Lahat ng Kabanata ng حروف بلا صوت : Kabanata 331 - Kabanata 340

477 Kabanata

الفصل ٣٣٠

في قلب المزرعة الخضراء، حيث تتجمع العائلة بهدوء —أمجد، هيا، لانا، تيم، وليلى—حول طاولة خشبية عتيقة، كانت فترة بعد الظهيرة تعد بمثالية مضللة وخادعة. كانت ليلى تتنقل بخفة بين أروقة المطبخ والطاولة، حاملة الأطباق الخزفية الثقيلة، والملاعق، ووعاء الحساء الساخن الذي يتصاعد منه عبق الأعشاب والطهي الدافئ. امتد العشب الأخضر كسجادة مخملية لا نهاية لها، تتخللها الزهور البرية الملوّنة التي تفتحت بخجل بعيداً عن صخب المدينة. في الخلفية، كانت عزف حفيف الشجر الهادئ يمتزج بضحكات لانا وتيم الحميمية؛ كأنهما يتبادلان همسات وابتسامات صريحة على مسرح مكشوف وأمام عيون الأبوين الفخورة. توقفت سيارة سوداء فارهة أمام المدخل ببطء هادئ. التفتت الرؤوس نحوها بفضول. ابتسم الجميع بحماس لرؤية يمان يترجل بكامل هيبته، مستديراً ليعبر نحو الباب الآخر، لكن (أمجد) تجمّد في مكانه؛ تقلصت ملامحه وكأن موجة باردة من الذهول اجتاحت دفء الظهيرة. فتح يمان الباب برفق، وانحنى بجسده ليرفع لمار بين ذراعيه، بعد أن مرر أصابعه الطويلة بين خصلات شعرها وعلى منحنى وجنتها بحنان بالغ وهو يهمس لها كي تستيقظ. لم تمانع لمار، بل تشبثت به ولف
last updateHuling Na-update : 2026-09-12
Magbasa pa

الفصل ٣٣١

سأل تيم بتصنع الود: "كيف تعرفتما على بعضكما البعض بهذه السرعة؟" تدخلت لانا بسخرية وهي تضع الشوكة في فمها: "لم تكن هناك فرصة للتعرف... تزوجا فوراً!" رد تيم ببرود متصنع يعيد ظهره على الكرسي ، ونظراته الشرسة محفورة على وجه لمار: "حقاً؟ أليس هذا ظلماً بيّناً لكليكما؟" سحبت لمار يدها بهدوء لتتناول طعامها، بينما أجاب يمان بثقة وثبات: "ربما كان ذلك أفضل بكثير من التعرف السابق..." ثم جذب لمار برفق نحو ذراعه ومسد كتفها. رفعت لمار بصرها وبادلته الابتسامة، التقطت قطعة لحم طرية بالشوكة ووضعتها في فم يمان لكي تسكته! تناول يمان اللقمة بسعادة عارمة وهو يتأمل تقاسيم وجهها القريبة. ضيقت لمار عينيها بابتسامة خجولة، فقال يمان بلذة: "ماذا؟" أشارت لمار بسبابتها نحو فمه: "هناك بقايا طعام ملتصقة بشفتيك..." قرب يمان رأسه منها أكثر بدلال طفولي، فابتسمت لمار ومررت إبهامها الناعم على طرف فمه تمسح الصلصة العالقة. اتسعت عينا يمان وهو يغرق في حنان عينيها، وقبل أن تسحب إبهامها، أمسك يمان بطرف أصبعها بيده، أحاطت شفتيه بطرف أبهامها يخرجه نظيفاً من فمه ! سحبت لمار يدها بسرعة تحيطها بقبضتها التي تشتد حول كفها ،
last updateHuling Na-update : 2026-09-12
Magbasa pa

