Todos los capítulos de حروف بلا صوت : Capítulo 161 - Capítulo 170

239 Capítulos

الفصل ١٦٠

عند الباب المفتوح، كان يمان لا يزال يقف بشموخ، يحجب عنه طريق الخروج بكتفيه. شعر زياد برعشة باردة تسري في عروق جسده، لكنها لم تكن بسبب برودة الغرفة؛ كانت قبضة يده تشتدّ بقسوة جنونية على المفاتيح الحادة، حتى كادت أن تجرح كفّه وتشق جلده. الدم الأحمر البارد بدأ يظهر ويتسرب بين أصابعه، ولكنه لم يشعر بالألم الجسدي؛ كان الألم الحقيقي والنازف في عينيه، في نظراته المظلمة التي كانت تصرخ بالتهديد المكتوم. همس بصوتٍ منخفض وحاد، كصوت الرياح العاتية في صحراء جافة: "هل ستبقى هكذا؟" ابتسم يمان ببطء شديد، ابتسامة باردة كالثلج وتفيض بالاستعلاء، وأفسح له المجال بجسده: "اذهب. أنا سمحت لك بالذهاب." كانت الكلمات كطلقاتٍ نارية مباغتة، تستفزّه ليظهر له من هو صاحب السلطة والنفوذ الحقيقي هنا. لم يجب زياد. ألقى عليه نظرة جانبية غير ودية ومفعمة بالوعيد، وواصل طريقه دون إبطاء. كانت خطواته تتسارع في ممر القصر الداكن. لم يعد يمشي، بل بدأ يركض نحو الباب الخارجي بلهفة. فتح باب سيارته، قفز إلى الداخل، وأغلق الباب خلفه بقوة واهتزاز. قبض على عجلة القيادة الجلدية بقوة، وأغمض عينيه للحظة خاطفة. شهيق عميق ومحموم، محا
last updateÚltima actualización : 2026-08-16
Leer más

الفصل ١٦١

صدره العريض كان يعلو ويهبط بأنفاس حارة ومتسارعة، عيناه كانتا تلمعان برعشة الدموع المحبوسة بكبرياء، وخصلات شعره الأسود المبللة بقطرات المطر كانت تتدلى الجاذبية على جبينه. نظرت لمار إليه بدهشة واستغراب؛ فهذه أول مرة تراه فيها مرتدياً كنزة كاجوال خارج بذلته الرسمية الصارمة. الكنزة السوداء كانت تليق بحجم جسده الرياضي، تزيد من جاذبية بشرته وسحر حضوره، وكأنه يرتديها عن عمد ليفتن كل من يراه. الممرضة الواقفة كانت تفتح فمها بدهشة وانبهاء، وكأنها تشاهد أميراً أسطورياً من قصص الخيال. صمت ثقيل ودافيء خيّم على المكان. كانت عيونهما المجهدتان تتحدثان بلغة لا تفهمها الكلمات. كان هو يغرق في سحر عينيها المشرقتين، وهي تراقبه بانبهار واعجاب مكتوم. فجأة، دوّى صوت رعد قوي ومباغت هزّ أركان الغرفة وزجاجها. انتفضت لمار بفزع ورعب شديدين، وغطّت أذنيها بيديها المرتجفتين، ودفنت رأسها بين ركبتيها تحتمي من الصوت. تقدم زياد بسرعة وغريزة حماية رفيعة، رفع يده ليلمس رأسها، ثم تردد في الهواء خائفاً من إزعاجها. بقيت يده عالقة قبل أن يشد قبضته بقوة. لكنها فاجأته كلياً؛ عندما هدر الرعد مرة أخرى بصوت أعنف، أمسكت لمار بط
last updateÚltima actualización : 2026-08-16
Leer más

