Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 701 - Chapter 710

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 701 - Chapter 710

710 Chapters

701

بعد ساعات من الضحكات والتهاني والصور التي التقطها الجميع...غادر الضيوف منزل نادر واحدًا تلو الآخر.كان آخر من خرج باسم.توقف عند الباب.نظر إلى سلمى مبتسمًا.وقال وهو يلوح لها:"لا تنسي بقي أسبوعان فقط."ضحكت وهي تهز رأسها."اذهب من هنا."ابتسم.ثم غادر وهو يضحك.أغلق الباب.وساد المنزل هدوء لم يعرفه منذ سنوات.في الحديقة كانت نسمات الليل باردة.والقمر ينعكس فوق الأشجار.جلس سامر على المقعد الخشبي.ينظر إلى السماء بصمت.بعد لحظات خرجت سلمى من المنزل.كانت تحمل كوبين من القهوة.اقتربت منه.وقدمت له أحدهما.ابتسم."أصبحت تعرفين أنني أحب القهوة ليلًا."ابتسمت بدورها."يبدو أن بعض الأشياء تورث."ضحك بخفة.ثم جلسا بصمت.لم يكن بينهما ذلك الصمت الغريب بل صمت الأب وابنتهبعد أن لم يعد بينهما شيء يحتاج إلى الاختباء.قال سامر وهو ينظر إلى الأشجار:"كنت أتخيل هذا المشهد مئات المرات."التفتت إليه."أي مشهد؟"ابتسم."أن أجلس مع ابنتي دون خوف, دون مطاردة ودون أن أنظر خلفي كل دقيقة."شعرت سلمى بغصة.ثم قالت:"وأنا كنت أتخيل أن أجلس مع أبي حتى وإن لم أكن أعرف وجهه."نظر إليها.ثم مد يده.وأمسك يدها
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

702

ساد الصمت في الحديقة...بعد أن تلاشت آخر قصاصة من الرسالة مع نسيم الليل.ظل سامر ينظر إلى المكان الذي اختفت فيه الأوراق.وكأنه كان يودع جزءًا من روحه.أما سلمى فكانت تراقبه بصمت.لأول مرة لم تعد تريد إجابات من الرسائل.بل من الرجل الجالس أمامها.أبيها.التفت سامر إليها.ثم ابتسم ابتسامة متعبة.وقال بهدوء:"الآن لم يعد هناك شيء أخفيه عنك."اقتربت منه أكثر.وأمسكت يده.وقالت بصوت خافت:"إذن أخبرني منذ البداية."تنهد سامر طويلًا.وأغمض عينيه للحظات.كأنه يعود ثلاثين عامًا إلى الوراء.ثم قال:"في اليوم الذي اختفيت فيه لم أكن أهرب من أجلك كنت أهرب لأجلك."نظرت إليه بعدم فهم.فابتسم بحزن."لو بقيت معكما لكنتم أول من سيدفع الثمن."ساد الصمت.ثم تابع:"عندما اكتشفت حجم الشبكة أصبحت مطاردًا لم أعد أعرف من الصديق ومن العدو. كل وجه كنت أراه كنت أشك أنه يعمل معهم."خفض رأسه قليلًا.وأضاف:"وفي كل مرة كنت أحاول الاقتراب منكما كانوا يقتربون قبلي."ارتجفت أصابع سلمى وهي تمسك بيده.وسألته:"لهذا لم تعد؟"هز رأسه ببطء."في البداية كنت أقول لنفسي أسبوع آخر ثم أعود."ابتسم بسخرية مرة."ثم أصبح الأسبوع ش
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

