Tous les chapitres de : Chapitre 31 - Chapitre 40

140

الفصل 31

تقدمت عبير نحو منى وقالت: "منى، لقد طلبت إيصال الهدايا إلى بقية الأقسام بالفعل، أما هدايا هذا القسم فسأثقل عليك بمساعدتي في توزيعها عليهم."أجابت منى بدون أن تتغير تعبيرات وجهها: "بالطبع يا آنسة عبير، لا داعي لكل هذا التكلف."ثم رفعت يدها ونادت الجميع: "هيا! لنشكر الآنسة عبير جميعا."وما إن علم زملاؤها بوجود هدايا، لمعت أعينهم، وارتسمت الابتسامات على وجوههم، وراحوا يشكرون عبير.ومهما فعلت عبير، لم تظهر منى أي ارتباك أمام الآخرين، ولم تكن لتسمح لنفسها أبدا بأن تبدو أقل شأنا أمام عبير.خفت بريق عيني عبير قليلا، ثم غادرت مبتسمة.كانت عبير كريمة للغاية، فالهدايا التي قدمتها لموظفي المجموعة كانت من أرقى العلامات التجارية عالميا.طلبت منى من فريدة أن توزع الهدايا بالتساوي، ثم دخلت مكتبها.وحتى من وراء الباب، استطاعت سماع دهشة زملائها وهم يتسلمون الهدايا: "واو! إنها من شانيل وديور! إنها علامات تجارية فاخرة!""كم كلفها ذلك من المال! ناهيك عن أنها أهدت جميع موظفي الشركة!""كما هو متوقع من الابنة الكبرى لعائلة وفيق، وسيدة عائلة السباعي المستقبلية، إنها بالفعل كريمة جدا."وهمس أحدهم قائلا: "لذلك
Read More

الفصل 32

"أغلقي الباب."ما إن دخلت منى حتى دوّى صوته العميق في أرجاء المكتب.كانت رائحة التبغ تملأ المكان، فأغلقت منى الباب كما طلب، وما إن استدارت حتى وجدت ظافر جالسا وسط سحب الدخان المتصاعدة، فرفع يده ليعبث بحلقات الدخان في الهواء.وكانت عيناه الضيقتان تحملان تمردا جامحا، بينما كانت أعماق عينيه تخفي عاصفة هوجاء.لم تقع نظرات ظافر على وجهها، بل استقرت على معصمها الخالي.كانت قد تعمدت خلع الهدية التي أهداها لها يامن قبل قدومها."تعالي."وما إن اقتربت منى حتى جذبها ظافر فجأة لتجلس على ساقيه.احمر وجهها على الفور، وحاولت غريزيا أن تبتعد، لكنه أحكم قبضته على خصرها، ولم يسمح لها بالتراجع ولو لخطوة واحدة.أمسك ظافر يديها ووضعهما حول عنقه.وقال بصوت أجش: "تمسكي بي جيدا، ولا تسقطي."وبحركة خفيفة من ظافر، انفك حزام خصرها وسقط على الأرض.أدركت منى أنه لا مفر، فضمت شفتيها، وأغمضت عينيها متجنبة النظر إلى ظافر، وحاولت جاهدة أن تحافظ على هدوئها.اقترب ظافر من منى حتى تلامست وجنتاهما، وتلامس طرفي أنفيهما، ولم يطل ذلك الدفء العابر إذ رفع طرف تنورتها الرسمية البنفسجية قليلا، وهمس عند أذنها بنبرة مغوية: "فكي حز
Read More

