All Chapters of الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم : Chapter 51 - Chapter 60

73 Chapters

الفصل 51

«دكتور... كيف حال والدي؟»سألت العمة كلارا الطبيب الذي خرج للتو من غرفة الإنعاش، وهي تنظر إليه بصوت مرتجف. كانت عيناها ممتلئتين بالخوف والقلق.تنهد الطبيب بعمق.كانت ملامحه قاتمة وثقيلة.«لقد بذلنا كل ما في وسعنا من إجراءات علاجية. ولكن إذا استمر تعرضه لمثل هذه الصدمات النفسية... فبكل صراحة، فإن احتمال بقائه على قيد الحياة منخفض للغاية.»بمجرد أن خرجت تلك الكلمات من فمه، تجمد ممر المستشفى بأكمله.كانت روزماري تقف في الزاوية وهي تحتضن جسدها المرتجف، وما إن سمعت ذلك حتى ترنحت خطواتها.«لا... هذا مستحيل... إنها كذبة...»تمتمت بصوت ضعيف يكاد لا يُسمع.«روز...»حاول دانيال أن يضع يده على كتفها.«لقد سمعتِ بنفسك. كل هذا حدث لأنك ما زلت تتمسكين بالكذب حتى النهاية. إذا كنتِ تريدين أن يبقى جدك على قيد الحياة، فقولي الحقيقة الآن.»استدارت روزماري نحوه بسرعة، والدموع تنهمر من عينيها.«لقد قلت لكم ذلك مئات المرات! أنا لم أفعل شيئًا خاطئًا! لماذا لا يصدقني أحد؟!»جعل صراخها الممزق بعض الأقارب يخفضون أنظارهم دون وعي.تنهد الطبيب مرة أخرى، ثم ربت برفق على كتف كلارا.«لا تعرضوا المريض لمزيد من الضغط.
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل 52

كانت الغيوم الرمادية الثقيلة معلقة منخفضة في السماء.وكأنها تحزن مع أولئك الذين بقوا على قيد الحياة، كانت قطرات المطر الخفيفة تهطل بهدوء فوق المقبرة. كانت الأرض المحيطة بأكاليل الزهور الحزينة مبللة بالمطر، سوداء ورطبة.وقفت روزماري مستقيمة بجانب المكان الذي وُضع فيه نعش جدها.كانت يدها التي تمسك بمقبض المظلة السوداء ترتجف قليلًا، وعيناها المتورمتان من البكاء طوال الليل تحكيان مقدار الدموع التي ذرفتها.«وداعًا... يا جدي...»كادت كلمات الوداع التي خرجت من صوتها المبحوح أن تضيع وسط أصوات الدعاء المحيطة بها.لكن ما استقبلها لم يكن كلمات مواساة أو عناقًا دافئًا.بل كانت مجرد نظرات باردة من أقاربها.انتشرت الهمسات السامة في الهواء الرطب.«كل هذا بسببها...»قالت إحدى العمات بصوت متعمد ليسمعه الجميع.«لو لم تنتشر تلك الشائعات القذرة عنها، لما انهار والد زوجي.»وقال قريب آخر ببرود:«إنها جلبت العار للعائلة.»خفضت روزماري رأسها بصمت.كان صدرها يضيق، وكان التنفس يؤلمها.كانت تعلم أن كاساندرا هي من نشرت الأكاذيب الخبيثة عنها.لكن الحقيقة التي كانت أكثر إيلامًا من كل شيء، هي أن عائلتها نفسها صدقت
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل 53

