Lahat ng Kabanata ng حروف بلا صوت : Kabanata 291 - Kabanata 300

477 Kabanata

الفصل ٢٩٠

اتسعت عيناها بذهول، وابتسمت بشرود: "أول مرة أسمعك تعترف بذلك..." "تستحقين أن تعرفي أنكِ لم تكوني مذنبة يوماً... تحملتِ لوم قدر لم تكتبي فصله طوال هذه السنوات. جميعنا رفضنا الاعتراف بأننا تسببنا بموتكِ المعنوي أيضاً... أنا أسف يا لمار... أسف بحجم كل وجع أسبقته لكِ!" فاضت الدموع من عينيها كالسيل، بينما امسك يمان بيديها الاثنتين بين كفيه الدافتين وقال: "أنا أعتذر لكِ بالنيابة عن الجميع..." تلعثمت بصوت متهدج: "لم... لم أتوقع منك هذا..." أغلق كفيه على يديها وأضاف ببطء: "كنتِ ضحية ل اتهاماتنا وقسوتنا طوال تلك السنين... وكنتُ أنا ضحية أوهامي وغضبي الذي أفرغته بكِ كي أحيا أنا على حساب موتكِ." وفي تلك اللحظة... فتح باب الشقة ودخلت الفتيات يحملن حقيبة الإسعافات الأوليّة التي ابتعنها من المستوصف. توقفن بذهول وصدمة عند العتبة؛ كان يمان يجلس على ركبتيه ويمسك بيديها بحنان، بينما كانت لمار تبكي بصمت وهي تتطلع في عينيه! تقدمت سارة بغضب وتجهّم: "ماذا تفعل عندك؟!" لكن جاد أشار لها من الشرفة بيده كي تتوقف وتلزم مكانها. استقام يمان في وقفته، ونظر إلى لمار بعينين هادئتين ومحملتين بالحزن النبيل، و
last updateHuling Na-update : 2026-09-05
Magbasa pa

الفصل ٢٩١

ومع انتهاء الضماد، ساعدن لمار على النهوض للرحيل. وجهت سارة نظرة حادة وقاسية نحو كرم، وأشارت له برأسها ليتقدم أمامهن. كان كرم لا يزال يعيش نشوة انتصاره المؤقت بخروج جاد، فسأل بنبرة ارتباك: "ما الأمر؟" ردت سارة برفع حاجبها الصارم: "ألن تقود الطريق أم ستظل متسمراً؟" تجمد كرم لوهلة، ثم فك ذراعيه وشبك أصابعه ببعضها قائلاً بتلعثم: "أوه... بالتأكيد، تفضلن!" خرج كرم من الشقة، وتبعه بقية الفتيات. كانت جنان تسند لمار بوضع ذراعها الضعيفة حول عنقها وتطوق خصرها بكفها الداعمة؛ كان جسد لمار يميل للجانب الآخر وهي تضغط بفيض كفها على بطنها المصابة بركلة يمان، والوجع يعتصر جوفها. سبقتها سارة ولمى لتلحقا بكرم نحو المصعد. وعند وصولهن إلى عتبة الباب الخارجي، توقفت قدم لمار فجأة عن الحركة! التفتت جنان إليها بتساؤل: "ما الخطب يا لمار؟" قالت لمار بنبرة خفيضة ومترددة: "هل يمكنني... إلقاء نظرة أخيرة على المكان؟" رمقتها جنان بنظرة ملؤها الشك، لكن لمار بقيت تثبت عينيها الشاحبتين عليها تنظر الإجابة. حافضت على نبرتها باردة وهادئة كي لا تثير شباك الريبة في نفس جنان. وعندما شعرت جنان بصدمة طلبها وتراجع لمار ا
last updateHuling Na-update : 2026-09-05
Magbasa pa