الفصل ١٦٢

"أنت مهمل! لا تعرف كيف تهتم بنفسك! بالأمس أصبت لأنك لم تخفِ الأمر، واليوم تصاب ولا تشعر! بأي منطق تتكلم؟" كانت توبّخه بعصبية حنونة، لكنه كان يشعر بسعادة غامرة تجتاح روحه لسماع اهتمامها. "دعني أعقمها لك." أخذت المعقم والقطن الطبي من الأدراج المجاورة للسرير، ومررت القطنة المبللة بالسبيرتو على جرح يده بلطف شديد، وتنفس ونفخت عليها بفمها لتخفف عنه حرارة الألم. كانت عيون زياد تغرق في تفاصيل وجهها الرقيق، وتلك العلامة البارزة والجميلة بين حاجبين تدلان على مدى جديتها واهتمامها بمعالجته. زفر بارتياح خفي وعميق، وهو يراقب تعابيرها التي كستها الحيوية والحياة؛ أنها بخير الآن وهذا ما جعله يشعر وكأنه يملك الكون بأكمله بين يديه. بينما كانت عيون يمان خلف الباب تكاد تقتلهما من شدة الغضب الحارق، وقبضته تشتد بقسوة على الحائط الرخامي وكأنه ينوي نهش زياد عن طريق تدميره بالكامل. "هل تشعر بالألم؟" سألت بخفوت وهي تمسح جرحه. أومأ برأسه بالنفي، ويضم قبضتيه معاً ليتماسك. (كنت أظن أنها لا تعرف كيف تعتني بأحد، كنت مخطئاً). قال يمان تلك الكلمات في سريرة نفسه بغضب عارم وندم حارق، وأدار ظهره للمشهد
last updateÚltima actualización : 2026-08-16
Leer más

الفصل ١٦٣

وأخيرًا ظهر الخيالان عبر الأبواب الزجاجية... كانت لمار تضحك بخفّة وتتجه نحو السيارة، بينما سبقها زياد بخطى حثيثة ليفتح لها الباب. انحنى قليلاً ورفع يده الحانية إلى أعلى الباب حتى لا تصطدم رأسها، ثم أغلقه برفق بعد أن جلست في الداخل، ووضع الحقيبة في صندوق السيارة قبل أن يعتلي مقعد القيادة وينطلق. في السيارة الخلفية، كان يمان يُشعل المحرك الذي زمجر بضيق، ويتبعهم بحذر. بعد السير لمسافة، فتحت لمار نافذة السيارة وأخرجت رأسها بنشوة، حيث تركت الهواء العليل يداعب بشرتها الندية وشعرها الحريري، لتُخرج يدها الناعمة من النافذة وتداعب الهواء برقة طفولية. "إنها سعيدة... إنها تعرف كيف تكون سعيدة." تمتم يمان بنبرة مشدودة من بين أسنانه، يخلع نظارته بغيظ وحنق ويضعها على المقعد المجاور له بإهمال، يضغط على أسنانه بقسوة وهو يراهم يبتعدون، ومشهدها المبهج مع زياد يُشعل بداخله شرارات الغضب والغيرة الحارقة. توقفت سيارة زياد على جانب الطريق، وترجل متوجهاً إلى بسطة شعبية صغيرة كانت تقف بجوار الطريق ليشتري شيئًا منها. رفع يمان حاجبه بدهشة واستغراق وهو يتمتم في سيارته: "ما الذي يفعله هذا؟" رآه يعود ومعه حلوى
last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Leer más

الفصل ١٦٤

رد الجد الجاف دون أن ينظر إليه: "لو كان الأمر يهمك، لكنتَ أحضرتها إليّ بنفسك." تجاهله يمان بصمت، واتجه إلى السلم العريض. صعد بخطوات بطيئة وثقيلة ولكنها مشحونة بالغضب. على عتبة الممر العلوي، التقيا وجهًا لوجه عندما كان يمان يوشك على دخول غرفة لمار وزياد يغادرها بالفعل يغلق الباب خلفه. توقف كل منهما لبعض الوقت، وتبادلا نظرات حادة وكاسرة، وكأنها عداوةٌ قديمة تأكل الأخضر واليابس. ثم مشى كل منهما في الاتجاه الذي يقصده. التفت قبضة يمان الصلبة حول مقبض الباب الفضي، فتح الباب بهدوء مريب. توقف زياد الذي كان يبتعد في الممر، وراح ينظر إلى يمان بقبضتين تشتدان بعنف ودم مكتوم في راحته. دخل يمان غرفتها، كانت فارغة يلفها الهدوء وعبق الصابون المعطر. كانت قد سبقته عندما رغبت أن تأخذ حمامًا ساخنًا يعيد لها طاقتها ينفض عنها تعب المستشفى قبل أن تبدأ في تحضير نفسها للمناسبة العائلية. تجوّل بنظره المظلم حتى توقف عند السرير، طرق بأصابعه بقسوة فوق الطاولة الجانبية، وارتسمت على وجهه ابتسامة ماكرة وشريرة كمن خطرت له فكرة نارية. انتهت لمار من الاغتسال وهمّت لتخرج. كانت قد أخذت حماماً طويلاً ينضح بالدفء؛ أر
last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Leer más

