داخل الكوخ الحجري، كان الهواء ثقيلاً كأنفاسٍ محبوسة. وقف إيڤان ممتلئاً بغضبٍ مكتوم؛ لم يكن غضباً على شارلوت فحسب، بل غضباً على كل تلك الصور التي استدعتها في ذهنه، وعلى ضعفه حين سمح لها بالاقتراب. دفع شارلوت عنه بخفةٍ وحزم، منهياً تلك الرقصة العاطفية المسمومة. — "لماذا عدتِ حقاً؟" سأل بصوتٍ متحشرج، وعيناه لا تزالان تقدحان غضباً لا يرى فيه سوى خيبة الماضي. ابتسمت شارلوت، تلك الابتسامة التي لا تزال تحمل سموم الماضي، وقالت بنبرةٍ واثقة: — "عدتُ لأسترد ما هو ملكي، إيڤان. لم أتغير، وما كان يربطنا لا يزال موجوداً في كل زاوية من هذا القصر." نظر إليها إيڤان باحتقار، وقال بصرامةٍ قطعت حبال أملها: — "لا شيء هنا ملكك. لا القصر، ولا ذلك الماضي الذي تحاولين إحياءه. كل ما كان بيننا مات منذ عشر سنوات، وما تبقى هو مجرد رماد. ارحلي، ولا تحاولي اختبار صبري مجدداً." استدار إيڤان بظهره لها، تاركاً إياها في ظلال الكوخ، وخرج مسرعاً. كان يقود سيارته بجنون، وتلك الذكريات—صور انكساره القديم، وعوده التي نكثتها، وخذلانها الذي شكل شخصيته القاسية—كانت تلاحقه كأشباحٍ لا تهدأ. كان جسده يرتجف من وطأة الغضب، وعق
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-19 อ่านเพิ่มเติม