احمرّ وجه يمان فوراً، وارتجفت شفتاه من فرط الغضب القاتم المحبوس في صدره! غطى كرم فمه بكفه كي يكتم ضحكة مجنونة كادت تخرج منه، بينما أبعد جاد عينيه وحبس ابتسامته في شفتين مضغوطتين بشدة! تدارك يمان الموقف محاولاً استعادة هيبته، وقال بعصبية: "ألم نأمرك أن تظل هناك حتى نطلبك نحن لتعود ؟" رد ساهر بمكر ثعلبي وهو يلمس جراحه المتورمة: "أظن أنك كنتَ ستنزعج كثيراً لو بقيتُ معها بمفردنا في الشقة طول الليل... أليس كذلك؟" اتسعت عينا يمان بذهول وهو يحدق في ساهر الذي كان يفرك خدوشه بدهاء! تبادل كرم وجاد نظرات سريعة بأعين متضيقة، وهمس كرم لجاد: "ثعلب ماكر خبيث!" ثم نظرا إليه بإعجاب وفخر صامت لمساهمته الجريئة. وبعد مرور أيام قليلة... كانت لمار تجلس في مقهى هادئ، تفوح منه رائحة البن الممزوجة بعبير الزهور الفواحة. وفجأة، لمحت يمان يتقدم نحوها بخطوات سريعة ومهرولة، وكانت علامات السعادة تفيض من وجهه. استطاعت لمار أن تشعر بخفة خطواته التي خيل إليها أنه يطير بها في الهواء من فرط البهجة! أخفضت رأسها فوراً لتداري ابتسامة عذبة ارتسمت على شفتيها وهي تراه يقبل نحوها بشوق وشغف لم تتوقعه في حياتها قط. لم تظ
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-09 อ่านเพิ่มเติม