All Chapters of حروف بلا صوت : Chapter 321 - Chapter 330

477 Chapters

الفصل ٣٢٠

رمقه يمان بنظرة جانبية ساخرة: "بخيل... لا تفكر سوى بالمال!" "أنت رجل غني بالفعل، وبالطبع لا تعرف قيمة القرش كما نعرفه نحن الذين نكون مستعدين لفعل أي شيء لأجله !" تنهد يمان وقال بنبرة آمرة: "انتظرني هنا بالقرب من السيارة... وإذا وجدتني أبطأتُ في العودة، فارحل بمفردك." "ولماذا عليّ الانتظار؟ هل تخشى أن تطردك السيدة الشابة، ولهذا ترغب في إبقائي كخط دفاع أخير؟" رمقه يمان بنظرة حادة كالسيف. رفع ساهر كفيه أمام صدره مستسلماً: "كما تشاء... كما تشاء يا سيدي! سأنتظر هنا حتى تأذن لي بالرحيل." أومأ يمان برضا، والتفت يسير بخطوات ثقيلة باتجاه مدخل البناء. دخل يمان المدخل المظلم، لكنه سرعان ما خرج منه بعد ثوانٍ معدودة بملامح مذهولة ومستغربة! كتم ساهر ضحكة كركرت في صدره، لكنه سارع لضبط ملامحه حين حول يمان بصره الغاضب نحوه وتقدم باتجاهه بتهكم. قال ساهر بسخرية: "لم أتوقع أن تطردك بتلك السرعة القياسية!" "أخرس أنت!" رفع ساهر يده ومرر أصابعه على شفتيه كأنه يغلقهما بسحاب وهمي. صر يمان على أسنانه: "لماذا لم تخبرني أنه يُمنع دخول البناء لغير السُّكان في هذا الوقت?!" لكن ساهر ظل يحدق به بجمود دون
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل ٣٢١

سحب الزجاجة ودفع يمان من كتفه نحو الأرض: "والآن اجلس على الأسفلت ومثّل أنك ثمل ولا تستطيع الوقوف! إن نجحت في هذا الدور، ستصعد إلى شقتها الليلة!" أشار يمان بسبابته ونظراته عابسة وهو يبتلع الخمر بصعوبة ويسعل: "سأحاسبك حساباً عسيراً على هذه الإهانة يا ساهر!" جثا ساهر بجانبه، وعندما ألمحت عيناه لمار وهي تنزل درج البناء بسرعة: "هيا هيا!... اجلس واسترخِ لقد أتت!" أمسك ساهر بكتف يمان وأجلسه، بينما كان يمان يحدق بذهول. مد ساهر ساقي يمان على الأرض وباعد بينهما، وحط رأسه للأسفل: "مثّل أنك غائب عن الوعي... وكلما حاولتُ رفيعك، ابعدني واصرخ باسمها! اتفقنا؟" رفع يمان إبهامه بموافقة سريعة. تنهد ساهر براحة، وعندما خرجت لمار من باب البناء المضاء وهرولت باتجاههما والتوجس يملأ وجهها، هتف ساهر بتمثيل متقن: "يا سيدي لا يجوز أن تبقى جالساً في هذا البرد! ستصاب بالزكام!" ثم التفت إلى لمار التي انحنت بلهفة تتفحص يمان: "ماذا حدث له يا ساهر?!" قال ساهر بقلة حيلة: "انظري إليه يا سيدتي... أصرّ على مجيئي به إلى هنا، ويرفض الرحيل كلياً!" أمسكت لمار بوجنة يمان وتفحصته بقلق: "كم شرب حتى أصبح في هذه الحالة الم
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل ٣٢٢

