جميع فصول : الفصل -الفصل 30

47 فصول

الفصل الحادي والعشرون: الحقيقة التي سال ثمنها دمًا

الفصل الحادي والعشرون: الحقيقة التي سال ثمنها دمًاساد الصمت في مدينة النور.لم يعد يُسمع سوى صوت الريح وهي تعبر بين الأعمدة الرخامية، بينما كان سيف نور مصوبًا مباشرة نحو صدر آزر.لم يحاول آزر أن يبتعد.ولم يرفع سلاحه.بل بقي واقفًا في مكانه، ينظر إلى نور بعينين امتلأتا بالحزن.أما ليان، فوقفت بينهما بسرعة.“نور… لا!”صرخ دون أن ينظر إليها:“ابتعدي!”ارتجفت من شدة الغضب الذي لم تره فيه من قبل.“أخبرني…” قال نور وهو يشد قبضته على السيف، “هل قتلت أبي؟”أغلق آزر عينيه للحظة.ثم قال بهدوء:“نعم… أنا من وجه إليه الضربة الأخيرة.”انقبض قلب نور.شعر وكأن الأرض اختفت من تحته.اندفع نحوه صارخًا، وسيفه يشق الهواء بسرعة البرق.لكن قبل أن يصل إليه…رفع آزر إصبعين فقط.فتوقف السيف على بعد سنتيمترات من عنقه، وكأن قوة خفية منعته من التقدم.صرخ نور بكل ما يملك من قوة:“قاتل!”فتح آزر عينيه وقال:
last updateآخر تحديث : 2026-07-13
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والعشرون: إمبراطور الظلام

الفصل الثاني والعشرون: إمبراطور الظلامساد صمتٌ ثقيل فوق أسوار مدينة النور.حتى الرياح توقفت، وكأنها تخشى أن تمر بين الجيشين.وقف نور يحدق بالرجل الذي خرج من بين صفوف جيش الظلام.كان طويل القامة، يرتدي درعًا أسود نقشت عليه رموز لم يعرفها أحد، أما عيناه فكانتا بلون الفضة الباهتة، خاليتين من أي رحمة.لكن أكثر ما أثار الرعب…أنه لم يكن يطلق أي هالة مظلمة.بل كان يقف بهدوء، وكأن قوته أكبر من أن تحتاج إلى استعراض.ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:“كبرت كثيرًا… يا حفيد الملك أوريان.”تجمد نور.“من… هو أوريان؟”ضحك الرجل بهدوء.“جدك.”نظر نور إلى آزر بسرعة.ولأول مرة… لم ينكر آزر ذلك.خفض رأسه وقال:“نعم… أنت من نسل آخر ملوك مدينة النور.”⸻شعر نور بأن عالمه ينهار من جديد.كل يوم يكتشف حقيقة أكبر من التي قبلها.قال بصوت مضطرب:“لماذا أخفيتم عني كل هذا؟”أجابه آزر:“لأن كل من عرف حقيقت
last updateآخر تحديث : 2026-07-13
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والعشرون: السبعة المختارون

الفصل الخامس والعشرون: السبعة المختارونساد الصمت بعد ظهور أعمدة الضوء الستة.كانت ترتفع من أماكن متفرقة في العالم، تخترق الغيوم حتى بدت وكأنها تربط الأرض بالسماء.وقف الجميع يحدق فيها.حتى إمبراطور الظلام لم يبعد نظره عنها.أما نور، فكان لا يزال يقبض على مفتاح العهد، بينما ينبض الكريستال الأبيض بحرارة غريبة داخل يده.قال آزر بصوت خافت:“لقد بدأ…”نظر إليه نور.“ما الذي بدأ؟”تنهد آزر، وكأنه كان يخشى هذه اللحظة منذ سنوات.“سباق المفاتيح.”⸻اقترب مالكار من إمبراطور الظلام.“سيدي… أعطِ الأمر، نستطيع القضاء عليهم الآن.”لكن الإمبراطور هز رأسه.“لا.”نظر إليه صائد ورثة النور باستغراب.“ولماذا؟”ابتسم الإمبراطور ابتسامة هادئة.“لأن قتل نور الآن… سيجعل المفتاح الأول يختار وريثًا جديدًا.”ساد الصمت.ثم أكمل:“أما إذا جمع المفاتيح كلها…”رفع عينيه نحو نور.“…فسوف يوفر
last updateآخر تحديث : 2026-07-13
اقرأ المزيد

