บททั้งหมดของ خلفَ ظل الوصي: บทที่ 141 - บทที่ 150

224

141- برود العناد

بمجرد وصولهما إلى القصر، صعدت مِيلَا الدرج بخطواتٍ ثابتة، متجاهلةً وجوده تماماً. كان إيڤان يسير خلفها، يراقب كل حركةٍ لها بذهولٍ مكتوم؛ مِيلَا التي كانت تنفجر غضباً في السيارة أو تبكي، أصبحت الآن "جماداً" لا يتحرك.دخلت الغرفة وتوجهت مباشرةً إلى النافذة، وقفت هناك تراقب الحديقة المظلمة دون أن تلتفت إليه. لم تتحدث، لم تعتذر، ولم تطلب تفسيراً. كانت تمارس "عناداً بارداً" استهدف إيڤان في مقتل؛ فقد كان يتوقع مواجهة، صراخاً، أو حتى انهياراً، لكن هذا التجاهل التام كان شيئاً لم يستعد له.أغلق إيڤان الباب خلفه بقوةٍ مسموعة، ثم اقترب منها ببطء، صوته كان يرتجف من ضغطٍ لم يعد يحتمله:— "مِيلَا.. هل ستستمرين في هذا؟ أنا أتحدث إليكِ."لم تتحرك مِيلَا، ولم يصدر عنها أي صوت. تنفست بعمق، وكأنها في عالمٍ آخر تماماً. هذا التجاهل المتعمد جعل أعصاب إيڤان —التي كانت مشدودة أصلاً منذ الحفل—تبدأ في التآكل.اقترب منها أكثر، وأمسك بكتفيها ليديرها نحوه، لكنه صُدم بمدى برودتها. كانت عيناها فارغتين تماماً، وكأنها محت صورته من ذاكرتها في تلك اللحظة.— "لا تنظري إليّ هكذا،" قال بصوتٍ خافت، فحيحي. "ما حدث في الحفل ك
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-20
อ่านเพิ่มเติม

142- سقوطُ الأقنعة واندلاعُ العاصفة

كان الخاتم لا يزال ملقى على الأرض، شاهداً صامتاً على انهيار كل شيء. وقفت مِيلَا تحدق فيه، ثم رفعت عينيها إلى إيڤان، اللذين كانتا تشعان ببريقٍ جديد؛ بريق الانكسار الذي تحول إلى احتقار. — "هل كان هذا هو ثمن صمتك؟" سألت مِيلَا، وصوتها يملؤه الجفاء. "أن تجعلني أعيش في ظلها، وفي ذكرياتك المقدسة التي خبأتها عني في هذا الدرج، بينما كنت تدعي أنني الأولى؟" تنهد إيڤان بعمق، وحاول أن يخطو نحوها، نبرته كانت محاولة أخيرة للتمسك بالمنطق: — "مِيلَا، أنتِ تسيئين الفهم. هذا مجرد خاتم.. إنه بقايا ماضٍ لم أجد القوة لأتخلص منه، لكنه لا يعني شيئاً مقارنة بما نعيشه الآن. أنتِ تضخيمين الأمور.." قاطعته مِيلَا بضحكةٍ مريرة، دفعته بقوة عن مساحتها: — "تضخيم الأمور؟ أنت من جعلها مقدسة! أنت من خبأها وكأنها سرٌ لا يجب أن ألمسه! لقد كنتَ تستخدم وجودي لتملأ فراغاً خلفته هي، وتجعلني أعيش حياةً ليست حياتي." هنا، انقطع خيط الصبر الأخير في إيڤان. تلاشت محاولات التبرير وتحولت ملامحه إلى قناعٍ من القسوة الباردة. اندفع نحوها وحاصرها بيده على الحائط، صوته كان يزمجر في الغرفة: — "كفى! لقد سئمتُ هذه الدراما! أنتِ لا تز
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-20
อ่านเพิ่มเติม

