ابتسم يمان، وعاد ليضم كتف لمار إليه بتملك وحب ولم يلاحظا اهتزاز حدقتيها التي القت عليه خفية : "ماذا ترى يا جدي؟! الآن الجميع أصبح يعلم أنها زوجتي الشرعية." ضحك الجد بقلب صافٍ وبنبرة دافئة: "لقد أسعدتماني بحق... لقد كنت أحلم طوال هذه الفترة بهذه اللحظة، أن أراكما معاً وسعيدين." أخفضت لمار بصرها المثبت على السجاد الفاخر، ووجنتاها تكتسيان بحمرة خفيفة متصنعة... كانت تقف بينهم وكأنها لا تسمع كلماتهم، أو أنها ليست موجودة في الأساس ؛ تعابير محبوكة ومتقنة تماماً، حتى أن يمان لم يستطع النفاذ إلى ما في جوفها، ذلك الجوف الذي غدى فارغاً ومظلماً لا يغريه أي شيء في هذا العالم! مالت لمار بجسدها النحيل على الطاولة الخشبية الفاخرة، وسحبت حقيبتها الجلدية لتضعها فوق كتفها برفق، ثم قالت بتلعثم مصنوع ونبرة خافضة: "جدي... سأذهب إلى الجامعة الآن." ارتجفت نظرات الجد السعيدة، واهتزت يده وهو يشير نحو يمان بنبرة حازمة لكنها مرتبكة من أثر الفرحة الطارئة: "يمان... اذهب معها فوراً ووصلها بنفسك!" جعد يمان حاجبيه، ورمق لمار بنظرة تجمع بين الغضب المصطنع والمرح الدافئ. ردت لمار محاولة الاعتراض ببرود ناعم:
Huling Na-update : 2026-09-17 Magbasa pa