دخلا إلى الشقة بصعوبة بالغة؛ كان يمان يترنح بخطوات ثقيلة ومخادعة، مستغلاً كل ثانية ليحتضن لمار أو يميل بثقله عليها بطريقة مزعجة ومقصودة. كانت لمار تتهكم بملامحها وتجعد وجهها باشمئزاز وهي تدفعه بعيداً عنها بجهد: "رائحتك مقززة ومخيفة... لا تلتصق بأنفي هكذا!" لكنه، وكلما كانت تلتفت عنه أو تبعد بصرها، كان يبتسم بسعادة بالغة وهو يستفز أعصابها بصمت. أما ساهر، فقد قلب بصره بأقصى درجات الضيق والإحباط وهو يهز رأسه بيأس: "لم أتوقع طوال حياتي أن أرى السيد الشاب في مثل هذه الحالة المزريّة!" التفتت لمار بقلق طفيف: "دعنا نضعه على الأريكة هنا." وكرد فعل مباغت، شدّ يمان على ظهر ساهر بقوة جعلت الأخير يتأوه متألماً: "آآه...!" سألت لمار بنبرة تفوح بالقلق: "هل أنت بخير يا ساهر؟" هز ساهر رأسه بسرعة بالنفي:" فقط ضربت قدمي بالباب ، لا عليك ." بصوت متحشرج وعينه تتفحص الأريكة : "لا أعتقد أن هذه الأريكة الصغيرة قادرة على حمل جسده الثقيل..." ظهر شبح ابتسامة خبيثة على شفتي يمان حين سمع تعليق مساعده. قالت لمار بنبرة ذات مغزى وهي ترفع صوتها عمداً وترمي نظرة جانبية نحو يمان: "هذا أقصى ما يمكنني تقديمه...
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل ٣٢٣

وضعته بعناية على الأريكة ، قطثم مدت كفيها على ركبتيها ونهضت بسرعة، قاصدة الهروب نحو المطبخ. لكن يمان كان أسرع؛ إذ انقضّت أصابعه وأمسكت بمعصمها بتمسك محكم: "ابقي بجانبي..." همس بها بنبرة فائضة بالتوسل، رافعاً بصره ليحدق في ظهرها المرتجف. كان يشعر بقبضتها المشتدة في راحة كفه، وكأنها تقاوم رغبة دفينة في الإفلات، لكنه لم يبالِ. أدرك أنه إن أراد حقاً إصلاح ما انكسر بينهما، عليه أن يبذل جهداً مضاعفاً ويتحمل; حتى ولو قابلته بالرفض والصّد، كان عليه أن يتقبل مرارة ذلك بصدر رحب. أكمل بصوت خفيض: "كل ما حولنا أصبح مليئاً بالندوب التي خلفتها أنا فيكِ..." التفتت لمار ببطء ورمقته لبعض الوقت، كأن عقلها كان يوزن كلماتهم بدقة. ثم ابتسمت بخفة مكسورة: "دعني أحضر لك شيئاً دافئاً لتأكله أولاً." أفلتت معصمها من قبضته ومشت باتجاه المطبخ. ورغم أن المسافة الفاصلة بين المطبخ وغرفة المعيشة كانت قصيرة للغاية، إلا أن يمان شعر وكأن أسواراً شاهقة ومبنية من العزلة تفصل بينهما... أو ربما هو من بنى تلك الجدران الصلبة بيده في الماضي. "ماذا كنتَ تنتظر حقاً؟" وبخ يمان نفسه بمرارة داخلية: "هل تقفز الفرحة لقلبها لتغفر
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل ٣٢٤

جاءه صوتها الغاضب من الخارج: "حاول فتحها بنفسك! لا تتكاسل كالأطفال!" لم يستطع الانتظار أكثر؛ فتح باب الحمام وخرج مترنحاً يده عالقه في سترته المقلوبة عشوائياً ، وهو يعيد تذمره: "قلت لكِ لا أريد الاستحمام ب..." لكنه توقف فجأة حين رآها تقف في الصالة! أمسكت معصمه بقوة، وسحبته وهي تقرر بنبرة حازمة: "قلت لك تعال إلى الداخل!" أدخلته إلى الحمام عنوة، وأجلسته على حافة حوض الاستحمام، وباشرت بملامح مرتبكة في فتح أزرار قميصه الملصق بجسده. اتسعت عينا يمان بذهول ممتزج بالدهشة وهو يحدق في وجهها القريب: "أنتِ..." نطق بها همساً مرتجفاً. ردت وهي تحاول تمالك أعصابها وصوتها المرتجف: "أنا زوجتك بالفعل... لا داعي لكل هذا الارتباك السخيف." التفتت أصابعها الناعمة حول أول زر معدني بارد. في تلك اللحظة، احمرت وجنتا لمار بشدة، وارتجفت عيناها وهي تحاول الحفاظ على صلابتها رغم شعورها المباشر ببشرته الدافئة التي تلامس أطراف أصابعها الباردة. كانت تتمنى في نفسها لو تهرب او تفر من هذا الفخ العاطفي، لكنها تذكرت أنها هي من بادر أولاً بخطوة السماح له بالدخول، فقررت ألا تنسحب بهذه السهولة. تجمد بصر يمان تماماً؛ كانت
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل ٣٢٥

