All Chapters of لِنَتَطَلَّقْ، أَيُّهَا الْمُدِيرُ التَّنْفِيذِيُّ!: Chapter 11 - Chapter 20

129 Chapters

الفصل الحادي عشر

بدأ النهار ينتصف، وتسللت أشعة الشمس الذهبية عبر زجاج نافذة الشقة. وقفت جيسيكا في غرفة المعيشة وملامح التوتر ترتسم على وجهها، بينما كانت تقبض على هاتفها بإحكام. حاولت الاتصال بأمورا مرارًا وتكرارًا، لكن دون جدوى.تمتمت بصوت خافت: «لماذا لا يزال هاتفها مغلقًا؟ أمورا... أين أنتِ؟»أخذت تتجول في المكان بلا وجهة، وأصابعها ترتجف كأنها تبحث عن شيء تتشبث به.تمتمت بضيق وقد ارتفع صوتها قليلًا: «لقد حذرتُها أن تعود بسرعة، فلماذا هذا العناد؟»وفجأة... دوّى جرس الباب بقوة مرات متتالية. اتسعت عينا جيسيكا وقفز قلبها من مكانه، فأسرعت نحو الباب وفتحته دون تفكير.«أمورا!»صرخت بارتياح وهي تضم ابنتها بقوة.قالت أمورا بصوت خافت وأنفاسها ترتجف: «أمي... سامحيني. نفدت بطارية هاتفي.»تنهدت جيسيكا بعمق وهي تحبس دموعها.«لا بأس يا حبيبتي، المهم أنكِ عدتِ سالمة.»انفك العناق ببطء، ونظرت أمورا إلى وجه والدتها الذي ما زالت تعلوه علامات القلق.قالت محاولة تهدئتها: «أمي، أنتِ تقلقين أكثر من اللازم. لقد ذهبت فقط لتقديم واجب العزاء.»لكن نظراتها امتلأت بالحيرة وهي ترى مدى حذر والدتها.حدقت بها جيسيكا وسألت بصرامة: «
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الثاني عشر

تقدّم الرجل نحو المنصة، وكانت خطواته ثقيلة لكنها واثقة. ومع كل خطوة، كان يقترب أكثر من المكان الذي تقف فيه أمورا. شعرت وكأن قلبها قد توقف عن النبض، واختنق نفسها في حلقها. واقشعرّ جسدها بأكمله عندما رأته يرسم على شفتيه ابتسامة غريبة... ابتسامة كانت أشد رعبًا من الشيطان.«لا... من يكون هذا؟ لماذا يقترب مني أكثر فأكثر؟ ماذا يريد مني حقًا؟» دوّى صوت أفكار أمورا في داخلها، حتى كادت ساقاها تخونانها فوق المنصة.«لاااا...!» صرخت أمورا بعفوية، ممزقةً الأجواء التي كانت قبل لحظات تضجّ بالتصفيق.وفي لحظة، خيّم الصمت على القاعة. واتجهت جميع الأنظار إليها، تحدّق في الفائزة التي تصرفت فجأةً بطريقة غريبة. وتعالت همسات خافتة بين صفوف الحضور.لكن بعد بضع ثوانٍ استعادت أمورا وعيها. تجمّد بصرها في مكانه. كان الرجل لا يزال واقفًا في موضعه الأول، بعيدًا عن المنصة. لم يقترب منها، ولم تكن هناك تلك الابتسامة المرعبة التي تطاردها. لقد كان كل ما رأته مجرد هلوسة.«ما الذي يحدث...؟» تمتمت وهي تمسك جبهتها التي أخذت تنبض بالألم. وفجأة بدا لها أن العالم يدور من حولها. وتحولت أضواء المنصة إلى دوائر ضبابية من النور، ب
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الثالث عشر

