خرج جاد وموظف الاستقبال يهرولان بفزع شديد نحو البوابة. كانت الدراجة تقترب بتهور ناري، تجمد يمان في مكانه بصدمة يصر على أسنانه: "إنه يتعمد قتلي!" شعر لوهلة أن هذه نهايته؛ ثقلت قدمه وتسمرت في الرصيف. أغمض عينيه وبسط كفيه استسلاماً للمصير! صرخ جاد بصوت هز المكان: "يمان! انتبه إنه يقصدك!" وفي اللحظة التي حبس فيها الجميع أنفاسهم متوقعين الكارثة... توقفت الدراجة بعنف على بعد سنتيمترات قاطعة صوت محركها المرعب. فتح يمان جفنيه الثقيلتين، واسترجع أنفاسه بصعوبة وهو يتراجع خطوتين للخلف محاولاً استعادة توازنه وإخفاء الخوف الصريح الذي اعتلى ملامحه. نزل صاحب الدراجة وعصف نحوه كإعصار من الغضب، وقف أمامه، ألم بعنق قميصه ببطش، وهوى بقبضته الضخمة بـ لكمة حديدية صاعقة على وجه يمان! ترنح يمان وسقط جانباً مسكاً بفكّه المتألم وهو يتأوه بحدة: "اللعنة! من تكون لتفعل هذا؟! هل تعرف مع من تعبث؟!" رفع الرجل سبابته بنبرة تشبه الموت الصارم: "لا يهمني من تكون! شيء واحد يعني لي... أن تترك لمار وشأنها! أقسم إن تجرأتَ على لمسها مجدداً ستكون نهايتك!" عبرت الفكرة في رأس يمان كالصاعقة: "هذا الصوت... نعم
Huling Na-update : 2026-09-08 Magbasa pa