All Chapters of خلفَ ظل الوصي: Chapter 91 - Chapter 100

224 Chapters

91- خيوط اللعبة والغيرة

رغم أن إيڤان غادر الغرفة وأغلق الباب خلفه، إلا أن رائحة عطره الحادة الممزوجة بـالتبغ والليمون الأسود بقيت عالقة في الهواء، لتزيد من اضطراب أنفاس مِيلَا. نزلت من فوق سطح المكتب بـخطوات بطيئة، وجسدها لا يزال يشعر بـحرارة كفيه القويتين اللتين حاصرتا خصرها منذ دقائق.أمسكت بـحافة الفراش وجلست وهي تشعر بـالتشتت؛ كلمات إيڤان بـشأن طرده لـإيلينا كانت تدور في رأسها كـالمطرقة. هل حقاً فعل ذلك؟ هل ضحى بـمظهر تحالفه الأرستقراطي أمام عائلتها بـالعاصمة فقط لـأنه لم يتحمل رؤية دموعها؟سحبت نفساً عميقاً، ونظرت إلـى النافذة الشاهقة لـترى أن أنوار القصر الخارجية بدأت تنطفئ، معلنة حلول منتصف الليل. ورغم الراحة الخفية التي شعرت بـها بـسبب تبريره، إلا أن كبرياءها العنيف أخبرها أن اللعبة لم تنتهِ بـعد، وأن الليلة القادمة بـالعاصمة سـتحمل تفاصيل جديدة.في الصباح التالي، دلف إيڤان إلـى غرفة الاجتماعات بـمقر شركته الرئيسي بـالعاصمة بـكامل أناقته وجاذبيته الكاسرة. كان يرتدي بدلة رسمية سوداء صُممت لـأجله بـعناية، وملامحه الرخامية الصارمة لم تكن تحمل أي أثر لـسهر الليلة الماضية أو لـلحريق الذي اشتعل بـينه وبين
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

92- بركان خفي

ساد الصمت أرجاء الصالون، صمت ثقيل لم يقطعه سوى أنفاس إيڤان المتوترة والغاضبة. كانت نظراته الرمادية الشرسة مصوبة نحو رَايدَن كأنها سهم قاطع، بينما ظهر الضيق الشديد على ملامحه الرجولية الحادة.شعر رَايدَن بـالهالة المخيفة التي تنبعث من الرجل الشاهق الواقف أمامه. ورغم المفاجأة، إلا أنه لم يظهر خوفاً؛ بل تراجع خطوة بـهدوء ووضع يده بـخفة على كتف مِيلَا لـيحميها، وهو يسأل بـاستغراب:— "من هذا يا مِيلَا؟ وما شأنه بـترحيب أختي لي؟"لم تكد يد رَايدَن تلمس كتف مِيلَا حتى تحرك إيڤان بـسرعة غاضبة. وبـلمح البصر، اندفع إلـى الأمام وسحب مِيلَا بـقوة من يدها لـتصبح خلف ظهره العريض بـالكامل، بـينما وقف هو بـكامل طوله يواجه رَايدَن بـنظرة حادة ووعيد قاطع:— "يدك هذه... إن لمست شـبراً واحداً منها مجدداً، فـلن تلوم إلا نفسك. أنا إيڤان، المسؤول الوحيد عن كل ما يخص هذه الفتاة."انتفضت مِيلَا من خلف ظهره بـعناد، ورغم أن ضربات قلبها كانت تقفز بـجنون بـسبب غيرة إيڤان الواضحة والعلنية أمام الجميع، إلا أن كبرياءها رفض هذا التحكم السافر. حاولت سحب يدها من قبضته القوية، وقالت بـصوت حاد وهي تنظر لـإيڤان بـتحدٍ:—
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

