بينما كانت مِيلَا تحترق بصمت من ظنونها، لم يكن إيڤان ليفوت عليه ذلك التغير المفاجئ في جسدها؛ فقد شعر بذلك التصلب المباغت، ووتيرة أنفاسها التي تحولت من ثبات النوم إلى اضطراب مكتوم.توقف همسه، وانفتحت عيناه الداكنتان في عتمة الغرفة ببطء. أدرك فوراً أنها لم تكن نائمة، وأنها كانت واعية لكل كلمة خرجت من لسانها وهي تظن أنه غارق في غفوته.بدل أن يبتعد أو يواجهها بصخب، شدد قبضته الملتفة حول خصرها بحركة خفيفة ومتعمدة، ليزيد من قربه إليها، كأنه يرفض تماماً أن تفر منه إلى مخابئ ظنونها. مال برأسه أكثر، لتقترب شفتاه من أذنها مباشرة، وبصوت أجش، خفيض، ومحمل بتحدٍ هادئ قال:— "أعتقد أن تظاهركِ بالنوم يحتاج إلى تدريبٍ أفضل بكثير يا مِيلَا.. أنفاسكِ تفضحكِ دائماً حين تتوترين."اتسعت عينا مِيلَا بفزع حين انكشف أمرها. حاولت الانتفاض بسرعة لتفلت من بين ذراعيه، لكنه كان أسرع؛ إذ حاصرها بالكامل بجسده، مثبتًا حركتها ومغلقاً عليها كل منافذ الهروب. تقاطعت نظراتهما في عتمة الليل، واشتعل التوتر بينهما من جديد، ليصبح الشد والجذب سيد المكان، في صراعٍ صامت لا يرحمظلت عيناه مثببتين عليها في العتمة، تلمعان ببريق يطا
Last Updated : 2026-07-22 Read more