كان الصمت يخيّم على غرفة المعيشة الواسعة في القصر، ولم يكن يُسمع سوى صوت احتكاك الأوراق ببعضها البعض.كان رونالد، والد روزماري بالتبني، يجلس على أكبر كرسي في الغرفة مرتديًا بدلة سوداء، بينما كانت ماريانا تقف بجانبه بابتسامة منتصرة على وجهها.فوق الطاولة، كانت هناك مجموعة من الوثائق القانونية مرتبة بعناية، تحمل جميع أختام وتوقيعات كاتب العدل.«اعتبارًا من اليوم...»أعلن رونالد بصوت مرتفع.«كل ممتلكات والدي، بما في ذلك المنزل والأراضي والأسهم، ستصبح تحت إدارتنا من الآن فصاعدًا. لم يعد هناك أي حق في الميراث لمن لا يعرف مكانته.»ارتسمت ابتسامة راضية على شفتي ماريانا.«وأخيرًا، عادت كل الأمور إلى أيدي الأشخاص الذين يستحقون حقًا أن يرثوا.»في تلك اللحظة، فُتح باب غرفة المعيشة بعنف.دخلت روزماري.كان جسدها منهكًا تمامًا.عيناها متورمتان من البكاء طوال الليل.توجهت نظراتها إلى الأوراق فوق الطاولة، وتجمد وجهها من الصدمة في لحظة.«تلك الأوراق... هل هي متعلقة بميراث جدي؟»سألت بصوت مرتجف.أجاب رونالد بوجه بارد:«نعم.»«لقد انتهت جميع الإجراءات بالفعل. لم يعد لك أي مكان في هذا الأمر.»حبست روزمار
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل 54

كانت قطرات المطر الخفيفة تضرب إطار النافذة العتيقة بهدوء.كان الطلاء قد تقشر منذ سنوات طويلة، والخشب القديم يحمل آثار الزمن التي تركتها عليه الأيام.جلست روزماري بصمت على طرف السرير الضيق.كلما حركت جسدها قليلًا، أصدر الفراش الرقيق صوت صرير خافت.لم تكن الغرفة الصغيرة تحتوي سوى على خزانة ملابس قديمة تكاد تنهار، وطاولة خشبية مع كرسي واحد، وموقد غاز صغير موضوع في الزاوية ونادرًا ما يُستخدم.كانت روزماري تحدق في الجدار الرطب بشرود.انتشر العفن الأسود ببطء على مساحة كبيرة من الحائط.شعرت بأن أنفاسها أصبحت ثقيلة.«هل هذه... ستكون حياتي من الآن فصاعدًا؟»همست بصوت خافت.«في الماضي، كنت أمشي داخل قصر فاخر، وكانت الثريات الجميلة تلمع فوق رأسي...»أطلقت زفيرًا مرتجفًا.«أما الآن، فلا أعرف حتى ماذا سأأكل غدًا...»في تلك اللحظة، اهتز الهاتف الموضوع فوق الطاولة.ترددت روزماري قليلًا قبل أن تمد يدها إليه ببطء.ظهرت على الشاشة إشعارات متتالية من أخبار الإنترنت.كانت العناوين المكتوبة بخط عريض تخترق صدرها كأنها شفرات حادة.«روزماري، حفيدة العائلة العريقة سابقًا، تسقط إلى الفقر بعد طلاقها من أدريان و
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل 55

ضربت طرقات حادة باب الشقة القديمة.كانت روزماري قد عادت للتو من العمل، وما إن سمعت الصوت حتى تجمد جسدها دون وعي.وضعت حقيبتها القماشية فوق الكرسي القديم، ثم توجهت ببطء نحو الباب.«... من هناك؟»خرج صوتها الضعيف والمليء بالإرهاق.«روز...»ما إن سمعت الصوت المنخفض والمألوف خلف الباب، حتى قفز قلبها بقوة.ذلك الصوت الذي اعتادت سماعه لسنوات طويلة.كان أدريان.وقفت روزماري في مكانها بلا حركة.كانت أطراف أصابعها التي تمسك بمقبض الباب ترتجف.أرادت أن تتظاهر بأنها لم تسمعه.لكن صوته جاء مرة أخرى.هذه المرة كان أكثر لطفًا، وأكثر يأسًا.«هل يمكنك فتح الباب قليلًا؟ فقط قليلًا. لن أبقى طويلًا.»أطلقت روزماري تنهيدة ثقيلة، ثم فتحت الباب ببطء.وكان هو يقف هناك.أدريان.وجهه بدا شاحبًا ومتعبًا.عيناه فقدتا بريقهما، وكأنه لم ينم منذ أيام.حتى بدلته الفاخرة التي كان يرتديها دائمًا بأناقة، أصبحت الآن مجعدة.لم يعد هناك أي أثر لأدريان الهادئ صاحب الهيبة.لم يبقَ على وجهه سوى التعب العميق والندم.«لماذا أتيت؟»سألته روزماري ببرود.نظر إليها أدريان بصمت، ثم فتح فمه بهدوء.«علمت اليوم فقط أنك تعيشين... في ه
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل 56

