Inicio / الرومانسية / خطيبة اخي / Capítulo 611 - Capítulo 620

Todos los capítulos de خطيبة اخي: Capítulo 611 - Capítulo 620

710 Capítulos

611

في الخارج كان الهواء القادم من البحر أكثر برودة من المعتاد.اختلطت رائحة الملح بنسيم الليل، بينما انعكست أضواء المدينة فوق صفحة الماء الهادئة، وكأنها نجوم هبطت لتستريح على سطح البحر.في القسم الخارجي من المطعم...استمرت ضحكات الشباب تتعالى حول الطاولة.كان عمر يروي إحدى ذكريات المدرسة، بينما يحاول وسيم الدفاع عن نفسه بعد أن اتهمه الجميع بأنه كان أكثرهم افتعالًا للمشكلات.أما باسم...فاكتفى بالابتسام.رفع الكأس من أمامه، ثم قال بهدوء:"سأعود بعد دقيقة."لم ينتظر ردًا من أحد.ابتعد بخطوات هادئة نحو الشرفة المطلة على البحر.وقف مستندًا إلى السور الحجري.أغمض عينيه للحظة.كم افتقد مثل هذه اللحظات لحظات لا يسمع فيها سوى صوت الأمواج.فتح عينيه ببطء.وفي اللحظة نفسها انفتح الباب الزجاجي المؤدي إلى القاعة الداخلية.خرجت سلمى.وضعت خصلة من شعرها خلف أذنها وهي تبتسم لنفسها.كانت الضحكات في الداخل لا تزال تُسمع بوضوح.تمتمت بخفوت:"جودي لن ترحم نورا هذه الليلة."ابتسمت وهي تتقدم بضع خطوات حتى وصلت إلى السور المقابل.لم تكن قد انتبهت إلى وجود أحد.أما باسم فالتفت مصادفة.وتوقفت عيناه عليها.هي أي
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más

612

في الخارج كان باسم يسير بخطوات هادئة عائدًا إلى طاولة الشباب.لم يكن مستعجلًا ولا بطيئًا.لكن شيئًا ما في داخله أصبح أخف مما كان عليه قبل دقائق.ولم يكن يعرف السبب.ربما لأن الحديث مع سلمى لم يحمل ثقل الأسئلة.ولم يجره إلى الماضي.ولم يضعه أمام مشاعر يحاول الهروب منها.كان مجرد حديث عابر لكنه أعاد إليه شعورًا افتقده منذ زمن.شعورًا بالراحة.ما إن اقترب من الطاولة حتى ارتفع صوت عمر ساخرًا:"ها هو أخيرًا!"أشار إلى الأطباق الممتدة أمامهم."ظننت أنك ذهبت لتصطاد السمك بنفسك."ضحك وسيم."أو ربما وجد مكانًا ينام فيه بعيدًا عن ثرثرتنا."ابتسم باسم وهو يجلس في مكانه."دقيقة واحدة فقط..."قاطعه رامي وهو ينظر إلى ساعته متعمدًا."حسب توقيت عمر الدقيقة تساوي ربع ساعة."تعالت الضحكات من جديد.جلس باسم وهو يهز رأسه مستسلمًا."حسنًا أعترف بالهزيمة."بدأ الجميع يتناول الطعام وسط الأحاديث المتقاطعة.مرة يتحدثون عن الزفاف.ومرة عن شهر العسل الذي يرفض طارق الكشف عن وجهته.ومرة عن رامي الذي وعدهم بألا يغيب عنهم سنوات أخرى.لكن رامي لم يكن منشغلًا بالطعام بقدر انشغاله بمراقبة أصدقائه.توقفت عيناه عند باسم
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más