703

ظلت كلمات سلمى تتردد في أذني سامر..."أنا سامحتك... منذ اللحظة التي ناديتني فيها... يا ابنتي."لثوانٍ لم يتحرك.ولم ينطق.وكأن عقله لم يستوعب ما سمعه.ظل ينظر إليها بعينين متسعتين.ثم انكسرت كل الحواجز التي بناها طوال ثلاثين عامًا.انحنى رأسه فجأة.وارتجف جسده كله.خرجت منه شهقة مكتومة.ثم أخرى.ولأول مرة منذ أن أصبح رجلًا بكى سامر.ليس دموعًا صامتة.ولا دمعة هاربة.بل بكاءً حقيقيًا.بكاء رجل حمل جبلًا فوق كتفيه ثم سقط الجبل أخيرًا.أسرعت سلمى نحوه.وضعت يدها على كتفه.لكنها لم تقل شيئًا.كانت تعرف أن بعض الدموع لا تحتاج مواساة.بل تحتاج أن تخرج.ظل يبكي طويلًا.ويردد بصوت متقطع:"الحمد لله...""الحمد لله...""الحمد لله..."حتى خُيل لسلمى...أن هذه الكلمات لم تكن شكرًا فقط.بل نجاة.بعد دقائق رفع رأسه.كان وجهه مبللًا بالدموع.ابتسم بخجل.وقال وهو يمسح عينيه:"أظن أنك أول إنسانة تراني أبكي."ابتسمت سلمى.وقالت برفق:"ولن أخبر أحدًا."ضحك بخفة ثم قال:"بل أخبريهم ليعرفوا أن أقوى الرجال ينهارون أمام بناتهم."ضحكت سلمى وسط دموعها.ثم مالت برأسها على كتفه.ساد بينهما صمت طويل.صمت لم يكن
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

704

للمرة الأولى منذ سنوات...استيقظ المنزل على أصوات الضحك بدلًا من الأخبار الثقيلة.لم يعد أحد يتحدث عن المحاكم ولا عن المؤامرات ولا عن الرسائل القديمة.بل أصبح الحديث كله يدور حول سؤال واحد..."كم بقي على الزفاف؟"في غرفة الطعام...كانت نوال تقف أمام دفتر صغير، تدون فيه الملاحظات واحدة تلو الأخرى."قاعة الحفل... تم.""الورود... تم.""الفرقة الموسيقية... تم."ثم رفعت رأسها وقالت:"بقيت الفساتين والبدلات."ابتسمت ليلى وهي ترتشف قهوتها."وهذا أصعب بند في القائمة."ضحك الجميع.أما باسم فكان يجلس بجوار سلمى، لا ينظر إلى أحد.كان ينظر إليها فقط.كان نادر وسامر يتحدثون فلاحظ سامر كيف ينظر باسم الى سلمى.فضحك وقال:"يا بني إذا بقيت تنظر إليها هكذا، فلن تعرف شكل فستانها يوم الزفاف."ابتسم باسم دون أن يحول نظره.وقال بثقة:"حتى لو لبست أي شيء ستكون أجمل عروس."احمر وجه سلمى.بينما أطلقت ليلى صفيرًا مازحًا.أما نوال فهزت رأسها قائلة:"واضح أن العريس لم يعد يرى أحدًا غيرها."ضحك الجميع.لكن باسم لم ينكر.بل اكتفى بابتسامة جعلت سلمى تخفض رأسها خجلًا.صفق نادر بيديه ليعيد الجميع إلى الموضوع.وقال بح
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

705

هناك ليالٍ...لا يغيّرها الزمن.بل تبقى محفورة في القلب...حتى بعد أن تشيب الذاكرة.وكانت هذه...إحدى تلك الليالي.تألقت قاعة الزفاف بأضواء دافئة انعكست على الثريات الكريستالية، بينما ازدانت الطاولات بالورود البيضاء والياسمين، وكأن المكان كله قرر أن يرتدي لون الفرح.كانت الموسيقى الهادئة تملأ الأجواء...والابتسامات تسبق أصحابها.لم يعد أحد يتحدث عن الألم...ولا عن الخسارات...ولا عن السنوات التي سرقتها المعاناة.هذه الليلة...كانت للحياة وحدها.وصل الضيوف تباعًا.كان الجميع يرتدي أجمل ما لديه.ضحكات الأطفال امتزجت بأحاديث الكبار.ليلى كانت تستقبل المدعوين بابتسامتها المعتادة.أما نوال...فكانت تتحرك بين الطاولات وهي تتأكد للمرة الأخيرة أن كل شيء في مكانه.نظر إليها نادر مبتسمًا.وقال:"لأول مرة منذ سنوات أراك تركضين بسبب الفرح."ابتسمت وهي تعدل إحدى باقات الورد.ثم همست:"انتظرت هذا اليوم طويلًا."وصل رامي وميرا معًا.وما إن دخلا القاعة حتى همس رامي:"أراهن أن باسم وصل قبل الجميع."ضحكت ميرا."بل أراهن أنه وصل أمس."ولم يكد ينهي كلامه...حتى وقعت عيناه على باسم.كان يقف أمام المنصة من
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

