บททั้งหมดของ خلفَ ظل الوصي: บทที่ 111 - บทที่ 120

224

111- حصار الإمبراطور

لم يكن إيڤان رجلاً يتقبل الهزيمة، وخاصةً عندما يتعلق الأمر بـملكيته الخاصة. برود مِيلَا وطاعتها الباردة لم يفعلا شيئاً سوى إيقاظ ذلك الجانب المستبد والوحشي بـداخله؛ الجانب الذي اعتاد إخضاع العاصمة بـأكملها لـإرادته.بـحلول الليل، كانت مِيلَا تجلس أمام تسريحتها بـهدوء رايق، تمشط خصلات شعرها الناعمة بـحركات بطيئة ومتزنة. لم تسمع صوت الباب وهو يفتح، لـكنها شعرت بـتغير مفاجئ في هواء الغرفة، وبـتلك الهالة الطاغية التي لا يملكها سوى رجل واحد.توقفت يدها عن التمشيط عندما رأته عبر المرآة يقف خلفها بـكامل قامته الشاهقة. كان قد تخلص من سترة بدلته، وفتح الأزرار الأولى لـقميصه الأبيض بـعفوية حادة، بـينما كانت عيناه الرماديتان تلمعان بـنظرة تملك مسيطرة وقاطعة لم ترها منه منذ زمن.دون أن ينطق بـكلمة، امتدت كفه الكبيرة لـتأخذ المشط من يدها بـحزم وضعه جانباً. وقبل أن تلتفت أو تبدي أي ردة فعل، انحنى بـجذعه الشاهق وأحاط كتفيها بـذراعيه، محاصراً إياها بـالكامل بـين جسده وحافة الطاولة الخشبية.أنزل رأسه بـبطء حتى أصبح وجهه بـالمواجهة مع عنقها، وهمس بـبحة رجولية خشنة ومليئة بـالسيطرة:— "لقد منحتكِ وقتاً
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-14
อ่านเพิ่มเติม

112- مساحة من الثقة المكسورة

في أعقاب تلك الليلة، كان الصباح في القصر مختلفاً. كان إيڤان لا يزال يحيط مِيلَا بدفء استثنائي، وكأنه يحاول بـكل ما أوتي من قوة أن يمحو أثر الجفاء والشك الذي زرعه بـداخلهما. كان يقضي أوقاتاً أطول معها، ويغرقها بـنظرات تعتذر دون أن ينطق بـكلمة.لكن، وبالرغم من هذا الدفء، كان هناك شيء قد انكسر في مِيلَا؛ فقد علمت أن إيڤان، بـقدر ما هو محب، هو رجل يمتلك أسراراً يضعها في كفة، ويضعها هي في كفة أخرى.في أحد الأيام، عاد إيڤان إلى القصر بـوقت أبكر من المعتاد. لم تكن ملامحه تحمل دفء الصباح، بل كانت قاسية، وعيناه الرماديتان كانتا تشيران إلى أن العاصفة التي كان يخشاها قد اقتربت. دخل الجناح، ووجد مِيلَا تقرأ بـهدوء، لكن بمجرد رؤيتها له، انقبض قلبها.وقف أمامها بـوقفته الشاهقة، وقال بـنبرة جافة لم تترك مجالاً للنقاش:— "مِيلَا، من الآن فصاعداً، القصر هو عالمكِ الوحيد. لا خروج، لا اتصالات غير مسموح بها، والحراس سيتواجدون حتى بـممر غرفتك. هناك تهديدات خارجية تستهدفني بشكل مباشر، ولا أريد أن أتحمل مسؤولية أي سوء قد يمسّك."شعرت مِيلَا بـالدم يغلي بـعروقها؛ هل هذه هي "الحماية" التي وعدها بها؟ هل هو يقي
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-15
อ่านเพิ่มเติม