الفصل ٢٩٢

اعتذاره اللفظي ليس كافياً لمحو تلك الليلة ، و سنوات عمرها التي ضاعت وهي تُلام على ذنب لم تقترفه! لا يجب أن تهون على نفسها، ولا يجب أن تقلل من قدر ذاتها! لقد سحقوا كبرياءها طويلاً، لكنها لن تخذل نفسها بعد اليوم؛ هي التي حاولت بناء شخصية قوية وناجحة، لن تستسلم لرجل يؤذيها نفسياً وجسدياً كلما أتيحت له الفرصة، ثم يمسح قسوته بكلمات ندم عابرة! وفجأة... تبدلت نظراتها الخائفة والحائرة إلى نظرات حاقدة، كارهة، ومشمئزة! أصبحت ترى الغرفة وكأنها كومة من القذارة الفاخرة! ابتسمت بسخرية من ضعفها اللحظي؛ كيف سمحت له أن يتسلل إلى وجدانها مجدداً وهو الذي جاهدت لإبعاده كثيراً ؟! كيف تتراجع الآن ؟لن تستسلم له... فهو لا يستحق! خرجت من الغرفة بخطوات حازمة ووجه متجهم مقتضب، وصفعت الباب الخشبي خلفها بقوة جعلت صداه يدوي في أرجاء الشقة بأكملها! اتسعت عينا جنان التي كانت تنتظر في الخارج مستندة بظهرها على الحائط الخرساني. عدلت وقفتها والتفتت فوراً نحو الباب الخارجي للشقة. خرجت لمار وهي لا تزال تضع يدها على بطنها المصابة، لكن تعابير وجهها كانت قد تبدلت بالكامل؛ خلت من الشحوب والضعف، وارتدت قناعاً أكثر قسوة
last updateHuling Na-update : 2026-09-07
Magbasa pa

الفصل ٢٩٣

رفع جاد حاجبه متسائلاً باستنكار شديد: "هل يعني هذا أنك كنت ترغب بضرب سارة حقاً لولا تدخل لمار؟" زفر يمان دود دخان كثيف ونظر جانباً: "وما الفرق؟ ألم تضربني هي أولاً؟ لماذا أغدو أنا المذنب دائماً لو رددتُ لها الصاع؟" رد جاد بجدية وبنبرة توبيخ صادقة: "سارة اشتبكت معك فقط لأنك كنت تصرخ كالوحش على لمار! هل تعتقد أننا لم نسمع صوت التحطيم والزجاج المكسور وصراخك الذي ملأ المكان؟ هل تظن أنه لولا تدخلنا المباشر كنتَ ستتوقف عن أذيتها؟ كان تصرف سارة اندفاعاً غريزياً لحماية صديقتها من بطشك!" حدق به يمان بنظرة شك حادة وقاطعه مستغرباً: "ومنذ متى وأنت تتحدث عنهن بتلك الاستماتة؟ ومنذ متى أصبحت تعرف سارة إلى هذا الحد؟ وكيف بليّة الشياطين عرفن أنني من كان يرسل تلك الهدايا؟ وكيف وصلتم إليّ معاً في الوقت ذاته؟!" تنهد جاد بقلة حيلة: "هل هذا حقاً كل ما يشغل بالك الآن؟" "وبماذا يجب أن ينشغل بالي برأيك؟" رد يمان وهو يقلص عينيه بجفاف. سأله جاد بأسلوب استجوابي مريب: "قلتَ هناك إنك ستدعها وتنفصل عنها... هل ستفعل ذلك حقاً؟ أم أنك أدعيت التخلي لمجرد استدراج عواطفها وإضعاف موقفها؟" "استدراج عواطفها؟" قطب يما
last updateHuling Na-update : 2026-09-07
Magbasa pa

الفصل ٢٩٤

بعد لحظات... هبطت لمار وجنان من المصعد وتوجهتا بخطوات متثاقلة نحو السيارة. كان كرم قد انتقل مقهوراً إلى المقعد المجاور للسائق. حدقت به سارة بحدة آمرة وأشارت برأسها نحو الباب الخلفي كي ينزل ويفتحه للفتيات. بادلها كرم النظر بعدم فهم وهو يخفض رأسه وتتسع عيناه بذهول. قالت سارة بنبرة حازمة: "ألن تفتح لهن الباب؟" رد كرم بمعارضة: "هل تعتقدين حقاً أنني أعمل سائقاً خاصاً لديكِ؟!" وعندما أعادت سارة إليه ذات النظرة الفولاذية الصارمة، أرجع كرم رأسه إلى الخلف وكتم صرخة غضب مكتومة بأنين محتج همس بصوت مسموع: "آاااه! ما الذي فعلته في حياتي لأصادف واحدة مثلكِ اليوم?!" فك حزام الأمان بقلة حيلة، وترجل من السيارة ليفتح الباب الخلفي لـ لمار وجنان. لم تلتفتا إليه حتى، بل صعدتا بتعب صامت. نظر كرم إلى سارة التي أومأت له بإغلاق الباب خلفهن، فهز رأسه باعتراض لكنه أذعن وأغلقه بخفة. صعد كرم إلى السيارة مجدداً، ربط الحزام، واستند بظهره مجهداً، ثم مال برأسه يهمس للمى التي كانت تبتلع ضحكاتها بصعوبة: "هل هي هكذا دائماً؟ أنا محتار... كيف تستطيعون التعايش مع هذه الكائنة؟" همست لمى وهي تكتم ضحكتها: "وكيف تستطيعو
last updateHuling Na-update : 2026-09-07
Magbasa pa