الفصل ١٦٥

مرّر إصبعه المشتعل على عنقها الناعم، وابتسم ابتسامة خفيفة وساحرة: "لم أنتبه من قبل... كم أنتِ فاتنة." همس بنبرة دافئة وخافته تشبه تياراً كهربائياً حارقاً اخترق كل خلية في جسدها. "... ما.. ما الذي تنوي فعله؟" تمتمت بصوت خائف ومتردد، تتهرب بنظرها المربك بعيداً عنه. اقترب أكثر حتى انعدم الهواء بينهما، التفت ذراعه القوية حول خاصرتها لمحاصرتها كالقيد، وشدها إليه أكثر حتى التصق صدرها الدافئ بصدره الصلب. صدرت منها شهقة متفاجئة وخفيفة، أقارب بهدوء من اذنها ، وهمس فيها بأنفاسه الساخنة: "هل ستفعلين ما أرغب، إن أخبرتكِ به؟" تجمدت لمار في مكانه كالصنم، ثم تنبهت فجأة لخطورة الموقف؛ سحبت جسدها بلطف وذكاء خاطف من بين ذراعيه وقالت بسرعة وأنفاس مضطربة: "عليّ أن أستعد... لم يتبقّ وقت طويل." أخذت فستاناً عشواىياً من فوت السرير ، وراحت تركض بأتجاه الحمام يدها مشبثة بالمنشفة التي تحتضن جسدها . كانت نظراته مشدوهة ومصدمة، تحدّق في الفراغ البارد الذي تركته بين ذراعيه؛ ذلك الفراغ الذي قبل لحظة فقط كان يضجّ بخيالها، برائحة بشرتها النظيفة، وبرعشة عابرة سرت في جلده من قربها المباشر. تحوّل خياله الرقيق
last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Leer más

الفصل ١٦٦

"ظننتُ أنه لا يحب الاقتراب مني... ما الذي تغير؟" قطبت لمار حاجبيها الشاحبين، تفكر بعمق وحيرة، بينما كانت تمسك بالفستان الذي اختارته عشوائيًا، تضغط عليه بأصابعها دون أن تدرك. فجأة، سمعت طرقات خفيفة ومستعجلة على الباب الخشبي، فانقبض قلبها برعشة مباغتة. "هل عاد؟" سألت نفسها بنبرة مرتابة وخائفة، لكن الباب لم يُفتح. لم تسمع صوت المقبض المعدني يُدار كما يفعل هو دائمًا، مما دفعها للخروج وإلقاء نظرة حذرة. "لو كان هو، لكان اقتحم المكان أو تسلل كاللصوص." قالت ذلك وهي تومئ برأسها بخفة، تؤكد لنفسها صحة استنتاجها لتطرد الخوف. كانت لا تزال تلف المنشفة البيضاء المبتلة حول جسدها عندما ارتدت روبًا طويلاً وناعمًا خاصاً للنوم، وخرجت من الحمام المعطر برائحة الصابون، متوجهة نحو الباب. فتحته دون تفكير أو ترقب، متوقعة أن تكون الخادمة قد أحضرت لها صينية الغداء الدافيء. لكنها لم تكن الخادمة إطلاقاً. عينان عسليتان تتسعان بذهول وانبهاء حاد، تمران على تفاصيل جسدها النضير من الأسفل إلى الأعلى، ببطء شديد يقطع الأنفاس. سيقانها العارية التي تخرج بنعومة من شق الروب الذي ارتدته بمسارعة، صدرها الذي يعتصر أسفل ا
last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Leer más

