الفصل الحادي والأربعون: الحارس الأولغمر النور القاعة بأكملها حتى اختفت الجدران الحجرية خلف ستار أبيض متوهج، وتلاشى صوت المعركة للحظات، وكأن الزمن نفسه توقف احترامًا لما يحدث أمامهم. لم يعد سليم يرى سوى ظلال رفاقه، بينما كانت أنفاسه تتسارع، وقلبه يخفق بعنف بعد سقوط مالكار.ثم عاد ذلك الصوت القديم، عميقًا وقويًا، يحمل هيبة آلاف السنين.“لقد حان وقت الاختيار الأخير.”بدأ الضوء يتجمع في منتصف القاعة، متخذًا هيئة إنسان طويل القامة يرتدي درعًا فضيًا مزخرفًا برموز لم يرها أحد من قبل. وعلى ظهره كان يتدلى سيف ضخم يفيض نورًا، لكن الغريب أن عينيه لم تكونا بلون الضوء، بل بلون السماء قبل شروق الشمس، هادئتين وحزينتين في آن واحد.همست ليان وهي تنظر إليه بدهشة:“من… أنت؟”أجاب بصوت ثابت:“أنا أريون… أول من حمل عهد النور، وأول من وقف في وجه ملك الظلال عندما كانت هذه الأرض لا تزال مملكة واحدة.”ارتجفت الأرض تحت أقدامهم، بينما بقي نيراف يراقب المشهد وقد اختفت ابتسامته لأول مرة.قال بغضب مكتوم:“هذا مستح
آخر تحديث : 2026-07-16 اقرأ المزيد