الفصل 71: صمتٌ يحرس الدفءداميان---كنتُ أستمع إلى تنفسها وهي تغرق تدريجياً في النوم ، رأسها الثقيل قليلاً على كتفي السليم، وأنفاسها الدافئة تلامس جلد عنقي في إيقاعٍ بطيء ومنتظم كأنه لحنٌ خفي يهدئ كل شيء داخلي. ذراعي ما زالت مطوقةً حول خصرها الرقيق، ويدي تستقر برفق شديد على بطنها الصغير المستدير قليلاً، حيث ينبض سرّي الصغير في أمانٍ مطلق تحت راحة كفي.الألم في ظهري كان حاضراً بقوة، حاداً ونابضاً كلما تنفستُ بعمق أو حاولتُ تحريك كتفي ولو ميليمتراً، لكنني تجاهلته تماماً. لم يكن شيئاً يذكر مقارنةً بالدفء الذي يملأ صدري الآن. لم يكن الألم هو ما يؤرقني في تلك الساعة المتأخرة... بل تلك الدموع التي رأيتها في عينيها قبل قليل. ذلك الذنب الثقيل الذي كان يلتهمها من الداخل، وكأنها هي من تلقت الضربة القاسية لا أنا.أحكمتُ ذراعي حولها أكثر قليلاً، حذراً ألا أوقظها أو أضغط على بطنها، وأغمضتُ عينيّ وأنا أستنشق رائحة شعرها الطويلة. كانت دائماً رائحتها هي الشيء الوحيد القادر على تهدئة الفوضى داخلي. حتى في أسوأ لياليّ، حتى حين كنتُ أعود من عالمٍ مليء بالصفقات القذرة والوجوه التي لا تُوثق، كانت مجرد
Última atualização : 2026-09-09 Ler mais