الفصل 33

هل استعاد ظافر السوار من عبير؟استرجعت ما حدث قبل قليل في ذهنها، وتذكرت أن معصم عبير كان بالفعل خاليا عندما غادرت.امتلأ قلب منى بمشاعر متضاربة.همس ظافر عند أذنها: "احرصي على ارتدائه، ولا تضيعيه مرة أخرى." وفي الحقيقة، كانت قد أعجبتها تلك الهدية جدا، فهل يمكن اعتبار ما حدث الآن عودة الشيء إلى صاحبه؟لكن انتابها فضول حول الطريقة التي أقنع بها ظافر عبير لتعيد السوار إليه.…وحين انتهى الدوام، كانت منى تستعد للذهاب إلى ظافر ليغادرا معا ويتوجها إلى المأدبة التي دعتها إليها عبير، لكنها علمت أنه غادر مبكرا ليصطحب عبير.لم تفكر منى كثيرا بالأمر، وطأطأت رأسها مغادرة مبنى المجموعة."منى."ما إن سمعت من يناديها حتى رفعت رأسها، فرأت يامن واقفا باستقامة بجوار السيارة، وكانت بدلته المفصلة بعناية تبرز قامته الرشيقة، وتعكس أزرار الأكمام المرصعة بالألماس أناقته وثراءه، بينما كانت ابتسامته الهادئة تخطف أنظار الكثير من الفتيات المارات.ولسبب لا تعرفه، خطر ظافر ببالها فجأة، فلو كان هو، لاستند إلى غطاء محرك السيارة واضعا نظارته الشمسية بعالته الجامحة.وفي لحظة شرودها، كان يامن قد وصل إلى جانبها، وألقى نظ
Read More

الفصل 34

"..."نظر يامن إلى السوار الذي حول معصم منى، ثم سأل: "لقد أهداك ظافر هذا السوار الذي ترتدينه، أليس كذلك؟"لم تجبه منى.أطلق يامن ضحكة خافتة عذبة، ولمعت في عينيه نظرة معقدة سرعان ما اختفت: "لم أتوقع أنني وظافر سنفكر بالطريقة نفسها."لم تعرف منى كيف ترد على يامن، وربما كان الصمت في هذه اللحظة أفضل جواب.وكان يامن فطنا فلم يطرح المزيد من الأسئلة.وفي منتصف الطريق، اتصل ظافر بها: "أين أنت؟"ألقت منى نظرة على يامن، ثم أبعدت الهاتف قليلا نحو الجهة الأخرى: "أنا في الطريق."كان ظافر شديد الحدة في ملاحظته: "مع من أنت؟""... أنا في السيارة."لم يقتنع ظافر الذي كان على الطرف الآخر بما سمع: "بمفردك؟""... نعم."لاحظت منى صمت ظافر للحظة، وكأنه يقيم مدى صدق كلامها، ومر وقت طويل، حتى شعرت بألم في ذراعها من طول رفعها للهاتف، فسمعت صوت عبير من الجهة الأخرى للهاتف: "ظافر، ساعدني في إغلاق السحاب الخلفي."في تلك اللحظة، قبضت على هاتفها بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها.قال لها ظافر بصوت منخفض: "حسنا، هذا كل شيء. انتبهي أثناء القيادة." ثم أغلق الخط على عجل.لم تكن بالنسبة له سوى فصل لا يستحق الذكر بين مغامراته
Read More

الفصل 35

وقبل أن يستوعب يامن ما حدث، تلقى لكمة قوية على خده الأيسر، سال على أثرها الدم من زاوية فمه، وتشوشت رؤيته.كان ظافر يضغط بذراعه بقوة على عنق يامن مثبتا إياه على باب السيارة: "أتجرؤ على لمس امرأة تخصني؟ هل تتمنى الموت؟"لطالما كان ظافر متزنا ويعرف حدود تصرفاته، ونادرا ما يفقد أعصابه، لكن وجهه في تلك اللحظة كان قاتما تماما، وملامحه متجهمة، وعيناه الباردتان كالجليد تحدقان في يامن ببرود مخيف.كان جميع الحاضرين من أصحاب المكانة المرموقة، ومن النادر أن يوجه أحدهم الإهانة مباشرة لآخر، فضلا عن الاشتباك بالأيدي، فهناك وسائل كثيرة للتخلص من الخصوم، أما التشاجر علنا مثل بلطجية الشوارع، فهو أمر لا يليق بمكانتهم. لكن في اللحظة التي رأى فيها ظافر يامن يحاول تقبيل منى، فقد آخر ذرة من سيطرته على أعصابه.قبض على يده بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه فبدت كصاعقة شقت ظلام الليل.كان صدره يعلو ويهبط باستمرار، وأنفاسه تزداد ثقلا، وكأن نيران غضبه تلتهم ما تبقى من عقله شيئا فشيئا.استيقظت منى على ذلك الضجيج المفاجئ، وما إن رأت ظافر ويامن في مواجهة بعضهما، حتى شعرت للمرة الأولى بأن ظافر يشبه الدوامة الهائجة في وسط
Read More

