All Chapters of الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم : Chapter 41 - Chapter 50

73 Chapters

الفصل 41

"روزماري؟"جعلها ذلك الصوت تستدير عن طاولة عملها الصغيرة. كانت تتفقد قطع الأقمشة التي نجت من الحريق، وتحاول فرز ما يمكن إنقاذه منها. تسارع نبض قلبها عندما رأت الشخص الواقف عند باب متجرها.كانت كاساندرا.وقفت بأناقة مرتديةً فستانًا أبيض بسيطًا، تعلو وجهها ابتسامة رقيقة، وكأن الكراهية التي وقفت بينهما طوال تلك السنوات لم تكن موجودة قط.عقدت روزماري حاجبيها وقالت:"ماذا تفعلين هنا؟ على حد علمي، لم أدعُك."دخلت كاساندرا دون أن تنتظر دعوة، ولم تفارق الابتسامة وجهها."أردت فقط أن أتحدث معكِ. لا تقلقي، لم آتِ لإثارة المشاكل."رمقتها روزماري بنظرة حادة."لقد سببتِ ما يكفي من المشاكل في حياتي. إذا جئتِ للمجاملات فقط، فالباب ما زال مفتوحًا."ضحكت كاساندرا بخفة، ثم أغلقت الباب برفق واقتربت خطوة."أنتِ دائمًا بهذه الشراسة يا روزماري. أفهم الآن لماذا وقع أدريان في حبك. لكنني لم آتِ للشجار... لقد جئت لأطلب السلام.""السلام؟" كادت روزماري تختنق من الدهشة، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها."بعد كل الأكاذيب التي نشرتها عني؟ بعد كل الشائعات التي كادت تدمرني؟ بعد أن احترق متجري بالكامل؟ هل تظنين أنني بهذه الس
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 42

"روزماري، هل تسمحين لي بالدخول؟"انطلق ذلك الصوت الهادئ من خلف باب المتجر بعد يومين من لقائهما الأخير. رفعت روزماري رأسها بدهشة، وكانت ترتب الأقمشة التي تبرع بها أحد جامعي التحف. انقبض صدرها فورًا بشعورٍ عميق بعدم الارتياح. كادت ترفض رفضًا قاطعًا، لكنها أخذت نفسًا عميقًا وقالت ببرود:"تفضلي بالدخول."انفتح الباب، ودخلت كاساندرا بابتسامة رقيقة وهي تحمل صندوقًا كبيرًا.قالت: "أحضرت لك شيئًا. اعتبريه هدية صغيرة... كبداية جديدة."حدقت روزماري في الصندوق بريبة."ما هذا؟"وضعت كاساندرا الصندوق برفق فوق الطاولة."أقمشة نادرة من إيطاليا. أعلم أن متجرك احترق، وأردت أن أساعدك، ولو بشيء بسيط."ضيقت روزماري عينيها."وتمنحينني هذا... هكذا دون أي مقابل؟"ضحكت كاساندرا بخفة، وغطت فمها بحركة أنيقة."يا روزماري، ما زلت عنيدة كما كنت دائمًا. أريد فقط أن أكفّر عن أخطائي. ليس كل الناس يحملون نوايا سيئة."ترددت روزماري وهي تزن كلماتها. في أعماقها كانت أجراس الخطر تدق بقوة، لكن إرهاقها جعلها تخفض حذرها قليلًا."حسنًا... شكرًا لك."اتسعت ابتسامة كاساندرا في رضا واضح."ولدي أيضًا فكرة. هناك صحفي مشهور في عال
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 43