113- مطاردة الأوهام والحقيقة

دخلت مِيلَا إلى مبنى الشركة كـعاصفة من الحزن المكتوم، متجاهلة نظرات الموظفين لـمظهرها المضطرب. ما إن اقتربت من مكتب إيڤان، حتى جمدت في مكانها؛ أصوات ضحكات أنثوية كانت تتسرب من خلف الباب، متبوعة بـلمسات جرئية من فتاة كانت تحاول الاقتراب من إيڤان. لم تمنح مِيلَا نفسها فرصة للرؤية بوضوح أو فهم السياق، فـالغيرة والقهر أعمت بصيرتها تماماً. استدارت مِيلَا بـانهيار، والدموع تنهمر على وجنتيها كـالسيل، وركضت نحو المخرج بـسرعة جنونية، هرباً من "خيانة" لم تكن سوى وهمٍ بـني على سرٍّ غامض.بـمجرد خروجها إلى الشارع، أوقفت أول سيارة أجرة مرت بـجانبها، وصوت شهقاتها يملأ المكان. لم تكن تدرك أنها بـخروجها هذا قد أطلقت إشارة البدء لـأعداء إيڤان الذين كانوا يتربصون بـكل خطوة.في المكتب، كانت السكرتيرة تدخل بـذعر: "سيدي، السيدة مِيلَا كانت هنا.. لقد غادرت وهي تبكي بشدة!"تغير وجه إيڤان في لحظة، وسقط القلم من يده. "مِيلَا؟ هنا؟" صرخ بـصوت زلزل أركان المكتب. خرج إيڤان كـالإعصار، ملامحه كانت مزيجاً من الرعب والجنون؛ لقد كسرت كلمته، وخرجت إلى عالمٍ يتربص بـها. سحب هاتفه بـيد ترتجف وبدأ يصرخ في أجهزته اللاسلكي
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-15
อ่านเพิ่มเติม

114- جحيمه

كان القصر صامتاً كـالمقبرة، لكن الهواء داخل الجناح كان مشحوناً بـكهرباء غضب إيڤان المظلم. بمجرد أن أغلق الباب خلفهما، لم يمهلها فرصة لالتقاط أنفاسها؛ كان كـالوحش الجريح الذي أفاق من نومه على وقع كارثة كادت تنهي عالمه.سحبها من معصمها بـعنف مرعب، صدم جسدها بـالحائط بقوة جعلت صرخة مكتومة تفلت من بين شفتيها. وقف أمامها بـقامته الشاهقة، وجهه كان مظلماً، خالياً من أي ذرة حنان، وعيناه الرماديتان كانتا كـالخناجر التي تنهش روحها بـبرود؛ لم تكن تلك نظرات الرجل الذي أحبته، بل نظرات غريبٍ لا يرحم.— "هل كنتِ تظنين أنني أمزح؟" زأر بصوت جهوري هزّ كيانها، اقترب منها حتى حاصرها بـجسده، ويده الكبيرة قبضت على حنجرتها بـضغط مدروس ومؤلم، لا لـيخنقها، بل لـيجبرها على مواجهة جحيمه. "هل تدركين حجم الرعب الذي عشته؟ هل تدركين أنني كنتُ على وشك أن أفقد أغلى ما أملك بسبب نزوة غيرة حقيرة في رأسكِ الفارغ؟"صرخت مِيلَا بـألم ودموعها تنهمر كـالسيل: "أنتَ الخائن! أنتَ من جعلني أشك! رأيتك تتركها تلمسك!"ضحك إيڤان ضحكة خالية من أي روح، ضحكة مليئة بـالمرارة والقسوة. ضغط على معصمها بـعنف أكبر، لدرجة أنها شعرت بـأن عظام
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-15
อ่านเพิ่มเติม

115- صدى الانهيار

الهدوء داخل الجناح أصبح موحشاً، يكاد يكون مسموعاً. الساعات تمضي ثقيلة، ومِيلَا التي كانت بالأمس تشعر بـدفء وجوده، باتت الآن تحيط نفسها بـالجدران الباردة، بانتظار عاصفة لا تهدأ. كانت مِيلَا تجلس في زاوية الغرفة، تضم ساقيها إلى صدرها، وجسدها يرتجف بـعنفٍ لا تستطيع السيطرة عليه. الجوع الذي ينهش أحشاءها، والقهر الذي يعتصر قلبها، جعلا رؤيتها تغيم. حاولت الوقوف لتصل إلى كوب الماء على الطاولة، لكن ساقيها خذلتاها تماماً. هوت على الأرض بـخفة، وفقدت وعيها بـينما كان رأسها يستند إلى حافة السرير. في الخارج، كان إيڤان يراقب الشاشة بـعينين محتقنتين بالدم. كان يحاول أن يظل صلباً، أن يقنع نفسه بأن هذا هو العقاب اللازم، لكن بمجرد أن رآها تهوي على الأرض، تلاشت كل حصونه. اقتحم الغرفة في لحظة، وسرعان ما كان بجانبها. في تلك اللحظة، لم يكن "الإمبراطور"؛ كان رجلاً مذعوراً. حملها بين ذراعيه بسرعة، وكان شعوره بـبرودة جسدها وخفة وزنها يمزق أعصابه. لعن بصوتٍ خافت ومكتوم وهو يضعها على السرير بـكل رفق، وكأنها قطعة من زجاج قد تنكسر إذا لمسها بـعنف. بدأ يربت على وجنتيها بـأطراف أصابعه، صوته تحول إلى همسٍ خشن لا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-15
อ่านเพิ่มเติม