استمر المطر الخفيف يطرق برفق نافذة الشقة القديمة الصغيرة.كانت روزماري جالسة على الأرض، مسندة ظهرها إلى جدار غطاه العفن.وبسبب بكائها طوال الليل، تورمت عيناها واحمرّتا، بينما بدا وجهها شاحبًا وهزيلًا.أمامها كان صندوق خشبي صغير احتفظت به بعناية طوال السنوات الماضية.كان آخر ما تركه لها جدها.بيد مرتجفة، فتحت الصندوق.في داخله كان هناك رسم أزياء قديم، ومقص خياطة صدئ، ورسالة كتبها جدها بخط يده.حدقت روزماري في الرسالة بصمت.وما إن وقعت عيناها على ذلك الخط المألوف حتى امتلأت عيناها بالدموع من جديد.«روز... لا تستسلمي أبدًا.لديك موهبة لن يستطيع أحد أن يقلدها.حتى لو حاول العالم كله إسقاطك...فلا تعترفي أبدًا بهزيمتك.»وضعت روزماري كلتا يديها على فمها وانفجرت في بكاء صامت.«جدي...أنا ضعيفة جدًا...لقد خسرت كل شيء...الجميع تخلى عني...حتى عائلتي...»لكن بينما كانت تحدق في تلك الكلمات، بدأ شيء ما يستيقظ ببطء في أعماق قلبها.تذكرت ابتسامة جدها الدافئة وهو يعلمها الخياطة أمام ماكينة الخياطة القديمة.وتذكرت فرحته الكبيرة عندما أنهت أول فستان لها.عادت الذكريات إليها واحدة تلو الأخرى.مسحت رو
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل 57

«ماذا...؟ هل ذلك الفستان حقًا من تصميم روزماري؟»ما إن سمعت كاساندرا تقرير سكرتيرها حتى كادت تُسقط هاتفها من شدة الصدمة.«هذا صحيح يا آنسة،» أجاب السكرتير بحذر.«لقد تحققنا من الأمر أكثر من مرة. بدأت مجموعات روزماري الجديدة تُباع في عدة متاجر صغيرة داخل المدينة. تصاميمها ليست فاخرة أو مبالغًا فيها، لكنها تنفد بالكامل في وقت قياسي.»توقف للحظة ثم تابع:«الكثير من الزبائن يقولون إن تصاميمها تمتلك روحًا. ويؤكدون أنها مختلفة تمامًا عن أعمال بقية مصممي الأزياء.»وقفت كاساندرا جامدة في وسط مكتبها.وأخذت ملامحها تزداد قتامة شيئًا فشيئًا.وبرزت العروق على قبضتيها المشدودتين.«هذا مستحيل...»همست من بين أسنانها.«لقد حطمتها تمامًا.»«فلماذا...؟»«كيف استطاعت أن تنهض بهذه السرعة؟»تردد السكرتير قليلًا قبل أن يضيف:«كما بدأت عدة مواقع إلكترونية ومدونات متخصصة في الأزياء بالحديث عن السيدة روزماري.»«ويصفونها بأنها "المصممة الحقيقية التي لم تهزمها الشائعات".»«يكفي!»صرخت كاساندرا بغضب.فارتجف السكرتير في مكانه.«اخرج.»«ولا تعد حتى أستدعيك.»ما إن أُغلق الباب،حتى ارتمت كاساندرا على الأريكة.وأخذ
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل 58

