عبس بشكل غير ملحوظ، متظاهرا بالمزاح: "جدي يبالغ كثيرا، أنت تعرفين نفسك جيدا، فلماذا كل هذا التهويل؟"إن سماع هذه الكلمات تخرج من فم ظافر، كان أشبه بالموت البطيء بالنسبة لمنى.لم تنطق بكلمة أخرى، بل استدارت وغادرت، كأنها قد اتخذت قرارا ما، ولم تلتفت إلى الخلف.اندفع ظافر خلفها بعفوية، وكعادته حين كان يداعبها، أحاطها بذراعيه بشكل طبيعي، لكن رد فعل منى كان عنيفا، إذ دفعت بيديه عنها مباشرة."لا تلمسني."نادرا ما كان ظافر يرى منى على هذه الحال؛ فقد اعتاد دائما على التعالي، ولم يكن يقبل الخضوع يوما، مما أثار غضبه فجأة: "لماذا تتشاجرين معي؟ هل ما زلت غاضبة بسبب تغيير المسؤول عن صفقة الاستحواذ؟ أكل هذا الغضب من أجل مجرد صفقة؟"توقفت منى فجأة، والتفتت إليه بنظرة كأنها تحدق في الهاوية: "أنت ولدت في طبقة عليا يا ظافر، تمتلك ثروات طائلة ومكانة لا تضاهى. كل ما تريده، تناله بإشارة من إصبعك، ولهذا أنت لا تكترث لأي شيء، لكن هذا لا يعني أن الآخرين لا يكترثون أيضا!قد يكون هذا المشروع تافها بالنسبة لك، لكنه بالغ الأهمية بالنسبة لي. لقد كافحت في هذا المجال لسنوات طويلة، وانتظرت طويلا حتى أظفر بمثل هذه ال
Read more