الفصل الحادي عشر: صدمة عصبية حادة سألتها لينا بدموعها: "ماذا تقصدين؟".فأجابتها الأم بحسم: "أقصد أن تبتعدي تماماً عن هذا الإنترنت اللعين وعن كل من فيه.. نحن لسنا بحاجة لمزيد من الفضائح والكسر في هذا البيت، يكفينا ما نحن فيه!".ورغم كلمات الدعم والمواساة التي قدمتها الأم، إلا أن الصدمة كانت تفوق قدرة جسد لينا النحيل على الاحتمال. كان الكسر أعمق من أن يلتئم بكلمات طيبة. نام الجميع بقلوب مثقلة، واستيقظت لينا في الصباح الباكر لتتوجه إلى عملها في المول؛ فطبيعة عملها كفرد أمن لا تعرف العطلات الرسمية أو الأعياد كبقية البشر.ذهبت إلى المول وجسدها يتحرك كآلة صماء، لتجد الصدمة التالية في انتظارها؛ فالخبر كان قد انتشر كالنار في الهشيم بين زملائها. وجدَت الجميع يحاصرونها بأسئلتهم الفضولية والمسمومة عما حدث بالأمس مع العريس، وسمعت تهامسهم وضحكاتهم الساخرة في الممرات وخلف ظهرها.شعرت بضغط نفسي فظيع ومرعب يمارس عليها من كل حدب وصوب؛ ضغط البيت، وضياع العمر، وشماتة الزملاء، وقسوة النظام الإداري. وقفت عند بوابتها تمارس عملها الروتيني في تفتيش حقائب الزائرات وهي تكاد تسقط أرضاً، فلاح
Huling Na-update : 2026-07-19 Magbasa pa