الفصل الواحد وستون : شبح الماضي وصوت من الصعيدتسمرت لينا في مقعدها، وشعرت برودة تسري في أطرافها كأنها دُفنت تحت الجليد. فتحت شفتيها وشخصت بصرياً نحو أستاولوا، وقالت بصوت مرتعش لا يرتفع عن الهرير:"ماذا تقول يا بابا أستاولوا؟! مات؟! كيف مات ومتى؟!"رد أستاولوا ونبرته محملة بوجوم ثقيل:"كما أقول لكِ تماماً يا بنيتي.. إسماعيل الجزار هذا كان يعفي العمل معنا هنا في المصنع القديم، وتوفي في حادث أليم أدى لمصرعه فوراً داخل المزرعة منذ أكثر من ثلاث سنوات!"ارتجفت يد لينا وهي تمسك بطرف الفستان وقالت برعب:"يعني.. يعني الشخص الذي كنتُ أراه وأتحدث معه طوال هذه الفترة هو شبح؟! شبح رجل ميت؟!"تدخل مراد يحاول استيعاب الموقف بعقله المنطقي وضرب الطاولة بغضب:"وهل هناك شبح يظهر في وضح النهار والشمس ما زالت ساطعة في السماء يا لينا؟! هذا كلام لا يدخل عقل طفل صغير!"قال أستاولوا محتاراً وهو يحك جبهته:"أنا لم أعد أفهم شيئاً إطلاقاً! مرة تقولان إنكما رأيتما طيف 'جيليانا' يركض بين الأشجار، والآن تقول لينا إنها تتحدث مع 'إسماعيل الجزار'! ما هذه الخزعبلات والأمور غير المفهومة التي باتت تجري في بيتن
Última atualização : 2026-09-09 Ler mais