الفصل ٣٣٢

لاحظ يمان ارتعاش ذراع لمار واعتصار جفنيها وهي تحاول دحر ذكرى زياد والهروب من نظرات المحاكمة. أمسك يدها بهدوء، ومرر إبهامه فوق كفها لتهدئتها، ثم قال بصوت صارم هزّ أركان المكان: "المكان الذي لا مكان فيه لكرامة زوجتي... لا يشرفني البقاء فيه لحظة واحدة!" سحبها خلفه بثبات ومضى نحو السيارة، بينما كانت لمار تخفض رأسها لتقاوم دموعها التائهة. وقف الجميع بذهول يراقبون رحيلهما، بينما أخذت ليلى طبق طعامها وقالت للانا بحِدة: "لولا أنكِ ستتزوجين وتغادرين قريباً، لما قبلتُ العيش مع فتاة أفعى مثلكِ!" صرخ الأب: "ليلى!" لكنها أدارت ظهرها ودخلت المنزل. سأل تيم بمرارة مكتومة: "هل فعلتِ ذلك حقاً يا لانا؟" توسلت لانا بدلال كاذب وهي تلامس ربطة عنقه: "بالطبع لا... ألم ترَ كيف تحاول ليلى حمايتها على حسابي؟" داخل السيارة، كان يمان يقود بهدوء حذر، بينما تنزلق عيناه باستمرار بين خط الطريق الممتد وبين لمار الجالسة بجواره كتمثال مغلف بالصمت. ​منذ أن فتحت لانا تلك الندوب القديمة، لم تنبس لمار بحرف واحد. كانت تجلس منكمشة في مقعدها، وبصرها مثبت على أصابعها المرتجفة التي كانت تشتبك وتنفصل باضطراب حثيث، و
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa

الفصل ٣٣٣

صارح يمان نفسه وعيناه المغمضتان تتأملان انهيارها، متسائلاً بصوت مكتوم في أعماق عقله: (لم أكن أتوقع أن تتم معاملتكِ بهذه القسوة... لم أتوقع أبداً أن أرقب ملامحكِ الرقيقة وهي تكتسي بقلة الحيلة والانكسار. ارتباككِ، رعشة جسدكِ الصغير، واستبسالكِ في إخفاء ضعفكِ... كل شيء اليوم كان مكشوفاً أمام عيني! هل كانت هذه السلسلة من الإهانات هي أسلوب حياتكِ لسنوات طوال؟! كيف استطعتِ الصمود والنجاة حتى هذه اللحظة؟) زاد يمان من احتضانها، بينما رفعت لمار رأسها أخيراً، ومسحت مخاطها بثيابه بطفولية عفوية دون أن تشعر! مررت أصابعها بين خصلات شعرها تعيد ترتيبه، وتمسح بقايا الدموع العالقة بأطراف رموشها الكثيفة. نظر يمان إلى قميصه بتعجب ساخر، ثم رفع بصره إليها وأشار إلى صدره: "هل... هل مسحتِ مخاطكِ بثيابي الفاخرة للتو؟!" ابتسمت لمار بخفة رغم تقارب حاجبيها الحزين وشهقاتها المكتومة التي لم تهدأ بعد. ابتسم يمان بدفء ونظر أمامه إلى الطريق، ثم سألها بلهجة حنونة: "هل أنتِ أفضل الآن؟" أومأت له بهمهمة موافقة وهي تضغط شفتيها الكرزيتين ببعضهما. أعاد بصره إليها، ومسح بأطراف أصابعه على خصلات شعرها: "لنعد إلى ال
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa

الفصل ٣٣٤

سحبت الغطاء الناعم فوق جسدها، وتوردت وجنتاها بحمرة خجل لاهبة، ثم راحت تضرب قدمها بالسرير ببطء ولطف تحت الغطاء كطفلة متحمسة... وكانت تلك الحركة العفوية دليلاً صريحاً على أنها لا تمانع إطلاقاً بقاءه معها ليلتها هذه. في الصباح... اكتست الغرفة بشعاع الشمس الذهبي الدافئ الذي أعلن شروق يوم جديد. اهتزت جفون يمان، فرفع يده ليحمي عينيه من سطوع الضوء المتسلل عبر الستائر التي نسي إغلاقها ليلاً. همهم بتذمر ناعس وفرك عينيه بأصابعه، لكن كل غضبه وتذمره تبخرا في الهواء فور أن وقعت عينه على لمار... كانت تنام بعمق وأمان تام، مستندة برأسها الصغير فوق ذراعه العريضة! انسابت ابتسامة دافئة على شفتيه، ومرر أصابعه الطويلة بنعومة على وجنتها، يزيح خصلات شعرها الثائرة عن جبهتها. رفعت لمار يدها الصغيرة ومررتها على جبينها بتهكم ناعس وجميل. أمال يمان رأسه يتأمل تقاطيعها العذبة عن قرب... وحينها، استقرت عيناه على تلك الندبة الصغيرة الناعمة العالقة على وجنتها. لمس يمان ندبتها الصغيرة بطرف أصابعه، تلك الندبة التي بدت وكأنها خُرِمت في جلدها ولن تختفي أبداً. تنهد بضيق وثقل يضغط على صدره، وهمس بصوت خفيض: "أنا
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa

الفصل ٣٣٥

طوال النهار، كانت "قمر" تتردد على المكتب بحجج مختلفة، حتى أصبحت رائحة عطرها الخانق عالقة في أثاث الغرفة وهواؤها، بينما كان صدر يمان يعلو ويهبط بتهيج واضطراب، وجبينه يلمع بذخات العرق المتلألئة. على الجانب الآخر... كانت لمار تتجول في السوق بقلب يرقص فرحاً، تختار بعناية فائقة الفستان الذي سترتديه في هذه المناسبة التي خططت لأن تبقى محفورة في ذاكرتهما للأبد. اليوم بالذات، قررت لمار أنها ستسلم روحها وجسدها للشخص الذي كرس نفسه مؤخراً لإرضائها. كانت تشعر بسعادة لا توصف؛ سعادة لم تتوقع قط أن تعيشها مع الرجل الذي كان يراها سبباً في تعاسته وتعاسة عائلتيهما، ولكنه اليوم يقع في حبها، يريدها ويشتهي قربها، وقد رأت ذلك يقيناً في عينيه العميقين اللتين أخذتا تجرفانها إلى أقصى الأعماق لتكتشف كم هما جميلتان وتخبئان عالماً من السحر. كان وجهها متوهجاً بالحماس والحيوية، تلفت أنظار كل من يقترب منها يسألها عن المنتجات التي تستخدمها للمعان بشرتها وتوردها الطبيعي، فكانت تجيبهم بكل ود وشغف: "الحب هو الشيء الجديد الوحيد في حياتي!" كان سبب تأجيل انفصالها سابقاً هو تيم، لكنها آمنت أن ذلك كان فرصة مقدرة ليتعارفا
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa

الفصل ٣٣٦

همهم يمان وهو يتذكر أنه وجد أسوارة بالفعل أسفل السرير: "آه... أعتقد أنكِ على حق، إنها في الداخل، نسيتُ إحضارها للمكتب. يمكنكِ الدخول وأخذها." فتح الباب وترك لها مساحة للدخول. وعندما مرت من جانبه، انبعث عطرها الفرموني الخانق ليشق صدره مجدداً. دخل خلفها بسرعة دون أن يشعر بنفسه، وكأن قدميه وسائر جسده يُساقون نحوها بسحر لا يقاوم! في تلك اللحظة... كانت لمار تختبئ خلف الأريكبة الكبيرة ، والابتسامة تكاد تشق وجنتيها من فرط السعادة والحماس! انتظرت قليلاً، وعندما تأكدت من انغلاق الباب،ولأنها في قمة سعادتها لم تسمع صوت الخطوات المتداخلة لأكثر من شخص ، أخرجت طرف رأسها ببهجة لتراه... لكن عينيها اتسعتا بصدمة مروعة! كان يمان يثبت معصم "قمر" فوق رأسها على الحائط، ويقبلها بقسوة ورغبة مشتعلة رغم اعتراض قمر المتصنع! ... توقف الزمن! لم يعد يُسمع في المكان سوى صوت أنفاسهما المضطربة والمتداخلة ودقات قلب لمار التي أخذت تقفز بصدمة مميتة! اختلج عقلها رنين حاد وكأن أداة حادة تنخر جمجمتها، "صفعت لمار فمها كي لا تصرخ، وهي تشاهد كيف ينهار الحلم على عتبة الخيانة. كان يمان يقبل غيرها في ليلة تصالحهم، وكأن ش
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa

الفصل ٣٣٧

توجهت بنبضات متسارعة نحو المصعد، تحمل أوهامها المحطمة ووسام خيبتها كجرح لن يندمل، جرح مزق أعماقها إلى شظايا ناعمة يستحيل التئامها. لم تدرِ إلى أين تتجه... من عساه يستقبل انكسارها في اليوم الذي ظنته أجمل أيام عمرها؟ قبل ساعات فقط كانت تفيض بحبها وشغفها أمام شقيقتها وجنان، فماذا ستقول لهن الآن؟ (كنتُ غبية ومخطئة حين وثقتُ بمن دهس كرامتي سابقاً!)... من ذا الذي سيفتح لها ذراعيه دون أن يستجوبها عن أسباب الدمار الذي يكسو عينيها؟ عادت أقدام زياد كعادته إلى "القصر الزجاجي" القابع في أحضان الغابة المظلمة. كان الظلام دامساً هناك، لكن المكان يشبهه في غموضه والسكينة التي يمنحها. ... اتسعت عينا زياد بذهول عارم عندما التقطت عينه جثة لمار الهامدة تقريباً، وهي تحتضن قدميها إلى صدرها وتدفن رأسها بين ركبتيها عند عتبة الباب الخارجي! كان زياد بالنسبة لها يمثل الأمان التام، وربما لهذا السبب المكتوم اختارته ملجأً أخير رغم صدودها المتكرر له. هرع إليها بسرعة ونبرته قلقة: "أنتِ?!" لم تجب... كانت صامتة، باردة، وعيناها ذابلتان كأنهما لا تبصران سوى العدم. أحس برعشة جسدها الباردة تسري في الهواء، فسأله
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa

