بعد ساعات من الضحكات والتهاني والصور التي التقطها الجميع...غادر الضيوف منزل نادر واحدًا تلو الآخر.كان آخر من خرج باسم.توقف عند الباب.نظر إلى سلمى مبتسمًا.وقال وهو يلوح لها:"لا تنسي بقي أسبوعان فقط."ضحكت وهي تهز رأسها."اذهب من هنا."ابتسم.ثم غادر وهو يضحك.أغلق الباب.وساد المنزل هدوء لم يعرفه منذ سنوات.في الحديقة كانت نسمات الليل باردة.والقمر ينعكس فوق الأشجار.جلس سامر على المقعد الخشبي.ينظر إلى السماء بصمت.بعد لحظات خرجت سلمى من المنزل.كانت تحمل كوبين من القهوة.اقتربت منه.وقدمت له أحدهما.ابتسم."أصبحت تعرفين أنني أحب القهوة ليلًا."ابتسمت بدورها."يبدو أن بعض الأشياء تورث."ضحك بخفة.ثم جلسا بصمت.لم يكن بينهما ذلك الصمت الغريب بل صمت الأب وابنتهبعد أن لم يعد بينهما شيء يحتاج إلى الاختباء.قال سامر وهو ينظر إلى الأشجار:"كنت أتخيل هذا المشهد مئات المرات."التفتت إليه."أي مشهد؟"ابتسم."أن أجلس مع ابنتي دون خوف, دون مطاردة ودون أن أنظر خلفي كل دقيقة."شعرت سلمى بغصة.ثم قالت:"وأنا كنت أتخيل أن أجلس مع أبي حتى وإن لم أكن أعرف وجهه."نظر إليها.ثم مد يده.وأمسك يدها
Last Updated : 2026-07-30 Read more