613

في ساعة متأخرة من الليل...كانت المدينة قد استعادت هدوءها.اختفت الضحكات.وأُطفئت أنوار المطعم.وعاد كل واحد إلى منزله يحمل معه ذكرى مختلفة عن تلك الليلة.دخل باسم غرفته بهدوء.أغلق الباب خلفه.خلع سترته ووضعها فوق الكرسي القريب، ثم جلس على حافة السرير للحظات.كان التعب واضحًا على وجهه.لكن الغريب أنه لم يشعر بذلك الثقل الذي لازمه طوال الأسابيع الماضية.رفع رأسه نحو المكتب الخشبي الصغير.تردد للحظة.ثم نهض.فتح أحد الأدراج.وأخرج دفترًا جلديًا أسود اعتاد أن يكتب فيه عندما تعجزه الكلمات أمام الناس.جلس.فتح الصفحة التالية.أمسك القلم.بقي صامتًا عدة ثوانٍ...ثم كتب بخط هادئ:"هناك أيام تمر مثل غيرها، ثم نكتشف لاحقًا أنها غيّرت شيئًا في داخلنا. لا أعرف ما الذي تبدل الليلة، ولا أملك تفسيرًا لذلك، لكنني أشعر للمرة الأولى منذ زمن طويل أن الصمت لم يعد يثقلني كما كان. ربما لأن بعض اللقاءات لا تحتاج إلى وعود أو اعترافات... يكفي أنها تترك في القلب سلامًا لم يكن موجودًا قبلها."تأمل الجملة قليلًا.ثم أغلق الدفتر.وأطفأ المصباح.وفي الوقت نفسه...كانت سلمى تدخل غرفتها.خلعت حذاءها بهدوء.وضعت حق
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más

614

هناك أيام يولد الإنسان فيها مرة واحدة...ثم تأتي أيام أخرى، لا تقل أهمية عن يوم ميلاده، لأنها تمنحه بداية جديدة، وحياة لم يعرفها من قبل.أيام لا تحتاج إلى ضجيج حتى تصبح استثنائية، ولا إلى معجزات حتى تُحفر في الذاكرة.يكفي أن يستيقظ الإنسان فيها وهو يعلم أن المساء لن يجده الشخص نفسه الذي كانه عند شروق الشمس.وهذا الصباح...كان أحد تلك الصباحات.قبل أن تكتمل دائرة الشمس فوق الأفق، كانت السماء لا تزال ترتدي ألوان الفجر الأولى.امتدت خيوط الضوء الذهبية ببطء فوق صفحة البحر، حتى بدا الماء وكأنه مرآة هادئة تعكس ميلاد يوم جديد.كانت المدينة تستيقظ كما تفعل كل صباح.لا تعلم أن هذا اليوم سيُكتب في ذاكرة بعض سكانها لسنوات طويلة.فتحت المخابز أبوابها، وبدأت رائحة الخبز الساخن تتسلل إلى الشوارع الضيقة.توقفت أولى الحافلات عند محطاتها المعتادة.كان أصحاب المحال يرفعون الأبواب الحديدية ببطء، فيما راحت أصوات العصافير تتداخل مع هدير السيارات القليلة التي خرجت باكرًا.كل شيء بدا طبيعيًا هادئًا ومألوفًا.لكن القدر، كعادته، لا يخبر المدينة عندما يقرر أن يجعل هذا اليوم مختلفًا بالنسبة لبعض القلوب.في منزل
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más

615

في الجهة الأخرى من المدينة.كان هناك منزل لم يعرف الهدوء منذ ساعات الفجر الأولى.منزل امتلأ بالحركة قبل أن تستيقظ الشمس بالكامل، وكأن كل جدار فيه كان يدرك أن هذا اليوم ليس كغيره.اليوم ستغادر العروس بيت طفولتها.كانت سمر أول من استيقظ.لم تكن بحاجة إلى منبه، ولم تستطع النوم إلا لساعات قليلة.خرجت من غرفتها بهدوء، وما إن وقفت في الممر حتى أخذت تتأمل المنزل بصمت.كم مرة مشت في هذا المكان؟كم مرة ركضت نورا الصغيرة في هذا الممر وهي تضحك؟كم مرة كانت تناديها لتتناول الإفطار قبل المدرسة؟اليوم بدت الذكريات وكأنها تمر أمام عينيها واحدة تلو الأخرى.تنهدت بهدوء، ثم هزت رأسها مبتسمة."ليس اليوم..."همست لنفسها."اليوم لا مكان للدموع."نزلت إلى الطابق السفلي، وبدأت تتأكد من آخر التفاصيل.ألقت نظرة على باقات الورد التي وصلت مساء أمس.عدلت مكان بعضها.ثم توجهت إلى المطبخ، حيث كانت إحدى العاملات تُحضّر القهوة والضيافة.راجعت معها كل شيء للمرة الأخيرة.لم تكن تحب ترك أي تفصيل للصدفة.كل شيء يجب أن يكون مثاليًا فهذا اليوم لن يتكرر.بعد دقائق، رن جرس الباب.فتحت سمر بنفسها.كانت مصففة الشعر تقف عند ال
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más