الفصل ٣٣٨

عند الظهيرة... استيقظ زياد، وفرك عينيه بتثاقل ثم نهض بفزع ليلقي نظرة على السرير. تنهد بارتياح حين وجدها لا تزال نائمة، فمرر يده على كتفها المغطى باللحاف يطمئن على غفوتها، ثم قرر النزول للمطبخ لإعداد الفطور. نزل السلم بخطوات خفيفة، وشعور مبهم بالسعادة يغمره لأنها باتت معه وتحت سقف مقره... فالعاشق أحياناً يتلبسه جشع أناني للتمسك بمن يحب. أخرج الأطعمة من الثلاجة، وعيناه تراقبان الدور الثاني بلهفة. بعد أن انتهى من أعداد الفطار ، مسح يديه بالمئزر وصعد السلم متوجهاً لغرفتها: " استيقظييا جميلة ، لقد تأخر الوقت كثيراً." وعندما لم تجبه، هز كتفها برفق، لكنها ظلت جثة ساكنة! انقبض وجهه بقلق عارم، وتأمل وجهها الشاحب كالأموات. مد يده المرتجفة ليلمس بشرتها البركانية التي استحالت إلى برودة ثلجية قاسية! نَظر حوله بفزع، ثم رفع الغطاء بسرعة لكي يحملها إلى المستشفى... لكن عينيه اتسعتا بهول الصدمة! كانت هناك بقعة دم عريضة ومخيفة ينزفها جسد لمار أسفل الفستان الأبيض، وقد حولت مفارش السرير الأبيض إلى شلال من الحمرة القانية! صرخ زياد بنبرة مرعوبة تزلزل أركان الغرفة: ماذا حدث لكِ?!" توقف زيا
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa

الفصل ٣٣٩

فُتح الباب وخرجت الممرضة مسرعة، فهرع زياد نحوها بنبرة متقطعة بصعوبة تسعفه: "كيف... كيف حالها الآن؟!"ردت الممرضة بعجلة: "لا يوجد وقت للحديث! نحن بحاجة ماسة لنقل دم عاجل لها، لكن بنك الدم يخبرنا بشحّ هذه الزمرة... تواصل مع عائلتها فوراً وإلا سنفقدها!"سألها برعب: "ما هي زمرة دمها؟!"أجابت: "إنها زمرة نادرة جداً... AB-."رد زياد بثبات خاطف: "سأتبرع لها أنا!"نظرت إليه بذهول: "هل تحمل زمرة AB-؟"أومأ برأسه حازماً، فأشارت بفيض عاجل: "تعال معي فوراً لسحب الدم."بعد الانتهاء، غرزت الممرضة الضمادة الطبيّة مكان الإبرة في ذراعه، فاغلق زياد مرفقه وقام ركضاً من الغرفة دون أن يبالي بتوسلاتها: "استريح قليلاً يا سيدي! لقد سحبنا منك كمية كبيرة جداً وستتعب!"اقتحم الدوار الحاد رأسه، وارتعشت إبهاماته، لكنه طرد كل شيء... الإرهاق، الدوار، والألم، ووقف أمام باب غرفتها بجسد مجهد وثقيل. كان يراهم يدخلون الأجهزة والأدوات، وكلما خرج طبيب أو ممرض، يتداعى نحوهم لأسئلتهم، فلا يجد منهم سوى هزة رأس صامتة، ليعود ويتكئ بجسده على الحائط الداكن يضرع لنجاتها بحسرة.تقدمت ممرضة منه برفق: "يا سيدي، ثيابك ملطخة بالكامل ب
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa
PREV
1
...
3233343536
...
48
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status