الفصل ٢٩٥

ابتسم كرم بفخر: "أعتقد أن مزاجها تأثر بمزاج شقينا القاسي!" اقترب رأساهما من بعضهما يتابعان الشجار المشتعل، حتّى رمت جنان حقيبة يدها الجلدية على الأرض بقوة وجعلت صوتها يتردد في المكان: "أَلَمْ تَنْتَهِيا مِنْ هٰذَا السَّخَفِ بَعْدُ?!" توقفت لمار عن الحديث فوراً، وحولت سارة بصرها بملل نحو جنان. تابعت جنان بصوت صارم هز أرجاء المكان: "هل تعتقدان أن مظهركما وأنتن تتشاجران كالأطفال أمام المستشفى مظهر لائق؟! أنتما مُمِلّتان حقاً! يمان هو السبب في كل هذا السخف وقد غادر بالفعل!" سألت سارة بضعف: "أنا فقط أريد الاطمئنان عليها... هل أخطأتُ في ذلك؟" همس كرم للمى التي كانت متكئة بعفوية على كتفه: "لم أتوقع أن تخضعا لجنان بهذا الشكل!" ادارت لمى وجهها ونظرت إليه بقرب شديد كاد يلامس أنفيهما، وقالت بفخر: "جنان هي الآمرة الناهية دائماً عند الأزمات، لا أعرف كيف تفعل ذلك لكنها تنجح دائماً!" سارت جنان نحو لمار وقالت لسارة: "أنتِ أخطأتِ لأنكِ وضعتها أمام الأمر الواقع دون إخبارها مبكراً!" تدخلت لمار بشيء من التشفي: "أرأيتِ؟ معي حق!" التفتت جنان ونظرت إلى لمار بشرر وصرت على أسنانها: "وأنتِ أخ
last updateHuling Na-update : 2026-09-07
Magbasa pa

الفصل ٢٩٦

كان الصيمت يطبق على أرجاء السيارة المزدحمة، ولا يكسره سوى هدير المحركات والريح الدافئة التي تداعب خصلات شعر يمان وجاد عبر النوافذ المشفوعة. كان يمان ناظراً إلى كفه، يفرقع أصابعه بشرود عميق، بينما كان جاد ينقر باحتراف على شاشة هاتفه الذكي المضيئة، يلقي نظرات خاطفة ومترددة نحو يمان ثم يعود ليقضم شفتيه ويبدأ بكتابة رسالة نصية طويلة. سألهم السائق وهو يراقبهم من مرآة الرؤية الخلفية بابتسامة خفيفة: "أيها الشباب، هل ترغبون في سماع بعض الموسيقى لكسر هذا الجمود؟" أومأ يمان برأسه موافقاً ببرود، بينما أسرع جاد في طباعة رسالته خوفاً من أن يلحظه يمان. أدار السائق زر المذياع، فانسابت لحن موسيقي هادئ ودافئ يعانق الأجواء. لمعت في عين يمان بريق خافت، وأسند رأسه المنهك على مسند المقعد محدقاً عبر زجاج النافذة، وكأن نغمات الموسيقى راحت تغسل روحه وترتب فوضى أفكاره المشتتة. في غرفة الكشف العيادية (105)... كان الطبيب كمال يرتدي مئزره الأبيض الناصع ونظارته الطبية المعلقة على طرف أنفه، يستقبل لمار بابتسامة هادئة: "أهلاً بكِ سيدة لمار... أراكِ عدتِ إلينا سريعاً!" تقدمت لمار بخطوات متخبطة ومحرجة، وتلتها ج
last updateHuling Na-update : 2026-09-07
Magbasa pa

الفصل ٢٩٧

كانت نظرات كمال المريبة لا تزال تلاحق جنان التي وقفت مستغربة من طريقة نظراته الحادة.نظرات تخبرها أنه لم يصدق كذبتها ، وشلك استفزها ، جزت على أسنانها تكبت غضبها الذي بدأ يتصاعد في رأسها . خرجتا معاً من العيادة بعد أن ناولتهما الممرضة ورقة الوصفة الطبية. وما إن أغلقتا الباب خلفهما، حتى التفتت جنان بسبابتها نحو الباب بغضب طفولي: "هل رأيتِ كيف كان يتربص بي بنظراته المقرفة ذلك الأحمق؟! ما به؟!" وكادت تطلق ضحكة هستيرية غير مصدقة. في تلك اللحظة، تقدمت سارة نحوهما بلهفة واهتمام: "ما الذي حدث في الداخل؟ هل أنتِ بخير يا لمار؟" ولكن جنان قاطعتها بصوت عالٍ غاضب وهي تلوح بذراعيها: "أقسم أنني أود لكم باب هذه العيادة على وجه ذلك الطبيب المعتوه!" أمسكت لمار بذراع جنان بسرعة وراحت تشدها بعنف: "أي! أي! أي! توقفي يا مجنونة، نحن في رواق مستشفى عام!" رمقت سارة الاثنتين بفضول قاتل: "ما الذي دهاكمَا؟ تكلمي يا لمار!" قالت لمار بعفوية وهي تجر جنان المتحمسة نحو المصعد: "لا شيء يا سارة... فقط جنان لم تتقبل نظرات الطبيب!" صرخت سارة بحدة لا تحتمل: "هل تقصدين أنه كان يتحرش بها بصرياً؟ سأذها لألقنه در
last updateHuling Na-update : 2026-09-08
Magbasa pa