143- مساحةُ الصبرِ الضيق

مرّت أربعٌ وعشرون ساعةً على آخر مواجهة بينهما. طوال ذلك الوقت، كان القصر يعيش تحت وطأة توترٍ غير مرئي. لم يلتقيا، لكن أنفاسهما كانت تتصادم في كل ركن. في الصباح، طرق إيڤان باب جناحها. لم ينتظر إجابةً، بل دخل بهدوئه المعتاد —هدوءٍ كان يخفي خلفه عاصفةً من الغضب المكبوت— ليجد مِيلَا جالسةً عند النافذة، تتجاهل وجوده تماماً. — "مِيلَا،" بدأ بنبرةٍ مدروسة، محاولاً أن يبدو عقلانياً. "اجتماع اليوم يخص الورثة، ووجودكِ قانونياً ضروري. لا تضطرينا لتحويل الأمر إلى معركةٍ أخرى." لم تلتفت، بل قالت ببرودٍ يقطر وجعاً: — "قلتُ لك سابقاً.. لا أريد الذهاب. تعامل مع الأمر بمفردك، فأنت بارعٌ في القيام بكل شيء وحدك، أليس كذلك؟" تنهد إيڤان، وأغلق عينيه للحظة، مستحضراً كل ذرة صبرٍ يملكها. مشى نحوها وجلس على ركبتيه أمام الكرسي الذي تجلس عليه، في محاولةٍ لخفض حواجزها. — "انظري إليّ،" قال بهدوء، يده تتردد قبل أن تلمس طرف قميصها. "نحن في مرحلةٍ حساسة، وأنا أحتاجكِ بجانبي. لا تعاندي لمجرد العناد. أنتِ تعرفين أنني لا أستطيع إتمام هذه الإجراءات دون حضوركِ الشخصي. ساعديني، وسأنسى ما حدث بالأمس." نظرت إليه مِيل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-20
อ่านเพิ่มเติม

144- ازدواجيةُ المعايير

كانت القاعة تضجُّ بحواراتٍ رسمية، حين دخلت "شارلوت" بخطواتٍ واثقة، مرتديةً ثوباً يكاد يخلو من الحشمة، بفتحاتٍ جريئة وتصميمٍ يذكر بأزياء النوادي الليلية. توقف إيڤان عن الحديث فجأة، واتسعت عيناه؛ ليس لأنها دخلت، بل لأن مِيلَا —التي كانت ترتدي جاكيته كدرعٍ يحجبها عن الأنظار— بدأت تتابع حركة عيني إيڤان وهي ترقب "شارلوت" بكل تفاصيلها. لحظةٌ واحدة، أدركت فيها مِيلَا الازدواجية الفجة: هو الذي أقام الدنيا وأقعدها بسبب "كنزتها" التي لا تكشف سوى القليل، يقف الآن صامتاً، بل ومرحباً بامرأةٍ تكشف أكثر مما تستر. اشتعلت في صدر مِيلَا نارُ كبرياءٍ جريح، لكنها لم تظهر أي اضطراب. ببطءٍ مستفز، وبحركةٍ رشيقة ومدروسة، بدأت تفك أزرار جاكيت إيڤان الذي يغطي كتفيها. كان إيڤان يراقبها، وفي عينيه نظرةُ تحذيرٍ حادة، لكن مِيلَا تجاهلته تماماً. نزعت الجاكيت عن كتفيها، وكشفت عن الكنزة التي كانت سبباً في "بهدلته" لها داخل السيارة. أدارت وجهها نحو شارلوت، ثم التفتت إلى إيڤان، ومدت يدها بالجاكيت نحوه بابتسامةٍ باردة وقاسية: — "يبدو أنني كنتُ مخطئة، إيڤان. لم تكن خائفاً على 'الاحتشام' في الاجتماع، بل كنتَ خائفاً عل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-20
อ่านเพิ่มเติม

145- سقوطُ الأقنعة

كانت شارلوت تتعمد التجول في القاعة بخيلاء، تتوقف تارةً عند أوراق إيڤان، وتارةً أخرى تتبادل نظراتٍ استفزازية مع مِيلَا، بينما الجاكيت لا يزال يتدلى على كتفيها كرمزٍ لانتصارها المزعوم. كان الهدوء في القاعة يتلاشى، والجميع يرقب هذا الشد والجذب بصمتٍ حذر. مِيلَا، التي بلغ بها الضيق مداه، لم تعد تحتمل هذا العبث. وضعت قلمها بقوة على الطاولة، والتفتت نحو شارلوت بابتسامةٍ باردة جعلت القاعة تصمت تماماً، وقالت بصوتٍ مسموعٍ وصل إلى الجميع: — "شارلوت، يبدو أنكِ تائهة قليلاً.. لم أفهم حتى الآن سبب وجودكِ في اجتماعٍ بهذا القدر من الأهمية. منذ متى أصبحتِ جزءاً من هيكلية هذه الشركة؟" انحبست الأنفاس في القاعة. كانت إهانةً مباشرة تضرب جوهر وجود شارلوت. في تلك اللحظة، شعر إيڤان أن مِيلَا تجاوزت الخطوط الحمراء، فاندفعت يده تحت الطاولة لتطبق على فخذها بقوةٍ جنونية، ضغطةٍ قاسية لم تكن تحذيراً، بل كانت عقاباً فورياً على جرأتها. لم تستطع مِيلَا تمالك نفسها من شدة الألم الذي اخترق عظامها، فأطلقت صرخةً حادة ومفاجئة جعلت كل رؤساء الشركات ينتفضون في مقاعدهم. اتسعت عينا إيڤان بصدمةٍ حقيقية؛ لم يتوقع أن ألمه س
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-20
อ่านเพิ่มเติม