الفصل 36

لم تكن عبير ممن يتعمدن استعراض المكانة أو النفوذ، لكن لولا القيود المفروضة على الدعوات، لتدفق عدد لا يحصى من الضيوف طمعا في التقرب من عائلة وفيق، فإكرام عبير لم يكن إلا مراعاة لنفوذ عائلتها، وخشية من مكانتها.ارتدت عبير فستانا أزرق ملكيا مرصعا بالألماس من تصميم فاخر، فأبرز رقتها ورزانتها، وجلست إلى جوار ظافر في المقعد الرئيسي، تحيط بها الأنظار كما تلتف النجوم حول القمر.كانت منى تعرف معظم الحاضرين، وقد سبق أن تعاملت معهم، بل كانت تربطها بهم علاقات طيبة بفضل ظافر.وما إن دخل يامن ومنى حتى بادر الجميع إلى الترحيب بهما بكل حفاوة.في نظر العامة، لم تكن منى سوى المساعدة الخاصة لظافر، أما داخل مجتمع النخبة في العاصمة، فالجميع يعلم أن والدتها تزوجت من عائلة السباعي، وبالتالي أصبحت منى أخت ظافر اسميا بحكم زواج والدتها بوالده.ولهذا ظل وجودها داخل هذا المجتمع يحمل شيئا من الحرج، فهي الوحيدة التي دخلت هذا العالم بفضل زواج والدتها، بينما ينتمي الآخرون جميعا إلى أعرق العائلات وأكثرها نفوذا.وفي ذلك المجتمع، كانت الأخبار تنتشر بسرعة البرق، لذلك كان الجميع يدرك طبيعة العلاقة المعقدة بين منى وظافر،
Read More

الفصل 37

بعد ثلاث جولات من الشراب، امتلأ الجو الخانق بنشوة خفيفة آسرة، تلامس القلوب وتستنزف الأعصاب.ألح الجميع على منى حتى شربت الكثير، وكان الحاضرون جميعا من كبار الشخصيات في العاصمة، فلم يكن من اللائق أن ترفض ذلك.ومنذ البداية حتى النهاية، لم تلق منى نظرة استغاثة واحدة نحو ظافر.فقد كانت الوحيدة بين الحاضرين التي لا تستند إلى نفوذ عائلتها، وإنما دخلت هذا الوسط بفضل عائلة السباعي، لذا أصبحت الهدف الأول للشراب الذي تناوب الجميع على تقديمه لها.ولأنها محسوبة على ظافر، لم يجرؤ أحد على تجاوز حدوده معها، لكن كان الجميع يعلمون مدى كراهيته لسمية وابنتها، وعندما رأوه منشغلا بنفسه، غير مكترث بمنى، فازدادوا إلحاحا عليها.كانت تنوي الرفض، لكن يامن تدخل ليشرب بدلا عنها، فلم تجد سوى أن تواصل الشرب مجبرة، دون أن ترفض كأسا يُقدم إليها.احمر وجهها بفعل مشروب فرنسي، حتى بدا وكأنه اكتسى بطبقة من الحمرة، فلمحها ظافر بطرف عينه، وأخذ يدير بإبهامه حافة كأسه ببطء، بينما بقيت على شفتيه تلك الابتسامة الهادئة، إلا أن عينيه كانتا تغوصان في ظلام كثيف.ولو أنها أبدت قليلا من الضعف أو طلبت مساعدته، لما تركها تواجه الموقف
Read More

الفصل 38

فجأة، قلبت منى كأسها على الطاولة، فانسكب الشراب على الأرض متعرجا، ثم حدقت في شادي وابتسمت ابتسامة خفيفة قائلة: "لن أمنحك أي احترام، فماذا ستفعل؟"لقد منحته ما يكفي من الاحترام، لكنه هو من رفضها.أُصيب الجميع بالذهول، حتى كاد شريف أن يُسقط كأسه، فلم يكن أحد يتوقع أن تمتلك تلك الفتاة التي تبدو رقيقة كل هذه الجرأة.وقد أضفى الكحول على ملامحها سحرا فاتنا، فبدت كزهرة خشخاش متفتحة، إلا أن ذلك الجمال كان يخفي حدة تشبه نصلا ملاصقا للعنق، يستحيل تجاهلها.ومن خلف الظلال والأنوار، أخذ ظافر يداعب حافة كأسه، وعلى شفتيه ابتسامة غامضة، كأنه رضا خفي وهو يرى طفلته تكبر.أما شادي، فلم يسبق أن تعرض لمثل هذه الإهانة، فضيق عينيه استعدادا للانفجار، بينما بدأ الجميع يقلقون على منى، فهم يعرفون جيدا حقيقته.حينها دوى سعال خافت، فالتفتت الأنظار إلى مصدره، كان ظافر.كان ظافر شخصية نافذة في عالم السلطة والشهرة، رجلا لا يتحمل المسؤوليات ويتحمل غيره العواقب، يعيش في قمة الثراء والترف، ويعد من أكثر رجاله تمردا وفتنة، ومنذ صغره، اعتاد تلقي التملق من الجميع، لذلك امتلك ثقة تخوله النظر إلى الآخرين من عل.وبمجرد أن تكلم
Read More

