لم يقل زياد شيئًا، إذ لم يعلم كيف يواسي هذا الملاك الحزين. أنبه ضميره الصارم: هل هو سعيد في سريرته بينما هي تعاني كل هذا الألم؟ كانت لمار تنظر عبر النافذة الزجاجية بقلة حيلة تفكر بوجوم: كيف سيكون موقف عائلتها منها الليلة؟ لقد أخبرتهم جميعاً بمجيئه معها، لكنه نجح ببراعة في زرع الأمل في قلبها ثم قلعه من الجذور بلا رحمة. كم هي قاسية تلك المشاعر؛ تماماً مثلما يعطيك أحدهم شيئًا لطالما انتظرته وشغفت به، وفجأة يأخذه منك بقسوة حتى قبل أن تسأله عن السبب. بينما كانت تائهة في مجاهل التفكير، استسلمت لثقل جفنيها وغطت في النوم مرة أخرى. "لقد مر وقت جيد منذ أن غطت في النوم في السيارة." قال زياد مع نفسه بأسى عندما ألقى نظرة حانية نحوها وهي نائمة بعمق كالأطفال. "هل هذه هي وسيلة الدفاع الخاصة بدماغكِ؟" سأل نفسه مفكرًا برفق وهو يمد يده لعديل مكيف السيارة لكي لا تشعر بالبرد. على الشاطئ الممتد، كان يمان لا يزال واقفًا أمام البحر يفكر بعمق وقسوة، يضع يده أسفل ذقنه ويُلقي نظرة حادة عبر الأفق الممتد أمامه. وهج الشمس التي تغيب امتد عبر المياه الزرقاء ليعطي المكان دفئًا ظاهرياً. ألقى نظرة على الهاتف الم
Última actualización : 2026-08-17 Leer más