الفصل ١٦٧

تدخلت إحدى الخادمات القادمة من أسفل السلالم، تحمل صينية فضية عليها أطباق الطعام الفواحة. تفاجأت الخادمة عندما وجدت زياد لا يزال واقفًا أمام الباب كالشبح. "ألم تسمح لك بالدخول؟" أعاد صوت الخادمة زياد إلى رشده وواقعيته. نظر حوله بارتباك مكتوم، ثم همهم متداركًا الموقف بصوته الرزين: "نعم، كنتُ أنتظر أن تفتح لي الباب لأعطيها الفستان الذي طلبته." نظر إلى الخادمة وكأنه وجد طوق نجاة وفرصة للهروب من هذا الموقف الخانق؛ كان بحاجة ماسة إلى البقاء وحده قليلًا ليستعيد سيطرته على أفكاره الجامحة ونبضه الثائر. مدّ يده النحيلة نحو الخادمة ومسّكها الثوب: "إذن، سأترك المهمة لكِ. سأهبط الآن وأجهز بعض الأمور." كانت نبرته هادئة وظاهرية الثبات، لكنها تحمل شيئًا من السلطة والحزم المعتاد لديه. أخذت منه الخادمة الثوب الأنيق وأومأت له بطاعة، بينما تركها واقفة حيث كانت، وغادر المكان بخطى سريعة ومرتبكة. بعد لحظات قليلة، طُرِق الباب مرة أخرى بصوت ألفته. "السيدة الشابة، لقد أعددتُ لكِ بعض الأطباق." قالت الخادمة بابتسامة مشرقة وودودة. فتحت لمار الباب بهدوء وحذر، أخرجت نصف رأسها المبتل، تراقب بحذر إن كان ز
last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Leer más

الفصل ١٦٨

صمتت لمار قليلًا تحاول استيعاب ضربته، ثم قالت بحرقة وألم يمزق صدرها: "هل تدرك ما تفعله؟ تضعني في موقف لا أحسد عليه... لماذا؟" ازدادت نبرتها غضبًا وانفعالاً، وكانت كلماته الجافة توقد شرارة الانفعال والحزن في صوتها المكسور. "هل توبخينني؟" قالها يمان بدهشة مصطنعة وهو يشير إلى نفسه ساخرًا أمام المدى المائي. "أنتَ الذي جعلتني أعلّق آمالًا لم أكن أرغب بها... لماذا؟" "أنتِ تتمادين!" قالها يمان بصرامة حادة وقاطعة كالسيوف. "أم أنك المتسلط الذي يريد أن يسير كل شيء حسب مزاجه؟!" "اعتذري!" أمرها بصوت غاضب وهادر عبر السماعة. اكتفت لمار بابتسامة ساخرة ومريرة، ولم تُجبه بأي اعتذار. "إذًا تحمّلي نتيجة ما قلتِيه." قالها بوعيد صارم. قالت بصوت متكسّر وشرخ يدمي القلب: "لن تفعلها... أليس كذلك؟ لن تتركني أذهب وحدي؟" لكنّه أغلق الاتصال فوراً بوجهها، دون أن يترك لها أي فرصة للتفاوض أو الرجاء. رمت الهاتف بقسوة على السرير، بعد أن حاولت الوصول إليه مجدداً ولكنه رفض الإجابة مراراً وتكراراً. ارتعشت أصابعها الناعمة التي شبكتها بين خصلات شعرها المنسدل، وكانت تغلي وتمرجل من الداخل:
last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Leer más

الفصل ١٦٩

قالت بلطف وهي تخفض بصرها خجلاً بعدما توقفت أمام الجد الذي كان لا يزال مبهورًا بحضورها. "إنها متواضعة جدًا يا سيدي." قال جميل بابتسامة دافئة. "نعم، نحن محظوظون بها كزوجة لذلك المتمرد." كان الجد يمتدحها بنبرة حنونة ويستاء من سلوك يمان في نفس اللحظة. ثم نظر الجد حوله متفحصاً الزوايا، متمنياً أن يجده يخرج من أي ناحية: "ألن يعود يمان للذهاب سويًا؟" أومأت لمار بخفة، وكانت لا تزال تتصنع الابتسامة على وجهها الشاحب: "لقد أخبرني أنه سيلحق بي." كانت تتمنى في سرها لو أنه حقًا يفعل كما قالت، إذ كان لا يزال هناك القليل من الأمل المتبقي بداخلها. خرجت من القصر بخطوات متزنة بعدما ارتدت معطفها الذي قدمته لها الخادمة عند الباب ليحميه من برودة الهواء. كان زياد يقف أمام السيارة السوداء متكئًا على هيكلها الحديدي، يشبك ذراعيه بقوة أمام صدره. داعبت نسمة غروب خفيفة وجهه، فاستنشق الهواء الممزوج برائحة عطرها الشذي وكأن النسمات تزف إليه خبر قدومها. رفع نظره ببطء، فتداخل خيالها الرقيق أمامه حتى وضحت صورتها الباهرة. حاول في سريرة نفسه أن يراها دون أن يتخيل ثوبها المبتل وروبها القصير كما رآها منذ قليل، ف
last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Leer más
ANTERIOR
1
...
1516171819
...
24
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status