Share

الفصل 47

Author: Zeaauthor
last update publish date: 2026-07-17 07:02:57

كان ضوء الغرفة في المستشفى خافتًا، لا يرافقه سوى الصوت المنتظم الصادر عن جهاز مراقبة نبضات القلب. كان جدّ روزماري مستلقيًا بضعف على السرير، وأنبوب الأكسجين مثبتًا في أنفه. فتح عينيه للحظات قبل أن يغمضهما من جديد. خيّم الصمت على المكان، إلى أن دوّى طرقٌ خفيف على الباب.

«عذرًا... هل يمكنني الدخول؟»

تسلل صوت كاساندرا إلى الغرفة، رقيقًا في ظاهره، لكنه مفعم بالتصنع.

التفتت الممرضة المناوبة وسألت:

«هل أنتِ من أفراد العائلة؟»

ابتسمت كاساندرا ابتسامة دافئة وقالت:

«أنا صديقة مقرّبة للعائلة. جئت لأنني قل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم    الفصل 91

    « روز! انظري إلى هذا! »صدى صوت ماركوس المليء بالقلق من مقدمة المتجر. رفعت روزماري رأسها متفاجئة وهي كانت منغمسّة في عملها أمام الطاولة.— ما الذي حدث الآن يا ماركوس؟ سألت بصوت أنهكته الأحداث.دخل ماركوس مسرعًا يحمل حزمة من الأوراق السميكة ووضعها على الطاولة:— مجموعة "تارو" المستثمر الرئيسي لدينا، سحبت استثماراتها رسميًا اليوم. وحتى أنها أرسلت إشعارًا رسميًا عبر محامٍ.تجمدت روزماري في مكانها وحدقت في الأوراق، ثم التقطت الرسالة العليا وقرأتها بصوت مرتعش:«بناءً على التقييم الشامل لسمعة الشركة ومصداقيتها العامة، فقد تقرر إنهاء شراكتنا معكم…»— لم يكتبوا حتى سببًا منطقيًا… همست بمرارة.هز ماركوس رأسه مستاءً:— هذا غير منطقي على الإطلاق. لقد كانوا لا يبالون بالشائعات من قبل، لابد أن هناك من يمارس ضغوطًا خلف الكواليس.أمسكت روزماري بقبضتيها بقوة:— كاساندرا…أومأ ماركوس بثقل:— منذ أن انتشرت شائعة تعاونك مع مجموعة أدريان، أصبح لديها كل الدوافع لسحقك. وهذه المرة اختارت الطريقة الأكثر فتكًا… المستثمرين.وقفت روزماري وتطلعت إلى الخارج حيث توقف المطر ولم يبقَ سوى الهواء الرطب:— إنها تريدني

  • الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم    الفصل 90

    « لماذا حدث كل هذا فجأة يا ماركوس؟ »قالت روزماري بصوت مرتعش وهي تحدق في حزمة الرسائل بيدها. فوق طاولة الغرفة الصغيرة، تكدست الأظرف البيضاء كأوراق الخريف المتساقطة، وكلها تحمل نفس المحتوى: سحب استثمارات، وإنهاء عقود الشراكات.كانت ملامح ماركوس ثقيلة ومظلمة:— لا أعرف السبب يا روزماري. تلقينا اتصالات من ثلاثة من المستثمرين الرئيسيين هذا الصباح فقط… قالوا إنهم تعرضوا لضغوط من جهات عليا، ويخشون أن تتضرر سمعتهم إذا استمروا في التعامل معنا.عبست روزماري حاجبيها:— ضغوط؟ ومن الذي يملك هذا النفوذ؟هز ماركوس رأسه بصمت:— لم يوضحوا لي الاسم صراحةً.نهضت روزماري تتنهد بارتعاش. تلك الغرفة الصغيرة التي كانت تضج بالحياة والضحكات، أصبحت الآن صامتة لدرجة تخنق الأنفاس. لم يكسر هذا الصمت سوى صوت نقر كعبيها على الأرض الخشبية.— لا يمكن أن يتحول الجميع ضدي في وقت واحد دون سبب، همست وهي تضغط على أسنانها. هناك من يتحرك في الظلام بكل تأكيد.نظر ماركوس إليها:— هل تظنين أنها كاساندرا؟ابتسمت روزماري بمرارة:— في هذه المدينة، من غيرها يمكنه أن يرهب حتى المستثمرين؟ ومن غيرها يتوق لرؤيتي محطمة؟في تلك اللحظة،

  • الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم    الفصل 89

    « أخرجوا هؤلاء الصحفيين جميعًا من مبنى شركتي فورًا! »صدى صرخة كاساندرا المليئة بالغضب في كل أنحاء الشركة. كانت يداها ترتجفان من السخط، بينما تعرض الشاشة مرارًا وتكرارًا مقاطع الفيديو التي تكشف كل أكاذيبها. بدأ المستثمرون يبتعدون عنها واحدًا تلو الآخر، واستمرت الهواتف من الشركات الراعية في الرنين دون انقطاع. الجميع يطالب بتفسيرات، ويحذرون من إنهاء العقود.— سيدة كاساندرا…قال السكرتير بصوت مرتعش ووجه شاحب.— الصحفيون ينتظرون في الردهة.— أخرجهم جميعًا! صاحت كاساندرا. لن أتحدث مع أحد!امسكت بمكدس الأوراق على مكتبها وقذفته بقوة على الأرض. هرع السكرتير المرعوب خارج الغرفة. بقيت كاساندرا وحيدة، ونظرت إلى صورتها في المرآة. لم يعد هناك أي أثر لمظهرها المثالي المعتاد: خطوط عيون مسحية، شعر متفكك، وعيون حمراء متوهجة بالغضب.— كل هذا بسبب تلك المرأة… همست وهي تضغط على أسنانها. روزماري كلير… هي التي دمرت حياتي.ولكن في أعماق هذا الغضب العارم، بدأ شعور «بالخوف» يتسلل إلى قلبها لأول مرة في حياتها.في تلك اللحظة، رن هاتفها المحمول مرة أخرى. المتصل كان مجلس إدارة مجموعة أدريان. نظرت كاساندرا إلى الش

  • الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم    الفصل 88

    «روز... هل أنتِ متأكدة أنكِ تريدين القيام بهذا الأمر؟»وصل صوت ماركوس المتوتر من الجهة الأخرى للطاولة.كان المكتب الصغير الذي استأجروه مؤقتًا قد تحول الآن إلى ساحة معركة حقيقية.أمام روزماري كان هناك حاسوب محمول.كل شيء أصبح جاهزًا لبث الفيديو المباشر الذي يمكنه القضاء على كاساندرا نهائيًا.لم تقل روزماري شيئًا.كانت تحدق فقط في الشاشة المضيئة.كان تنفسها ثقيلًا، وعيناها محمرتين ومتورمتين.ورغم وجهها المرهق وآثار الكدمات التي بقيت عليه، فإن التصميم المشتعل داخل قلبها كان أقوى بكثير من خوفها.قالت بهدوء:«لقد خسرت كل شيء بالفعل.»«سمعتي...»«عائلتي...»«جدي...»«وحتى الأشخاص الذين أحببتهم ذات يوم...»«فما الذي يجب أن أخشاه بعد الآن؟»ظل ماركوس ينظر إليها للحظات.ثم قال:«أنتِ تحاولين مواجهة أقوى امرأة في هذه المدينة.»«كاساندرا لن تصمت أبدًا.»ظهرت ابتسامة صغيرة متعبة على شفتي روزماري.«الشخص الذي وصل إلى القاع...»«لا يمكن أن ينكسر أكثر من ذلك.»---في ذلك اليوم بعد الظهر.وقفت روزماري داخل استوديو بث مباشر تابع لإحدى وسائل الإعلام المستقلة.كانت ترتدي فستانًا أسود بسيطًا.وشعرها مرتب

  • الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم    الفصل 87

    «روز... هل أنتِ حقًا تنوين القيام بهذا الأمر وحدكِ؟»في السيارة التي كانت تشق ظلام الليل، سأل دميان بصوت منخفض وثقيل.كانت روزماري تجلس في المقعد المجاور، يحتضن صدرها بقوة ملفًا بنيًا تحت ضوء أعمدة الشوارع الخافت.كان ذلك الملف الذي وجدته في مكتب ليو المهجور يحتوي على أول دليل حاسم يمكنه إسقاط كاساندرا.قالت روزماري بهدوء:«لم يعد بإمكاني الاختباء بعد الآن، دميان.»«إذا لم أتحرك الآن، فسوف يظل الناس يصدقون إلى الأبد أنني مجرمة.»تنهد دميان بعمق ونظر إليها.«لا أريد أن أراكِ تتألمين مرة أخرى.»«كاساندرا ليست خصمًا عاديًا.»«لديها المال، والنفوذ، وحتى العلاقات داخل عالم السياسة.»«أنتِ تعرفين ذلك جيدًا، أليس كذلك؟»نظرت روزماري من النافذة وأجابت بهدوء:«نعم.»«ربما لديها كل ذلك.»«لكنها لا تملك شيئًا واحدًا... الضمير.»«أما أنا...»«فما زلت أملك الحقيقة.»توقفت السيارة أمام مبنى قديم.كان هذا المكان في الماضي استوديو التصميم الخاص بكاساندرا.كانت جميع الأضواء الخارجية مطفأة، لكن ضوءًا خافتًا كان يتسرب من نافذة الطابق الثاني.عبس دميان.«هل أنتِ متأكدة حقًا أن هناك شيئًا ما يزال هنا؟»أو

  • الندم بعد الطلاق: الزوجة السابقة تنتقم    الفصل 86

    "لا تظني أن مقطع فيديو رخيصًا كهذا يمكنه إسقاطي يا روزماري!"دوّى صوت كاساندرا الحاد والمليء بالسمّ في المكتب المظلم.كان صوت كعب حذائها العالي وهو يضرب أرضية الرخام، مع صوت عقارب الساعة المعلقة على الحائط، يتردد في صمت الليل وكأنه انفجارات متتالية.كانت ميرا، سكرتيرتها الخاصة، تقف أمام المكتب الضخم وهي ترتجف.كانت الأوراق والهواتف متناثرة فوق الطاولة، وإشعارات الأخبار العاجلة لا تتوقف عن الظهور."سيدتي الرئيسة..."قالت ميرا بصوت خائف."الفيديو انتشر بالفعل على جميع المنصات.""ووسم #JusticeForRosemary أصبح في المرتبة الأولى عالميًا.""بالإضافة إلى أن العديد من العلامات التجارية بدأت أيضًا في—""كفى!"صرخت كاساندرا بحدة.كانت عيناها المحتقنتان تشتعلان بالغضب.أمسكت كأس النبيذ فوق المكتب، وشربته دفعة واحدة، ثم قذفته بكل قوتها نحو الحائط.تحطم الزجاج بصوت مدوٍ.وتناثرت القطع الحادة على الأرضية الرخامية الباردة."كل من يتحداني..."تمتمت بصوت قاسٍ."سيدفع الثمن حتمًا."نظرت إلى انعكاس صورتها على الزجاج الممتد من الأرض حتى السقف، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة."إذا كنتِ تريدين الحرب..."

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status