بدأ النهار ينتصف، وتسللت أشعة الشمس الذهبية عبر زجاج نافذة الشقة. وقفت جيسيكا في غرفة المعيشة وملامح التوتر ترتسم على وجهها، بينما كانت تقبض على هاتفها بإحكام. حاولت الاتصال بأمورا مرارًا وتكرارًا، لكن دون جدوى.تمتمت بصوت خافت: «لماذا لا يزال هاتفها مغلقًا؟ أمورا... أين أنتِ؟»أخذت تتجول في المكان بلا وجهة، وأصابعها ترتجف كأنها تبحث عن شيء تتشبث به.تمتمت بضيق وقد ارتفع صوتها قليلًا: «لقد حذرتُها أن تعود بسرعة، فلماذا هذا العناد؟»وفجأة... دوّى جرس الباب بقوة مرات متتالية. اتسعت عينا جيسيكا وقفز قلبها من مكانه، فأسرعت نحو الباب وفتحته دون تفكير.«أمورا!»صرخت بارتياح وهي تضم ابنتها بقوة.قالت أمورا بصوت خافت وأنفاسها ترتجف: «أمي... سامحيني. نفدت بطارية هاتفي.»تنهدت جيسيكا بعمق وهي تحبس دموعها.«لا بأس يا حبيبتي، المهم أنكِ عدتِ سالمة.»انفك العناق ببطء، ونظرت أمورا إلى وجه والدتها الذي ما زالت تعلوه علامات القلق.قالت محاولة تهدئتها: «أمي، أنتِ تقلقين أكثر من اللازم. لقد ذهبت فقط لتقديم واجب العزاء.»لكن نظراتها امتلأت بالحيرة وهي ترى مدى حذر والدتها.حدقت بها جيسيكا وسألت بصرامة: «
Last Updated : 2026-07-07 Read more