توقفت الطائرة التي كانت تُقلّ أمورا ووالدتها أخيرًا على المدرج. اهتزّ قلب أمورا مع الصرير الخافت لعجلات الطائرة وهي تلامس الأرض. أخذت نفسًا عميقًا، محاولةً تهدئة نفسها.بدت خطواتهما ثابتة وهما تسيران عبر ممرات المطار حتى وصلتا إلى السيارة التي كانت بانتظارهما.«تفضّلي، آنسة إليشا»، قال السائق بأدب، وهو ينحني قليلًا ويفتح الباب الخلفي للسيارة السوداء اللامعة.اكتفت أمورا بإيماءة مقتضبة. كانت نظراتها باردة، رغم الابتسامة الخفيفة التي لم تفارق شفتيها. صعدت إلى السيارة أولًا، ثم لحقتها جيسيكا وجلست إلى جوارها.وراء ملامحها الهادئة، كانت أمورا تكبت اضطرابًا عارمًا في صدرها. قبضت يديها بقوة فوق حجرها، وكأنها تحاول حبس شيء يكاد ينفجر. عادت إليها ذكريات الماضي، وعادت معها الجراح التي عجز الزمن نفسه عن مداواتها.ألقت جيسيكا نظرة على ابنتها، ثم أمسكت بيدها بإحكام. وهمست برقة: «عزيزتي، لا داعي لأن تقلقي بشأن أي شيء. لقد أصبحتِ الآن كاملةً بكل معنى الكلمة.»أطرقت أمورا برأسها، وارتجفت شفتاها. وقالت بصوت خافت يملؤه الأسى: «أمي... لم يخطر ببالي يومًا، ولو للحظة، أن أعود إلى نيويورك.»ابتسمت جيسيكا
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الرابع عشر

لم يتعرّف فيكتور إلى وجه أمورا الذي أصبح مختلفًا تمامًا، أكثر أناقةً وسحرًا. فقد غيّرتها الجراحة، والسنوات، والجراح القديمة، حتى صارت امرأةً جديدة. لكن أمورا لم تستطع يومًا أن تنسى وجه ذلك الرجل... الرجل الذي دمّر حياتها يومًا بلا رحمة.«آنسة... آنسة، هل أنتِ بخير؟»وصل صوت فيكتور واضحًا، بينما كان يلوّح بيده أمام وجه أمورا التي بدت شاردةً للحظات.استفاقت أمورا من شرودها، وأخذت نفسًا عميقًا.«نعم، أنا بخير»، أجابت أخيرًا بصوت هادئ، رغم أن قلبها كان يرتجف.«اسمحي لي أن أعرّفك بنفسي، أنا فيكتور كالدويل.»مدّ يده إليها بابتسامة واثقة ارتسمت بوضوح على وجهه.تأملت أمورا يده الممدودة لثوانٍ، ثم صافحته بابتسامة خفيفة.«تشرفت بمعرفتك، سيد كالدويل. أنا إليشا غويندواردا.»أجابها سريعًا وهو يحدّق فيها بإعجاب:«ناديني فقط فيكتور.»«حسنًا.»ابتسمت أمورا ابتسامة صغيرة، وهي تكبت المرارة التي تعتصر صدرها.«فيكتور، هل تود أن تشاركني كأسًا من النبيذ؟ اعتبرها عربون شكر مني.»ضحك فيكتور بخفة، وقد ازدادت وسامته.«حسنًا، لا بد أن يكون الرجل أحمق إن رفض دعوة امرأة جميلة مثلك.»دخل الاثنان إلى النادي، حيث أض
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الخامس عشر

بعد أن أنهى المكالمة، أعاد فيكتور هاتفه إلى جيب سترته. واتجهت عيناه مباشرةً إلى الطاولة التي ترك عندها إليشا، لكن المقعد كان فارغًا بالفعل.قطّب حاجبيه، ثم أسرع بخطواته نحوها.«إلى أين ذهبت إليشا؟» تمتم وهو يلتفت يمينًا ويسارًا، يبحث عن تلك المرأة الجميلة بين الزبائن الذين بدأوا يغادرون المكان.لم يجدها. لم يكن هناك سوى كأس نبيذ لم يُشرب منه إلا النصف، وورقة صغيرة موضوعة فوق الطاولة. تناولها فيكتور، فوجد عليها رقم هاتف.«هل غادرت إليشا بالفعل؟» همس بصوت خافت. وضع الورقة في الجيب الداخلي لسترته، ثم تناول كأسه هو الآخر، ومن دون تردد أفرغ ما تبقى من النبيذ حتى آخر قطرة.خرج فيكتور من النادي بخطوات متعجلة. كان أمله بسيطًا: أن يتمكن من اللحاق بإليشا في موقف السيارات. لكن عندما وصل إلى هناك، لم تكن سيارتها موجودة. لقد رحلت.وقف فيكتور ينظر حوله في حيرة، وقد عقد ذراعيه أمام صدره وأطلق زفرة خشنة.«آمل أن تأتي تلك الفتاة إلى الشركة غدًا...» تمتم بصوت منخفض. كان ذلك الأمل هو الشيء الوحيد الذي يتمسك به حتى توافق إليشا على التعاون مع مجموعة شين.لكن من بعيد، كانت هناك عينان أخريان تراقبان تصرفات
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل السادس عشر