93- عناد الغيرة

تلاقت عيناهما في عتمة المكتب، وبدا أن أنفاس مِيلَا قد تلاشت بـالكامل بـأثر قرب جسده الشاهق وحصاره المباغت خلف الباب. ورغم أن قلبها كان يدق بـسرعة بـسبب هذه الحركة، إلا أنها التفتت إلـيه بـعناد، ورفعت عينيها العسليتين بـتحدٍ وهي تحاول كتم ابتسامة صغيرة تود الخروج بـسبب مظهر غيظه غير المنطقي.أمسكت بـمعصمه بـأصابعها النّاعمة لـتبعد يده عن وجهها، وقالت بـنبرة ساخرة وناعمة:— "أنت مبالغ بـأفعالك كثيراً يا إيڤان. رَايدَن ليس غريباً، إنه أخي بـالرضاعة! ألا تظن أن غيرتكَ هذه وغضبك من مجرد قطع لحم وضعها في صحني تصرف طفولي ولا يليق بـإمبراطور العاصمة الصارم؟"تشنج فك إيڤان بـأثر كلماتها، وضاق صدره بـغيظ طفولي حاول إخفاءه بـملامحه الرخامية المعتادة. اقترب أكثر لـيصبح وجهه بـالمواجهة مع وجهها، وخرج صوته بـبحة منخفضة مستفزة تملؤها الأنانية والتملك:— "طفولي؟ اعتبريها كما تشائين يا مِيلَا. لـكن حتى لو كان أخاكِ بـالرضاعة، أنا لا أحب أن يشاركني أحد في ممتلكات هذا القصر. صحنكِ، وضحكاتكِ، وحتى تذمركِ... كلها أشياء تخصني أنا فقط بـصفتي وصيكِ، ولا رغبة لي في رؤية أحد غيري يهتم بـنحافة جسدكِ."انقبض صدر
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

94- شرارة في الظلام

مرّت بقية السهرة في الصالون وسط أجواء مشحونة بـالتحدي الصامت. كانت مِيلَا تتعمد الالتفات لـرَايدَن والحديث معه بـرقة، بينما كان إيڤان يراقب كل شاردة وواردة بـعينين رماديتين باردتين، مقدماً تعليقات أرستقراطية جافة ومستفزة كلما سنحت له الفرصة، ليثبت وجوده وتملكه الأناني أمام الجميع.بـحلول منتصف الليل، استأذن رَايدَن لـلصعود إلـى غرفته بـجناح الضيوف بـعد أن غلب عليه تعب السفر، وتبعه صعود السيدة فيكتوريا بـوقارها المعتاد. بقيت مِيلَا واقفة في الصالون بـمفردها لـثوانٍ، وحين التفتت لـتفر بـسرعة نحو جناحها بـالأعلى، وجدت أن مقعد إيڤان قد خلا بـالفعل.صعدت السلالم بـخطوات سريعة ونبضات قلبها تقفز في صدرها بـأثر التوتر. دخلت جناحها وأغلقت الباب خلفها بـنفس عميق، معتقدة أنها نجت بـفعلتها لـهذه الليلة. لكنها بـمجرد أن استدارت، تجمدت أنفاسها بـالكامل في حلقها.كان إيڤان يجلس بـأريحية تامة على المقعد المخملي بـزاوية غرفتها المظلمة، وقد تخلص من قميصه الأسود بـالكامل، ليظهر صدره العريض وعضلاته المتوترة تحت ضوء القمر الشاحب المتسلل من النافذة. كان يمسك بـيده كأساً صغيراً، وعيناه الرماديتان تشعان بـعن
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

95- الأقنعة والخدعة المتقنة

استيقظت مِيلَا في الصباح التالي والدفء لا يزال يغمر جسدها، لـتجد أن إيڤان قد غادر الجناح بـالفعل لـإنهاء بعض أعماله بـالعاصمة، تاركاً خلفه فراشاً يفوح بـعطره الحاد. طوال الأيام القليلة الماضية، شعرت مِيلَا بـأن الجليد بـينهما قد ذاب بـالكامل؛ كانت المعاملة رايقة، والأنفاس مستقرة، وتملكه الطفولي الغيور منحها شعوراً خفياً بـأنها أصبحت تمتلك أمانه بـالفعل.لكن الهدوء في عالم إيڤان الأرستقراطي لم يكن سوى السكون الذي يسبق العاصفة.بـحلول المساء، كان قصر العاصمة الرئيسي يستضيف واحدة من أكبر الحفلات السنوية لـرجال الأعمال. الأضواء الشاهقة والموسيقى الكلاسيكية ملأت القاعة الضخمة. دلفت مِيلَا بـفستانها الأسود الساحر بـرفقة رَايدَن، وكانت عيناها تبحثان بـلهفة خفية عن إيڤان، لـتتجمّد الدماء في عروقها فجأة.من الممر الرئيسي، دلف إيڤان بـكامل وسامته الكاسرة وبدلته الرسمية، ولـم يكن بـمفرده. كانت إيلينا تقف بـجانبه بـكامل أناقتها، وبـحركة علنية أمام أعين النخبة بـالعاصمة، امتدت كف إيڤان القوية لـتقبض على خصر إيلينا بـتلمس واضح وتملك رسمي، مقدماً إياها لـلحضور كـشريكته الرسمية بـلا أي تردد. سقط قلب
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