706

وقف سامر على يمين سلمى بينما وقف نادر على يسارها.نظر الرجلان إلى بعضهما للحظة.لم تكن بينهما أي كلمات فكل ما كان يجب أن يُقال...قيل عبر السنوات التي أوصلتهما إلى هذه اللحظة.رفع سامر رأسه نحو سلمى.ابتسم، رغم الدموع التي لم تغادر عينيه.ثم أمسك يدها اليمنى برفق.وأمسك نادر يدها الأخرى.وسارا بها معًا نحو باسم.كان باسم يقف في نهاية المنصة وقلبه يخفق بقوة حتى شعر أنه يسمعه.توقف الثلاثة أمامه.نظر سامر إلى باسم طويلًا ثم نظر إلى نادر.ابتسم نادر ابتسامة هادئة وأومأ برأسه.عندها وضع سامر ونادر يد سلمى معًا في يد باسم.أطبق باسم كفيه حول يدها برفق وكأنها أغلى أمانة حملها في حياته.قال سامر بصوت امتزجت فيه الراحة بالفخر:"اليوم أصبحت مطمئنًا."ثم نظر إلى باسم مباشرة.وأضاف:"لم أعد أخشى عليه لأنني أعرف أنها مع الرجل الذي أحبها بصدق."اقترب نادر ووضع يده على كتف باسم.وقال بابتسامة أبوية:"اعتنِ بها كما اعتنيت بقلبها طوال هذه السنوات."لم يستطع باسم أن يمنع دموعه.هز رأسه بصمت.ثم قال بصوت خافت:"أعدكما أن أكون لها وطنًا كما كانت هي حياتي."تعالت التصفيقات في أنحاء القاعة.بينما احتضنت ن
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

707

بعد دقائق وقفت السيارة المزينة بالورود أمام مدخل القاعة.اصطف أفراد العائلة على الجانبين.لوّح سامر ونادر بيديهما، بينما كانت نوال وليلى تمسحان دموع الفرح.احتضنت سلمى الجميع واحدًا تلو الآخر.ثم عادت إلى باسم.نظر إليها وفتح لها باب السيارة بابتسامة هادئة.انتظر حتى جلست.ثم دار إلى الجهة الأخرى وجلس بجوارها.أُغلقت الأبواب برفق.وانطلقت السيارة ببطء وسط التصفيق والدعوات...والابتسامات التي ملأت الوجوه.أمسك باسم يد سلمى مرة أخرى.نظر إليها بعينين امتلأتا بالامتنان.وقالت هي بصوتٍ يكاد يُسمع:"إلى أين الآن؟"ابتسم...وضغط على يدها برفق.وقال:"إلى أول ليلة من بقية عمرنا."ابتسمت سلمى...وأراحت رأسها على كتفه.بينما ابتعدت السيارة شيئًا فشيئًا تاركةً خلفها ليلةً صنعت أجمل ذكرى ومتجهةً نحو بداية حياةٍ جديدة لم يعد فيها هو وهي بل أصبحا نحن.أُغلق باب الغرفة بهدوء واختفى خلفه صخب الحفل.لم يبقَ سوى السكون ورائحة الورد التي ملأت المكان.وقفت سلمى في منتصف الغرفة، تتأمل تفاصيلها بابتسامة خجولة، بينما خلع باسم سترته ووضعها على المقعد القريب.التقت عيناهما.وضحكا دون أن يعرف أيٌ منهما سبب ال
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

