في ليلة لم يعرف الناس لها مثيل، اكتسى القمر بلون أسود قاتم، حتى ظن الجميع أن السماء أعلنت حدادًا على العالم. توقفت الطيور عن الغناء، واختفت أصوات الحيوانات، وساد صمت ثقيل لم يجرؤ أحد على كسره. في أعماق غابة كثيفة تُعرف باسم غابة الأرواح، وقفت امرأة مسنة ترتدي عباءة بيضاء، تتكئ على عصا من خشب الزيتون. كانت عيناها تراقبان القمر الأسود وكأنها تنتظر أمرًا تعرف أنه سيأتي. همست بصوت مرتجف: “لقد بدأت… بعد ثمانية عشر عامًا ستلتقي الروحان، وسيبدأ الصراع من جديد.” وقبل أن تكمل كلماتها، هبّت رياح باردة، وانطفأت المشاعل من حولها دفعة واحدة. ظهر أمامها ثلاثة رجال يلبسون أردية سوداء، تتدلى من أعناقهم قلائد عليها رمز هلال مكسور. قال أحدهم بابتسامة باردة: “تأخرنا قليلًا يا سلمى.” أجابت بثبات: “كنت أعلم أنكم ستأتون.” ضحك الرجل وقال:
Last Updated : 2026-07-07 Read more