بمجرد وصولهما إلى القصر، صعدت مِيلَا الدرج بخطواتٍ ثابتة، متجاهلةً وجوده تماماً. كان إيڤان يسير خلفها، يراقب كل حركةٍ لها بذهولٍ مكتوم؛ مِيلَا التي كانت تنفجر غضباً في السيارة أو تبكي، أصبحت الآن "جماداً" لا يتحرك.دخلت الغرفة وتوجهت مباشرةً إلى النافذة، وقفت هناك تراقب الحديقة المظلمة دون أن تلتفت إليه. لم تتحدث، لم تعتذر، ولم تطلب تفسيراً. كانت تمارس "عناداً بارداً" استهدف إيڤان في مقتل؛ فقد كان يتوقع مواجهة، صراخاً، أو حتى انهياراً، لكن هذا التجاهل التام كان شيئاً لم يستعد له.أغلق إيڤان الباب خلفه بقوةٍ مسموعة، ثم اقترب منها ببطء، صوته كان يرتجف من ضغطٍ لم يعد يحتمله:— "مِيلَا.. هل ستستمرين في هذا؟ أنا أتحدث إليكِ."لم تتحرك مِيلَا، ولم يصدر عنها أي صوت. تنفست بعمق، وكأنها في عالمٍ آخر تماماً. هذا التجاهل المتعمد جعل أعصاب إيڤان —التي كانت مشدودة أصلاً منذ الحفل—تبدأ في التآكل.اقترب منها أكثر، وأمسك بكتفيها ليديرها نحوه، لكنه صُدم بمدى برودتها. كانت عيناها فارغتين تماماً، وكأنها محت صورته من ذاكرتها في تلك اللحظة.— "لا تنظري إليّ هكذا،" قال بصوتٍ خافت، فحيحي. "ما حدث في الحفل ك
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-20 อ่านเพิ่มเติม