لم تكن تعرف ما الذي تبحث عنه. ربما لا شيء. ربما كل شيء. ربما دليل على أن وجودها مهم، وأن وجودها قد ترك أثراً في مكان ما، وأن شخصاً ما، في مكان ما، تذكر أنها ولدت في يوم مثل هذا اليوم.بقيت هناك لفترة طويلة، بلا حراك، ويداها مستريحتان على مسندي الذراعين، ونظرتها شاردة بين أغلفة الكتب التي لم يقرأها غابرييل قط. كان المطر يقرع برفق على النوافذ. كان النهار يتلاشى، والشفق يملأ الغرفة.عندما اهتز هاتفها للمرة الأخيرة، قفزت.كانت والدته مرة أخرى. "هل كان يومك جيداً؟ أنا ووالدك نفكر فيك."لم تجب. أغلقت الهاتف، ووضعته على المكتب، وأغمضت عينيها.الليلة، لن يكون هناك كعكة، ولا شموع، ولا أغاني محرجة تُغنى حول المائدة. الليلة، لن تكون هناك هدية، ولا عشاء على ضوء الشموع، ولا أيادٍ تتشابك في الظلام. الليلة، ككل ليلة، ستأكل وحدها، وتنام وحدها، وتغفو وحدها، تستمع إلى صمت منزلٍ كبيرٍ جدًا على امرأةٍ لم تعد تشغل حيزًا فيه.كان غابرييل في جنيف.لقد نسي.وفي مكان ما، في زاوية من قلبها ظنت أنها قد تبلدت، شعرت إليانور بآخر وهم يتحطم. وهم صغير، يكاد يكون مخجلاً، لم تجرؤ على الاعتراف به لنفسها قط. وهم أنه ربم
آخر تحديث : 2026-07-11 اقرأ المزيد