الفصل ٢٩٨

زياد بنبرة مضطربة ملؤها الخوف: "هل هي بخير؟! ما الذي حدث؟!" رد كمال بطمأنة: "نعم، هي بخير الآن... لا تقلق." استفسر زياد بتوجس وهو يشد قبضته بقسوة على الهاتف ويضم شفتيه: "ما الذي أتى بها إليك؟ هل عادت إليها الحمى مجدداً؟" نهض كمال من كرسيه وعدل نظارته الطبية بأبهامه، ثم تقدم نحو النافذة المطلة على الحديقة البيضاء وقال بنبرة متعاطفة: "لا، لم تصب بالحمى... ولكنني أعتقد أنها تخفي أمراً خطيراً يا زياد. لو لم أكن أعدك صديقاً مقرباً لما انتهكتُ خصوصية المريض السرية لأخبرك." سأله زياد بنبرة مشدودة كالوتر: "هل الأمر متعلق بـ يمان؟" هز كمال رأسه نفياً وكأن زياد يراه، وواصل كلامه وهو يراقب العشب الأخضر: "لا أعلم إن كان يخصه شخصياً، لكنها تعرضت لإصابة بليغة في معدتها... لم يخبروني بحقيقة كيفية حدوثها، ولكني أجزم أنها تعرضت لجسدها بضرب عنيف؛ لأن..." قاطعه زياد بنبرة مشتعلة وقلقة وهو يقطب حاجبيه: "ماذا؟! هل قلتَ إنها تعرضت للضرب والعنف?!" "هذا ما أرجحه." "هل يفعلها يمان؟!" رد كمال بثبات: "لا أؤكد ذلك، لكن هذه الكدمة لا تحدث تلقائياً، وفي تلك المنطقة بالذات من الصعب حدوثها إلا بضربة موجهة ب
last updateHuling Na-update : 2026-09-08
Magbasa pa

الفصل ٢٩٩

كان يمان يرجع رأسه على ظهر المقعد الجلدي محدقاً في السقف، بينما كانت ملامح لمار وهي تصارع حشرجة أنفاسها وتشهق باكية لا تفارق مخيلته. كان يرغب في داخل أعماقه أن يستنشق عبير عطرها الدافئ، أن تتلاقى أنفاسهما، وأن تعتاد سطوته وقربه... وما إن كادت خططه تلامس واقعها، حتى اقتحمت تلك المجموعة المجنونة اللحظة وأبعدتها عنه، بل وصنعوا بينهما فجوة دفعت به لاتخاذ قرار الانفصال العاصف. كان يتمنى في سريرته أن تترجاه، أن يرى خوفها من فقده في عينيها، لكنها اكتفت بالبكاء الصامت... ولم يعلم هل كانت تبكي حزناً على الفراق أم ألماً من ركلته غير المقصودة. صدح صوت رنين الهاتف ليقطع سكون الغرفة. أخفض يمان بصره بملل نحو شاشة الهاتف التي أضاءت باسم "أبي". رفع الهاتف إلى أذنه ليأتيه صوت والده الآمر: "يمان... ابنة خالتك تالا وصلَت المدينة وتريد زيارتنا، اذهب فوراً وأحضرها إلى القصر بنفسك." رد يمان ببلاهة وعدم اهتمام وهو يفرك جبهته: "ألا يمكنها المجيء بمفردها؟!" "الأمر لا يحتاج كل هذا التعقيد يا بني، فقط اذهب وأحضرها!" تذمر يمان بجفاف: "يا أبي أنت من يعقد الأمور! ألا يمكن لأمي أن ترسل السائق؟ لماذا يتوجب عليّ
last updateHuling Na-update : 2026-09-08
Magbasa pa
PREV
1
...
2829303132
...
48
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status