96- الجدار الجليدي

لم تنطق مِيلَا بـكلمة واحدة اعتذاراً لـإيلينا، ولم تمنح إيڤان متعة رؤية دموعها أمام مجتمع العاصمة. بـذقن مرتفعة وكبرياء جريح ينزف بـصمت، استدارت بـكامل خفتها وغادرت القاعة، متجاهلة نداءات رَايدَن الذي لحق بـها بـسرعة لـيخرجها من ذلك الجحيم الأرستقراطي.حين عادت إلـى القصر، لم تبكِ. لـقد تحول الخذلان الحارق في صدرها إلـى كتلة صلبة من التمرد العنيف. أدركت بـيقين أن كل لفتات الدفء بـالأعلى، وكل لحظات الغيرة الطفولية التي ظنت أنها تقربها منه، لم تكن سوى أوهام ذابت أمام صفقاته وأقنعته بـالعاصمة.بـحلول الفجر، انفتح الباب الإلكتروني لـلجناح بـهدوء، ودلف إيڤان بـخطواته الوحشية الشاهقة. كان قد تخلص من سترة بدلته، وملامحه الرخامية تحمل مزيجاً من الإرهاق والضيق بـأثر ما حدث. تلاقت عيناه الرماديتان مع مِيلَا التي كانت تجلس بـالقرب من النافذة، بـكامل ملابسها، وعيناها العسليتان تشعان بـتحدٍ بارد لم يعهده فيها من قبل.خطا إيڤان نحوها، وخرج صوته بـبحة رجولية منخفضة حاول بـها امتصاص غضبها بـعد أن انتهت أضواء الحفلة:— "مِيلَا... بـشأن ما حدث بـالحفل، كان يجب أن أسيطر على الموقف أمام الصحافة والضيوف ب
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

97- وبداية الصقيع

أشرقت شمس الصباح على قصر العاصمة، لـتكسر عتمة تلك الليلة القاسية، لـكن الأجواء بـالداخل كانت أشبه بـجليد قارص لا يرحم.هبطت مِيلَا إلـى الصالون السفلي بـخطوات واثقة، هادئة، وتحمل رزانة جديدة ولدت من رحم الخذلان. ارتدت فستاناً بـسيطاً وعملياً، وغلّفت وجهها بـقناع من البرود التام؛ لم يعد هناك أثر لـتلك الفتاة التي ترتجف أمام نظرات الوصي. كان رَايدَن يجلس بـانتظارها والملامح القلقة ترتسم على وجهه بـأثر ما حدث بـالحفل، وبـمجرد أن رآها متماسكة، تنهد بـارتياح ونهض لـاستقبالها:— "مِيلَا... كنتُ قلقاً عليكِ بـشدة طوال الليل. كيف حالكِ الآن؟"ابتسمت مِيلَا بـهدوء غريب وقالت بـصوت ناعم ومستقر:— "أنا بـأفضل حال يا رَايدَن، لا تقلق بـشأني بـتاتاً. لقد تعلمتُ بـالأمس فقط كيف تُدار الأمور في هذه العاصمة، ولن تكسرني ألعابها بـبعد اليوم."في تلك اللحظة، هبط إيڤان السلالم بـكامل هيبته الأرستقراطية الطاغية وبدلتّه الرسمية الداكنة. كانت عيناه الرماديتان محاطتين بـهالات خفيفة شاحبة أظهرت قلة نومه، وملامحه الرخامية مشدودة بـعنف مرعب. وقعت عيناه عليها بـلهفة مستترة وتملكية حاول فرضها بـمجرد دخوله، لـكن م
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

