسع

الليل.بدا ذلك القصر الكبير أضيق مما هو عليه، رغم اتساع ممراته وارتفاع سقوفه. شعرت وكأن كل خطوة لي مراقبة، وكل نفس لي مسيطر عليه. كانت كلمات أليكساندرو بعد ظهر اليوم لا تزال تتردد في رأسي."تعلمي أن تقفي ورأسك مرفوع."وقفت أمام نافذة غرفتي، أحدق في البوابة الحديدية السوداء التي يحرسها رجلان أمنيان.لم أخطط لهذا الأمر بدقة.كنت أعرف شيئاً واحداً فقط: يجب أن أحضر بعض أغراضي التي تركتها في منزل عمي وخالتي. بعض الملابس القديمة، دفتر ملاحظات أمي، والصورة الصغيرة التي كنت أحتفظ بها في درج المنضدة.ربما لا قيمة لتلك الأغراض في عيون الآخرين.لكن بالنسبة لي، كانت بقايا حياة لم تُنتزع مني بالكامل بعد.انتظرت حتى أصبح المنزل أكثر هدوءاً. عاد الخدم إلى غرفهم. وقلبي يخفق، فتحت الباب ببطء.مشيت بسرعة، لكنني حاولت ألا أحدث ضجيجاً. اخترت الدرج الخلفي الذي يستخدمه الخدم. في المطبخ، كان الضوء خافتاً ما زال مضاءً، لكن لم يكن هناك أحد.كان الباب الجانبي مفتوحاً قليلاً لتهوية الهواء.أخذت نفساً عميقاً، ثم خطوت إلى الخارج.مشيت بسرعة على طول جانب السياج حتى وصلت إلى زاوية أكثر ظلاماً. كانت المسافة إلى البو
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل العاشر

كانت رحلة العودة أطول بكثير من رحلة الذهاب. طوال الطريق في السيارة، كنت أمسك حقيبتي الصغيرة بقوة على صدري، وكأنها الشيء الوحيد القادر على تهدئتي. كانت أضواء الشوارع تتلاشى خلف النافذة كظلال تتحرك بسرعة كبيرة.كلما اقتربت السيارة من منزل أليكساندرو، زادت خفقات قلبي.لم أكن أعرف ما إذا كان أحد قد لاحظ رحيلي.لم أكن أعرف ما إذا كان غاضباً.وما أزعجني أكثر هو احتمال أنه ربما كان ينتظرني بالفعل.توقفت السيارة على بعد أمتار قليلة من البوابة الجانبية. نزلت بحذر، أحاول ألا ألفت انتباه الحراس الموجودين في الأمام. لحسن الحظ، كان الوقت متأخراً جداً. بعض أضواء الحديقة كانت قد أطفئت، مما جعل الفناء أكثر ظلاماً من المعتاد.مشيت بسرعة على طول السياج حتى وصلت إلى الباب الجانبي الذي استخدمته سابقاً. كانت يداي ترتجفان وأنا أفتحه ببطء.انفتح الباب دون صوت.أخذت نفساً عميقاً قبل أن أخطو إلى الداخل.كان المطبخ فارغاً. فقط ضوء صغير في الزاوية يبعث وهجاً خافتاً. لا تزال رائحة الخشب والقهوة عالقة في الهواء.أغلقت الباب خلفي بهدوء.كانت خطواتي خفيفة، وكأنني أخشى أن يجعل الرخام يتردد صدى. مررت من ممر المطبخ إل
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status