الفصل 39

نهض ظافر، ثم رفع الزجاجة إلى فمه وبدأ يفرغها كاملة في جوفه دفعة واحدة، فأصاب الذهول جميع الحاضرين.ما الذي يحدث؟من يجهل حقيقة الموقف، سيظن أن المعاقَب هو ظافر نفسه.فهو لم يكن يوما رجلا يسير وفق المألوف، ولا يتصرف كما يتوقع الآخرون، بل كان متمردا وجامحا بطبعه، فانساب المشروب الأحمر من ذقنه، مرورا بعنقه وعظمة ترقوته، حتى ابتل قميصه الحريري الأسود المزركش، فالتصق بجسده، وأبرز عضلات صدره وبطنه المشدودة بوضوح، بينما ظلت تفاحة آدم تتحرك مع كل جرعة حتى ابتلع آخر قطرة.ولم تمض سوى لحظات حتى فرغت الزجاجة تماما، فألقاها على الأرض بلا مبالاة.ثم مرر أصابعه بين شعره ودفعه إلى الخلف، ووضع يديه على خصره، وارتسمت على وجهه تلك الابتسامة المتمردة العابثة المليئة بالغرور، وقال بوقاحة: "أستحق! ولماذا لا أستحق؟ بل أستحق ذلك تماما! وأستحقه أكثر من أي أحد! ولو لففنا المعنى ثماني عشرة مرة فلن أغير رأيي، انظروا كيف سأثبت أنني أستحق ذلك! إن كانت لن تشرب، فسأشرب مكانها، وهذا يعجبني!"لم يتوقع أحد رد فعله، وبعد لحظة صمت، انفجر الجميع بالضحك، وامتلأت القاعة بأجواء من المرح والاستهزاء.وأدرك الجميع أن ظافر لا يز
Read More

الفصل 40

كان من الممكن أن يخرج أحد من الموجودين في الغرفة الخاصة في أي لحظة.سد ظافر شفتيها بشفتيه، وما إن بدأ يقبلها حتى فقد السيطرة تماما، كأن رأسه انفجر، وبعد أن تذوق حلاوة قربها، لم يعد قادرا على التوقف.دفعت منى صدره برفق وقالت: "لقد تقيأت قبل قليل."قال دون اكتراث: "لا بأس، لا أشمئز منك."وما إن أنهى كلماته، حتى لم تتح لمنى فرصة لتستوعب ما يحدث، إذ سرعان ما شعرت بشفتيها تتلقيان قبلة أخرى دافئة ورطبة، كانت عنيفة وجارفة، وبعيدة كل البعد عن الرقة.لم تجد منى إلا أن تستسلم لتلك القبلة العميقة، وشعرت بأن الأكسجين يتلاشى من رئتيها، حتى غدا وعيها يتأرجح، كانت قبلاته المجنونة تنتزع منها أنفاسها، فلم تجد سوى التشبث به وكأنه قشة نجاتها الوحيدة.وكانت رائحة الكحول القوية تملأ فمهما، فلا عجب أن يزداد تأثيرها عليهما.وبعد وقت طويل، حين أوشكت منى على الاختناق، تركها ظافر أخيرا على مضض.ابتعدت شفتاه عن شفتيها، اللتين ازدادتا لمعانا تحت الأضواء الخافتة.أما شفتا منى فقد احمرتا وتورمتا من أثر قبلاته المتكررة.وفي دورة المياه الواسعة الساكنة، لم يكن يُسمع سوى أنفاسهما المتلاحقة، كأنهما غريقان استطاعا أخيرا
Read More
Dernier
123456
...
14
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status