"لا، لا ينبغي لي أن أستسلم مرة أخرى."همست روزماري لنفسها وهي تحدق في المرآة الوحيدة المتبقية داخل غرفة العمل الصغيرة في متجرها الذي أتت عليه النيران. كانت عيناها متورمتين من البكاء طوال الليل، لكن خلف ذلك الحزن كان بريق من العزيمة يشتعل من جديد.دخلت مساعدتها ليلى وهي تحمل صحيفة اليوم، وقد ارتسم القلق على وجهها."أخت روز... ما زالت وسائل الإعلام تكتب عنك أشياء سيئة. يقولون إنك تغارين من كاساندرا، وإنك افتعلت كل هذه الدراما لجذب انتباه الناس."اختطفت روزماري الصحيفة من يدها وألقت عليها نظرة سريعة. اشتد تعبير وجهها، لكنها هذه المرة لم تبكِ. أطلقت زفرة هادئة وقالت:"إذا بقيت صامتة، فسوف يدوسونني حتى النهاية."ترددت ليلى قبل أن تسأل:"وماذا ستفعلين؟ كاساندرا تسيطر على وسائل الإعلام، ولديها علاقات قوية... وحتى أدريان ما زال يُرى معها كثيرًا."أغمضت روزماري عينيها للحظة. كان الألم يمزق قلبها، لكنها عندما فتحتهما من جديد، كانت عزيمتها قد أصبحت راسخة."إذا كانت كاساندرا تستخدم الأكاذيب لتحطمني، فسأواجهها بالحقيقة. لن أنحدر إلى مستواها. سأثبت للجميع من خلال أعمالي، وبالأدلة، من هي حقًا."في ذ
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 44

"تأكدوا من أن جميع الفساتين جاهزة للعرض الأسبوع المقبل!" تردد صوت روزماري في أرجاء متجرها الصغير، الذي امتلأ بلفائف الأقمشة والفساتين التي لم تكتمل بعد. أومأت ليلى وهي تراجع قائمتها. "أخت روز، لم يتبقَّ سوى ثلاثة فساتين تحتاج إلى اللمسات الأخيرة. كل شيء يسير على ما يرام." ابتسمت روزماري ابتسامة خفيفة، رغم أن التعب كان واضحًا على وجهها. "جيد. لا يمكنني أن أفشل هذه المرة. سأثبت للجميع أنني ما زلت واقفة." وفي الجهة الأخرى من المدينة، كانت كاساندرا تجلس في مكتبها وملامحها تزداد قتامة، بعدما أخبرتها مساعدتها أن الدعوات إلى عرض أزياء روزماري بدأت تجذب اهتمام وسائل الإعلام. صرخت بغضب: "لا بد أنك تمزحين! بعد كل ما فعلته، ما زالت تجرؤ على إقامة عرض للأزياء؟!" خفضت المساعدة رأسها. "أعتذر يا سيدتي... لكن يبدو أن الجمهور أصبح فضوليًا. الجميع يريد أن يرى ما إذا كانت روزماري قادرة حقًا على النهوض من جديد." نهضت كاساندرا وبدأت تمشي ذهابًا وإيابًا، بينما كانت كعبا حذائها يصدران صوتًا حادًا فوق الأرضية. "لا... لن أسمح لها بسرقة الأضواء مرة أخرى. هذه المرة سأحرص على تدمير مجموعته
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 45

"ليلى، أسرعي! تأكدي من أن جميع الفساتين في أماكنها!"كان صوت روزماري حازمًا، رغم أن ملامح الإرهاق الشديد كانت واضحة على وجهها.كان ما وراء الكواليس يعج بالفوضى المنظمة؛ العارضات يسرعن في كل اتجاه، وخبراء التجميل يعملون بلا توقف، بينما كان المنظمون يرتبون مقاعد الحضور على عجل. وكان التوتر يخيم على المكان كأنه حمل ثقيل على الجميع.ركضت ليلى نحوها وهي تحمل لوحة الملاحظات."كل شيء جاهز يا أخت روز! لكن... ما زلت أشعر بالقلق. لقد أنجزنا هذه المجموعة في وقت قصير جدًا. ماذا لو..."قاطعتها روزماري بنظرة مليئة بالعزيمة."لا مكان لعبارة «ماذا لو». لقد تعرضنا للإهانة لفترة طويلة. الليلة... يجب أن أقف شامخة."وفي الجهة الأخرى من القاعة، جلست كاساندرا في مقاعد كبار الشخصيات، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة ماكرة مع توجيه عدسات الكاميرات نحوها.همست لمساعدتها:"ستكون هذه الليلة الأخيرة لروزماري. فلنشاهد كيف ستفضح نفسها أمام الجميع."بدت المساعدة متوترة."لكن يا سيدتي... يُقال إن روزماري أعدت مجموعة جديدة بالكامل، والجمهور متحمس لرؤيتها."سخرت كاساندرا قائلة:"متحمسون؟ سيغادرون وهم يشعرون بخيبة أمل..
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 46