146- خلف الأبواب الموصدة

لم تنتهِ المواجهة عند مقاعد الاجتماع. وبينما كان الجميع يلملم أوراقه للمغادرة، اقتربت شارلوت من مِيلَا ببطء، ممررةً يدها على كتفها بلمسةٍ مقصودة، وهمست بصوتٍ لم يسمعه إيڤان: — "لا ترهقي نفسكِ يا عزيزتي، فالمكان الذي تحاولين التمسك به، أنا فيه منذ سنوات.. الجاكيت كان مجرد البداية، فما بالكِ بما هو أعظم؟" لم تمنحها مِيلَا فرصة الاستمتاع بانتصارها، التفتت إليها ببرودٍ قاتل وقالت: — "وجودكِ هنا لا يعني شيئاً سوى أنكِ لا تملكين كرامةً لتنسحبي، أما أنا.. فقد كنتُ هنا لأريهم كيف تكون الزوجة التي لا تخشى أحداً." سبقت مِيلَا الجميع بخطواتٍ غاضبة، متوجهةً نحو المخرج، لكنها لم تصل إلى باب الشركة. قبل أن تلمس يدها مقبض الباب، شعرت بيدٍ قوية تطبق على ذراعها وتجذبها بعنفٍ نحو الممر الجانبي المؤدي لمكتب إيڤان الخاص. دخل بها المكتب وأغلق الباب خلفهما بصوتٍ دوّى في الممر، ثم أدار المفتاح بحدة. ألقى إيڤان بكل ثقله أمام الباب، محاصراً إياها بنظراته التي كانت تغلي. — "هل تظنين أنكِ ستخرجين من هنا بعدما أهنتِ وجودي وتحديتِ أوامري أمام الجميع؟" قال إيڤان بصوتٍ خفيض، يملؤه وعيدٌ مخيف. اقترب منها حتى
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-20
อ่านเพิ่มเติม

147- لعبة التملك

بعد ساعاتٍ من ذلك الخلاف، عاد إيڤان ليجد مِيلَا في الردهة، لا تزال ترتدي ذات الثياب التي أثارت جنونه في الاجتماع. بمجرد أن رآها، توقفت حركته. لم يصرخ هذه المرة، بل اقترب منها بهدوءٍ مريب، والشرر يتطاير من عينيه. توقفت مِيلَا، حاولت أن ترسم على وجهها تعبير اللامبالاة، لكن نظراته كانت تخترقها. توقف أمامها مباشرةً، وبحركةٍ متعمدة ومستفزة، أمسك بطرف قماش ثيابها بأصابعه، ثم رفع نظراته ببطءٍ شديد، ماسحاً بجسدها نظرةً ثاقبة وجريئة توقفت عند عينيها، نظرةٌ تحمل رغبةً وتملكاً جعلت قلبها يخفق بجنونٍ رغم محاولتها التماسك. خيم الصمت للحظات، وكان الضغط يتصاعد. مال إيڤان برأسه قليلاً، وقال بنبرةٍ خفيضة ومبحوحة، تقطر تهديداً لا يخلو من حرارة: — "لا تعتقدي أن سكوتي يعني أنني نسيتُ ما حدث في المكتب، أو أنني غفرت لكِ خروجكِ عن طاعتي." ارتجفت مِيلَا، لكنها عضت على شفتيها لتمنع تراجعها. استكمل إيڤان وهو يشد قبضته قليلاً على ملابسها، مقترباً حتى لامست أنفاسه وجهها: — "المرة القادمة التي أطلب فيها منكِ القدوم معي، ستنفذين دون كلمةٍ واحدة.. ستتحركين فوراً." ساد صمتٌ قصير، ثم أضاف بوعيدٍ جعل الدماء تتجم
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-21
อ่านเพิ่มเติม