انقبضت ملامح يمان خجلاً وحرجاً، فاندفع نحو الحمام بسرعة، ضاماً ذراعيه المبتلتين حول صدره العاري محاولةً لستر جسده. تعالت ضحكات شمس المكتومة وهو يتأمل منظره المباغت، ثم ناداه بتهكم محبب: "لا تبتعد كثيراً... تعال وخذ ثياباً جافة لترتديها بدل أن تصاب بالزكام!" بعد وقت قصير، جلس الثلاثة حول طاولة الطعام الخشبية الصغيرة. كانت أبخرة الحساء الساخن تتصاعد محملة برائحة الخضار والأعشاب الدافئة، لتمتزج بعبير المكان البسيط. سكبت لمار الحساء في الأطباق الخزفية، ثم التفتت نحو شمس ونظرت إليه برقة متأسفة: "شمس... سأتسبب في إزعاجك مجدداً اليوم؛ أريدك أن تأخذ يمان معك إلى شقته عندما تنتهي، فالمنزل ضيق كما ترى ولا يتسع لنا جميعاً." قبل أن ينبس شمس ببنت شفة، تدخل يمان بسرعة ونبرة حادة، مصراً على موقفه: "لكنني كنتُ سأبيتُ هنا الليلة!" رمقته لمار بنظرة ثاقبة وباردة: "لم تكن في وعيك قبل قليل... أما الآن فقد استعدت عافيتك ووعيك تماماً، أليس كذلك يا شمس؟" ابتسم شمس ابتسامة مائلة وقال بخبث يثبت بصره على يمان : "بالطبع يا لمار... كما تشائين تماماً، أنا تحت أمرك ورهن إشارتك." تحت الطاولة، امتدت قدم
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل ٣٢٦

لوح شمس بيده باستهانة وشرود: "آه... أشعر بإرهاق شديد في عظامي الليلة، لذا سأترك لك هذه المهمة البسيطة!" حدق به يمان بنظرات تتوعّد بالانتقام، بينما استند شمس بظهره بثقة مطلقة على الأريكة . قضى يمان الساعة التالية في خدمة الصالة؛ ينقل الكؤوس، ويقدم الوجبات الخفيفة، ويتحرك بين المطبخ والغرفة بمهانة مكتومة. ولأنه كان يخطط للبقاء بأي طريقة، اقتُرح إشعال التلفاز ومشاهدة فيلم سهرة بحجة أن الليل طويل. أُطفئت الأنوار بالكامل، ولم يتبقَّ في الشقة سوى الوميض الأزرق والفسفوري الصادر من شاشة التلفاز والممتد عبر العتمة. كانت لمار تتكئ على وسادة قطنية تحتضنها لراحتها وجسدها يميل للأمام بحماس، بينما اتخذ شمس مقعده على الأريكة نفسها بجوارها. أما يمان، فقد جلس بمفرده على كرسي منفرد وكأنه الغريب وليس زوجها ، وعيناه لا تفارقان شمس؛ يتمنى لو يختفي من الوجود قبل أن يرتكب فيه جريمة! سأل شمس وعيناه معلقتان بالشاشة: "ماذا سنشاهد يا لمار؟" ردت لمار وهي تستعد للمشاهدة: "فيلمٌ نصحتني به سارة... كنتُ أخطط لمشاهدته مع الفتيات، لكن الظروف تغيرت كما ترى!" وضحكت بخفة. حك يمان رأسه بفضول وغيره: "سارة...؟" أومأ
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل ٣٢٧

ارتفع حاجب شمس وقال بثقة مستفزة: "بالطبع! أين تتوقع أن أنام غير هنا؟" صاح يمان بحدة وغيرة حارقة: "وهل ينام هنا دائماً عندما يزوركِ؟!" ردت لمار بنبرة صارمة وحادة: "وما شأنك أنت بهذه الأمور؟!" اتسعت عينا يمان وتطلع إليها كأنه يرجوها أن توضح له، لكن شمس زاد النار حطباً حين أومأ بعينيه المضيئتين للتحدي وقال: "بالطبع أبيتُ هنا... أين تظن إذن؟" استغربت لمار حركة شمس، فأومأ لها الأخير بصمت ألا تتدخل. فقد يمان سيطرته وصاح بحدة: "كيف تسمحين لرجل غريب أن ينام في شقتكِ، بينما ترفضين وجودي أنا... وأنا زوجكِ بالفعل?!" صدمت لمار: "زوجي?!" صر يمان على أسنانه بنصر وتحدٍ وكأنه يتباهى بأنجازاته : "نعم زوجكِ! لقد أتممنا زواجنا بالفعل واستعدنا كل شيء!" صفع شمس فمه بيده بصدمة ذهول، بينما وجهت لمار نظرة نارية متوعدة نحو يمان الذي ابتسم بانتصار طفولي. بعد دقائق معدودة... فُتح باب الشقة الخارجي، وطُرِد الرجلان معاً إلى الممر المظلم! وقف يمان يمارس كبرياءه وهو يعدل ياقة قميصه الجاف، بينما اقترب منه شمس وضغط بكفه على فم يمان وهمس بذهول: "هل أتممتما الزواج حقاً يا رجل?!" دفع يمان يده بعن
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل ٣٢٨