616

في الوقت نفسه وعلى بعد عدة شوارع من المدينة التي بدأت تستعد ليوم مليء بالفرح...كان فادي يعيش صباحًا مختلفًا تمامًا.لم يكن في شقته أي موسيقى.ولا ضحكات.ولا أصوات استعداد.جلس أمام طاولته الخشبية الصغيرة، يحتسي قهوة باردة نسيها منذ دقائق، بينما كانت عيناه معلقتين بخريطة مرسومة على ورقة بيضاء.أسماء وتواريخ وأسهم تصل بين عدة أشخاص.كان يراجعها للمرة العاشرة.ثم أمسك قلمًا أحمر، وشطب اسمًا، وأضاف ملاحظة صغيرة في الهامش.ظل صامتًا طويلًا.قبل أن ينهض متجهًا إلى المخزن الصغير.رفع البلاطة التي أخفى تحتها العلبة المعدنية.فتحها ببطء.أخرج وحدة التخزين.ظل ينظر إليها عدة ثوانٍ.كانت صغيرة جدًا...لكنها تحمل داخلها ما يكفي لإسقاط أشخاص بنوا نفوذهم خلال سنوات.أعادها إلى مكانها كما كانت.وأغلق العلبة بعناية.ثم أعاد البلاطة إلى موضعها، ومسح آثار الغبار حولها كعادته.وقف في مكانه للحظة.وأخذ نفسًا طويلًا.لم يعد يشك في قراره.النسخة الاحتياطية أصبحت في مكان أكثر أمانًا.لكن المشكلة لم تعد مكان إخفائها بل الوقت.كان يعلم أن كل يوم يمر يزيد احتمالات اكتشافه.ومع ذلك لم يكن مستعدًا بعد للاتصال ب
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más

617

ساد هدوء قصير داخل القاعة.خفّت الموسيقى للحظات، ثم بدأت نغمات احتفالية راقية تنساب عبر مكبرات الصوت، معلنة بداية المراسم.التفتت رؤوس الحاضرين جميعًا نحو المدخل الرئيسي.وفي اللحظة التالية فُتحت الأبواب الكبيرة ببطء.دخل طارق بخطوات ثابتة، مرتديًا بدلته السوداء الأنيقة التي زادتها ربطة العنق البيضاء وقارًا، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة لم تستطع أن تخفي التوتر الجميل الذي يسكن عينيه.ما إن رآه الحضور حتى دوّى التصفيق في أرجاء القاعة.ارتفعت الابتسامات.وتعالت كلمات التهنئة من كل جانب.تقدم طارق بخطوات واثقة، يحاول أن يبدو هادئًا، لكن قلبه كان يخفق بقوة.لم يكن يفكر في مئات الوجوه التي تنظر إليه.كان يفكر في وجه واحد فقط...الوجه الذي سيدخل بعد دقائق ليغيّر حياته إلى الأبد.إلى يمينه كان رامي يسير بمحاذاته، يربت بين الحين والآخر على كتفه بابتسامة مشجعة.مال نحوه وهمس ضاحكًا:"ما زال أمامك فرصة للهروب."التفت إليه طارق مبتسمًا."فات الأوان."ضحك رامي وهو يهز رأسه."هذا ما كنت أريد سماعه."وخلفهما كان باسم وعمر ووسيم يسيرون بخطوات متناسقة.كان باسم يحتفظ بهدوئه المعتاد، يراقب الأج
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más

618

تقدمت نورا ببطء على السجادة البيضاء التي امتدت من مدخل القاعة حتى المنصة.كانت خطواتها هادئة، تكاد تتناغم مع عزف البيانو الذي ملأ المكان، بينما كانت أنظار مئات الحاضرين معلقة بها.إلى جوارها كان والدها يسير ممسكًا بيدها برفق.لم يكن ينظر إلى الحضور.كان ينظر إلى ابنته.إلى الطفلة التي حملها بين ذراعيه يوم ولادتها، والتي كان يمسك بيدها الصغيرة كل صباح في طريقها إلى المدرسة، فإذا به اليوم يمسك اليد نفسها، لكنه يعلم أنه سيتركها بعد لحظات لتبدأ حياة جديدة.شعر بثقل تلك اللحظة.لكن ملامحه بقيت ثابتة، يحاول أن يخفي ما يعتمل في قلبه من مشاعر.أما نورا فكانت تشعر بأن العالم كله قد اختفى.لم تعد تسمع الموسيقى بوضوح.ولا همسات الحضور.كل ما كانت تراه أمامها هو طارق.وقف في نهاية الممر، ينتظرها بعينين لم تعرفا كيف تنظران إلى شيء سواها.منذ اللحظة التي فُتحت فيها أبواب القاعة لم يستطع أن يشيح بنظره عنها.بدت له أجمل من كل صورة رسمها في خياله.أجمل من كل حلم حلم به.وقف صامتًا كأن الكلمات كلها غادرت ذاكرته.كانت المسافة بينهما تقصر مع كل خطوة.وعندما التقت عيناهما ارتسمت على شفتي نورا ابتسامة صغير
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más

