في الخارج كان الهواء القادم من البحر أكثر برودة من المعتاد.اختلطت رائحة الملح بنسيم الليل، بينما انعكست أضواء المدينة فوق صفحة الماء الهادئة، وكأنها نجوم هبطت لتستريح على سطح البحر.في القسم الخارجي من المطعم...استمرت ضحكات الشباب تتعالى حول الطاولة.كان عمر يروي إحدى ذكريات المدرسة، بينما يحاول وسيم الدفاع عن نفسه بعد أن اتهمه الجميع بأنه كان أكثرهم افتعالًا للمشكلات.أما باسم...فاكتفى بالابتسام.رفع الكأس من أمامه، ثم قال بهدوء:"سأعود بعد دقيقة."لم ينتظر ردًا من أحد.ابتعد بخطوات هادئة نحو الشرفة المطلة على البحر.وقف مستندًا إلى السور الحجري.أغمض عينيه للحظة.كم افتقد مثل هذه اللحظات لحظات لا يسمع فيها سوى صوت الأمواج.فتح عينيه ببطء.وفي اللحظة نفسها انفتح الباب الزجاجي المؤدي إلى القاعة الداخلية.خرجت سلمى.وضعت خصلة من شعرها خلف أذنها وهي تبتسم لنفسها.كانت الضحكات في الداخل لا تزال تُسمع بوضوح.تمتمت بخفوت:"جودي لن ترحم نورا هذه الليلة."ابتسمت وهي تتقدم بضع خطوات حتى وصلت إلى السور المقابل.لم تكن قد انتبهت إلى وجود أحد.أما باسم فالتفت مصادفة.وتوقفت عيناه عليها.هي أي
Última actualización : 2026-07-25 Leer más