حملت تالا فنجانها مجدداً وارتشفت منه بثبات وعيناها الحادتان تثبتان على قمر دون رمش. استرسلت قمر بعيون تشتعل حقداً دفيناً: "سأفعل كل ما تطلبينه مني! لكن أرجوكِ... لا تدعيهما يتصالحان! لم أكن أهتم بوجودها سابقاً، ولكن بعد الموقف الأخير، أصبحتُ متأكدة أن تلك الساحرة قد ألقت تعويذتها الخبيثة عليه بالفعل!" سألت تالا ببرود: "ولماذا عليّ مساعدتكِ تحديداً؟" حدقت قمر بعينين متسعتين: "ألم تعرضي علي ذلك بالفعل في الماضي؟!" ابتسمت تالا بخفة: "ولكنكِ رفضتِ مساعدتي حينها... ألا تتذكرين؟" رمقتها تالا بنظرة ذات مغزى، لتسترجع كلتاهما شظايا ذكريات الماضي القريب; حين كانت تالا تسرد خطتها بعينين صلبين، فقاطعتها قمر بوجوم وتكبر: "لا يمكنني فعل ذلك آنسة تالا... أسفة!" ردت تالا يومها: "أخبرتكِ أنه مجرد اختبار لبقائه!" فأجابت قمر بثقة عمياء: "حتى ولو! لن أحط من قدر نفسي لمجرد اختبار طفولي... السيد الشاب يحبني، وأنا واثقة تماماً أنه لن يتخلى عني من أجلها!" حينها رفعت تالا حاجبها وقالت بهدوء مخيف: "تذكري كلامكِ جيداً... لن أمد لكِ يد العون عندما تعودين إليّ جائعة وتتوسلين مساعدتي!" فحملت قم
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل ٣٢٩

نظرت إليها لمار بعدم رضا: "ولكن محاضراتكِ؟" قاطعتها جنان بلهجة حازمة وأشارت بعينيها نحو يمان: "انتهت بالفعل! اذهبي معه ولا تقلقي!" ابتسم يمان بسعادة عارمة، وتقدم في حركة مفاجئة ليمسك كف لمار الناعمة بين أصابعه القوية وسار بها نحو السيارة. جعلت تلك اللمسة العفوية عيني لمار تتسعان من هول المفاجئة، وظلت تشخص بصرها نحوه دون أن تنتبه للطريق. على الجانب الآخر، تهكمت إحدى الطالبات بغيره: "انظري كيف تأخذ هؤلاء الصديقات كل الحظ! في البداية لمى... والآن لمار!" ردت الأخرى بحسد: "أريد فقط أن أفهم كيف يستطعن إيقاع هؤلاء الرجال الثراة بهذه السهولة؟" أضافت ثالثة بمرارة: "ألم تلاحظن كثرة غيابهن عن الحرم الجامعي؟ ربما هذا هو السر خلف علاقاتهن!" سمعت جنان كلامهن، فتقدمت بخطوات غاضبة ونظرات نارية نحو المجموعة: "ما بالكن بـ لمى؟! أفهم سر حقدكن على لمار، لكن لماذا تقحمون اسم لمى في تفاهاتكن؟!" شحبت وجوه الفتيات من إحراج الموقف:" لمى .. انها ." قاطعتكن جنان قبل أن تتحدثن ، بصوت مرتفع وحازم: "أبقين ألسنتكن داخل أفواهكن ولا تتحدثن فيما لا تفقهن به... مفهوم?!" فتح يمان باب السيارة الفاخرة للراكب المجا
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more
PREV
1
...
3132333435
...
48
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status