نظر ظافر إلى ساعته، وكانت الساعة تقترب من الخامسة مساء، فقال ببرود واستياء: "كيف تغادر عملها أثناء الدوام دون إذن؟ هيثم، أبلغ قسم الموارد البشرية، واعتبروها متغيبة عن العمل، واخصموا من راتبها."أجاب هيثم: "أمرك."ثم رمق فريدة بنظرة فاحصة وسألها: "هل قالت إلى أين ذهبت؟"هزت فريدة رأسها بصمت، ولم تجرؤ على التفوه بكلمة.اقترب هيثم وقال بصوت منخفض: "سيدي، هل تريدني أن أطلب من أحد تحديد موقع الآنسة منى؟"ظل ظافر يحدق في مكتب منى بنظرة غامضة لا يمكن سبر أغوارها، ثم أطلق ضحكة ساخرة وقال: "لا داعي، أعلم جيدا إلى أين ذهبت."يا لها من عنيدة لا تخشى العواقب!في الجهة الأخرى، غادرت منى مقر مجموعة السباعي واتجهت إلى سجن النساء الواقع في ضواحي العاصمة.كانت تأمل أن تجد لدى شيرين خيطا يقودها إلى الحقيقة، فمن الواضح أن لؤي لا يعلم شيئا عن عبير، ولذلك أصبحت شيرين الشاهدة الوحيدة المتبقية.تقدمت بطلب لزيارتها، لكن أحد الحراس أخبرها أن هناك أوامر عليا تمنع أي شخص من مقابلتها، وفهمت منى فورا أن تلك الأوامر صدرت بتوجيه من ظافر.لكنها لم تكن لتنصرف بعدما قطعت كل هذه المسافة، فما دامت قد جاءت، فلن تغادر قبل
Read More