«روزماري، انتظري لحظة.»تمكّن أدريان من اللحاق بها في الغرفة الخلفية خلف المسرح، في اللحظة التي بدأت فيها أصوات تصفيق الجمهور تخفت تدريجيًا. كانت روزماري لا تزال تحاول استعادة أنفاسها، بينما احمرّت عيناها من شدة الدموع التي كانت تحبسها.قالت ببرود وهي تضع ملف تصاميمها على الطاولة:«ليس لدي وقت لك يا أدريان. هذه الليلة ليست عنك، بل عني... عن المرأة التي استطاعت أخيرًا أن تقف على قدميها من جديد.»ساد الصمت للحظة، ثم اقترب منها بخطوات بطيئة.«أعرف ذلك. وأنا فخور بك يا روز. أنتِ... أقوى بكثير مما كنت أتخيل.»استدارت إليه بسرعة، وكانت نظراتها حادة كالسكاكين.«لا تحاول أن تبدو لطيفًا الآن. بعد كل الجراح التي تركتها في قلبي، لم تعد كلماتك تعني لي شيئًا.»دخلت ليلا على عجل وهي تحمل كوبًا من الماء.«أختي، اشربي هذا. عليكِ أن تهدئي.»ثم رمقت أدريان بنظرة مليئة بالشك.«وأنت... لا تجرؤ على زيادة معاناتها.»أجاب أدريان بسرعة:«لم آتِ لأزيد آلامها، بل جئت... لأصلح ما حطمته.»أطلقت روزماري ضحكة مريرة، كانت أقرب إلى بكاء مكتوم.«تصلحه؟ هل تظن أن الأمر يشبه زجاجًا مكسورًا يمكن لصقه من جديد؟ لا يا أدري
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 47

كان ضوء الغرفة في المستشفى خافتًا، لا يرافقه سوى الصوت المنتظم الصادر عن جهاز مراقبة نبضات القلب. كان جدّ روزماري مستلقيًا بضعف على السرير، وأنبوب الأكسجين مثبتًا في أنفه. فتح عينيه للحظات قبل أن يغمضهما من جديد. خيّم الصمت على المكان، إلى أن دوّى طرقٌ خفيف على الباب.«عذرًا... هل يمكنني الدخول؟»تسلل صوت كاساندرا إلى الغرفة، رقيقًا في ظاهره، لكنه مفعم بالتصنع.التفتت الممرضة المناوبة وسألت:«هل أنتِ من أفراد العائلة؟»ابتسمت كاساندرا ابتسامة دافئة وقالت:«أنا صديقة مقرّبة للعائلة. جئت لأنني قلقة جدًا على حالته.»فتح جدّ روزماري عينيه ببطء. وعلى الرغم من ضعفه الشديد، حاول أن يرسم ابتسامة باهتة.«من... أنتِ؟»اقتربت كاساندرا وجلسـت إلى جوار سريره، ثم خفضت رأسها وقالت بألطف نبرة تستطيع إظهارها:«أنا كاساندرا، صديقة أدريان... وكذلك روزماري. سمعت أن صحتك ليست على ما يرام، لذلك أردت الاطمئنان عليك.»اهتزت نظرات الرجل العجوز قليلًا وهو يسأل:«روزماري... هل هي بخير؟»أخفت كاساندرا ابتسامتها الماكرة، وحافظت على قناع القلق المزيف.«ولهذا السبب جئت يا جدي... هناك أمر يجب أن تعرفه. أظن أن روزمار
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 48

«لا! أيها الطبيب! كيف حال جدي؟!»اندفعت روزماري مسرعة نحو غرفة العناية المركزة، وقد شحب وجهها وتسارعت أنفاسها.أوقفتها إحدى الممرضات قبل أن تتمكن من الدخول.«اهدئي أولًا يا آنسة روزماري. حالة المريض حرجة في الوقت الحالي. يمكنك زيارته، لكن أرجوكِ لا تثيري أي ضجة.»أومأت روزماري بسرعة، وقد اغرورقت عيناها بالدموع. ثم دخلت الغرفة، وما إن وقع بصرها على جدها حتى شعرت وكأن قلبها تحطم إلى ألف قطعة.«جدي...»ارتجف صوتها وهي تنطق بالكلمة.كان الرجل العجوز ممددًا فاقدًا للوعي، وجهه شاحب، وأنبوب الأكسجين في أنفه، والمحاليل الوريدية متصلة بذراعه. أما جهاز مراقبة القلب، فكان يصدر صوتًا خافتًا، وكأنه قد يتوقف عن العمل في أي لحظة.وضعت روزماري يدها على فمها، واهتز كتفاها بعنف، بينما انهمرت دموعها بلا توقف.«كيف... كيف حدث كل هذا؟»تنهدت الممرضة التي كانت قد أوقفتها، ثم اقتربت منها.«كانت حالته مستقرة إلى حدٍّ ما... إلى أن جاءت امرأة جميلة لزيارته.»استدارت روزماري بسرعة.«امرأة جميلة؟ من هي؟»ترددت الممرضة قليلًا قبل أن تجيب.«لا أعرف اسمها، لكنها كانت لطيفة المظهر، وجلست تتحدث مع جدكِ لفترة طويلة. و
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 49