قبضت أمورا يديها بقوة حتى برزت العروق فيهما من شدة كبتها لانفجار مشاعرها. تصلّب وجهها، ولم تُزِح نظراتها الحادة عن المرأة التي دخلت للتو.لوسي.كانت تمشي بخطوات واثقة وأنيقة، وكأن المكان ملكٌ خاص لها. لم تستطع أمورا أن تنسى أبدًا كيف أهانتها لوسي وحقّرتها أمام الجميع. وكانت هي أيضًا من انتزعت السعادة التي كان ينبغي أن تكون من نصيبها.لولا وجهها الجديد، لتعرّفت عليها لوسي فورًا. ومن أجل خطة انتقامها، كان عليها أن تضبط نفسها، وأن تتظاهر بالدهشة، وأن تتظاهر بأنها لا تعرف شيئًا.«فيك، من هذه المرأة؟» سألت لوسي بنبرة يملؤها الغيرة، بينما كانت عيناها تحدّقان في أمورا بحدة.تنحنح فيكتور بخفة وقال: «لوسي، هذه إليشا غويندواردا، عارضة الأزياء الجديدة في مجموعة شين. ستتولى مكان سيلفيا.»أومأت أمورا برأسها بلطف، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة. كانت ابتسامة متكلفة، لكنها بدت صادقة لكل من يراها.أطلقت لوسي شخيرًا ساخرًا وقالت: «وهل أنت متأكد أن هذه الفتاة قادرة على أداء عملها جيدًا يا فيك؟ فالعمل كعارضة إعلانات في مجموعة شين لا يعتمد على الجمال وحده، بل يحتاج أيضًا إلى عقلٍ ذكي.» كانت نظراتها ملي
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل السابع عشر

انفتح باب مكتب المدير بقوة خفيفة بينما خرج فيكتور على عجل. كان يلهث قليلًا، وعيناه تجولان في كل الاتجاهات. كانت إليشا—أو بالأحرى أمورا—قد ابتعدت بالفعل إلى نهاية الممر، تمشي بخطوات سريعة، وقامتها منتصبة رغم الغضب الذي يشتعل في داخلها.«إليشا! انتظري لحظة!» صاح فيكتور وهو يسرع في خطواته.تظاهرت أمورا بأنها لم تسمعه، واستمر صوت كعبي حذائها يطرق أرضية الرخام، محدثًا رنينًا واضحًا جعل عددًا من الموظفين يلتفتون نحوها.ظل بصر أمورا مثبتًا إلى الأمام، وكأنها تريد أن تؤكد أنها لن تتوقف.في أعماقها، كانت أمورا تشعر بالرضا. فقد احمرّ وجه لوسي قبل قليل من شدة الإحراج. لكن من أجل أن تكتمل لعبة الانتقام بإتقان، كان عليها أن تواصل أداء دورها.«إليشا، أرجوكِ توقفي!» اقترب صوت فيكتور أكثر فأكثر.توقفت أمورا فجأة، حتى كاد فيكتور يصطدم بها. استدارت إليه بوجه بارد، وحدقت فيه بعينين تمتلئان بخيبة الأمل.قالت أمورا ببرود: «ماذا تريد أيضًا، سيد فيكتور؟ أليس واضحًا أنني لم أعد مهتمة بالتعاون معكم؟»التقط فيكتور أنفاسه محاولًا ضبط نبرة صوته.«لا تجعلي كلمات لوسي تدفعكِ إلى إلغاء كل شيء. إنها عاطفية بطبعها، و
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الثامن عشر

عندما عاد فيكتور إلى مكتبه، صوبت لوسي نحوه نظرة حادة على الفور. كان في عينيها لهيبٌ مشتعل، لكن فيكتور اختار ألا يعيره أي اهتمام. ومن دون أن ينطق بكلمة، تقدم بهدوء، ثم ألقى بجسده على كرسيه، وانشغلت أصابعه سريعًا بالتحرك فوق لوحة مفاتيح حاسوبه المحمول، وكأن لوسي ليست سوى طيف يمكنه تجاهله.«فيك، ما الذي أصابك؟!» انفجر صوت لوسي غضبًا. «لماذا تُذل نفسك من أجل تلك الفتاة؟! ألا تدرك أنك لست رجلًا عاديًا، بل أنت الرئيس التنفيذي!»رفع فيكتور رأسه ببطء، ونظر إلى زوجته بعينين مرهقتين، لكن لوسي واصلت الضغط عليه.«أ... أتحب إليشا؟» خرج السؤال أخيرًا، ممزقًا الصمت الذي خيّم بينهما. كان صوت لوسي يرتجف، لا يُدرى أكان من شدة الغضب أم من خوفها من فقدانه.تنهد فيكتور طويلًا، ثم قال بصوت خافت، لكنه بارد: «لوسي... إذا واصلتِ التصرف بهذه الغيرة، فلن تقبل أي عارضة أزياء التعاون مع مجموعة شين.»«لكنني...» حاولت لوسي الدفاع عن نفسها، إلا أن فيكتور قاطعها على الفور.«في المرة الأخيرة اتهمتِني بأن بيني وبين سيلفيا علاقة، والآن إليشا. وغدًا من ستكون؟ لقد تعبت يا لوسي!»وفجأة ضرب فيكتور المكتب بقبضته، فدوى صوت ال
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل التاسع عشر

