(الفصل الحادي والعشرون) چيليانابعد ما حدث بفترة، دخلت لينا إلى عنبر النعام في المزرعة، فوجدت مراد واقفاً هناك يشاهد الطيور في صمت. حاولت تجنبه والابتعاد هدوءاً، لكنه لمحها، فقطف وردة كانت قريبة منه واتجه نحوها بخطوات هادئة.وقف أمامها ومد يده بالوردة قائلاً:ـ هل يمكن أن تقبلي هذه مني؟ابتسمت لينا في خجل واندهاش من تصرفه، وأخذتها منه وهي تقول بصوت خفيض:ـ شكراً لك.نظر إليها مراد بابتسامة خفيفة وقال:ـ أردت فقط أن أحييكِ على التغيير الجذري الذي أحدثتِه في مظهركِ، أصل مظهركِ في السابق بصراحة...قطعت كلامه بنظرة حادة ومداعبة حازمة وقالت:ـ بل أنت من يستحق هذه الوردة! ألا تفهم؟ منذ أن اعتنيت بنفسك ولنظافتك وحلقت ذقنك وشعرك أصبحت شخصاً آخر تماماً!ضحك مراد بصوت ملحوظ وقال:ـ معكِ حق بكل تأكيد.تابعت لينا بنبرة ساخرة:ـ أهم شيء أنك أرحتنا من تلك الرائحة التي كانت تصل لآخر الشارع!اتسعت ابتسامة مراد وتظاهر بالغضب قائلاً:ـ كُفي عن هذا اللسان الحاد! هل تظنين أنني سأسكت لكِ؟ردت بتحدٍ لطيف:ـ ولن تسكت.. ماذا ستفعل إذن؟صمت مراد فجأة. اختفت الابتسامة من وجهه واستقرت عيناه على الفراغ
Last Updated : 2026-07-25 Read more