(الفصل الحادي والثلاثون ة ة)استعد بابا استاولوا ومراد للذهاب إلى بيت لينا في حي "شبرا مصر" لطلب يدها رسمياً. وكالعادة، أعلنت أم لينا حالة الطوارئ القصوى؛ أعدت العدة لاستقبال الضيوف الكرام من أطايب الطعام والشراب، ونظفت البيت على أعلى مستوى وكأنها استعدادات ليلة العيد. كانت هذه المرة الأولى التي تلمح فيها سعادة حقيقية في عيني ابنتها، رغم محاولات لينا المستمرة لإخفاء خجلها.ورغم تلك السعادة، كان قلب الأم يراوده قلق غريب بشأن ما نقله عشماوي وزين من أحداث المزرعة. لكن شعارها الدائم في الحياة هو أن تترك أمورها لله فهو مدبر الشؤون. كل ما تفعله أن تدعو دائماً أن يبعد عنها وعن أبنائها كل شر، ويقرب منهم السلام؛ فالأيام زائلة لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وكل ما تطمع فيه هو الاطمئنان على أولادها، وخصوصاً لينا، أن تراها في كنف رجل يحمل همها ويكون لها خير عون وسند.مر الوقت وحان الموعد.وصلت سيارة مراد الفارهة بجوار بابا استاولوا. وكما هو متوقع في شوارع شبرا المكتظة، تعثر مراد في العثور على موضع لركنها، وظل يدور بها حتى وجد مرآباً قريباً. وفي أعلى الشرفة، كانت لينا وأمها وإخوتها يتابعون مح
Última atualização : 2026-08-01 Ler mais