رمقه يمان بنظرة جانبية ساخرة: "بخيل... لا تفكر سوى بالمال!" "أنت رجل غني بالفعل، وبالطبع لا تعرف قيمة القرش كما نعرفه نحن الذين نكون مستعدين لفعل أي شيء لأجله !" تنهد يمان وقال بنبرة آمرة: "انتظرني هنا بالقرب من السيارة... وإذا وجدتني أبطأتُ في العودة، فارحل بمفردك." "ولماذا عليّ الانتظار؟ هل تخشى أن تطردك السيدة الشابة، ولهذا ترغب في إبقائي كخط دفاع أخير؟" رمقه يمان بنظرة حادة كالسيف. رفع ساهر كفيه أمام صدره مستسلماً: "كما تشاء... كما تشاء يا سيدي! سأنتظر هنا حتى تأذن لي بالرحيل." أومأ يمان برضا، والتفت يسير بخطوات ثقيلة باتجاه مدخل البناء. دخل يمان المدخل المظلم، لكنه سرعان ما خرج منه بعد ثوانٍ معدودة بملامح مذهولة ومستغربة! كتم ساهر ضحكة كركرت في صدره، لكنه سارع لضبط ملامحه حين حول يمان بصره الغاضب نحوه وتقدم باتجاهه بتهكم. قال ساهر بسخرية: "لم أتوقع أن تطردك بتلك السرعة القياسية!" "أخرس أنت!" رفع ساهر يده ومرر أصابعه على شفتيه كأنه يغلقهما بسحاب وهمي. صر يمان على أسنانه: "لماذا لم تخبرني أنه يُمنع دخول البناء لغير السُّكان في هذا الوقت?!" لكن ساهر ظل يحدق به بجمود دون
Last Updated : 2026-09-11 Read more