116- توازن الهاوية

كان الهدوء في الجناح قاتلاً، ولم يقطعه سوى أنفاس مِيلَا المتقطعة. كانت تجلس على حافة السرير، وجهها شاحب كشمعة أوشكت على الانطفاء، وجسدها يرتجف من إرهاق استنزف كل ذرة من طاقتها. كانت قد توقفت عن الكلام، عن البكاء، وحتى عن التفكير؛ لم يبقَ في عالمها سوى الجدران الصماء.فجأة، دُفع الباب بـقوة، ودخل إيڤان. كانت ملامحه كالحجر، لا تحمل سوى بقايا غضبٍ لم يبرد، لكنه توقف مكانه حين رآها على تلك الحالة. كانت مِيلَا منهكة لدرجة أنها لم تقوَ حتى على رفع رأسها لتواجهه. سار نحوها بخطوات واسعة، وحاصرها بجسده، ونظراته تفتش في وجهها الشاحب وعينيها الغائرتين.— "هل ظننتِ أن الصمت سيجعلكِ تتجاوزينني؟" همس بـصوت خشن، مليء بالمرارة.حاولت مِيلَا أن تدفع صدره بيديها الواهنتين، لكنها لم تجد القوة الكافية. في تلك اللحظة، لاحظ إيڤان ارتعاش يديها غير الطبيعي وشحوب بشرتها. قبض على معصمها، وصُدم ببرودة جلدها وبمدى نحافة ذراعها.— "مِيلَا؟" نبرة صوته تغيرت، تلاشت حدتها وحل محلها قلقٌ مفاجئ. نظر إلى الطعام الذي وُضع أمام الباب، كان لا يزال كما هو، لم تمسه يد.جن جنونه؛ كل غضبه تبخر ليتحول إلى ذعر خام. سحبها إليه ب
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-15
อ่านเพิ่มเติม

117- هدنةٌ تحت الحصار

مع بزوغ خيوط الفجر الأولى، تسللت أشعة الشمس الخجولة عبر فجوات الستائر، لتكشف عن ملامح مِيلَا التي بدأت تستعيد شيئاً من لونها الطبيعي. كانت فيكتوريا — والدة إيڤان — لا تزال تجلس على طرف السرير، تراقب تنفس مِيلَا المنتظم بعد أن غطّت في نومٍ عميق؛ ذلك النوم الذي جاء كهروبٍ أخير من صراعات الأيام القاسية. نهضت فيكتوريا بهدوء، وتوجهت نحو الباب. بمجرد أن فتحته، وجدت إيڤان لا يزال يقف في مكانه في الرواق؛ كان يبدو كتمثالٍ صخري لم يبرح موقعه منذ ساعات. كانت ملامحه غارقة في عتمة الممر، ويداه متشابكتان بقوة توحي بـصراعٍ داخليّ عنيف. أغلقت فيكتوريا الباب خلفها بـحذر، ونظرت إلى ابنها. كان إيڤان يرفع نظره إليها، وفي عينيه مزيج من التعب والكبرياء الجريح. ورغم حدة الصراع بينهما، إلا أنه لم ينسَ يوماً مكانتها، فخفض صوته حين أجاب، محاولاً إخفاء قلقه خلف قناع من الجفاء: — "أمي، وجودكِ هنا أطال من أمدِ عزلتها. أنا لا أتحمل رؤيتها بهذا الضعف، وهذا ليس أسلوبي في التعامل مع الأمور." نظرت إليه فيكتوريا بعينين مليئتين بالحكمة والعتاب الهادئ، لم تكن خائفة من قوته، بل كانت ترى فيه ذلك الولد الذي يتخبط في سجن
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-16
อ่านเพิ่มเติม

