บททั้งหมดของ حروف بلا صوت : บทที่ 341 - บทที่ 350

470

الفصل ٣٤٠

فتحت لمار عينيها بتثاقل، وشعرت بشعاع الضوء الساطع يداهم حدقتيها الجافتين. وبسرعة حنونة، رفع زياد كفه المرتعشة ليظلل على عينيها ويحميها من التوهج. ابتسم بخفة وهو يراقب استعادتها لوعيها تدريجياً: "سعيد لأنكِ استيقظتِ... كنتُ أخشى ألا تفتحي عينيكِ مجدداً." تطلعت حولها بضياع ونظرات متوترة، وهمست بوهن: "أين... أين أنا؟ وما الذي حدث؟" حاولت الجلوس متكئة على مرفقيها الضعيفين، لكن ألمًا حادًا وشديدًا اجتاح منطقة الحوض وأسفل البطن، فاستكانت مكانها بزفرة متألمة. رد زياد بنبرة هادئة ومطمئنة، تحاشى بها إفزاعها: "شعرتِ بتعب حاد ليلة البارحة، لهذا أحضرتكِ إلى المستشفى." مررت أصابعها المرتجفة بين خصلات شعرها المبعثر، وتمتمت بشرود: "لا أتذكر أي شيء..." أجابها برفق: "لأنكِ فقدتِ الوعي كلياً حينها." في تلك اللحظة، فُتح الباب الرمادي ودخل كمال مبتسماً: "هل استيقظتِ؟" ابتسمت لمار بخفة وأومأت برأسها، فسألها كمال بنبرة عمليّة: "كيف حالكِ الآن؟" ردت بنبرة هادئة ومفكرة: "أنا بخير... ولكن حوضي يؤلمني كثيراً." قال كمال بعفوية وبحسن نية: "هذا طبيعي جداً... فقد أجرينا لكِ عملية إجهاض عاجلة بعد تعرضكِ ل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤١

تقدم كمال نحوه بخطوات ثابتة ومتزنة، ووقف بجواره يسند ظهره إلى الجدار ويشاركه التأمل الضائع في السقف الأبيض: "لا بد أنك في قمة غضبك الآن؟" زفر زياد ضحكة سخرية ممرورة ومختنقة: "غاضب؟! أنا أحترق يا كمال..." عدّل كمال وقفته ووقف يقابله بنبرة جادة: "هناك شيء خطير عليّ إخباركَ به... ولا أدري إن كان يجدر بنا إطلاع لمار عليه الآن أم لا." أخفض زياد رأسه ببطء حتى ثبتت حدقتاه المجهدتان على كمال، وهز رأسه بصمت ليحثه على المتابعة. قال كمال بصوت منخفض ومحترف يتشح بالأسى: "اسمعني جيداً يا زياد... النزيف كان حاداً للغاية، والإجهاض تم بشكل مباغت وقاسٍ على رحمها. نجحنا في إيقاف الخطر الخارجي، لكنها فقدت كميات مهولة من الدم والتنسج... وهذا يضع مستقبلها الصحي أمام خطر حقيقي." حدق زياد بعينين غائرتين يملؤهما الذعر: "أي خطر؟! تتحدث وكأنك تمهد لفاجعة جديدة!" أجاب كمال بأسى: "بصراحة... الأضرار الناتجة عن النزيف الذي أهملَت علاجها منه ليلة البارحة تسببت في مضاعفات بالغة في الرحم. هذا قد يجعل حملها مجدداً في المستقبل أمراً معقداً وشديد الصعوبة... وربما مستحيلاً! يجب أن نراقب وضعها بدقة طوال الأسابيع القا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤٢

وعلى الرغم من محاولاته المستميتة للوصول إليها عبر الاتصالات، بقيت خطوطها مقطوعة كلياً. قضم أظافره بتوتر، وألقى الهاتف بقوة على الأريكة بقلة حيلة، ثم مرر يديه على شعره متأفأفاً بتذمر وقلق بات يقتله. وبين قلق يمان وبحثه العقيم الذي لم يُجدِ نفعاً... كان زياد يجلس في الهدوء الخافت بجوار سرير لمار. كان يمسك كفها الصغيرة بين يديه الدافئتين، يتأمل ملامحها الشاحبة المسترخية بعد أن نامت كمن أغمي عليه من شدة الحزن الذي يسكن قلبها في هذه اللحظة . يستمع إلى صرير أنفاسها الثقيلة وهي تخرج من صدرها وتعود لملئه مجدداً. كانت غارقة في النوم، غير مدركة لأن هناك من يبكي طفلها ويقيم مجلساً للرثاء في الخفاء دون أن تشعر. أخذ كفه ووضعها برفق فوق بطنها المنكمشة... تلك البطن التي أضحت خالية من كل شيء. فعلى الرغم من أنهما لم يعلما بحملها أساساً، إلا أنها الآن باتت خاوية كلياً، حتى أن احتمال أن تصبح أماً مستقبلاً بات مصنفاً ضمن المعجزات التي لا تحدث إلا في الخيال! كم هو قاسٍ ومريب أن تكون الأشياء البسيطة والمتاحة لجميع البشر حكماً قاطعاً بالحرمان عليك وحدك؟! لماذا تعتزلها وتستعصي عليك بينما تنهمر على الآخري
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤٣

تقدم كمال أكثر ووقف بجوارها مستنداً: "هل أنتِ بخير حقاً؟" ابتسمت ابتسامة باهتة لا تصل إلى عينيها، وألقت نظرة خاطفة عليه: "نعم... أظن ذلك." "هل تشعرين بأي ألم؟" "أعتقد أن المسكنات التي حقنتموني بها لم يذهب مفعولها الحاد بعد." رفع كمال يده وربت على كتفها برفق طفيف: "اذهبي وارتاحي على السرير، لا يجب أن تظلي واقفة طويلاً والنزيف لم يمضِ عليه سوى ساعات." أومأت بلطف، ونظرت نحو زياد المستغرق في نومه: "انظر إليه... لقد سهر على مرافقتي وحراستي ليلتين متتاليتين." رد كمال بتودد: "ولكن عليه الاستيقاظ الآن، وعليكِ أنتِ أن تنالي قسطاً من الراحة." "لا بأس... عندما أشعر بالتعب سأذهب وأشاركه السرير." حدق كمال بها باستغراب من شدة هدوئها الغريب، ثم ابتسم بأسى وخرج من الغرفة بعد أن أكمل معاينتها. فتحت لمار هاتفها المحمول الذي كان بقبضتها. ارتفعت زوايا فمها بمرارة حين وجدت عشرات الاتصالات الفائتة والإشعارات المتلاحقة من يمان. كتبَت له رسالة نصية قصيرة بخطوات مرتعشة، ثم أغلقت الجهاز كلياً وجلست على المقعد المجاور للسرير، مثبتة عينيها الذابلتين على وجه زياد النائم الذي لا يزال يتكور على نفسه وكأنها
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل٣٤٤

عبّر زياد بيديه بحركات عشوائية وكلمات متسارعة مفعمة بالعجز: "إنها تميل إلى الصمت المريب! طوال الوقت تحدق إلى الفراغ والجماد بأعين خاوية، حتى إنها لم تذكر الجنين أو الإجهاض مرة أخرى قط!" كمال: "عليك الاعتناء بها جيداً يا زياد... وإذا استدعى الأمر، يجب أن تستشير أخصائياً نفسياً." تنهد زياد بمرارة تقتله: "سأفعل... إنها ترعبني بهذا الهدوء! ليتها تتحدث، ليتها تصرخ في وجهي، تبكي، أو تظهر لي حزنها القاتل... على الأقل كي أشعر أنها لا تزال حية ، لا تزال لمار التي أعرفها! لكنني الآن لا أرى فيها سوى الهدوء الميت، نظراتها مليئة بالفراغ، وعندما تريد أختصار الحديث ، تكتفي بابتسامة باهتة تقتلني!" سأله كمال بأسى: "ما مرت به ليس هينًا... ألم تخبرك عن السبب الذي أدى لإجهاضها؟" هز زياد رأسه بخيبة: "لا... لم تقل شيئاً، اكتفت بنفس الابتسامة." كمال: "ظننتها ستفقد صوابها بعد استيقاظها، إلا أنها صدمتني عندما وجدتها تقف هادئة دون أن تنطق بكلمة." في اليوم التالي... خرجت لمار من المستشفى، وكان زياد يسير بجوارها متمسكاً بمعصمها بفقر حنان، ويحمل باليد الأخرى حقيبة ثيابها الصغيرة. فتح زياد الباب الخلفي للسي
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصلى٣٤٥