«روزماري!»دوّى ذلك الصوت العميق في ممر المستشفى. انتفضت روزماري، التي كانت تجلس بجوار سرير جدها، ورفعت عينيها المتورمتين نحو الباب. وهناك وقف أدريان، وجهه شاحب، وعيناه ممتلئتان بالقلق، وأنفاسه متسارعة وغير منتظمة.همست بصوت مبحوح:«أدريان...»لكن قبل أن تتمكن من قول المزيد، قاطعها صوت حاد:«ما زالت لديك الجرأة لتأتي إلى هنا؟!»كانت عينا العمة كلارا حادتين كالفولاذ، ووجهها محمرًا من شدة الغضب.تجمد أدريان للحظة وابتلع ريقه بصعوبة، ثم تقدم ببطء.«لم آتِ لإثارة المشاكل. لقد أخبرني ماركوس... أن حالة جد روزماري قد ساءت. أ... أردت فقط أن أطمئن عليه.»سخر دانيال، ابن عم روزماري، قائلًا:«أن تطمئن عليه؟! أتظن أنه بخير بعدما سمع خبر انهيار زواجك من روز بسبب خيانتك؟ ألا تدرك أن كل ما يحدث الآن هو بسببك؟»انعقد حاجبا أدريان وارتفع صوته:«هذا غير صحيح! لا تتهموني دون دليل!»صرخت العمة كلارا بغضب:«دليل؟ الأخبار انتشرت في كل وسائل الإعلام! الجميع يتحدث عن طلاقك من روز. وجاءت امرأة إلى هنا وروت لنا كل شيء بالتفصيل، وبعدها مباشرة انهار والدي! فمن تظن أننا سنصدق؟ تلك المرأة، أم أنت... الرجل الذي أذل
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 50

«روزماري...»تردّد صوتٌ رقيق بهدوء في ممرّ المستشفى.كانت روزماري تجلس على أحد المقاعد، ووجهها شاحب وعيناها متورمتان من كثرة البكاء. وما إن سمعت ذلك الصوت حتى اعتدلت في جلستها على الفور.ومن نهاية الممرّ، كانت كاساندرا تقترب منها بخطوات بطيئة، تعلو شفتيها ابتسامة بدت وكأنها مليئة بالتعاطف.«ماذا تفعلين هنا؟»تحول صوت روزماري في لحظة إلى البرودة، وألقت عليها نظرة حادة.تنهدت كاساندرا طويلًا، متظاهرة بأنها تكتم حزنًا عميقًا.«جئت لأنني قلقة عليك يا روز. أعلم كم تعاني عائلتك بسبب حالة جدك، وأردت فقط أن أقدم أي مساعدة أستطيعها.»«مساعدة؟»نهضت روزماري بسرعة، وقد اشتد الغضب على ملامحها.«أم أنك جئت لتنشري سمًا جديدًا؟»عندها تكلمت العمة كلارا، التي كانت تجلس بالقرب من غرفة المريض.«روز، لا داعي لأن تكوني قاسية هكذا. كاساندرا كانت تحاول مواساتنا، كما أنها أخبرتنا أن كل ما حدث ليس بسببها، بل بسبب الأكاذيب التي أخفيتها أنتِ وأدريان.»حدقت روزماري في عمتها بصدمة.«ماذا تقصدين يا عمتي؟»تقدمت كاساندرا خطوة إلى الأمام.كان صوتها هادئًا، لكن كلماتها كانت مسمومة.«أنا لم أقل سوى الحقيقة يا روز. لق
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status