الفصل السادس والعشرون: بوابة القدر

لم يكد ضوء الفجر يلامس قمم الجبال حتى كان سليم أول المستيقظين. خرج من الخيمة متسللًا حتى لا يوقظ أحدًا، لكن شعورًا غريبًا لم يفارقه منذ الليلة الماضية. كان الهواء باردًا على غير العادة، والطيور التي اعتادت أن تملأ المكان بأصواتها اختفت تمامًا، وكأن الطبيعة نفسها تستعد لشيء مخيف.قبض على مقبض سيف النور، فإذا به يهتز اهتزازًا خفيفًا. لم يكن ذلك الاهتزاز عشوائيًا، بل كان السيف يحذره من اقتراب خطر.بعد لحظات خرجت ليان من الخيمة، ولاحظت ملامحه المتوترة.قالت بصوت خافت:“لم تنم، أليس كذلك؟”ابتسم ابتسامة باهتة.“كلما اقتربنا من النهاية، أشعر أن شيئًا يحاول أن يمنعنا.”وقبل أن تكمل حديثها، دوى انفجار هائل في الجهة الشرقية من الوادي، حتى اهتزت الأرض تحت أقدامهم.استيقظ الجميع مذعورين، وخرج فارس وأمينة وبقية الرفاق حاملين أسلحتهم.ارتفع عمود كثيف من الدخان الأسود في السماء، ثم بدأت الأرض تتشقق، وخرجت منها عشرات المخلوقات التي تشبه الذئاب، لكنها كانت أكبر حجمًا، وعيونها تشتعل بلون أحمر قانٍ.صرخ فار
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد

الفصل السابع والعشرون: نبوءة الدم والنور

الفصل السابع والعشرون: نبوءة الدم والنورظل صدى كلمات مالكار يتردد في الوادي حتى بعد أن اختفى، وكأن الصخور نفسها حفظت تهديده.“سيُجبر أحدكما على التضحية بالآخر…”لم ينطق أحد.كانت الرياح تمر بين الأشجار بصوت يشبه الهمس، بينما بقي سليم ممسكًا بيد ليان، يخشى أن تختفي هي الأخرى كما اختفى مالكار.قطع فارس الصمت أخيرًا.“علينا أن نتحرك. إذا كان يعرف مكان البوابة، فمن المؤكد أنه لن ينتظر طويلًا.”أومأت أمينة، لكن نظراتها بقيت معلقة بعلامة الضوء التي ظهرت على يد ليان. لم تكن العلامة قد اختفت تمامًا، بل أصبحت أشبه بخيط ذهبي يلتف حول معصمها.قالت أمينة بقلق:“هذه العلامة ليست لعنة… لكنها ليست نعمة أيضًا.”سألتها ليان:“كيف تعرفين؟”تنهدت أمينة وقالت:“عندما كنت صغيرة، حدثتني جدتي عن نبوءة قديمة. قالت إن فتاة تحمل (ختم النور) ستظهر يوم يعود ملك الظلام، وستكون هي المفتاح الذي يحدد مصير العالم.”نظر إليها الجميع باهتمام.وأضافت:“لكنها أخبرتني أيضًا أن النبوءة كانت ناقصة…
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد

الفصل الحادي والثلاثون: آخر أوصياء النور

الفصل الحادي والثلاثون: آخر أوصياء النورتبادل سليم وليان النظرات في صمت، بينما بقي الرجل ذو العباءة البيضاء واقفًا على درجات القصر، لا يتحرك.لم يكن يحمل سلاحًا، ولم تبدُ عليه ملامح العداء، لكن حضوره وحده كان كافيًا ليجعل الجميع في حالة تأهب.أمسك فارس بمقبض سيفه وهمس:“من يكون؟”أجاب إلياس بصوت خافت، وقد بدا عليه الذهول:“هذا… مستحيل.”التفت إليه سليم.“هل تعرفه؟”ظل إلياس ينظر إلى الرجل لثوانٍ طويلة قبل أن يقول:“إذا لم تكن الأساطير تكذب… فهذا هو كاسيان.”عقدت أمينة حاجبيها.“آخر أوصياء النور؟”أومأ إلياس ببطء.“ظن الجميع أنه مات قبل أكثر من ثلاثمئة عام.”ابتسم الرجل الأبيض، وكأنه سمع حديثهم رغم المسافة.ثم رفع يده.في اللحظة التالية، اختفت المسافة بينه وبينهم.لم يجرِ… ولم يقفز…بل وجد نفسه أمامهم في طرفة عين.تراجع فارس خطوة غريزيًا.أما سليم، فثبت مكانه.نظر كاسيان إلى سيف النور، ثم إلى ليان، وأخيرًا قال:“إذن… اجتمع الحارس وحاملة الختم.”سأله سليم مباشرة:“من أنت حقًا؟”أجاب بهدوء:“أنا آخر من بقي حيًا من أوصياء النور… ومهمتي كانت انتظاركما.”ساد الصمت.ثم أضاف:“لكن للأسف… لقد
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والعشرون: سقوط مكتبة الحكماء

الفصل الثامن والعشرون: سقوط مكتبة الحكماءاهتزت أرض الكهف تحت وقع خطوات فرسان الظلام، بينما تصاعد الغبار حتى حجب مداخل المكتبة.وقف إلياس أمام الرفوف القديمة كأنه يحمي كنزًا أعظم من حياته، ثم قال بصوت حازم:“لا تدعوهم يصلون إلى الكتب.”أمسك سليم سيف النور، فانبعث منه بريق ذهبي أنار أرجاء المكتبة.أما مالكار، فاكتفى بالنظر إلى السيف وابتسم.“كم اشتقت لرؤية هذا الضوء… قبل أن أطفئه إلى الأبد.”رفع يده ببطء.وفي اللحظة نفسها، اندفع عشرات من فرسان الظلام إلى الداخل.صرخ فارس:“دافعوا عن المكتبة!”اشتعلت المعركة في كل زاوية.تطايرت الشرارات بين السيوف، وارتجت الجدران مع كل ضربة.كان فارس يقاتل بشراسة، يصد هجوم اثنين في الوقت نفسه، بينما كانت أمينة تستخدم تعاويذها لتعطيل تقدم الجنود، فتتشكل دوائر زرقاء تحت أقدامهم وتبطئ حركتهم.أما سليم، فقد اندفع مباشرة نحو مالكار.التقت عيناهما للحظة.قال مالكار بهدوء:“أخيرًا… الحارس الأخير.”ث
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والعشرون: حارس الختم

الفصل التاسع والعشرون: حارس الختماستمر الضوء المنطلق من سيف النور حتى اخترق الغيوم، ثم بدأ يخفت تدريجيًا، لكن أثره لم يختفِ من الوجوه.ساد صمت ثقيل داخل مكتبة الحكماء.حتى فرسان الظلام توقفوا عن القتال، وقد ثبتت أنظارهم على الصندوق الحجري الذي خرج من أعماق الأرض.كانت السلسلتان الذهبيتان الملتفتان حوله تلمعان وكأنهما تنبضان بالحياة.قال مالكار بصوت منخفض، لكنه حمل غضبًا واضحًا:“ابتعدوا عنه.”نظر إليه إلياس بدهشة.لأول مرة منذ أن عرفه، رأى الخوف في عينيه.قال الشيخ بهدوء:“إذن… ما زلت تخشاه.”رمقه مالكار بنظرة حادة.“لو كان ما بداخله عديم القيمة، لما أخفيتموه طوال ألف عام.”اقتربت ليان خطوة من الصندوق.وفور اقترابها، ازداد وهج الختم الذهبي على معصمها، وبدأت السلسلتان تهتزان ببطء، كأنهما تستجيبان لوجودها.لكن قبل أن تمد يدها…أمسك سليم بذراعها.“انتظري.”نظرت إليه.قال بصوت خافت:“لا نعرف ما الذي قد يحدث.”
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد
السابق
12345
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status