صمتت أمورا للحظة عندما توقفت السيارة التي كان يقودها فيكتور أمام مطعم ذي طابع رومانسي. كانت الأضواء المعلّقة الخافتة، والموسيقى الهادئة، وعبير الأزهار المنعش تجعل الأجواء دافئة على نحوٍ أخّاذ. اتسعت عيناها من شدة الدهشة.«أأنت... أحضرتني إلى هنا؟» سألت بصوتٍ خافت.ابتسم فيكتور ابتسامةً خفيفة، ثم سحب الكرسي لتجلس إليشا أولًا.«اعتبري هذا اعتذارًا مني. لقد جرحت لوسي مشاعرك، وأنا لا أحب أن أراكِ تتألمين.»جلست أمورا ببطء، تكبح ضحكةً كادت تنفجر من بين شفتيها. وفي أعماقها كانت تهتف بانتصارٍ عارم. انظري يا لوسي، زوجكِ يعاملني الآن بهذه الطريقة. عليكِ أن تتذوقي الألم نفسه الذي تسببتِ به لي في الماضي.ولما جلس فيكتور في مواجهتها، قال بجدية:«إليشا، آمل أنه بعد اليوم، ستتمكنين من نسيان كل ما قالته لوسي.»رفعت أمورا حاجبها وقالت:«أوه، إذًا هذا الغداء بمثابة رشوة؟»تنهد فيكتور قائلًا:«ليس الأمر كذلك يا إليشا. أنا فقط... لا أريدكِ أن تشعري بالحزن.»ارتسمت على شفتي أمورا ابتسامة خافتة، بينما كان في نظراتها لغزٌ يصعب تفسيره.«ولِمَ تهتم بمشاعري إلى هذا الحد يا فيكتور؟»ساد الصمت للحظة. طأطأ فيكتو
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل العشرون

«لم تمضِ سوى بضع دقائق منذ أن أوصلتكِ إلى المنزل، وها أنتِ تتصلين بي، إليشا. ما الأمر؟ لا تقولي إنكِ... اشتقتِ إليّ.» جاء صوت فيكتور بنبرة مازحة، كعادته، مفعمًا بالثقة.كانت أمورا مستلقية على الأريكة، تعبث بأطراف شعرها، فارتسمت على شفتيها ابتسامة ماكرة قبل أن تجيب: «ثقتك بنفسك مبالغٌ فيها جدًا، سيد كالدويل.»وأعقب كلماتها ضحكة خافتة.«لأنني وسيم للغاية وممتع المعشر. أيّ شخص سيشتاق إليّ بسهولة،» ردّ فيكتور متباهيًا بنفسه دون أدنى حرج.رفعت أمورا حاجبها، وانطلقت ضحكتها عذبة. «حسنًا، حسنًا، كما تشاء.» لكن تلك الضحكة لم تكن إعجابًا، بل سخرية خفية. ففي نظرها، لم يكن فيكتور سوى رجل أحمق يسهل التلاعب به.وفجأة، أصبح صوت فيكتور أكثر جدية. «قولي لي، لماذا اتصلتِ بي؟»«أردت فقط أن أسألك... متى يمكنني أن أبدأ العمل؟ أو على الأقل أن أشارك في جلسة تصوير المنتجات؟» تعمدت أمورا أن تجعل نبرة صوتها رقيقة، وكأنها لا تُخفي أي غاية أخرى.«بالطبع في أقرب وقت، إليشا. سنعقد اجتماعًا غدًا لتنظيم جدول العمل، فتأكدي من حضورك.»ابتسمت أمورا ابتسامة خافتة، ثم أطلقت سؤالها التالي كسهم أصاب هدفه بدقة: «هل ستأتي زو
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status