اتسعت عيناها بذهول، وابتسمت بشرود: "أول مرة أسمعك تعترف بذلك..." "تستحقين أن تعرفي أنكِ لم تكوني مذنبة يوماً... تحملتِ لوم قدر لم تكتبي فصله طوال هذه السنوات. جميعنا رفضنا الاعتراف بأننا تسببنا بموتكِ المعنوي أيضاً... أنا أسف يا لمار... أسف بحجم كل وجع أسبقته لكِ!" فاضت الدموع من عينيها كالسيل، بينما امسك يمان بيديها الاثنتين بين كفيه الدافتين وقال: "أنا أعتذر لكِ بالنيابة عن الجميع..." تلعثمت بصوت متهدج: "لم... لم أتوقع منك هذا..." أغلق كفيه على يديها وأضاف ببطء: "كنتِ ضحية ل اتهاماتنا وقسوتنا طوال تلك السنين... وكنتُ أنا ضحية أوهامي وغضبي الذي أفرغته بكِ كي أحيا أنا على حساب موتكِ." وفي تلك اللحظة... فتح باب الشقة ودخلت الفتيات يحملن حقيبة الإسعافات الأوليّة التي ابتعنها من المستوصف. توقفن بذهول وصدمة عند العتبة؛ كان يمان يجلس على ركبتيه ويمسك بيديها بحنان، بينما كانت لمار تبكي بصمت وهي تتطلع في عينيه! تقدمت سارة بغضب وتجهّم: "ماذا تفعل عندك؟!" لكن جاد أشار لها من الشرفة بيده كي تتوقف وتلزم مكانها. استقام يمان في وقفته، ونظر إلى لمار بعينين هادئتين ومحملتين بالحزن النبيل، و
Huling Na-update : 2026-09-05 Magbasa pa