619

فتح المأذون عقد الزواج أمامه، ثم عدّل نظارته قليلًا، ورفع بصره نحو طارق.ساد الصمت في القاعة.حتى الموسيقى توقفت تمامًا.نظر المأذون إلى العريس وقال بصوت واضح يسمعه الجميع:"يا طارق هل قبلت الزواج من الآنسة نورا، على سنة الله ورسوله، وبالمهر المتفق عليه؟"لم يحتج طارق إلى التفكير.كان ينتظر هذا السؤال منذ وقت طويل.رفع رأسه بثقة، وعلى شفتيه ابتسامة هادئة، ثم أجاب بصوت ثابت:"نعم قبلت."خرجت الكلمة صادقة، ممتلئة باليقين.ارتسمت ابتسامة رضا على وجه المأذون، قبل أن يحول نظره إلى نورا.التفتت جميع الأنظار إليها.شعرت نورا بأن القاعة كلها تنظر إليها.ازدادت دقات قلبها.وانخفضت عيناها إلى الأرض للحظة.ابتسمت بخجل، لكنها لم تستطع أن تجيب مباشرة.سادت ثوانٍ قصيرة من الصمت.رفعت رأسها قليلًا.وقعت عيناها أولًا على والدتها.كانت سمر تنظر إليها بابتسامة مطمئنة، وعيناها تلمعان بالدموع.أومأت لها برأسها بهدوء، وكأنها تقول دون كلمات:"أنا معك."تنفست نورا بعمق.ثم التفتت نحو طارق.كان لا يزال ينظر إليها بالابتسامة نفسها ابتسامة تحمل الطمأنينة أكثر مما تحمل الترقب.ابتسمت له بخجل.ثم أجابت بصوت هادئ
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más

620

لم تمضِ سوى لحظات على إعلان عقد القران حتى تحولت القاعة إلى لوحة من الفرح الخالص.تعالت أصوات التهاني من كل جانب، وبدأ الضيوف يتوافدون نحو المنصة في صفوف متتابعة، يحمل كل منهم ابتسامة صادقة وكلمات مباركة للعروسين.وقف طارق إلى جانب نورا، وما تزال يداهما متشابكتين، يستقبلان الجميع بابتسامات لا تفارق وجهيهما.كان أول المهنئين والد نورا.اقترب من طارق، واحتضنه بحرارة، ثم قال وهو يربت على كتفه:"أصبحت اليوم واحدًا من أبنائي أسأل الله أن يسعدكما دائمًا."ابتسم طارق بتأثر وأجاب:"شكرًا لك سأبذل كل ما أستطيع لتكون نورا سعيدة."ثم التفت الأب إلى ابنته، احتضنها مرة أخرى، وقبّل رأسها بحنان، قبل أن يفسح المجال لغيره.تقدمت سمر بعده.احتضنت ابنتها طويلًا، ثم ضمت طارق إليها كأم تحتضن ابنها.قالت بصوت امتزجت فيه السعادة بالامتنان:"الله يحفظكما ويرزقكما حياة مليئة بالمحبة."ابتسم طارق وهو يقبّل يدها احترامًا، فقالت بسرعة وهي تضحك وسط دموعها:"من اليوم لا أريد أن أرى دمعة في عينها إلا من شدة الفرح."ابتسمت نورا بخجل، بينما شد طارق على يدها مطمئنًا.وفي الجهة الأخرى اقتربت ليلى.احتضنت نورا بمحبة صاد
last updateÚltima actualización : 2026-07-25
Leer más
ANTERIOR
1
...
6061626364
...
71
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status