708

بعد عدة أشهر...أشرقت شمس صباحٍ مختلف.صباحٍ لم يحمل معه نهاية قصة...بل وعدًا ببداية أجمل.كانت المدينة تستيقظ على يوم استثنائي، بينما ارتفع المبنى الزجاجي الجديد شامخًا في قلبها، يعكس أشعة الشمس كأنه يعلن ميلاد مرحلة جديدة.وعلى واجهته الكبيرة...تألقت حروف اسم المشروع الجديد للشركة، الاسم الذي أصبح خلال أشهر قليلة عنوانًا للنجاح بعد سنوات طويلة من التحديات.ازدانت الساحة بالورود والأعلام.وامتلأت بالمستثمرين، والإعلاميين، والشركاء، والموظفين الذين ساهموا في الوصول إلى هذه اللحظة.كان في وجوه الجميع شعور واحد...الفخر.وقف باسم أمام المنصة مرتديًا بدلته الرسمية.لم يعد ذلك الشاب الذي كان يطارد أحلامه وسط الخوف والشكوك.أصبح قائدًا يعرف إلى أين يسير، ويقود من حوله بثقة اكتسبها من التجارب، لا من الكلمات.تحدث للحضور عن المشروع، وعن الرحلة الطويلة التي سبقته، وعن الأشخاص الذين كانوا السبب الحقيقي في نجاحه.ومع كل جملة كان يرددها...كانت عيناه تبحثان عن شخص واحد.سلمى.كانت تقف إلى جانب المنصة، تتابعه بابتسامة هادئة، وفي عينيها ذلك البريق الذي لا يعرفه إلا من رأى إنسانًا يحوّل أحلامه إل
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

709

مرّت عدة أيام على افتتاح المشروع الجديد...وعادت الحياة إلى هدوئها الجميل.لكن ذلك الصباح كان يحمل فرحةً من نوعٍ آخر.داخل أحد أجنحة المستشفى الخاصة، كان عمر يسير ذهابًا وإيابًا أمام غرفة الولادة للمرة المئة تقريبًا.كانت يده لا تفارق هاتفه، لكنه لم يكن ينظر إلى شاشته.كل ما كان يفعله أنه يرفع رأسه نحو باب الغرفة كلما سمع حركة في الداخل.ابتسم رامي، الذي كان يجلس على أحد المقاعد، وقال ساخرًا:"أقسم أنك لو مشيت أكثر من هذا سيعتبرونك موظف أمن في المستشفى."التفت إليه عمر بنظرة متوترة."رامي بالله عليك، ليس الآن."ضحك رامي."واضح أن الأب الجديد اختفت عنده روح الدعابة."أما باسم فربت على كتف عمر وقال بهدوء:"اهدأ ستكون بخير."أخذ عمر نفسًا عميقًا.وقبل أن يجيب انفتح باب غرفة الولادة.خرج الطبيب مبتسمًا.توقف الجميع في أماكنهم.قال الطبيب بابتسامة واسعة:"مبروك رزقتم بطفلٍ جميل، والأم بصحة ممتازة."لم ينتظر عمر كلمة أخرى.ركض إلى الداخل كأن العالم كله أصبح خلف ذلك الباب.كانت جودي مستلقية على السرير، تبدو متعبة...لكن الابتسامة التي ارتسمت على وجهها كانت أجمل من أي شيء رآه عمر في حياته.ال
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

710

مرت السنوات...سنواتٌ حملت معها ما حلم به الجميع طويلًا.سنوات لم تُقَس بعدد الأيام...بل بعدد الضحكات التي امتلأت بها البيوت.كبر المشروع...ثم كبرت معه الأحلام.ذلك المبنى الزجاجي الذي افتتحوه يومًا وسط التصفيق...لم يعد مجرد مقرٍ للشركة.أصبح اسمًا يتردد في كل مكان.امتدت فروعه إلى مدنٍ جديدة.وتحوّل إلى واحدة من أكبر الشركات في البلاد.وكان الجميع يعرف...أن وراء هذا النجاح رجلًا لم يتوقف يومًا عن الإيمان بحلمه.وقف باسم في أحد الاجتماعات الكبرى، يحيط به عشرات المديرين، يناقش الخطط المستقبلية بهدوء وثقة.لم يعد ذلك الشاب الذي كان يخشى خسارة كل شيء.أصبح قائدًا يصنع الفرص لغيره كما صنع الحياة لنفسه.وبجانبه دائمًا كانت سلمى.شريكته في العمل وفي الحياة وفي كل حلمٍ تحقق.أما سامر...فلم يعد رجال الأعمال يعرفونه بصفقاته فقط.بل أصبح الجميع يناديه باسمٍ جديد..."الجد."وكان ذلك اللقب...أحب الألقاب إلى قلبه.يقضي معظم أيامه مع أحفاده.يحكي لهم القصص القديمة...ويعيد عليهم الحكاية نفسها عشرات المرات...وفي كل مرة...يتظاهرون بأنهم يسمعونها لأول مرة.فكان يضحك معهم...كما لم يضحك طوال شب
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
PREV
1
...
666768697071
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status