— روزماري؟ لم أكن أتصور أنكِ ستجرئين حقًا على الحضور إلى هذه المناسبة.شقَّ صوت كاساندرا الحاد، كحدِّ السكين، أرجاء قاعة الاستقبال. والتفت الضيوف، الذين كانوا يستمتعون بالأمسية، واحدًا تلو الآخر نحو المرأتين.وقفت روزماري بهدوء عند مدخل قاعة الاحتفالات في الفندق.كان فستانها بسيطًا، بعيدًا كل البعد عن التصاميم الفاخرة التي ارتدتها سيدات المجتمع الراقي.ومع ذلك، كانت عيناها تشعان بقوة وكرامة لا يستطيع أحد أن يسلبها منها.— لم آتِ من أجل هذه الحفلة،قالت بصوت هادئ.— جئتُ لأستعيد كرامتي.ابتسمت كاساندرا بسخرية، ثم اقتربت منها بخطوات أنيقة يغلفها الغرور.— كرامتك؟— يا له من أمر مثير للشفقة.— الجميع يعرف حقيقتك الآن.— المرأة التي هجرها زوجها بسبب خيانتها.— والمرأة التي تسببت في وفاة جدها.— وهل تظنين حقًا أن لديكِ كرامة لتستعيديها؟ساد الهمس بين الحاضرين.بعضهم بدا وكأنه يصدق كلام كاساندرا، بينما ظهر التردد على وجوه آخرين.أطبقت روزماري يدها بقوة على حقيبتها الصغيرة.كان قلبها يخفق بعنف، لكنها لم تتراجع خطوة واحدة.— كل ما تقولينه كذب.قالت بصوت واضح وثابت.— أنتِ تعلمين ذلك.— وأنا أ
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل 59

— انشروا هذا المقال فورًا.— لا يهمني كيف ستفعلون ذلك.— المهم أن يصدق الناس أن روزماري مجرمة، وهذا يكفيني.دوّى صوت كاساندرا البارد عبر الهاتف.كانت تقف على شرفة شقتها الفاخرة، تحمل كأسًا من الشمبانيا، وتتأمل أضواء المدينة المتلألئة.— مفهوم، آنسة كاساندرا،أجاب الرجل على الطرف الآخر من الخط دون تردد.— سننشر مقالًا يدّعي أن روزماري استخدمت مواد غير قانونية وخدعت عملاءها بمنتجات مقلدة.— وستثير الفضيحة ضجة كبيرة.ارتسمت ابتسامة رضا على شفتي كاساندرا.— جيد.— وأضيفوا أيضًا أن لكل من اشترى منها الحق في المطالبة بتعويضات.— أريد أن تُحاصر تمامًا، دون أي مخرج.---في صباح اليوم التالي،اهتز عالم الموضة من جديد بفضيحة مدوية.وانتشرت الأخبار عبر المواقع الإلكترونية والقنوات التلفزيونية بسرعة البرق.«فضيحة جديدة! اتهام المصممة روزماري باستخدام مواد غير قانونية.»«متجر روزماري يواجه دعاوى قضائية بعد اتهامها بالاحتيال على العملاء.»وما إن فتحت روزماري باب متجرها حتى توقفت بعدما سمعت همسات امرأتين تمران أمام الواجهة.— يقولون إن هذه الفساتين مصنوعة من أقمشة رخيصة مستوردة.— لا أصدق أنها تبيعه
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل 60

— هذا مستحيل...تمتم أدريان بهذه الكلمات بصوت منخفض، لكنه كان مشحونًا بتوتر شديد.وبحركة عنيفة، ألقى الصحف المبعثرة على مكتبه.كان ماركوس جالسًا أمامه، فأطلق زفرة طويلة.— جميع وسائل الإعلام تهاجم روزماري.— لكنني لا أصدق ذلك.— أنا أعرفها جيدًا يا أدريان.— روزماري ليست من النوع الذي يخدع عملاءه.مرر أدريان يده في شعره بعصبية.وكان وجهه يحمل آثار إرهاق عميق وغضب يصعب كبحه.— وأنا أيضًا لا أصدق ذلك.— لقد عملت معها لسنوات.— وأعرف أكثر من أي شخص آخر مدى تدقيقها في كل قطعة قماش.— روزماري لا يمكن أن تفعل شيئًا كهذا.مال ماركوس قليلًا إلى الأمام.— إذًا لم يبقَ سوى سؤال واحد.— من الذي يحاول تدميرها إلى هذا الحد؟لم يجب أدريان.لكن اسمًا واحدًا ارتسم بوضوح في ذهنه.كاساندرا.---في تلك الليلة،وعندما عاد أدريان إلى المنزل،وجد كاساندرا تنتظره في غرفة المعيشة، تحمل كأسًا من النبيذ وترتسم على شفتيها ابتسامة ساحرة.— عزيزي،قالت وهي تضحك بخفة.— هل رأيت الأخبار؟— لقد أصبحت روزماري حقًا مصدرًا للعار.— من حسن الحظ أنك لم تعد معها.— وإلا لتحطمت سمعتك معها أيضًا.ظل أدريان ينظر إليها بصمت ط
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status