118- جدارُ القسوة

كان الهواء في الجناح ثقيلاً، مشبعاً برائحة الخيبة. بعد أن كاد يفقدها في حادثة الخطف التي كادت تودي بحياتها، وبعد تلك المواجهة المريرة عندما واجهته بوجود "تلك المرأة" معه، لم يعد إيڤان ذلك الزوج الذي بدأ يلين قليلاً. لقد عاد إلى كونه "الإمبراطور" الذي لا يغفر، جاعلاً من الجفاءِ درعاً يحمي به سرّه. دفع الباب بقوة، ودخل بخطواتٍ غاضبة، لم ينظر إليها مباشرة، بل توجه إلى النافذة ليغلق الستائر بحدة، وكأنه يحجب عنها العالم الذي حاولت الخروج إليه. — "هل ظننتِ أنكِ ستخرجين مجدداً؟" سأل بصوتٍ خشن، نبرته تحمل صقيعاً لم تعهده منه منذ أيام. "لقد أثبتِّ لي أنكِ لا تستحقين ذرة ثقة واحدة. خروجكِ كاد ينهي حياتك، وكان سيجعلني أدفع ثمن طيشكِ غالياً." نهضت مِيلَا، وجعُها الجسدي يختلط بجرحها العاطفي. قالت بصوتٍ مرتعش: — "طيشي؟ كنتُ أحاول فهم ما يحدث! كنتُ أحاول أن أعرف مَن تلك الفتاة التي كانت معك، وما سرُّ هذا الغموض الذي يلف حياتنا؟" التفت إليها إيڤان، وعيناه تشتعلان بغضبٍ لا يرحم. اقترب منها ببطء، محاصراً إياها بجسده الضخم، وهمس بـسخرية لاذعة: — "وهل هذا وقتُ أسئلتكِ السخيفة؟ هل تعتقدين أن ما رأيت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-16
อ่านเพิ่มเติม

119- رقصةٌ على حافة الهاوية

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل. دخلت مِيلَا إلى مكتب إيڤان وهي ترتدي فستاناً من الحرير الناعم، ينسدل على جسدها برقة. توقفت أمام مكتبه، وكان هو غارقاً في أوراقه، يحيط به جوٌ من البرود والجمود. حين رفع إيڤان نظره ورآها، ساد صمتٌ طويل. تلاقت عيناهما، وكانت عيناه تشتعلان بنظراتٍ نارية؛ نظراتٌ قاسية ومجروحة في آنٍ واحد، وكأنها تعاتبها على كل ما حدث. قال بصوتٍ خشن ومتهدج من الألم: "اخرجي يا مِيلَا.. هذا ليس وقتاً للألاعيب." لم تلتفت مِيلَا لطلبه. اقتربت أكثر حتى أصبحت قريبةً منه، ومدّت يدها لتلمس يده التي كانت تمسك القلم بقسوة. انتفض إيڤان من مكانه، ودفع كرسيه للخلف ليبتعد عنها، لكن عينيه ظلتا عالقتين بوجهها بحدةٍ لا تُحتمل. قال بمرارةٍ واضحة: "هل تعتقدين أن هذا الثوب وهذه الحركة سيجعلانني أنسى ما فعلتِه؟ أنتِ لا تزالين تعتقدين أنكِ تستطيعين التلاعب بي.. لقد كان خروجكِ خيانةً، ووجودكِ الآن أمامي لا يزيدني إلا غضباً." لم تضعف مِيلَا أمام قسوة كلماته. وبكل ثقة، اتجهت نحوه وجلست في حضنه. تجمد إيڤان في مكانه؛ لم يلمسها، بل بقيت يداه مشدودتين على جانبي الكرسي، بينما ظلت نظراته الحارقة ت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-16
อ่านเพิ่มเติม

120- شظايا الصمت

خرجت مِيلَا من المكتب وهي تشعر بأن أطرافها قد تجمدت. كانت صدمةُ كلماته كالسياط التي تنهال على جسدها. لم تستطع حتى ترتيب أفكارها؛ كل ما كانت تسمعه هو صدى جملته: *"وجودكِ مقرف.. لا أريد رؤية وجهكِ"*، وهي تتردد في أذنيها كطنينٍ يصمّ الآذان. في جناحها، لم تعد تشعر بأي أمان. دخلت وأغلقت الباب خلفها بقوة، ثم انزلقت على الأرضية الباردة بجانب سريرها، ضامةً ركبتيها إلى صدرها. انفجرت في نوبة بكاءٍ مكتوم؛ لم يكن بكاءً لرحيلِ رجل، بل بكاءً لتمزق صورةِ ذلك الرجل الذي ظنت أنها استطاعت يوماً أن تلمس قلبه. كانت تظن أنها أحدثت فرقاً، لكنه في لحظةٍ واحدة سحق كل شيء، محولاً لحظات قربهما إلى سرابٍ لا وجود له. في الجهة المقابلة، داخل المكتب الذي لا يزال يعبق برائحتها، كان إيڤان يقف أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، يحدق في الظلام بجمود. لكن خلف هذا الجمود، كان جسده يحترق. كان لا يزال يشعر بـأثر وزنها على حجره، وبنعومة فستانها الحريري تحت أصابعه. تلك اللحظة التي جلست فيها بحضنه كانت كـصاعقةٍ ضربت كل حصونه. لم تكن مجرد رغبةٍ جسدية، بل كانت مشاعر غريبة ومضطربة بدأت تتغلغل في أعماقه، مشاعر لم يعهدها من قبل؛
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-16
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
1011121314
...
23
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status