شعرت بالاشمئزاز.ليس الأمر كذلك بالنسبة لكلوي. كانت كلوي مجرد امرأة أخرى، شابة طموحة تستغل كرم رئيسها. كان الاشمئزاز موجهاً إلى غابرييل. إلى الرجل الذي ادعى أنه زوجها، والذي كان يرتدي خاتم زواجها، والذي كان يوقع بطاقات المعايدة باسميهما معاً، والذي كان يعيش حياة مزدوجة بعيداً عن زوجته.عادت إلى المطبخ، وأخذت الهاتف، ووضعته في مكان بارز على المنضدة، تمامًا حيث تركه غابرييل. لن تنطق بكلمة. ليس اليوم. ليس الآن. إنها بحاجة إلى وقت للتفكير، للفهم، لاتخاذ القرار.انقضى بقية اليوم في ضبابية. تسوقت، وأعدت العشاء، وردّت على رسائل البريد الإلكتروني المتأخرة. حركات آلية، ومهام غير مهمة، تشغل يديها بينما يتشتت ذهنها. وجدت نفسها تتحدث بصوت عالٍ، وحيدة في المطبخ، كعجوز تفقد عقلها. وجدت نفسها تضحك، ضحكة جافة خالية من الفرح، وهي تتذكر مزحة غابرييل عن عقمها.عندما عاد غابرييل إلى المنزل ذلك المساء، استقبلته كعادتها. ابتسامة، قبلة على الخد، طبق دافئ على الطاولة. لم يلحظ شيئاً. أخذ هاتفه، وضعه في جيبه دون أن ينبس ببنت شفة، وجلس إلى الطاولة، وتحدث عن يومه بنفس السطحية واللامبالاة التي كان يتسم بها دائماً
آخر تحديث : 2026-07-11 اقرأ المزيد