148- سقوط الجدار

ساد الصمت الغرفة، وكان إيڤان لا يزال محاصراً إياها بجسده، يترقب رد فعلها على اقترابه. فجأة، توقفت أنفاس مِيلَا، وتغيرت نظراتها؛ لم تعد نظرات تحدٍ، بل انطفأ فيها كل شيء، وحلّ محله شريطٌ من الذكريات التي كانت مدفونة. استرجعت تلك الأيام، عندما كانت الطفلة المدللة التي تلاحقه بنظراتها، متخيلةً أن "الحبيبة" التي كان يحيطها باهتمامه في تلك الصور القديمة كانت مجرد وهم، أو ربما كانت تظن ببرائتها أنها صديقة عابرة. لكن في هذه اللحظة، ومع نظرات إيڤان القريبة والخانقة، أدركت الحقيقة التي طالما تجاهلتها أو لم تكن تملك الوعي لإدراكها آنذاك: *لقد كانت تلك المرأة هي عالمه، بينما كانت هي مجرد طفلةٍ في الهامش.* فجأة، وبدون مقدمات، انفجرت مِيلَا بالبكاء. لم يكن بكاءً عادياً، بل كان نحيباً يخرج من أعماق صدرها، محملاً بوجع السنين، وبالقهر من كونها كانت تحبه بكل براءتها وهو غارقٌ في قصة حبٍ أخرى لم تكن تعلم عنها شيئاً. نظر إليها إيڤان بصدمة، ثم ضحك ضحكةً ساخرة، ظاناً أنها "تمثيلية" أخرى لتستدرّ عطفه أو لتخرجه عن طوره: — "ما هذا؟ هل بدأتِ الدراما الآن؟ هل تعتقدين أن دموعكِ ستغير شيئاً في قراري؟" لم تسم
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-21
อ่านเพิ่มเติม

149- بقايا الأثر

استيقظت مِيلَا والسكينة تغلف روحها، متجهةً إلى الحديقة بخطواتٍ خفيفة. وما إن وقعت عيناها على شارلوت، حتى استجمعت نبرتها الطفولية الحادة لتقول: "ما الذي تفعلينه هنا؟". لكنها توقفت فجأة حين لاحظت نظرة شارلوت؛ لم تكن نظرة استعلاء، بل كانت نظرةً مسمومة، مركزةً بحدّةٍ مؤلمة على جانب عنقها. اتسعت عينا مِيلَا، وتلعثمت الكلمات في حنجرتها. لم تكن تعلم بوجود أثرٍ هناك، وفجأة، خفق قلبها بعنف؛ مزيجٌ من الصدمة، والارتباك، وشعورٍ غريب بالامتلاك تغلغل في أعماقها. لكن شارلوت، بابتسامتها الباردة التي تنم عن خبثٍ دفين، أشارت بإصبعها نحو العنق وقالت بصوتٍ متهكم: — "علامةٌ واحدة فقط؟ لا ألومكِ على دهشتكِ، فإيڤان كان كريمًا معي أكثر بكثير.. لطالما كان يغطي جسدي بآثاره ليؤكد لمن حولي لمن أنتمي." سقطت كلمات شارلوت كوقعِ السوط على قلب مِيلَا. شعرت بغصةٍ حادة، ليس لأن شارلوت كانت جزءًا من ماضيه، بل لأن التلميح بـ "كمية" الآثار جعلها تشعر أنها مجرد نسخةٍ باهتة، محاولةٍ جديدة في سجلِ إيڤان الطويل. تحول شعور الدفء الذي كانت تحمله من ليلتهما إلى مرارةٍ خانقة؛ شعرت بالقرف من هذا القرب الذي شاركهما فيه ماضٍ لا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-21
อ่านเพิ่มเติม

150- أعقاب العاصفة

كانت مِيلَا لا تزال مسندة إلى الجدار، جسدها يرتجف بعنف إثر الصدمة والجنون الذي مارسه للتو. لم تكن قادرة على النطق، ولا حتى على رفع عينيها لتلتقي بنظراته؛ فقد ألجمها ذهولها من حدة رغبته وقسوته الصامتة. أما إيڤان، فقد ظل واقفاً أمامها، محاصراً إياها بجسده، وعيناه الداكنتان تشتعلان ببركانٍ هادئ من السيطرة والتملك، وكأنه يترقب إن كانت ستتجرأ مجددا على النطق بتلك الكلمة التي أشعلت غضبه. ببطء شديد، وكأن طاقة العالم كله قد تسربت من جسدها، انزلقت مِيلَا على الحائط لتجلس على الأرض، ضامةً ركبتيها إلى صدرها، ومخفية وجهها بين كفيها بينما بدأت شهقاتها المكتومة تتردد في المكان. وقف إيڤان فوقها للحظة، ملامحه مشدودة واضطرابه الداخلي يمزقه، لكنه لم ينحسِر، ولم يقدم اعتذاراً. فالكلمات لم تعد تسعف شيئاً، وكل محاولة للتبرير كانت ستزيد الطين بلة. بحركة بطيئة، انحنى بجذعه، وأمسك ذراعها برفق غير معتاد، ثم سحبها لتنهض معه، ووجهها نحو السرير، ملقياً بها هناك بلا كلمة واحدة. مد يده ليجذب الغطاء ويغطي به جسدها المرتجف، ثم التفت بخطوات ثقيلة ومترددة، واتجه نحو باب الغرفة. قبل أن يفتحه، توقف قليلاً، وألقى ن
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-21
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
1314151617
...
23
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status