98- خيوط الحصار الصامت

مرت ساعات النهار بـبطء شديد، وتحول القصر إلـى ساحة معركة صامتة لا يُسمع فيها سوى صدى الخطوات. لـم تخرج مِيلَا من جناحها بـعد مواجهة الصباح، بل بـقيت متمترسة خلف حصونها الجليدية، بـينما كان إيڤان يصب جام غضبه وعجزه في أوراق العمل بـمكتبه، والسيجار لا يفارق أصابعه لـتخفيف حِدة النيران التي أشعلها تمردها في صدره.بـحلول المساء، أرسل إيڤان الخادمة لـاستدعائها لـوجبة العشاء، لـكن الجواب جاءه قاطعاً وجافاً: "الآنسة مِيلَا لن تـهبط لـلتناول الطعام بـالأسفل، وتطلب إرسال وجبتها إلـى الجناح."تشنج فك إيڤان بـعنف، وأطاح بـالأوراق من أمامه بـحركة برية غاضبة. نهض بـكامل قامته الشاهقة، وعيناه الرماديتان تشعان بـعناد وتملك رجولي طغى على رصانته الأرستقراطية. لـن يسمح لـها بـأن تفرض شروطها بـهذا الشكل، ولن يقبل بـأن يعيش بـقصر يملكه بـينما تتحكم هي بـحدوده.صعد السلالم بـخطوات وحشية سريعة، ودلف إلـى جناحها دون استخدام القفل الإلكتروني بـالأعلى بل بـدفع الباب بـقوة أحدثت صوتاً مدوياً. كانت مِيلَا تقف بـالقرب من الشرفة الزجاجية، والتفتت إلـيه بـبطء شديد بـلا أي ملامح خوف أو ارتباك، بل ثبتت عينيها العسلي
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

99- تصدّع الرصانة

سارت مِيلَا في ممرات الحديقة الخلفية بخطوات هادئة، مستنشقة الهواء البارد الذي لفح وجنتيها المشتعلتين من أثر تلك المواجهة. في أعماقها، كانت تشعر بنشوة انتصار صغيرة وموجعة؛ فإمبراطور العاصمة، الرجل الذي يرتعد الجميع بكلمة منه، بدا مهزوزاً وعاجزاً أمام صمتها وجدارها الجليدي. لقد جردته من قوته بـلا صراخ وبـلا دموع، فقط بـالاستغناء التام.أما إيڤان، فقد عاد إلى مكتبه بـخطوات وحشية عاصفة. دخل وأغلق الباب خلفه بقوة كادت تقتلع مفاصله. نزع رابطة عنقه بـضيق وألقاها على المكتب، ثم بدأ يسير في أرجاء الغرفة ذهاباً وإياباً وعيناه الرماديتان تشعان بنيران غيظ وتملّك وحشي لم يعد قادراً على كبته.لقد أهانت أمواله، وسخرت من نفوذه، ورفضت بطاقته الفاخرة التي تسعى وراءها نساء النخبة في العاصمة بـأكملها. وما آلمه وجعله مستشاراً بالغيظ الطفولي، هو تذكيرها له بـأنه ألقى بها في "الظلام" بـسبب تصديقه لخديعة إيلينا.بـحلول المساء، لم يعد إيڤان يطيق هذا الوضع البارد. كبرياؤه الأرستقراطي لم يعد يهمه، وكل ما كان يشغل عقله هو رؤية عينيها العسليتين تنظران إليه، حتى لو كانتا تنظران بـعتب أو غضب، المهم ألا تنظرا إليه ب
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

100- تصادم العمالقة والأقنعة الممزقة

مرت ثلاثة أيام على تلك المواجهة العاصفة، ثلاثة أيام تحول فيها قصر إيڤان إلـى صحراء جليدية خانقة. لم يتحدثا، لم تلتفِ أعينهما، وبدا أن مِيلَا نجحت بـالفعل في فرض حصارها الصامت على إمبراطور العاصمة، بـينما كان هو يعيش في جحيم من الغيظ المكتوم والعجز الذي لم يعتده طوال حياته.لـكن الهدوء في قصر إيڤان لا يدوم طويلاً، وخاصة عندما تقرر الأقادير أن تضع كبرياءهما بـالمواجهة أمام العاصمة بـأكملها مجدداً.استيقظت مِيلَا على حركة غير عادية بـأسفل القصر، لـتخبرها الخادمة بـنبرة مرتبكة أن السيدة فيكتوريا (والدة إيڤان) قد عادت بـشكل مفاجئ من سفرها بـالخارج، ولـم تأتِ بـمفردها؛ بل كان بـرفقتها إيلينا ووالدها، السيد كولينز، أحد أكبر حلفاء إيڤان السياسيين بـالعاصمة. لـقد جاءوا بـدافع تصفية الحسابات وإجبار إيڤان على إعلان الخطوبة الرسمية بـعد حادثة الحفل بـالأمس.هبطت مِيلَا السلالم بـبرودها المعتاد، لـتجد الصالون الرئيسي يعج بـالتوتر الشديد. كان إيڤان يجلس بـكامل هيبته ورصانته الأرستقراطية بـالمواجهة مع السيد كولينز، بـينما كانت إيلينا تجلس بـجانب السيدة فيكتوريا وملامح النصر تلوح على وجهها بـخباثة.ب
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
PREV
1
...
89101112
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status