رغم أن إيڤان غادر الغرفة وأغلق الباب خلفه، إلا أن رائحة عطره الحادة الممزوجة بـالتبغ والليمون الأسود بقيت عالقة في الهواء، لتزيد من اضطراب أنفاس مِيلَا. نزلت من فوق سطح المكتب بـخطوات بطيئة، وجسدها لا يزال يشعر بـحرارة كفيه القويتين اللتين حاصرتا خصرها منذ دقائق.أمسكت بـحافة الفراش وجلست وهي تشعر بـالتشتت؛ كلمات إيڤان بـشأن طرده لـإيلينا كانت تدور في رأسها كـالمطرقة. هل حقاً فعل ذلك؟ هل ضحى بـمظهر تحالفه الأرستقراطي أمام عائلتها بـالعاصمة فقط لـأنه لم يتحمل رؤية دموعها؟سحبت نفساً عميقاً، ونظرت إلـى النافذة الشاهقة لـترى أن أنوار القصر الخارجية بدأت تنطفئ، معلنة حلول منتصف الليل. ورغم الراحة الخفية التي شعرت بـها بـسبب تبريره، إلا أن كبرياءها العنيف أخبرها أن اللعبة لم تنتهِ بـعد، وأن الليلة القادمة بـالعاصمة سـتحمل تفاصيل جديدة.في الصباح التالي، دلف إيڤان إلـى غرفة الاجتماعات بـمقر شركته الرئيسي بـالعاصمة بـكامل أناقته وجاذبيته الكاسرة. كان يرتدي بدلة رسمية سوداء صُممت لـأجله بـعناية، وملامحه الرخامية الصارمة لم تكن تحمل أي أثر لـسهر الليلة الماضية أو لـلحريق الذي اشتعل بـينه وبين
Last Updated : 2026-07-13 Read more