انتصف الليل، واختفى القمر خلف سحب داكنة، تاركاً السماء تتلألأ ببعض النجمات الخجولة. كان الهدوء مخيماً على المدينة، لا يقطعه إلا صوت عجلات سيارة عابرة بين الحين والآخر تصدر صفيراً خافتاً على الأسفلت المبلل. كانت لمار تسير في الشارع الفارغ، تركل الهواء بقدمها بخفة وكأنها تفرغ غضبها في الفراغ. كان وجهها خالياً من التعبير، ونظراتها فارغة؛ تلك العينان اللتان اعتادتا التوهج بالحياة، تبدوان الآن مطفأتين تماماً. توقفت أمام مبنى شاهق... يكتب على لوح كبير يضيء بألوان زرقاء خافتة: [ جنيد للإنشاءات ]. جلست على مقعد خشبي قديم في الشارع المقابل، تحدق في شعار الشركة المضاء. ومض هاتفها بين يديها، فرفعته ببطء واستجابت للنغمة: "زياد؟" جاء صوته مخنوقاً بالقلق: "أين أنتِ؟" تنهدت ببطء، وتصاعد حفيف أنفاسها في الهواء البارد: "آه... خرجت للمشي قليلاً. لقد مللت من جدران الغرفة." "أنتِ بخير؟ هل آتي لاصطحابكِ؟" "لا داعي ...زياد... سأعود بعد قليل." أغلقت الخط، لكن عينيها بقيتا مسمرتين على مبنى الشركة الذي كان يتوهج بإضاءة صفراء خافتة، وكأنه وحش كاسر ينام بعين مفتوحة. نهضت أخيراً ورحلت بخطوات متزن
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-16
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤٦

همهمت بالموافقة دون أن ترفع بصرها عن الطبق. سأل متوجساً: "ماذا ستفعلين بعد العودة؟" رفعت رأسها، وفي عينيها بريق جديد من التصميم والصلابة: "هناك بعض الأمور التي عليّ إنهاؤها بنفسي... وإلا لن يكون لعودتي أي معنى." حدق في عينيها محاولاً قراءة ما تخفيه خلف هذا الهدوء: "وماذا عن يمان؟" مررت أصابعها الدقيقة على ذقنها، وابتسمت ابتسامة غامضة ومبهمة دون أن تنطق بكلمة واحدة. وصل يمان إلى مبنى الشركة، ووجد ساهر بانتظاره عند الباب الخلفي المظلم. خلع يمان نظارته الشمسية بوجه متجهم وملامح حادة: "ألم تعرفوا بعد من يقف خلف نشر هذه الصور؟" "لا يا سيدي... الفاعل شبح إلكتروني محترف. كلما اقتربنا من أثره يختفي في اللحظة ذاتها، وكأنه يسخر من أنظمتنا الشديدة." ضرب يمان كفه بغضب على الجدار الرخامي: "وظفتُ أفضل المبرمجين في البلد، كيف يعجزون عن كشفه؟!" "سيدي... لم نصادف كفاءة وشراسة كهذه من قبل." فتح يمان باب مكتبه بعنف وهو يسأل: "لم أرَ قمر؟" "طلبت إجازة صباحية، والسيد الكبير 'جنيد' وافق عليها." تسمر يمان في مكانه، والتفت ببطء ونظراته متسعة نحو ساهر: "جدي... جدي هنا؟!" "لقد عرفتُ بال
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-16
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤٧

سأله صحفي بنبرة مستفزة: "من تتوقع أن يكون خلف هذه المؤامرة في اعتقادك، لو كان الأمر حقاً مؤامرة كما تدعي؟" صر يمان على أسنانه من سؤال الصحفي المستفز ، وقبل أن يفقد أعصابه، شد الجد قبضته على معصم يمان بقوة كي لا يتهور، وقال بصوت رزين وهادئ: "لا نزال نحاول المعرفة... ولكننا بالتأكيد لن نتهاون مع أي اتهام باطل." سأل صحفي آخر: "هل حقاً ستتم إقالة السيد الشاب من سلطة المدير التنفيذي للشركة ليصبح مجرد عضو عادي؟" وفي تلك اللحظة ، والتي بدت وكأن الوقت تجمد فيها ، شق صوت نسائي هادئ وفولاذي ضجيج القاعة المكتظة: "لم أتصور أن تكون أخباركم دقيقة إلى هذه الدرجة!" تجمد الجميع في أماكنهم، والتفتت الرؤوس بذهول نحو مصدر الصوت. اتسعت عينا يمان وشحب لونه كالموتى، وهمس بذهول لا يصدق: "ما... ما الذي أتى بها إلى هنا؟!" كانت لمار! تسير بثقة ملكية وشامخة، تشق طريقها بين الصحفيين الذين انزاحوا لها تلقائياً مذهولين من هالتها الساحرة. سألها أحد الصحفيين الذي أقترب منها بجرأة: "من أنتِ سيدتي؟! هل أنتِ إحدى الضحايا وترغبين في مقاضاته؟" ابتسمت لمار ابتسامة جانبية ساخرة متجاهلة إياه وكأنه غير موجود
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-16
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤٨

تلاشت الابتسامة تدريجياً، وحلت محلها ملامح متجمدة، باردة كالموت! شاهدت لمار تقتحم المشهد بحركة غير متوقعة كالصاعقة. لم تكن خائفة، ولم تكن منكسرة. رأت كيف قلبت لمار الطاولة بعنف وثبات في وجه كل من راهن على سقوطهما وسحق كرامتها. جحظت عينا قمر وهي ترى تلك اللمسة... لمار تقف على أطراف أصابعها الدقيقة، تطبع قبلة دافئة وناعمة على الطرف السفلي من عنقه ، بالأخص عظمته الترقوة التي لطالما تغزلت بها عندما تكون معه ، وكأنها ترسل رسالة مبطنة إلى قمر لتعرف موقعها في هذه العلاقة التي ظنت بها إنها المسيطرة ، احاطت لمار ذراعها بذراع يمان بتملك واضح وسلطة تخرس الجميع، معلنة للعالم أجمع: "هذا الرجل ملكي!" الزواج الذي كان سرياً ومخفياً عن الأعين، أصبح الآن العنوان الرئيسي الصارخ لكل الصحف والنشرات، وبفضل تهورها هي بالذات! تحولت ملامح قمر الجميلة إلى قناع مرعب من الغضب والكراهية السوداء. شدت قبضتها على الجهاز اللوحي حتى ابيضت مفاصل أصابعها وسمع صرير يدها على الهيكل، وكأنها ترغب في اختراق الشاشة وسحق لمار بين أسنانها، لتمحي وجودها كلياً. في اللحظة التي توهمت فيها أنها وضعت تاج النصر على رأسها، أعادتها
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-16
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤٩

"حقاً... هيبة الزوجة والرمز الشرعي تختلف تماماً عن عابرات السبيل!" كانت لمار تدرك هذا الأثر الحاسم، فحافظت على صمتها المريب وابتسامة خفيفة تعلو ثغرها، بينما عيناها مثبتتان على ظهر يمان العريض الذي يحاول حمايتها من نظرات الفضوليين. دخلا المصعد الخاص، وكانت أصابع يمان تنقر بخفة وتوتر شديد على فخذه، نافذ الصبر من بطء إغلاق الأبواب. وما إن أغلق الباب المعدني وعزلهم عن العالم الخارجي، حتى سحب يمان لمار بقوة ونهم نحو صدره، ضاماً إياها بعنف المحب الخائف، ودافناً وجهه في تجويف عنقها الرقيق يستنشق عبير ياسمينها بشغف ملهوف. همس بصوت مخنوق ومجهد، مثقل بالعبرات المحبوسة: "أين كنتِ يا لمار؟! لقد بحثت عنكِ في كل زاوية... تحت كل حجر! أين اختفيتِ وتكتّمتِ عني؟!" كانت كلماته تخرج بطيئة ومؤلمة كالدموع. تجمدت يدا لمار في الهواء للحظة، وتردد خفي صارعته مع ذاتها، قبل أن تهبط يدها بجوار جسدها بهدوء شديد . شدها يمان أكثر حتى كادت ضلوعه تعانق ضلوعها النحيفة: "خفت أن أخسركِ... خفت ألا أرى وجهكِ ثانية! عديني... عديني أن تخبريني قبل أن تذهبي مرة أخرى! لا طاقة لي على البقاء دونكِ يوماً واحداً..." بين
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-16
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
3334353637
...
47
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status